«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٩٧

الحديث رقم ١٢٩٧ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ليس منا من ضرب الخدود.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا…

«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.»

بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

سند حديث: ١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ…

١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا…

نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وحَذَّرَ عن بعض أفعال أهل الجاهلية فقال: ليس منا:

الأول: مَن لَطَمَ الخُدُود، وخَصَّ الخَدّ لكونه الغالب في ذلك، وإلا فَضَرْبُ بقية الوجه داخل في النهي.

والثاني: شَقَّ ما يُفْتَح من الثوب ليدخل فيه الرأس من شدّة الجزع.

والثالث: دَعى بدعوى أهل الجاهلية كالدعاء بالويل والثُّبُور والنياحة والنُّدْبَة وغيرها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذا الوعيد في الحديث يدل على أنَّ هذه الأعمال من كبائر الذنوب.
  • وجوب الصبر على المصيبة، وتحريم التَّسَخُّط مِن أقدار الله المؤلمة، وإظهار ذلك: بالنياحة أو النَّدْب أو الحَلْق أو الشَّقّ أو غير ذلك.
  • تحريم تَقلِيْد الجاهلية بأمورهم التي لم يُقِرّهم الشارع عليها.
  • لا بأس من الحُزْن والبكاء، فهو لا ينافي الصبر على قضاء الله تعالى، وإنما هو رحمة جعلها الله في قلوب الأقارب والأحباب.
  • على المسلم الرضا بقضاء الله، فإنْ لم يَرْضَ فالصبر واجب عليه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ، حَكَاهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالْحَالِقَةُ الَّتِي تَحْلِقُ رَأْسَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَالشَّاقَّةُ الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا، وَلَفْظُ أَبِي صَخْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ. أَيْ حَلَقَ شَعْرَهُ، وَسَلَقَ صَوْتَهُ - أَيْ رَفَعَهُ - وَخَرَقَ ثَوْبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْبَرَاءَةِ قَبْلَ بَابٍ.

٣٨ - بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ

١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابَيْنِ.

وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ.

٣٩ - بَاب مَا يُنْهَى مِنْ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ هَذَا التَّرْكِيبِ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعَ حَدِيثِهَا سَقَطَتْ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَثَبَتَتْ لِلْبَاقِينَ.

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْوَيْلِ الْمُتَرْجَمِ بِهِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذِكْرَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْوَيْلِ مِنَ الْعَامِّ بَعْدَ الْخَاصِّ.

٤٠ - بَاب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ

١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ. . وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: انْهَهُنَّ. فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ، غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْعَنَاءِ.

[الحديث ١٢٩٩ - طرفاه في: ١٣٠٥، ٤٢٦٣]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وللحَمُّويي والمُستملي: «إنِّي» (بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «محمَّدٌ» (، إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ) بالصَّاد المهملة والقاف: الرَّافعة صوتها في المصيبة (وَالحَالِقَةِ) التي تحلق شعرها (وَالشَّاقَّةِ) الَّتي تشقُّ ثوبها، وموضع التَّرجمة قوله: «والحالقة» وخصَّها بالذِّكر دون غيرها؛ لكونها أبشع (١) في حقِّ النِّساء، وقوله: «برئ» بكسر الرَّاء، يبرَأ بالفتح، قال القاضي: برئ من فعلهنَّ، أو مما يستوجبن من العقوبة، أو من عهدة ما لزمني من بيانه، وأصل البراءة الانفصال، وليس المراد التبرُّؤ من الدِّين (٢) والخروج منه، قال النَّوويُّ: ويحتمل أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل هذه الأمور.

(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ).

١٢٩٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ( عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (٣) (قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ) كبقيَّة الوجوه (وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى) أهل (الجَاهِلِيَّةِ) من نَوْحٍ وندبةٍ (٤) وغيرهما ممَّا لا يجوز شرعًا، والواو فيهما بمعنى: «أو»، فالحكم في كلِّ واحدٍ لا المجموع؛ لأنَّ كلًّا منها (٥) دالٌّ على عدم الرِّضا والتَّسليم للقضاء (٦)، والنَّفي في قوله: «ليس منَّا» للتَّغليظ؛ لأنَّ المعصية لا تقتضي الخروج عن

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

حَدثنَا الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدِيثه، قَالَ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى الحَدِيث، وَكَذَا وَصله ابْن حبَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا الحكم. . إِلَى آخِره.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (وجع أَبُو مُوسَى) ، بِكَسْر الْجِيم، أَي: مرض. قَوْله: (وجعا) ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا مصدر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب، ويروى: (وجعا شَدِيدا) . قَوْله: (فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) ، ويروى (فَغشيَ عَلَيْهِ) . قَوْله: (وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَالْحجر، بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: جمعه حجور. وَفِي (الْمُحكم) : حجره وحجره: حضنه، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (أُغمي على أبي مُوسَى وَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة. .) وَذكر فِي كتاب النَّسَائِيّ إمرأة أبي مُوسَى هِيَ: أم عبد الله بنت أبي دومة، وَذكر عمر بن شبة فِي (تَارِيخ الْبَصْرَة) أَن اسْمهَا: صَفِيَّة بنت دمون، وَأَنَّهَا وَالِدَة أبي بردة بن مُوسَى، وَأَن ذَلِك وَقع حَيْثُ كَانَ أَبُو مُوسَى أَمِيرا على الْبَصْرَة من قبل عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (إِنِّي بَرِيء) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (أَنا بَرِيء) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (مِمَّن بَرِيء مِنْهُ مُحَمَّد) ، ويروى: (مِمَّن بَرِيء مِنْهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وأصل الْبَرَاءَة: الِانْفِصَال، وَهُوَ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ ظَاهره، وَهُوَ الْبَرَاءَة من فَاعل ذَلِك الْفِعْل، وَقَالَ الْمُهلب بَرِيء مِنْهُ، أَي: أَنه لم يرض بِفِعْلِهِ فَهُوَ مِنْهُ بَرِيء فِي وَقت ذَلِك الْفِعْل، لَا أَنه بَرِيء من الْإِسْلَام. قَوْله: (من الصالقة) ، الصالقة والسالقة لُغَتَانِ هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة. وَفِي (الْمُحكم) : الصلقة والصلق والصلق: الصياح، والولولة، وَقد صلقوا وأصلقوا، وَصَوت صلاق ومصلاق شَدِيد. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: الصلق ضرب الْوَجْه. قَوْله: (والحالقة) الَّتِي: تحلق شعرهَا. قَوْله: (والشاقة) الَّتِي: تشق ثِيَابهَا عِنْد الْمُصِيبَة. وَفِي رِوَايَة لمُسلم من طَرِيق أبي صَخْرَة: (أَنا بَرِيء مِمَّن حلق وسلق وخرق) . أَي: حلق شعره، وسلق صَوته، أَي: رَفعه، وخرق ثَوْبه. وَقَالَ النَّوَوِيّ: النّدب والنياحة وَلَطم الخد وشق الجيب وخمش الْوَجْه وَنشر الشّعْر وَالدُّعَاء بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور، كلهَا محرم بِاتِّفَاق الْأَصْحَاب، وَوَقع فِي كَلَام بَعضهم لفظ الْكَرَاهَة؟ قلت: هَذِه كلهَا حرَام عندنَا، وَالَّذِي يذكرهُ بِالْكَرَاهَةِ فمراده كَرَاهَة التَّحْرِيم.

٨٣ - (بابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: لَيْسَ منا من ضرب الخدود.

٧٩٢١ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من ضرب الخدود) ، وَحَدِيث الْبَاب مُشْتَمل على ثَلَاثَة أَشْيَاء، وَترْجم هُنَا بالجزء الأول، كَمَا ترْجم فِي الْبَاب الَّذِي قبله ببابين بالجزء الثَّانِي من هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه، وَقد ذكرنَا هُنَاكَ وَجهه. وَقد أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان إِلَى آخِره، وَهَهُنَا أخرجه: عَن مُحَمَّد بن بشار عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

٩٣ - (بابُ مَا يُنْهى مِنَ الوَيْلِ وَدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ المُصِيبَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان النَّهْي من الويل، وَكلمَة: مَا، مَصْدَرِيَّة، وَالْوَيْل أَن يَقُول عِنْد الْمُصِيبَة: وَا ويلاه، هَذِه التَّرْجَمَة مَعَ حَدِيثهَا لَيست بموجوده عِنْد الْكشميهني، وَثبتت عِنْد البَاقِينَ.

٨٩٢١ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ قَالَ حدَّثنا أبي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ. قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ مِنَّا منْ ضَرَبَ الخُدُودَ وشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوى الجَاهِلِيَّةِ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ، حَكَاهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالْحَالِقَةُ الَّتِي تَحْلِقُ رَأْسَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَالشَّاقَّةُ الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا، وَلَفْظُ أَبِي صَخْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ. أَيْ حَلَقَ شَعْرَهُ، وَسَلَقَ صَوْتَهُ - أَيْ رَفَعَهُ - وَخَرَقَ ثَوْبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْبَرَاءَةِ قَبْلَ بَابٍ.

٣٨ - بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ

١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابَيْنِ.

وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ.

٣٩ - بَاب مَا يُنْهَى مِنْ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ هَذَا التَّرْكِيبِ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعَ حَدِيثِهَا سَقَطَتْ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَثَبَتَتْ لِلْبَاقِينَ.

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْوَيْلِ الْمُتَرْجَمِ بِهِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذِكْرَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْوَيْلِ مِنَ الْعَامِّ بَعْدَ الْخَاصِّ.

٤٠ - بَاب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ

١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ. . وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: انْهَهُنَّ. فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ، غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْعَنَاءِ.

[الحديث ١٢٩٩ - طرفاه في: ١٣٠٥، ٤٢٦٣]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وللحَمُّويي والمُستملي: «إنِّي» (بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «محمَّدٌ» (، إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ) بالصَّاد المهملة والقاف: الرَّافعة صوتها في المصيبة (وَالحَالِقَةِ) التي تحلق شعرها (وَالشَّاقَّةِ) الَّتي تشقُّ ثوبها، وموضع التَّرجمة قوله: «والحالقة» وخصَّها بالذِّكر دون غيرها؛ لكونها أبشع (١) في حقِّ النِّساء، وقوله: «برئ» بكسر الرَّاء، يبرَأ بالفتح، قال القاضي: برئ من فعلهنَّ، أو مما يستوجبن من العقوبة، أو من عهدة ما لزمني من بيانه، وأصل البراءة الانفصال، وليس المراد التبرُّؤ من الدِّين (٢) والخروج منه، قال النَّوويُّ: ويحتمل أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل هذه الأمور.

(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ).

١٢٩٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ( عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (٣) (قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ) كبقيَّة الوجوه (وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى) أهل (الجَاهِلِيَّةِ) من نَوْحٍ وندبةٍ (٤) وغيرهما ممَّا لا يجوز شرعًا، والواو فيهما بمعنى: «أو»، فالحكم في كلِّ واحدٍ لا المجموع؛ لأنَّ كلًّا منها (٥) دالٌّ على عدم الرِّضا والتَّسليم للقضاء (٦)، والنَّفي في قوله: «ليس منَّا» للتَّغليظ؛ لأنَّ المعصية لا تقتضي الخروج عن

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

حَدثنَا الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدِيثه، قَالَ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى الحَدِيث، وَكَذَا وَصله ابْن حبَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: أخبرنَا أَبُو يعلى حَدثنَا الحكم. . إِلَى آخِره.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (وجع أَبُو مُوسَى) ، بِكَسْر الْجِيم، أَي: مرض. قَوْله: (وجعا) ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا مصدر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب، ويروى: (وجعا شَدِيدا) . قَوْله: (فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) ، ويروى (فَغشيَ عَلَيْهِ) . قَوْله: (وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَالْحجر، بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: جمعه حجور. وَفِي (الْمُحكم) : حجره وحجره: حضنه، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (أُغمي على أبي مُوسَى وَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة. .) وَذكر فِي كتاب النَّسَائِيّ إمرأة أبي مُوسَى هِيَ: أم عبد الله بنت أبي دومة، وَذكر عمر بن شبة فِي (تَارِيخ الْبَصْرَة) أَن اسْمهَا: صَفِيَّة بنت دمون، وَأَنَّهَا وَالِدَة أبي بردة بن مُوسَى، وَأَن ذَلِك وَقع حَيْثُ كَانَ أَبُو مُوسَى أَمِيرا على الْبَصْرَة من قبل عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (إِنِّي بَرِيء) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (أَنا بَرِيء) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (مِمَّن بَرِيء مِنْهُ مُحَمَّد) ، ويروى: (مِمَّن بَرِيء مِنْهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وأصل الْبَرَاءَة: الِانْفِصَال، وَهُوَ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ ظَاهره، وَهُوَ الْبَرَاءَة من فَاعل ذَلِك الْفِعْل، وَقَالَ الْمُهلب بَرِيء مِنْهُ، أَي: أَنه لم يرض بِفِعْلِهِ فَهُوَ مِنْهُ بَرِيء فِي وَقت ذَلِك الْفِعْل، لَا أَنه بَرِيء من الْإِسْلَام. قَوْله: (من الصالقة) ، الصالقة والسالقة لُغَتَانِ هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة. وَفِي (الْمُحكم) : الصلقة والصلق والصلق: الصياح، والولولة، وَقد صلقوا وأصلقوا، وَصَوت صلاق ومصلاق شَدِيد. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: الصلق ضرب الْوَجْه. قَوْله: (والحالقة) الَّتِي: تحلق شعرهَا. قَوْله: (والشاقة) الَّتِي: تشق ثِيَابهَا عِنْد الْمُصِيبَة. وَفِي رِوَايَة لمُسلم من طَرِيق أبي صَخْرَة: (أَنا بَرِيء مِمَّن حلق وسلق وخرق) . أَي: حلق شعره، وسلق صَوته، أَي: رَفعه، وخرق ثَوْبه. وَقَالَ النَّوَوِيّ: النّدب والنياحة وَلَطم الخد وشق الجيب وخمش الْوَجْه وَنشر الشّعْر وَالدُّعَاء بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور، كلهَا محرم بِاتِّفَاق الْأَصْحَاب، وَوَقع فِي كَلَام بَعضهم لفظ الْكَرَاهَة؟ قلت: هَذِه كلهَا حرَام عندنَا، وَالَّذِي يذكرهُ بِالْكَرَاهَةِ فمراده كَرَاهَة التَّحْرِيم.

٨٣ - (بابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: لَيْسَ منا من ضرب الخدود.

٧٩٢١ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من ضرب الخدود) ، وَحَدِيث الْبَاب مُشْتَمل على ثَلَاثَة أَشْيَاء، وَترْجم هُنَا بالجزء الأول، كَمَا ترْجم فِي الْبَاب الَّذِي قبله ببابين بالجزء الثَّانِي من هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه، وَقد ذكرنَا هُنَاكَ وَجهه. وَقد أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان إِلَى آخِره، وَهَهُنَا أخرجه: عَن مُحَمَّد بن بشار عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

٩٣ - (بابُ مَا يُنْهى مِنَ الوَيْلِ وَدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ المُصِيبَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان النَّهْي من الويل، وَكلمَة: مَا، مَصْدَرِيَّة، وَالْوَيْل أَن يَقُول عِنْد الْمُصِيبَة: وَا ويلاه، هَذِه التَّرْجَمَة مَعَ حَدِيثهَا لَيست بموجوده عِنْد الْكشميهني، وَثبتت عِنْد البَاقِينَ.

٨٩٢١ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ قَالَ حدَّثنا أبي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ. قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ مِنَّا منْ ضَرَبَ الخُدُودَ وشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوى الجَاهِلِيَّةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله