«أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٣

الحديث رقم ١٣٣ من كتاب «كتاب العلم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ذكر العلم والفتيا في المسجد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٣٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ »

.

بَابُ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ

إسناد حديث رقم ١٣٣ من صحيح البخاري

١٣٣ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ربَّاه أو تبنَّاه أو حالفه أو تزوَّج أمَّه فنُسِبَ إليه، وإنَّما أبوه عمرو بن (١) ثعلبة البهرانيُّ، وهو من السَّابقين إلى الإسلام، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين في خلافة عثمان (أَنْ يَسْأَلَ) أي: بأنْ يسألَ (النَّبِيَّ ، فَسَأَلَهُ) عن حكم المذْي (فَقَالَ) النَّبيُّ : (فِيهِ) أي: في المَذْيِ (الوُضُوءُ) لا الغسل، وقد استدلَّ بعضهم بهذا الحديث على جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع، وهو خطأٌ، ففي النَّسائيِّ: أنَّ السُّؤال وقع وعليٌّ حاضرٌ، قاله في «الفتح».

(٥٢) هذا (بابُ) جواز (ذِكْرِ العِلْمِ وَالفُتْيَا فِي المَسْجِدِ) وإن أدَّت المُباحَثَة في ذلك إلى رفع الأصوات (٢)، وسقط لفظ «بابٍ» عند الأَصيليِّ.

١٣٣ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية المُستملي: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ) ولغير أبوي ذَرٍّ والوقتِ وابن عساكر: «بن سعِيدٍ» بكسر العين (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) إمام المصريِّين (قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ) هو ابن سَرْجِس؛ بفتح المُهْمَلَة وسكون الرَّاء وكسر الجيم آخره سينٌ مُهمَلَةٌ؛ وهو (مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) المُتوفَّى بالمدينة سنة سبْعَ عشْرَة ومئةٍ، وفي رواية ابن عساكر بإسقاط لفظة: «ابن الخطَّاب» (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب : (أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي المَسْجِدِ (٣)) النَّبويِّ، ولم يعرف اسم الرَّجل (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ

تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟) أي: بالإهلال؛ وهو رفع الصَّوت بالتَّلبية في الحجِّ، والمُرَاد به هنا: الإحرام مع التَّلبية، والسُّؤال عن موضع الإحرام، وهو الميقات المكانيُّ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : يُهِلُّ) بضمِّ الياء، أي: يُحْرِم (أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ) بضمِّ المهملة (١) وفتح اللَّام (وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأمِ (٢) مِنَ الجُحْفَةِ) بضمِّ الجيم وسكون المُهمَلَة (وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ) وهو: ما ارتفع من أرض تهامة إلى أرض العراق (مِنْ (٣) قَرْنٍ) بفتح القاف وسكون الرَّاء؛ وهو جبلٌ مُدوَّرٌ أملسُ كأنَّه هضبةٌ، مُطِلٌّ على عرفاتٍ، وقوله: «ويُهِلُّ» في الكلِّ على صورة الخبر في الظَّاهر، والظَّاهر أن المُرَاد منه الأمر، فالتَّقدير: لِيُهِلَّ في الكلِّ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ؛ بواو العطف على لفظ «عن عبد الله بن عمر» عطفًا من جهة المعنى، كأنَّه قال: قال نافعٌ: قال ابن عمر، وسقط «الواو» للأَصيليِّ وابن عساكر (٤) (وَيَزْعُمُونَ) عطفٌ على مُقدَّرٍ؛ وهو «قال رسول الله … » إلى آخر ما تقدَّم، ولا بدَّ من هذا التَّقدير لأنَّ هذه الواو لا تدخل بين القول ومقوله (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح اللَّامين؛ جبلٌ من جبال تهامة على مرحلتين من مكَّة (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) (يَقُولُ: لَمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ربَّاه أو تبنَّاه أو حالفه أو تزوَّج أمَّه فنُسِبَ إليه، وإنَّما أبوه عمرو بن (١) ثعلبة البهرانيُّ، وهو من السَّابقين إلى الإسلام، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين في خلافة عثمان (أَنْ يَسْأَلَ) أي: بأنْ يسألَ (النَّبِيَّ ، فَسَأَلَهُ) عن حكم المذْي (فَقَالَ) النَّبيُّ : (فِيهِ) أي: في المَذْيِ (الوُضُوءُ) لا الغسل، وقد استدلَّ بعضهم بهذا الحديث على جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع، وهو خطأٌ، ففي النَّسائيِّ: أنَّ السُّؤال وقع وعليٌّ حاضرٌ، قاله في «الفتح».

(٥٢) هذا (بابُ) جواز (ذِكْرِ العِلْمِ وَالفُتْيَا فِي المَسْجِدِ) وإن أدَّت المُباحَثَة في ذلك إلى رفع الأصوات (٢)، وسقط لفظ «بابٍ» عند الأَصيليِّ.

١٣٣ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية المُستملي: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ) ولغير أبوي ذَرٍّ والوقتِ وابن عساكر: «بن سعِيدٍ» بكسر العين (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) إمام المصريِّين (قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ) هو ابن سَرْجِس؛ بفتح المُهْمَلَة وسكون الرَّاء وكسر الجيم آخره سينٌ مُهمَلَةٌ؛ وهو (مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) المُتوفَّى بالمدينة سنة سبْعَ عشْرَة ومئةٍ، وفي رواية ابن عساكر بإسقاط لفظة: «ابن الخطَّاب» (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب : (أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي المَسْجِدِ (٣)) النَّبويِّ، ولم يعرف اسم الرَّجل (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ

تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟) أي: بالإهلال؛ وهو رفع الصَّوت بالتَّلبية في الحجِّ، والمُرَاد به هنا: الإحرام مع التَّلبية، والسُّؤال عن موضع الإحرام، وهو الميقات المكانيُّ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : يُهِلُّ) بضمِّ الياء، أي: يُحْرِم (أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ) بضمِّ المهملة (١) وفتح اللَّام (وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأمِ (٢) مِنَ الجُحْفَةِ) بضمِّ الجيم وسكون المُهمَلَة (وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ) وهو: ما ارتفع من أرض تهامة إلى أرض العراق (مِنْ (٣) قَرْنٍ) بفتح القاف وسكون الرَّاء؛ وهو جبلٌ مُدوَّرٌ أملسُ كأنَّه هضبةٌ، مُطِلٌّ على عرفاتٍ، وقوله: «ويُهِلُّ» في الكلِّ على صورة الخبر في الظَّاهر، والظَّاهر أن المُرَاد منه الأمر، فالتَّقدير: لِيُهِلَّ في الكلِّ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ؛ بواو العطف على لفظ «عن عبد الله بن عمر» عطفًا من جهة المعنى، كأنَّه قال: قال نافعٌ: قال ابن عمر، وسقط «الواو» للأَصيليِّ وابن عساكر (٤) (وَيَزْعُمُونَ) عطفٌ على مُقدَّرٍ؛ وهو «قال رسول الله … » إلى آخر ما تقدَّم، ولا بدَّ من هذا التَّقدير لأنَّ هذه الواو لا تدخل بين القول ومقوله (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح اللَّامين؛ جبلٌ من جبال تهامة على مرحلتين من مكَّة (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) (يَقُولُ: لَمْ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.7 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد