«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٥٣

الحديث رقم ١٣٥٣ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب اللحد والشق في القبر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٣٥٣ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟. فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.»

بَابٌ: إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ وَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَقَالَ الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى

إسناد حديث رقم ١٣٥٣ من صحيح البخاري

١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٣٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا، وَهُوَ بِنُونٍ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مُصَغَّرًا، وَهُوَ تَصْغِيرُ هَنَةٍ؛ أَيْ: شَيْءٍ، فَصَغَّرَهُ لِكَوْنِهِ أَثَرًا يَسِيرًا. انْتَهَى. وَقَدْ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَقِبَ سِيَاقِهِ بِلَفْظِ الْأَكْثَرِ. إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ (١). قُلْتُ: وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيٍّ، لَكِنْ يَبْقَى فِي الْكَلَامِ نَقْصٌ، وَيُبَيِّنُهُ مَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ غَسَّانَ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ: وَهُوَ كَيَوْمِ دَفَنْتُهُ، إِلَّا هُنَيَّةً عِنْدَ أُذُنِهِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِرِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ الَّتِي صَوَّبَهَا عِيَاضٌ. وَجَمَعَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ بَيْنَ لَفْظِ: غَيْرَ وَلَفْظِ: عِنْدَ فَقَالَ: غَيْرَ هُنَيَّةٍ عِنْدَ أُذُنِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا: فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ. سَقَطَ مِنْهَا لَفْظُ هُنَيَّةٍ وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْمَعْنَى. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ فِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالْأُذُنِ بَعْضُهَا. وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ فِي رِوَايَتِهِ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ مَنْصُوبَةٌ ثُمَّ هَاءُ الضَّمِيرِ، أَيْ: عَلَى حَالَتِهِ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ (٢) بِلَفْظِ: غَيْرَ أَنَّ طَرَفَ أُذُنِ أَحَدِهِمْ تَغَيَّرَ، وَلِابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ: إِلَّا شَعَرَاتٍ كُنَّ مِنْ لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِشَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ سَبَبَ تَغَيُّرِ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ، فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَأُذُنَيْهِ، الْحَدِيثَ. وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَطَعُوا بَعْضَ أُذُنَيْهِ لَا جَمِيعَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ: عَنْ مُجَاهِدٍ. بَدَلَ عَطَاءٍ. قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ أَصَحُّ. قُلْتُ: وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَآخَرُونَ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَفِي قِصَّةِ وَالِدِ جَابِرٍ مِنَ الْفَوَائِدِ: الْإِرْشَادُ إِلَى بِرِّ الْأَوْلَادِ بِالْآبَاءِ خُصُوصًا بَعْدَ الْوَفَاةِ، وَالِاسْتِعَانَةُ عَلَى ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِمْ بِمَكَانَتِهِمْ مِنَ الْقَلْبِ. وَفِيهِ قُوَّةُ إِيمَانِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ؛ لِاسْتِثْنَائِهِ النَّبِيَّ مِمَّنْ جَعَلَ وَلَدَهُ أَعَزَّ عَلَيْهِ مِنْهُمْ. وَفِيهِ كَرَامَتُهُ بِوُقُوعِ الْأَمْرِ عَلَى مَا ظَنَّ، وَكَرَامَتُهُ بِكَوْنِ الْأَرْضِ لَمْ تُبْلِ جَسَدَهُ مَعَ لُبْثِهِ فِيهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهَادَةِ. وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِجَابِرٍ لِعَمَلِهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَكَانِهِ.

٧٨ - بَاب اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ

١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلَى أُحُدٍ وَلَيْسَ فِيهِ لِلشَّقِّ ذِكْرٌ.

قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ. ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَيِّتَيْنِ جَمِيعًا فِي اللَّحْدِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ساكنةٌ، عبد الله، واسم «أبي نَجيح» يسارٌ؛ بمثنَّاةٍ تحتيَّةٍ ومهملةٍ مخفَّفةٍ (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ () كذا في رواية الأكثرين: «عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ» وحكى الجيانيُّ أنَّه وقع عند ابن السَّكن: «عن مجاهدٍ» بدل «عطاء»، قال: والَّذي رواه غيره أصحُّ، وكذا رواه النَّسائيُّ عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ (قَالَ: دُفِنَ مَعَ أَبِي) عبد الله (رَجُلٌ) يُسمَّى: عمرو بن الجموح في قبرٍ واحدٍ (فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي) أن أتركه مع الآخر (حَتَّى أَخْرَجْتُهُ) من ذلك القبر (فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الدَّال المهملة (١) المفتوحة؛ بوزن: عِدَة، أي: على حياله (٢) منفردًا.

(٧٨) (باب اللَّحْدِ وَالشَّقِّ) الكائنين (فِي القَبْرِ).

١٣٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحَّدة؛ لقب عبد الله بن عثمان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ (٣)، قال (٤): (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) الإمامُ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) بالتَّعريف، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت: «رجلين» (مِنْ قَتْلَى) غزوة (أُحُدٍ) في ثوبٍ واحدٍ، أو يشقُّه بينهما (ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ) أي: أيُّ القتلى (أَكْثَرُ أَخْذًا (٥) لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ،

فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ) بضمِّ أوَّله وتشديد ثالثه، ولأبي ذَرٍّ: «ولم يَغْسِلْهُمْ» بفتح أوَّله وتخفيف ثالثه، وليس في الحديث ذكر الشَّقِّ، فاستُشكلت المطابقة بينه وبين التَّرجمة، وأُجِيبَ بأنَّ قوله: «قدَّمه في اللَّحد» يدلُّ على الشَّقِّ؛ لأنَّ تقديم أحد الميتين يستلزم تأخير الآخر غالبًا في الشَّقِّ، لمشقَّة تسوية اللَّحد لمكان اثنين، وتقديمه اللَّحد على الشَّقِّ في التَّرجمة يفيد أفضليَّة اللَّحد؛ لكونه أستر للميِّت، ولقول سعد بن أبي وقَّاص في مرض موته: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما فُعِلَ برسول الله ، رواه مسلمٌ، وقد روى السِّلفيُّ عن أُبيِّ بن كعبٍ مرفوعًا: «أُلحِدَ آدم وغُسِّل بالماء وترًا، وقالت الملائكة: هذه سنَّة ولده من بعده»، وروى أبو داود: «اللَّحد لنا والشَّقُّ لغيرنا»، قال التُّوربشتيُّ: أي: اللَّحد هو الذي نختاره، والشَّقُّ اختيار مَن كان قبلنا، وقال الزَّين العراقيُّ: المراد بغيرنا: أهل الكتاب، كما ورد مصرَّحًا به في بعض طرق حديث جريرٍ في «مسند الإمام أحمد»: «والشَّقُّ لأهل الكتاب»، لكنَّ الحديث ضعيفٌ، وليس فيه النَّهي عن الشَّقِّ، غايته تفضيل اللَّحد. نعم إذا كان المكان (١) رخوًا فالشِّقُّ أفضل خوف الانهيار، وقد أجمع العلماء -كما قاله في «شرح المهذَّب» - على جوازهما.

(٧٩) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ) قبل البلوغ (هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ) أم لا؟ (وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلَامُ؟).

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ (وَشُرَيْحٌ) بضمِّ الشِّين المعجمة مصغَّرًا، ممَّا أخرجه البيهقيُّ عنهما (وَ) قال (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (وَقَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عنهما: (إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الوالدين (فَالوَلَدُ مَعَ المُسْلِمِ) منهما (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ) لبابة بنت الحارث الهلاليَّة (مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ) وهذا وصله المؤلِّف في الباب بلفظ: كنت أنا وأمِّي من المستضعفين [خ¦١٣٥٧] وهم الَّذين أسلموا بمكَّة، وصدَّهم المشركون عن الهجرة، فبقوا بين أظهرهم مستضعفين، يلقون منهم الأذى الشَّديد (وَلَمْ يَكُنْ) أي: ابن عبَّاسٍ (مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ) المشركين، وهذا قاله المصنِّف تفقُّهًا؛ وهو مبنيٌّ على أنَّ إسلام العبَّاس كان بعد وقعة بدرٍ، والصَّحيح أنَّه أسلم عام الفتح، وقدم مع النَّبيِّ فشهد الفتح (وَقَالَ: الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى) ممَّا وصله الدَّارقُطنيُّ مرفوعًا من حديث غير ابن عبَّاسٍ، فليس هو معطوفًا على ابن عبَّاسٍ، نعم ذكره ابن حزمٍ في «المحلى» (١) من طريق حمَّاد بن زيدٍ، عن أيُّوب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ قال: إذا أسلمت اليهوديَّة أو النَّصرانيَّة تحت اليهوديِّ أو النصرانيِّ (٢) يُفرَّق بينهما، الإسلام يعلو ولا يُعْلى عليه (٣).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا، وَهُوَ بِنُونٍ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مُصَغَّرًا، وَهُوَ تَصْغِيرُ هَنَةٍ؛ أَيْ: شَيْءٍ، فَصَغَّرَهُ لِكَوْنِهِ أَثَرًا يَسِيرًا. انْتَهَى. وَقَدْ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَقِبَ سِيَاقِهِ بِلَفْظِ الْأَكْثَرِ. إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ (١). قُلْتُ: وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيٍّ، لَكِنْ يَبْقَى فِي الْكَلَامِ نَقْصٌ، وَيُبَيِّنُهُ مَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ غَسَّانَ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِلَفْظِ: وَهُوَ كَيَوْمِ دَفَنْتُهُ، إِلَّا هُنَيَّةً عِنْدَ أُذُنِهِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِرِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ الَّتِي صَوَّبَهَا عِيَاضٌ. وَجَمَعَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ بَيْنَ لَفْظِ: غَيْرَ وَلَفْظِ: عِنْدَ فَقَالَ: غَيْرَ هُنَيَّةٍ عِنْدَ أُذُنِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا: فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ. سَقَطَ مِنْهَا لَفْظُ هُنَيَّةٍ وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْمَعْنَى. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ فِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالْأُذُنِ بَعْضُهَا. وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ فِي رِوَايَتِهِ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ مَنْصُوبَةٌ ثُمَّ هَاءُ الضَّمِيرِ، أَيْ: عَلَى حَالَتِهِ.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ (٢) بِلَفْظِ: غَيْرَ أَنَّ طَرَفَ أُذُنِ أَحَدِهِمْ تَغَيَّرَ، وَلِابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ: إِلَّا شَعَرَاتٍ كُنَّ مِنْ لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِشَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ سَبَبَ تَغَيُّرِ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ، فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَأُذُنَيْهِ، الْحَدِيثَ. وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَطَعُوا بَعْضَ أُذُنَيْهِ لَا جَمِيعَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ: عَنْ مُجَاهِدٍ. بَدَلَ عَطَاءٍ. قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ أَصَحُّ. قُلْتُ: وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَآخَرُونَ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَفِي قِصَّةِ وَالِدِ جَابِرٍ مِنَ الْفَوَائِدِ: الْإِرْشَادُ إِلَى بِرِّ الْأَوْلَادِ بِالْآبَاءِ خُصُوصًا بَعْدَ الْوَفَاةِ، وَالِاسْتِعَانَةُ عَلَى ذَلِكَ بِإِخْبَارِهِمْ بِمَكَانَتِهِمْ مِنَ الْقَلْبِ. وَفِيهِ قُوَّةُ إِيمَانِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ؛ لِاسْتِثْنَائِهِ النَّبِيَّ مِمَّنْ جَعَلَ وَلَدَهُ أَعَزَّ عَلَيْهِ مِنْهُمْ. وَفِيهِ كَرَامَتُهُ بِوُقُوعِ الْأَمْرِ عَلَى مَا ظَنَّ، وَكَرَامَتُهُ بِكَوْنِ الْأَرْضِ لَمْ تُبْلِ جَسَدَهُ مَعَ لُبْثِهِ فِيهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهَادَةِ. وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِجَابِرٍ لِعَمَلِهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَكَانِهِ.

٧٨ - بَاب اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ

١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلَى أُحُدٍ وَلَيْسَ فِيهِ لِلشَّقِّ ذِكْرٌ.

قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ. ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَيِّتَيْنِ جَمِيعًا فِي اللَّحْدِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ساكنةٌ، عبد الله، واسم «أبي نَجيح» يسارٌ؛ بمثنَّاةٍ تحتيَّةٍ ومهملةٍ مخفَّفةٍ (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ () كذا في رواية الأكثرين: «عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ» وحكى الجيانيُّ أنَّه وقع عند ابن السَّكن: «عن مجاهدٍ» بدل «عطاء»، قال: والَّذي رواه غيره أصحُّ، وكذا رواه النَّسائيُّ عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ (قَالَ: دُفِنَ مَعَ أَبِي) عبد الله (رَجُلٌ) يُسمَّى: عمرو بن الجموح في قبرٍ واحدٍ (فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي) أن أتركه مع الآخر (حَتَّى أَخْرَجْتُهُ) من ذلك القبر (فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الدَّال المهملة (١) المفتوحة؛ بوزن: عِدَة، أي: على حياله (٢) منفردًا.

(٧٨) (باب اللَّحْدِ وَالشَّقِّ) الكائنين (فِي القَبْرِ).

١٣٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحَّدة؛ لقب عبد الله بن عثمان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ (٣)، قال (٤): (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) الإمامُ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) بالتَّعريف، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت: «رجلين» (مِنْ قَتْلَى) غزوة (أُحُدٍ) في ثوبٍ واحدٍ، أو يشقُّه بينهما (ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ) أي: أيُّ القتلى (أَكْثَرُ أَخْذًا (٥) لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ،

فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ) بضمِّ أوَّله وتشديد ثالثه، ولأبي ذَرٍّ: «ولم يَغْسِلْهُمْ» بفتح أوَّله وتخفيف ثالثه، وليس في الحديث ذكر الشَّقِّ، فاستُشكلت المطابقة بينه وبين التَّرجمة، وأُجِيبَ بأنَّ قوله: «قدَّمه في اللَّحد» يدلُّ على الشَّقِّ؛ لأنَّ تقديم أحد الميتين يستلزم تأخير الآخر غالبًا في الشَّقِّ، لمشقَّة تسوية اللَّحد لمكان اثنين، وتقديمه اللَّحد على الشَّقِّ في التَّرجمة يفيد أفضليَّة اللَّحد؛ لكونه أستر للميِّت، ولقول سعد بن أبي وقَّاص في مرض موته: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما فُعِلَ برسول الله ، رواه مسلمٌ، وقد روى السِّلفيُّ عن أُبيِّ بن كعبٍ مرفوعًا: «أُلحِدَ آدم وغُسِّل بالماء وترًا، وقالت الملائكة: هذه سنَّة ولده من بعده»، وروى أبو داود: «اللَّحد لنا والشَّقُّ لغيرنا»، قال التُّوربشتيُّ: أي: اللَّحد هو الذي نختاره، والشَّقُّ اختيار مَن كان قبلنا، وقال الزَّين العراقيُّ: المراد بغيرنا: أهل الكتاب، كما ورد مصرَّحًا به في بعض طرق حديث جريرٍ في «مسند الإمام أحمد»: «والشَّقُّ لأهل الكتاب»، لكنَّ الحديث ضعيفٌ، وليس فيه النَّهي عن الشَّقِّ، غايته تفضيل اللَّحد. نعم إذا كان المكان (١) رخوًا فالشِّقُّ أفضل خوف الانهيار، وقد أجمع العلماء -كما قاله في «شرح المهذَّب» - على جوازهما.

(٧٩) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ) قبل البلوغ (هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ) أم لا؟ (وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلَامُ؟).

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ (وَشُرَيْحٌ) بضمِّ الشِّين المعجمة مصغَّرًا، ممَّا أخرجه البيهقيُّ عنهما (وَ) قال (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (وَقَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عنهما: (إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الوالدين (فَالوَلَدُ مَعَ المُسْلِمِ) منهما (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ) لبابة بنت الحارث الهلاليَّة (مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ) وهذا وصله المؤلِّف في الباب بلفظ: كنت أنا وأمِّي من المستضعفين [خ¦١٣٥٧] وهم الَّذين أسلموا بمكَّة، وصدَّهم المشركون عن الهجرة، فبقوا بين أظهرهم مستضعفين، يلقون منهم الأذى الشَّديد (وَلَمْ يَكُنْ) أي: ابن عبَّاسٍ (مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ) المشركين، وهذا قاله المصنِّف تفقُّهًا؛ وهو مبنيٌّ على أنَّ إسلام العبَّاس كان بعد وقعة بدرٍ، والصَّحيح أنَّه أسلم عام الفتح، وقدم مع النَّبيِّ فشهد الفتح (وَقَالَ: الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى) ممَّا وصله الدَّارقُطنيُّ مرفوعًا من حديث غير ابن عبَّاسٍ، فليس هو معطوفًا على ابن عبَّاسٍ، نعم ذكره ابن حزمٍ في «المحلى» (١) من طريق حمَّاد بن زيدٍ، عن أيُّوب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ قال: إذا أسلمت اليهوديَّة أو النَّصرانيَّة تحت اليهوديِّ أو النصرانيِّ (٢) يُفرَّق بينهما، الإسلام يعلو ولا يُعْلى عليه (٣).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله