«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٧٠

الحديث رقم ١٤٧٠ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الاستعفاف عن المسألة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٤٧٠ في صحيح البخاري

«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ.»

إسناد حديث رقم ١٤٧٠ من صحيح البخاري

١٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٤٧٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخلق؛ لكن إن أُعطِي شيئًا لم يردَّه يملأ الله قلبه غنًى، ومن فاز بالقدح المُعلَّى وتصبَّر وإن أُعطِي لم يقبل، فهو هو؛ إذ الصَّبر جامعٌ لمكارم الأخلاق (يُصَبِّرْهُ اللهُ) يرزقه الله الصَّبر (وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، و «أحدٌ» رُفِعَ، نائبٌ عن الفاعل (عَطَاءً) نُصِبَ، مفعولٌ ثانٍ لـ «أُعطِي» (خَيْرًا) صفة «عطاءً» (وَأَوْسَعَ) عُطِفَ على «خيرًا» (مِنَ الصَّبْرِ) لأنَّه جامعٌ لمكارم الأخلاق، أعطاهم لحاجتهم، ثمَّ نبَّههم على موضع الفضيلة (١).

١٤٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن (٢) بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَ) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) إنَّما حلف لتقوية الأمر وتأكيده (لأَنْ يَأْخُذَ) بلام التَّأكيد (أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ) وفي روايةٍ: «أحبله» بالجمع (فَيَحْتَطِبَ) بتاء الافتعال، وفي «مسلمٍ»: «فيحطب» بغير تاءٍ، أي: فإن يحتطب، أي: يجمع الحطب (عَلَى ظَهْرِهِ) فهو (خَيْرٌ لَهُ) وليست «خيرٌ» هنا من «أَفْعَلَ» التَّفضيل، بل هي كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] (مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا) أعطاه الله من فضله (فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ) فحمَّله ثقل المنَّة مع ذلِّ السُّؤال (أَوْ مَنَعَهُ) فاكتسب الذُّلَّ والخيبة والحرمان، أعاذنا الله من كلِّ سوءٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخلق؛ لكن إن أُعطِي شيئًا لم يردَّه يملأ الله قلبه غنًى، ومن فاز بالقدح المُعلَّى وتصبَّر وإن أُعطِي لم يقبل، فهو هو؛ إذ الصَّبر جامعٌ لمكارم الأخلاق (يُصَبِّرْهُ اللهُ) يرزقه الله الصَّبر (وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، و «أحدٌ» رُفِعَ، نائبٌ عن الفاعل (عَطَاءً) نُصِبَ، مفعولٌ ثانٍ لـ «أُعطِي» (خَيْرًا) صفة «عطاءً» (وَأَوْسَعَ) عُطِفَ على «خيرًا» (مِنَ الصَّبْرِ) لأنَّه جامعٌ لمكارم الأخلاق، أعطاهم لحاجتهم، ثمَّ نبَّههم على موضع الفضيلة (١).

١٤٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن (٢) بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَ) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) إنَّما حلف لتقوية الأمر وتأكيده (لأَنْ يَأْخُذَ) بلام التَّأكيد (أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ) وفي روايةٍ: «أحبله» بالجمع (فَيَحْتَطِبَ) بتاء الافتعال، وفي «مسلمٍ»: «فيحطب» بغير تاءٍ، أي: فإن يحتطب، أي: يجمع الحطب (عَلَى ظَهْرِهِ) فهو (خَيْرٌ لَهُ) وليست «خيرٌ» هنا من «أَفْعَلَ» التَّفضيل، بل هي كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] (مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا) أعطاه الله من فضله (فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ) فحمَّله ثقل المنَّة مع ذلِّ السُّؤال (أَوْ مَنَعَهُ) فاكتسب الذُّلَّ والخيبة والحرمان، أعاذنا الله من كلِّ سوءٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله