«لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٨٤

الحديث رقم ١٤٨٤ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٤٨٤ في صحيح البخاري

«لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ. وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا.

بَابُ أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ

إسناد حديث رقم ١٤٨٤ من صحيح البخاري

١٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٤٨٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: لَا زَكَاةَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَمُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مُرْسَلُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ فِيمَا يُكَالُ مِمَّا يُدَّخَرُ لِلِاقْتِيَاتِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَعَنْ أَحْمَدَ: يُخْرِجُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَاقْتَياتُ. وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي يُوسُفَ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: تَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ وَالشَّجَرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ثَمَرٌ. انْتَهَى.

وَحَكَى عِيَاضٌ، عَنْ دَاوُدَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ يُرَاعَى فِيهِ النِّصَابُ، وَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَقْوَى الْمَذَاهِبِ وَأَحْوَطُهَا لِلْمَسَاكِينِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ، قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ لِتَفْصِيلِ مَا تُقِلُّ مِمَّا تَكْثُرُ مُؤْنَتُهُ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ يَقْتَضِي الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا رَوَى إِلَخْ) أَيْ: كَمَا أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي فِي حَدِيثَيِ الْفَضْلِ، وَبِلَالٍ، وَحَدِيثُ الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَدِيثُ بِلَالٍ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(تَكْمِيلٌ): اخْتُلِفَ فِي هَذَا النِّصَابِ: هَلْ هُوَ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ؟ وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَحْمَدُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، إِلَّا إِنْ كَانَ نَقْصًا يَسِيرًا جِدًّا مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ فَلَا يَضُرُّ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ تَقْرِيبٌ، وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِحِسَابِهِ وَلَا وَقَصَ فِيهَا.

٥٦ - بَاب لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ

١٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَذُكِرَ فِيهِ قَدْرُ الْوَسْقِ وَقَوْلُهُ هُنَا: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مَا زَائِدَةٌ، وَأَقَلُّ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِفِي، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِلَفْظِ: وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ.

٥٧ - بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ فَأَخَذَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٤٨٤ - بالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا أَقَلَّ) «ما»: زائدةٌ، و «أقلَّ»: مجرورٌ بـ «في» بالفتحة؛ لأنَّه لا ينصرف بدليل قوله بعد: و «لا في أقلَّ»، وقيَّده بعضهم فيما حكاه في «التَّنقيح» بالرَّفع، قال في «اللَّامع» و «المصابيح»، واللَّفظ له: فتكون «ما» موصولةً، حُذِف صدر صلتها، وهو المبتدأ الذي (١) «أقلُّ» خبره، أي: فيما هو أقلُّ، وجاز الحذف هنا؛ لطول صلة ذلك بمُتعلَّق الخبر (مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) بفتح الهمزة وضمِّ السِّين، جمع وسقٍ، وسبق (٢) الكلام فيه [خ¦١٤٠٥] (وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ) بغير ياءٍ؛ كـ «جوارٍ»، ولأبي ذرٍّ: «خمسة أواقيِّ» بتاء التَّأنيث في «خمس»، و «أواقيِّ» بالياء المُشدَّدة (مِنَ الوَرِقِ) أي: الفضَّة (صَدَقَةٌ) أي: زكاةٌ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (هَذَا) الحديث (تَفْسِيرُ) حديث ابن عمر [خ¦١٤٨٣] (الأَوَّلِ) المذكور في الباب السَّابق (إِذَا) بألفٍ بعد الذَّال؛ كذا في الفرع وأصله (٣)، والنُّسخة المقروءة على الميدوميِّ، وجميع ما وقفت عليه من الأصول المعتمدة: «إذا» بألفٍ بعد المعجمة، ولعلَّها سبق قلمٍ، وإلَّا فالمراد: «إذ» التَّعليليَّة، ولا وقفت (٤) على أنَّ «إذا» تَرِدُ بمعنى: «إذ» التَّعليليَّة بعد

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: لَا زَكَاةَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَمُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مُرْسَلُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ فِيمَا يُكَالُ مِمَّا يُدَّخَرُ لِلِاقْتِيَاتِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَعَنْ أَحْمَدَ: يُخْرِجُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَاقْتَياتُ. وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي يُوسُفَ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: تَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ وَالشَّجَرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ثَمَرٌ. انْتَهَى.

وَحَكَى عِيَاضٌ، عَنْ دَاوُدَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ يُرَاعَى فِيهِ النِّصَابُ، وَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَيْلُ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَقْوَى الْمَذَاهِبِ وَأَحْوَطُهَا لِلْمَسَاكِينِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ، قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ لِتَفْصِيلِ مَا تُقِلُّ مِمَّا تَكْثُرُ مُؤْنَتُهُ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ يَقْتَضِي الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا رَوَى إِلَخْ) أَيْ: كَمَا أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي فِي حَدِيثَيِ الْفَضْلِ، وَبِلَالٍ، وَحَدِيثُ الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَدِيثُ بِلَالٍ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(تَكْمِيلٌ): اخْتُلِفَ فِي هَذَا النِّصَابِ: هَلْ هُوَ تَحْدِيدٌ أَوْ تَقْرِيبٌ؟ وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَحْمَدُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، إِلَّا إِنْ كَانَ نَقْصًا يَسِيرًا جِدًّا مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ فَلَا يَضُرُّ، قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ تَقْرِيبٌ، وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِحِسَابِهِ وَلَا وَقَصَ فِيهَا.

٥٦ - بَاب لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ

١٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَذُكِرَ فِيهِ قَدْرُ الْوَسْقِ وَقَوْلُهُ هُنَا: لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مَا زَائِدَةٌ، وَأَقَلُّ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِفِي، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِلَفْظِ: وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ.

٥٧ - بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ فَأَخَذَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٤٨٤ - بالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا أَقَلَّ) «ما»: زائدةٌ، و «أقلَّ»: مجرورٌ بـ «في» بالفتحة؛ لأنَّه لا ينصرف بدليل قوله بعد: و «لا في أقلَّ»، وقيَّده بعضهم فيما حكاه في «التَّنقيح» بالرَّفع، قال في «اللَّامع» و «المصابيح»، واللَّفظ له: فتكون «ما» موصولةً، حُذِف صدر صلتها، وهو المبتدأ الذي (١) «أقلُّ» خبره، أي: فيما هو أقلُّ، وجاز الحذف هنا؛ لطول صلة ذلك بمُتعلَّق الخبر (مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) بفتح الهمزة وضمِّ السِّين، جمع وسقٍ، وسبق (٢) الكلام فيه [خ¦١٤٠٥] (وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ) بغير ياءٍ؛ كـ «جوارٍ»، ولأبي ذرٍّ: «خمسة أواقيِّ» بتاء التَّأنيث في «خمس»، و «أواقيِّ» بالياء المُشدَّدة (مِنَ الوَرِقِ) أي: الفضَّة (صَدَقَةٌ) أي: زكاةٌ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (هَذَا) الحديث (تَفْسِيرُ) حديث ابن عمر [خ¦١٤٨٣] (الأَوَّلِ) المذكور في الباب السَّابق (إِذَا) بألفٍ بعد الذَّال؛ كذا في الفرع وأصله (٣)، والنُّسخة المقروءة على الميدوميِّ، وجميع ما وقفت عليه من الأصول المعتمدة: «إذا» بألفٍ بعد المعجمة، ولعلَّها سبق قلمٍ، وإلَّا فالمراد: «إذ» التَّعليليَّة، ولا وقفت (٤) على أنَّ «إذا» تَرِدُ بمعنى: «إذ» التَّعليليَّة بعد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله