«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٨٥

الحديث رقم ١٤٨٥ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٤٨٥ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ

⦗١٢٧⦘

تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ.»

بَابُ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَوِ الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَقَوْلُِ النَّبِيِّ لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَلَمْ يَحْظُرِ الْبَيْعَ بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدٍ وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ

إسناد حديث رقم ١٤٨٥ من صحيح البخاري

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ : حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٤٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الفحص التَّامِّ، نعم، يحتمل أن تكون ظرفيَّةً، أي: حين (قَالَ) في حديث أبي سعيدٍ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) لكونه لم يبيِّن في حديث ابن عمر قدر النِّصاب (وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي العِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ (١) أَوْ بَيَّنُوا) وسقط من قوله «قال أبو عبد الله … » إلى آخر قوله: «أو بيَّنوا» في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر.

(٥٧) (بابُ أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ) بكسر الصَّاد المهملة، أي: الجذاذ والقطاف عند أوان إدراكه (وَ) باب (هَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ؟) بضمِّ الياء من «يُترَك»، مبنيًّا للمفعول، أي: هل يترك وليُّ الصَّبيِّ الصَّبيَّ؟ (فَيَمَسَُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ) بنصب «فيمسَّ» جواب الاستفهام، والذي في «اليونينيَّة»: «فيمسُّ» بالرَّفع، ولم يجزم بالحكم؛ لاحتمال أن يكون النَّهي خاصًّا بمن لا يحلُّ له تناول الصَّدقة.

١٤٨٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الأَسَدِيُّ) بفتح السِّين المهملة، المعروف بابن التَّلِّ؛ بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد اللَّام، قال النَّسائيُّ وأبو حاتمٍ: صدوقٌ، ووثَّقه الدَّارقطنيُّ وغيره، وقال ابن حبَّان: في حديثه إذا حدَّث بعض المناكير، وضعَّف يعقوب الفسويُّ (٢) أباه محمَّدًا، وقال العقيليُّ: لا يُتابَع، وقال ابن عديٍّ: لم أر بحديثه بأسًا، لكنَّ

الذي رواه البخاريُّ عن (١) عمر عن أبيه حديثان: أحدهما هذا وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمَّد بن زيادٍ؛ يعني: في «باب ما يُذكَر في الصَّدقة للنَّبيِّ » [خ¦١٤٩١] والحديث الثَّاني في «المناقب» [خ¦٣٨١٦] عن حفص بن غياثٍ عن هشامٍ عن أبيه عن عائشة: ما غِرْتُ على امرأةٍ، وهو عنده بمتابعة حُميد بن عبد الرَّحمن واللَّيث وغيرهما، عن هشامٍ. وروى له أبو داود والنَّسائيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) محمَّد بن الحسن قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطَّاء وسكون الهاء (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف الياء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ) أي: قطع التَّمر منه (٢) (فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ) «من» بيانيَّةٌ، وعبَّر في الأولى: «بتمره» بالمُوحَّدة، قال الكِرمانيُّ: لأنَّ في الأوَّل: ذكر المجيء به، وفي الثَّاني: المجيء منه، وهما متلازمان وإن تغايرا مفهومًا (حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ) بفتح الكاف-ولأبي ذرٍّ بضمِّها- (٣) وسكون الواو، والنَّصب خبر «يصير»، واسمها ضميرٌ عائدٌ إلى التَّمر، أي: حتَّى يصير التَّمر عنده كومًا، وهو ما اجتمع كالعَرَمَة، ولأبي ذرٍّ أيضًا: «كَوْمٌ» بالرَّفع، اسم «يصير» على أنَّها تامَّةٌ فلا تحتاج إلى خبرٍ، وقال في «المصابيح»: الخبر «عنده»، و «من» في قوله: «من تمرٍ» للبيان (فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ) ابنا فاطمة () وعنها (يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا) وهو الحَسن، بفتح الحَاء (تَمْرَةً فَجَعَلَه) أي: المأخوذ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فجعلها» أيَّ: التَّمرة (فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ) : (أَمَا عَلِمْتَ) بهمزة الاستفهام، وفي بعض النُّسخ: «ما علمت» بحذفها، قال ابن مالكٍ: وقد كثر حذف الهمزة إذا كان معنى ما حُذِفت منه لا يستقيم إلَّا بتقديرها، وذكر مثلًا. قال في «المصابيح»: وقد وقع في كلام سيبويه ما يقتضي أنَّ حذفها من الضَّرائر، وذلك أنَّه قال: وزعم الخليل أنَّ قول الأخطل:

كَذَبَتْكَ عينُك أمْ رأيتَ بواسطٍ (٤) … غَلَسَ الظَّلام من الرَّباب خيالًا

كقوله: إنَّها لإبلٌ أم شاءٌ، ويجوز في الشِّعر أن يريد بـ «كذبتك» الاستفهام، وتُحذَف (١) الألف، هذا كلامه. وقال ابن أمِّ قاسم في «الجنى الدَّاني»: المختار اطِّراد حذفها إذا كان بعدها «أم» المتَّصلة؛ لكثرته نظمًا ونثرًا. انتهى (أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ) هم بنو هاشمٍ وبنو المطَّلب عند الشَّافعيِّ، وعند أبي حنيفة ومالكٍ: بنو هاشمٍ فقط، وقِيلَ: قريشٌ كلُّها، زاد أبو ذرٍّ في نسخةٍ (٢) «» (لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ) بالتَّعريف، ولأبي ذرٍّ «صدقةً»، وظاهره يعمُّ الفرض والنَّفل؛ لكنَّ السِّياق يخصُّها بالفرض؛ لأنَّ الذي يحرم على آله إنَّما هو الواجب.

وفي الحديث: أنَّ الطِّفل يُجنَّب الحرام كالكبير، ويُعرَّف لأيِّ شيءٍ نُهِيَ عنه؛ لينشأ على العلم، فيأتي عليه وقت التَّكليف، وهو على علمٍ من الشَّريعة.

(٥٨) (باب مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ) باع (نَخْلَهُ) التي عليها الثِّمار (أَوْ) باع (أَرْضَهُ) التي عليها الزَّرع (أَوْ) باع (زَرْعَهُ وَ) الحال أنَّه (قَدْ وَجَبَ فِيهِ العُشْرُ أَوِ الصَّدَقَةُ) أي: الزَّكاة، وهو تعميمٌ بعد تخصيصٍ، وفيه إشارةٌ إلى الرَّدِّ على من جعل في الثِّمار العُشْر مطلقًا من غير اعتبار نصابٍ (فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ) أي: من غير ما ذُكِر (أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ) أي: جاز بيعه فيها، فجواب الشَّرط محذوفٌ، وإنَّما جوَّزوا ذلك؛ لأنَّه إذا باع بعد وجوب الزَّكاة، فقد فعل أمرًا جائزًا، فتعلَّقت الزَّكاة بذمَّته، فله أن يعطيها من غيره (وَ) باب (قَوْل النَّبِيِّ ) ممَّا (٣)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الفحص التَّامِّ، نعم، يحتمل أن تكون ظرفيَّةً، أي: حين (قَالَ) في حديث أبي سعيدٍ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) لكونه لم يبيِّن في حديث ابن عمر قدر النِّصاب (وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي العِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ (١) أَوْ بَيَّنُوا) وسقط من قوله «قال أبو عبد الله … » إلى آخر قوله: «أو بيَّنوا» في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر.

(٥٧) (بابُ أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ) بكسر الصَّاد المهملة، أي: الجذاذ والقطاف عند أوان إدراكه (وَ) باب (هَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ؟) بضمِّ الياء من «يُترَك»، مبنيًّا للمفعول، أي: هل يترك وليُّ الصَّبيِّ الصَّبيَّ؟ (فَيَمَسَُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ) بنصب «فيمسَّ» جواب الاستفهام، والذي في «اليونينيَّة»: «فيمسُّ» بالرَّفع، ولم يجزم بالحكم؛ لاحتمال أن يكون النَّهي خاصًّا بمن لا يحلُّ له تناول الصَّدقة.

١٤٨٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الأَسَدِيُّ) بفتح السِّين المهملة، المعروف بابن التَّلِّ؛ بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد اللَّام، قال النَّسائيُّ وأبو حاتمٍ: صدوقٌ، ووثَّقه الدَّارقطنيُّ وغيره، وقال ابن حبَّان: في حديثه إذا حدَّث بعض المناكير، وضعَّف يعقوب الفسويُّ (٢) أباه محمَّدًا، وقال العقيليُّ: لا يُتابَع، وقال ابن عديٍّ: لم أر بحديثه بأسًا، لكنَّ

الذي رواه البخاريُّ عن (١) عمر عن أبيه حديثان: أحدهما هذا وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمَّد بن زيادٍ؛ يعني: في «باب ما يُذكَر في الصَّدقة للنَّبيِّ » [خ¦١٤٩١] والحديث الثَّاني في «المناقب» [خ¦٣٨١٦] عن حفص بن غياثٍ عن هشامٍ عن أبيه عن عائشة: ما غِرْتُ على امرأةٍ، وهو عنده بمتابعة حُميد بن عبد الرَّحمن واللَّيث وغيرهما، عن هشامٍ. وروى له أبو داود والنَّسائيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) محمَّد بن الحسن قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطَّاء وسكون الهاء (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف الياء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ) أي: قطع التَّمر منه (٢) (فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ) «من» بيانيَّةٌ، وعبَّر في الأولى: «بتمره» بالمُوحَّدة، قال الكِرمانيُّ: لأنَّ في الأوَّل: ذكر المجيء به، وفي الثَّاني: المجيء منه، وهما متلازمان وإن تغايرا مفهومًا (حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ) بفتح الكاف-ولأبي ذرٍّ بضمِّها- (٣) وسكون الواو، والنَّصب خبر «يصير»، واسمها ضميرٌ عائدٌ إلى التَّمر، أي: حتَّى يصير التَّمر عنده كومًا، وهو ما اجتمع كالعَرَمَة، ولأبي ذرٍّ أيضًا: «كَوْمٌ» بالرَّفع، اسم «يصير» على أنَّها تامَّةٌ فلا تحتاج إلى خبرٍ، وقال في «المصابيح»: الخبر «عنده»، و «من» في قوله: «من تمرٍ» للبيان (فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ) ابنا فاطمة () وعنها (يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا) وهو الحَسن، بفتح الحَاء (تَمْرَةً فَجَعَلَه) أي: المأخوذ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فجعلها» أيَّ: التَّمرة (فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ) : (أَمَا عَلِمْتَ) بهمزة الاستفهام، وفي بعض النُّسخ: «ما علمت» بحذفها، قال ابن مالكٍ: وقد كثر حذف الهمزة إذا كان معنى ما حُذِفت منه لا يستقيم إلَّا بتقديرها، وذكر مثلًا. قال في «المصابيح»: وقد وقع في كلام سيبويه ما يقتضي أنَّ حذفها من الضَّرائر، وذلك أنَّه قال: وزعم الخليل أنَّ قول الأخطل:

كَذَبَتْكَ عينُك أمْ رأيتَ بواسطٍ (٤) … غَلَسَ الظَّلام من الرَّباب خيالًا

كقوله: إنَّها لإبلٌ أم شاءٌ، ويجوز في الشِّعر أن يريد بـ «كذبتك» الاستفهام، وتُحذَف (١) الألف، هذا كلامه. وقال ابن أمِّ قاسم في «الجنى الدَّاني»: المختار اطِّراد حذفها إذا كان بعدها «أم» المتَّصلة؛ لكثرته نظمًا ونثرًا. انتهى (أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ) هم بنو هاشمٍ وبنو المطَّلب عند الشَّافعيِّ، وعند أبي حنيفة ومالكٍ: بنو هاشمٍ فقط، وقِيلَ: قريشٌ كلُّها، زاد أبو ذرٍّ في نسخةٍ (٢) «» (لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ) بالتَّعريف، ولأبي ذرٍّ «صدقةً»، وظاهره يعمُّ الفرض والنَّفل؛ لكنَّ السِّياق يخصُّها بالفرض؛ لأنَّ الذي يحرم على آله إنَّما هو الواجب.

وفي الحديث: أنَّ الطِّفل يُجنَّب الحرام كالكبير، ويُعرَّف لأيِّ شيءٍ نُهِيَ عنه؛ لينشأ على العلم، فيأتي عليه وقت التَّكليف، وهو على علمٍ من الشَّريعة.

(٥٨) (باب مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ) باع (نَخْلَهُ) التي عليها الثِّمار (أَوْ) باع (أَرْضَهُ) التي عليها الزَّرع (أَوْ) باع (زَرْعَهُ وَ) الحال أنَّه (قَدْ وَجَبَ فِيهِ العُشْرُ أَوِ الصَّدَقَةُ) أي: الزَّكاة، وهو تعميمٌ بعد تخصيصٍ، وفيه إشارةٌ إلى الرَّدِّ على من جعل في الثِّمار العُشْر مطلقًا من غير اعتبار نصابٍ (فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ) أي: من غير ما ذُكِر (أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ) أي: جاز بيعه فيها، فجواب الشَّرط محذوفٌ، وإنَّما جوَّزوا ذلك؛ لأنَّه إذا باع بعد وجوب الزَّكاة، فقد فعل أمرًا جائزًا، فتعلَّقت الزَّكاة بذمَّته، فله أن يعطيها من غيره (وَ) باب (قَوْل النَّبِيِّ ) ممَّا (٣)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله