«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٨٩

الحديث رقم ١٤٨٩ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يشتري الرجل صدقته.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٤٨٩ في صحيح البخاري

«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ. فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً.»

إسناد حديث رقم ١٤٨٩ من صحيح البخاري

١٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ : كَانَ يُحَدِّثُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٤٨٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَشْتَرِي) الرَّجل (صَدَقَتَهُ؟) فيه خلافٌ. (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ غَيْرُهُ) ولأبي ذرٍّ: «صدقة غيره» (لأَنَّ النَّبِيَّ إِنَّمَا نَهَى المُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنِ الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَنْهَ غَيْرَهُ) هذا يوضِّحه حديث بريرة [خ¦١٤٩٣] (١): «هو لها صدقةٌ ولنا هديَّةٌ»؛ لأنَّه إذا كان هذا جائزًا مع خلوِّه من العوض؛ فبالعوض أَوْلى بالجواز (٢).

١٤٨٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَيْرٍ، المصريُّ، قال ابن عديٍّ: هو أثبت النَّاس في اللَّيث، وقال أبو حاتمٍ: يُكتَب حديثه، وقال مسلمة: تُكلِّم في سماعه عن (٣)

مالكٍ، وضعَّفه النَّسائيُّ مطلقًا، وقال البخاريُّ في «تاريخه الصَّغير»: ما روى يحيى ابن بُكَيْرٍ عن أهل الحجاز في «التَّاريخ» فإنِّي انتقيته (١)، وهذا الحديث (٢) يدلُّ على أنَّه ينتقي حديث شيوخه، ولهذا ما أخرج له عن مالكٍ سوى خمسة أحاديث مشهورةً متابعةً، ومعظم (٣) ما أخرج له عن (٤) اللَّيث قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف مُصغَّرًا، هو (٥) ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمٍ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ) أباه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ) أي: حمل عليه رجلًا في الغزو، والمعنى أنَّه ملَّكه له ليغزو عليه (فِي سَبِيلِ اللهِ) وليس المراد أنَّه وقفه (٦) بدليل قوله: (فَوَجَدَهُ) أي: أصابه، حال كونه (يُبَاعُ) بضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول؛ إذ لو وقفه عليه؛ لمَا صحَّ أن يبتاعه (فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ) بإثبات ضمير المفعول، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن يشتري» (ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ فَاسْتَأْمَرَهُ) أي: استشاره (فَقَالَ) له : (لَا تَعُدْ) أي: لا ترجع (فِي صَدَقَتِكَ) واقطع طمعك منها ولا ترغب فيها (فَبِذَلِكَ) أي: فبسبب ذلك (كَانَ ابْنُ عُمَرَ) عبدُ الله ( لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً) أي: إذا اتَّفق (٧) له أن يشتري شيئًا ممَّا تصدَّق به؛ لا يتركه في ملكه حتَّى يتصدَّق به ثانيًا، فكأنَّه فهم أنَّ النَّهي عن شراء الصَّدقة إنَّما هو لمن أراد أن يتملَّكها لا لمن يردُّها صدقةً، وقال الكِرمانيُّ وتبعه البرماويُّ والعينيُّ: التَّرك بمعنى: التَّخلية، وكلمة «من» مُقدَّرةٌ، أي: لا يخلو الشَّخص من أن يبتاعه في حالٍ إلَّا في حال الصَّدقة، أو لغرضٍ من أغراض الصَّدقة. انتهى. وهذه رواية أبي ذرٍّ؛ كما قاله في «فتح الباري» وغيره، ولغير أبي ذرٍّ بحذف حرف النَّفي.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَشْتَرِي) الرَّجل (صَدَقَتَهُ؟) فيه خلافٌ. (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ غَيْرُهُ) ولأبي ذرٍّ: «صدقة غيره» (لأَنَّ النَّبِيَّ إِنَّمَا نَهَى المُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنِ الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَنْهَ غَيْرَهُ) هذا يوضِّحه حديث بريرة [خ¦١٤٩٣] (١): «هو لها صدقةٌ ولنا هديَّةٌ»؛ لأنَّه إذا كان هذا جائزًا مع خلوِّه من العوض؛ فبالعوض أَوْلى بالجواز (٢).

١٤٨٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَيْرٍ، المصريُّ، قال ابن عديٍّ: هو أثبت النَّاس في اللَّيث، وقال أبو حاتمٍ: يُكتَب حديثه، وقال مسلمة: تُكلِّم في سماعه عن (٣)

مالكٍ، وضعَّفه النَّسائيُّ مطلقًا، وقال البخاريُّ في «تاريخه الصَّغير»: ما روى يحيى ابن بُكَيْرٍ عن أهل الحجاز في «التَّاريخ» فإنِّي انتقيته (١)، وهذا الحديث (٢) يدلُّ على أنَّه ينتقي حديث شيوخه، ولهذا ما أخرج له عن مالكٍ سوى خمسة أحاديث مشهورةً متابعةً، ومعظم (٣) ما أخرج له عن (٤) اللَّيث قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف مُصغَّرًا، هو (٥) ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمٍ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ) أباه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ) أي: حمل عليه رجلًا في الغزو، والمعنى أنَّه ملَّكه له ليغزو عليه (فِي سَبِيلِ اللهِ) وليس المراد أنَّه وقفه (٦) بدليل قوله: (فَوَجَدَهُ) أي: أصابه، حال كونه (يُبَاعُ) بضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول؛ إذ لو وقفه عليه؛ لمَا صحَّ أن يبتاعه (فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ) بإثبات ضمير المفعول، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أن يشتري» (ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ فَاسْتَأْمَرَهُ) أي: استشاره (فَقَالَ) له : (لَا تَعُدْ) أي: لا ترجع (فِي صَدَقَتِكَ) واقطع طمعك منها ولا ترغب فيها (فَبِذَلِكَ) أي: فبسبب ذلك (كَانَ ابْنُ عُمَرَ) عبدُ الله ( لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً) أي: إذا اتَّفق (٧) له أن يشتري شيئًا ممَّا تصدَّق به؛ لا يتركه في ملكه حتَّى يتصدَّق به ثانيًا، فكأنَّه فهم أنَّ النَّهي عن شراء الصَّدقة إنَّما هو لمن أراد أن يتملَّكها لا لمن يردُّها صدقةً، وقال الكِرمانيُّ وتبعه البرماويُّ والعينيُّ: التَّرك بمعنى: التَّخلية، وكلمة «من» مُقدَّرةٌ، أي: لا يخلو الشَّخص من أن يبتاعه في حالٍ إلَّا في حال الصَّدقة، أو لغرضٍ من أغراض الصَّدقة. انتهى. وهذه رواية أبي ذرٍّ؛ كما قاله في «فتح الباري» وغيره، ولغير أبي ذرٍّ بحذف حرف النَّفي.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر