«أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً». بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٥٢

الحديث رقم ١٥٥٢ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أهل حين استوت به راحلته.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٥٥٢ في صحيح البخاري

«أَهَلَّ النَّبِيُّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً».

بَابُ الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.

إسناد حديث رقم ١٥٥٢ من صحيح البخاري

١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٥٥٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الْإِهْلَالِ) سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي لَفْظُ التَّحْمِيدِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِهْلَالِ هُنَا التَّلْبِيَةُ، وَقَوْلُهُ: عِنْدَ الرُّكُوبِ أَيْ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ لَا حَالَ وَضْعِ الرِّجْلِ مَثَلًا فِي الرِّكَابِ، وَهَذَا الْحُكْمُ - وَهُوَ اسْتِحْبَابُ التَّسْبِيحِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ قَبْلَ الْإِهْلَالِ - قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِذِكْرِهِ مَعَ ثُبُوتِهِ. وَقِيلَ: أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ عَنِ التَّلْبِيَةِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ حَتَّى لَبَّى. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحْكَامٍ، فَتَقَدَّمَ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِقَصْرِ الصَّلَاةِ وَبِالْإِحْرَامِ، وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَانِ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ إِهْلَالَهُ كَانَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. لَكِنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوَّلِ الْبَيْدَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) بِضَمِّ يَوْمُ؛ لِأَنَّ كَانَ تَامَّةٌ.

قَوْلُهُ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:) هو الْمُصَنِّفُ (قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ) هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْبَعْضُ الْمُبْهَمُ هُنَا لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْهُ فِي بَابِ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَيُّوبَ، لَكِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ أَبِي قِلَابَةَ، وَوُهَيْبٌ أَيْضًا ثِقَةٌ حُجَّةٌ، فَقَدْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمُبْهَمُ. وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَلَى حَدِيثِ ذَبْحِ الْكَبْشَيْنِ الْأَمْلَحَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٨ - بَاب مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمة

١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا، وَرِوَايَةُ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ مِنَ الْأَقْرَانِ، وَقَدْ سَمِعَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ نَافِعٍ كَثِيرًا وَرَوَى هَذَا عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ تَدْلِيسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٩ - بَاب الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

١٥٥٣ - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمحَرَمَ ثُمَّ يُمْسِكُ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ) أنسٌ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ ) بمكَّة (بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ) حال كونهنَّ (قِيَامًا) أي: قائماتٍ، وهنَّ المهداة إلى مكَّة (وَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ بِالمَدِينَةِ) يوم عيد الأضحى (كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ) بالحاء المهملة تثنية أملح: وهو الأبيض الذي يخالطه سوادٌ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ رَجُلٍ) قِيلَ: هو أبو قلابة، وقِيلَ: حمَّاد بن سلمة (عَنْ أَنَسٍ) قال الحافظ ابن حجرٍ: هكذا وقع عند الكُشْمِيْهَنِيِّ. انتهى. ومقتضاه أنَّه سقط قول أبي عبد الله البخاريِّ هذا إلى آخره عند المُستملي والحَمُّويي.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٧١٤] و «الجهاد» [خ¦٢٩٥١]، وأبو داود بعضه في «الأضاحي» وبعضه في «الحجِّ».

(٢٨) (بابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمة) إلى طريقه.

١٥٥٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف الغفاريُّ مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ (١) عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً) أي: استوت راحلته حال كونها قائمةً متلبِّسةً (٢) به، فقوله: «به» حالٌ، وكذا قوله: «قائمةً» وفيه: دليلٌ لمذهب المالكيَّة والشَّافعيَّة أنَّ الأفضل أن يهلَّ إذا انبعثت به راحلته أو توجَّه لطريقه ماشيًا، وفي قولٍ عند الشَّافعيَّة: عقب الصَّلاة جالسًا لحديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ -وقال: حسنٌ-: أنَّه

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الْإِهْلَالِ) سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي لَفْظُ التَّحْمِيدِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِهْلَالِ هُنَا التَّلْبِيَةُ، وَقَوْلُهُ: عِنْدَ الرُّكُوبِ أَيْ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ لَا حَالَ وَضْعِ الرِّجْلِ مَثَلًا فِي الرِّكَابِ، وَهَذَا الْحُكْمُ - وَهُوَ اسْتِحْبَابُ التَّسْبِيحِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ قَبْلَ الْإِهْلَالِ - قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِذِكْرِهِ مَعَ ثُبُوتِهِ. وَقِيلَ: أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ عَنِ التَّلْبِيَةِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ حَتَّى لَبَّى. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحْكَامٍ، فَتَقَدَّمَ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِقَصْرِ الصَّلَاةِ وَبِالْإِحْرَامِ، وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَانِ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ إِهْلَالَهُ كَانَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. لَكِنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي آخِرِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوَّلِ الْبَيْدَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) بِضَمِّ يَوْمُ؛ لِأَنَّ كَانَ تَامَّةٌ.

قَوْلُهُ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:) هو الْمُصَنِّفُ (قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ) هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْبَعْضُ الْمُبْهَمُ هُنَا لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْهُ فِي بَابِ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَيُّوبَ، لَكِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ أَبِي قِلَابَةَ، وَوُهَيْبٌ أَيْضًا ثِقَةٌ حُجَّةٌ، فَقَدْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمُبْهَمُ. وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَلَى حَدِيثِ ذَبْحِ الْكَبْشَيْنِ الْأَمْلَحَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٨ - بَاب مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمة

١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا، وَرِوَايَةُ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ مِنَ الْأَقْرَانِ، وَقَدْ سَمِعَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ نَافِعٍ كَثِيرًا وَرَوَى هَذَا عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ تَدْلِيسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٩ - بَاب الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

١٥٥٣ - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمحَرَمَ ثُمَّ يُمْسِكُ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ) أنسٌ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ ) بمكَّة (بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ) حال كونهنَّ (قِيَامًا) أي: قائماتٍ، وهنَّ المهداة إلى مكَّة (وَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ بِالمَدِينَةِ) يوم عيد الأضحى (كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ) بالحاء المهملة تثنية أملح: وهو الأبيض الذي يخالطه سوادٌ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ رَجُلٍ) قِيلَ: هو أبو قلابة، وقِيلَ: حمَّاد بن سلمة (عَنْ أَنَسٍ) قال الحافظ ابن حجرٍ: هكذا وقع عند الكُشْمِيْهَنِيِّ. انتهى. ومقتضاه أنَّه سقط قول أبي عبد الله البخاريِّ هذا إلى آخره عند المُستملي والحَمُّويي.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٧١٤] و «الجهاد» [خ¦٢٩٥١]، وأبو داود بعضه في «الأضاحي» وبعضه في «الحجِّ».

(٢٨) (بابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمة) إلى طريقه.

١٥٥٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف الغفاريُّ مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ (١) عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً) أي: استوت راحلته حال كونها قائمةً متلبِّسةً (٢) به، فقوله: «به» حالٌ، وكذا قوله: «قائمةً» وفيه: دليلٌ لمذهب المالكيَّة والشَّافعيَّة أنَّ الأفضل أن يهلَّ إذا انبعثت به راحلته أو توجَّه لطريقه ماشيًا، وفي قولٍ عند الشَّافعيَّة: عقب الصَّلاة جالسًا لحديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ -وقال: حسنٌ-: أنَّه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله