«تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.» بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٧

الحديث رقم ١٥٧ من كتاب «كتاب الوضوء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الوضوء مرة مرة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٥٧ في صحيح البخاري

«تَوَضَّأَ النَّبِيُّ مَرَّةً مَرَّةً.»

بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ

إسناد حديث رقم ١٥٧ من صحيح البخاري

١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (هَذَا رِكْسٌ) كَذَا وَقَعَ هُنَا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ فَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي رِجْسٍ بِالْجِيمِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهَا عِنْدَهُمَا بِالْجِيمِ، وَقِيلَ: الرِّكْسُ الرَّجِيعُ، رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّهَارَةِ إِلَى حَالَةِ النَّجَاسَةِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّعَامِ إِلَى حَالَةِ الرَّوْثِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَمْ أَرَ هَذَا الْحَرْفَ فِي اللُّغَةِ، يَعْنِي الرِّكْسَ بِالْكَافِ. وَتَعَقَّبَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ الرَّدُّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ أَيْ رُدُّوا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا رَدٌّ عَلَيْكَ، انْتَهَى. وَلَوْ ثَبَتَ مَا قَالَ لَكَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ؛ يُقَالُ: رَكَسَهُ رَكْسًا إِذَا رَدَّهُ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: هَذَا رِكْسٌ يَعْنِي نَجَسًا، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ. وَأَغْرَبَ النَّسَائِيُّ فَقَالَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: الرِّكْسُ طَعَامُ الْجِنِّ، وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ مُرِيحٌ مِنَ الْإِشْكَالِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ) يَعْنِي يُوسُفَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ جَدُّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا التَّعْلِيقِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ دَلَّسَ هَذَا الْخَبَرَ كَمَا حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَمْ يُسْمَعْ فِي التَّدْلِيسِ بِأَخْفَى مِنْ هَذَا. قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَقُلْ ذَكَرَهُ لِي، انْتَهَى.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكَوْنِ يَحْيَى الْقَطَّانِ رَوَاهُ عَنْ زُهَيْرٍ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ: وَالْقَطَّانُ لَا يَرْضَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْ زُهَيْرٍ مَا لَيْسَ بِسَمَاعٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ، وَكَأَنَّهُ عُرِفَ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ الْقَطَّانِ، أَوْ بِالتَّصْرِيحِ مِنْ قَوْلِهِ. فَانْزَاحَتْ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ عِلَّةُ التَّدْلِيسِ.

وَقَدْ أَعَلَّهُ قَوْمٌ بِالِاضْطِرَابِ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ، وَاسْتَوْفَيْتُهُ فِي مُقَدِّمَةِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ، لَكِنَّ رِوَايَةَ زُهَيْرٍ هَذِهِ تَرَجَّحَتْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِمُتَابَعَةِ يُوسُفَ حَفِيدِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَتَابَعَهُمَا شَرِيكٌ الْقَاضِي، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَتَابَعَ أَبَا إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَحَدِيثُهُ يُسْتَشْهَدُ بِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَمِمَّا يُرَجِّحُهَا أَيْضًا اسْتِحْضَارُ أَبِي إِسْحَاقَ لِطَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعُدُولُهُ عَنْهَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَمَّا اخْتَارَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ طَرِيقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَارِفٌ بِالطَّرِيقَيْنِ وَأَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَهُ أَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢ - بَاب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ مَرَّةً مَرَّةً.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً) أَيْ لِكُلِّ عُضْوٍ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ مُجْمَلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ الْفِرْيَابِيُّ لَا الْبَيْكَنْدِيُّ، وَصَرَّحَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِمَا بِسَمَاعِ سُفْيَانَ لَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

٢٣ - بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ

١٥٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنْدِيُّ أو الفِرْيَابيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، أوِ الثَّوريُّ، وجزم الحافظ ابن حجرٍ والبرماويُّ بأنَّ المُرَاد محمَّدُ بن يوسف الفريابيُّ لا البيكنديُّ، وسفيان الثَّوريُّ لا ابن عيينة، والتَّردُّد فيهما للكِرمانيِّ، وأقرَّه العينيُّ عليه (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) التَّابعيِّ المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة، والسِّين المُهمَلَة المُخفَّفة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما أنَّه (قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ) فغسل كلَّ عضوٍ من أعضاء الوضوء (مَرَّةً مَرَّةً) بالنَّصب فيهما على المفعول المُطلَق المبيِّن للكميَّة، وقِيلَ: على الظَّرفيَّة، أي: توضَّأ في زمانٍ واحدٍ، وقِيلَ: على المصدر، أي: توضَّأ مرَّةً، مِنَ التَّوضُّؤ، أي: غسل الأعضاء غسلةً واحدةً.

(٢٣) [هذا] (بابُ الوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) لكلِّ عضوٍ أيضًا.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (هَذَا رِكْسٌ) كَذَا وَقَعَ هُنَا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ فَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي رِجْسٍ بِالْجِيمِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهَا عِنْدَهُمَا بِالْجِيمِ، وَقِيلَ: الرِّكْسُ الرَّجِيعُ، رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّهَارَةِ إِلَى حَالَةِ النَّجَاسَةِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّعَامِ إِلَى حَالَةِ الرَّوْثِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَمْ أَرَ هَذَا الْحَرْفَ فِي اللُّغَةِ، يَعْنِي الرِّكْسَ بِالْكَافِ. وَتَعَقَّبَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ الرَّدُّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ أَيْ رُدُّوا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا رَدٌّ عَلَيْكَ، انْتَهَى. وَلَوْ ثَبَتَ مَا قَالَ لَكَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ؛ يُقَالُ: رَكَسَهُ رَكْسًا إِذَا رَدَّهُ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: هَذَا رِكْسٌ يَعْنِي نَجَسًا، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ. وَأَغْرَبَ النَّسَائِيُّ فَقَالَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: الرِّكْسُ طَعَامُ الْجِنِّ، وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ مُرِيحٌ مِنَ الْإِشْكَالِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ) يَعْنِي يُوسُفَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ جَدُّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا التَّعْلِيقِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ دَلَّسَ هَذَا الْخَبَرَ كَمَا حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَمْ يُسْمَعْ فِي التَّدْلِيسِ بِأَخْفَى مِنْ هَذَا. قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَقُلْ ذَكَرَهُ لِي، انْتَهَى.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكَوْنِ يَحْيَى الْقَطَّانِ رَوَاهُ عَنْ زُهَيْرٍ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ: وَالْقَطَّانُ لَا يَرْضَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْ زُهَيْرٍ مَا لَيْسَ بِسَمَاعٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ، وَكَأَنَّهُ عُرِفَ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ الْقَطَّانِ، أَوْ بِالتَّصْرِيحِ مِنْ قَوْلِهِ. فَانْزَاحَتْ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ عِلَّةُ التَّدْلِيسِ.

وَقَدْ أَعَلَّهُ قَوْمٌ بِالِاضْطِرَابِ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ، وَاسْتَوْفَيْتُهُ فِي مُقَدِّمَةِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ، لَكِنَّ رِوَايَةَ زُهَيْرٍ هَذِهِ تَرَجَّحَتْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِمُتَابَعَةِ يُوسُفَ حَفِيدِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَتَابَعَهُمَا شَرِيكٌ الْقَاضِي، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَتَابَعَ أَبَا إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَحَدِيثُهُ يُسْتَشْهَدُ بِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَمِمَّا يُرَجِّحُهَا أَيْضًا اسْتِحْضَارُ أَبِي إِسْحَاقَ لِطَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعُدُولُهُ عَنْهَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهَا لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَمَّا اخْتَارَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ طَرِيقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَارِفٌ بِالطَّرِيقَيْنِ وَأَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَهُ أَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢ - بَاب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ مَرَّةً مَرَّةً.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً) أَيْ لِكُلِّ عُضْوٍ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ مُجْمَلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ الْفِرْيَابِيُّ لَا الْبَيْكَنْدِيُّ، وَصَرَّحَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِمَا بِسَمَاعِ سُفْيَانَ لَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

٢٣ - بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ

١٥٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنْدِيُّ أو الفِرْيَابيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ، أوِ الثَّوريُّ، وجزم الحافظ ابن حجرٍ والبرماويُّ بأنَّ المُرَاد محمَّدُ بن يوسف الفريابيُّ لا البيكنديُّ، وسفيان الثَّوريُّ لا ابن عيينة، والتَّردُّد فيهما للكِرمانيِّ، وأقرَّه العينيُّ عليه (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) التَّابعيِّ المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة، والسِّين المُهمَلَة المُخفَّفة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما أنَّه (قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ) فغسل كلَّ عضوٍ من أعضاء الوضوء (مَرَّةً مَرَّةً) بالنَّصب فيهما على المفعول المُطلَق المبيِّن للكميَّة، وقِيلَ: على الظَّرفيَّة، أي: توضَّأ في زمانٍ واحدٍ، وقِيلَ: على المصدر، أي: توضَّأ مرَّةً، مِنَ التَّوضُّؤ، أي: غسل الأعضاء غسلةً واحدةً.

(٢٣) [هذا] (بابُ الوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) لكلِّ عضوٍ أيضًا.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله