الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٣٢
الحديث رقم ١٦٣٢ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المريض يطوف راكبا.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٦٣٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْعَصْرِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ قُبَيْلَ الْأَذَانِ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتْرُكْهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَعْنِي الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنَ النَّوَافِلِ لَا صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ تَلْتَحِقُ بِالرَّوَاتِبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٤ - بَاب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا
١٦٣٢ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالثَّانِي ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِقَوْلِهَا فِيهِ إِنِّي أَشْتَكِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي: بَابِ إِدْخَالِ الْبَعِيرِ الْمَسْجِدَ لِلْعِلَّةِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ سَبَبَ طَوَافِهِ ﷺ رَاكِبًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَنْ شَكْوَى، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِلَفْظِ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْأَلُوهُ.
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْأَمْرَيْنِ، وَحِينَئِذٍ لَا دِلَالَةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إِلَّا أَنَّ الْمَشْيَ أَوْلَى، وَالرُّكُوبَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَالَّذِي يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ لِأَنَّ طَوَافَهُ ﷺ وَكَذَا أُمُّ سَلَمَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُحَوَّطَ الْمَسْجِدُ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ الطَّوَافِ فِي الْمَطَافِ، وَإِذَا حُوِّطَ الْمَسْجِدُ امْتَنَعَ دَاخِلُهُ، إِذْ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ التَّحْوِيطِ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَحْرُمُ التَّلْوِيثُ كَمَا فِي السَّعْيِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا فَرْقَ فِي الرُّكُوبِ - إِذَا سَاغَ - بَيْنَ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ، وَأَمَّا طَوَافُ النَّبِيِّ ﷺ رَاكِبًا فَلِلْحَاجَةِ إِلَى أَخْذِ الْمَنَاسِكِ عَنْهُ وَلِذَلِكَ عَدَّهُ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ خَصَائِصَهُ فِيهَا، وَاحْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ رَاحِلَتُهُ عُصِمَتْ مِنَ التَّلْوِيثِ حِينَئِذٍ كَرَامَةً لَهُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَأَبْعَدَ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ الْبَعِيرِ وَبَعْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَبْوَابٍ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلتَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا.
(تَنْبِيهٌ): خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ الْحَذَّاءُ.
٧٥ - بَاب سِقَايَةِ الْحَاجِّ
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٦٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي نسخةٍ: «حدَّثنا» (إِسْحَاقُ) زاد في بعض النُّسخ: «ابن شاهين» (الوَاسِطِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ) بالذَّال المعجمة والمدِّ (١) (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالبَيْتِ، وَهْوَ عَلَى بَعِيرٍ) مؤدِّبًا، ولا كراهة في الطَّواف راكبًا من غير عذرٍ على المشهور عند الشَّافعيَّة، قاله (٢) النَّوويُّ، لكنَّه خلاف الأَوْلى، وقال الإمام بعد حكايته عدم الكراهة: وفي النَّفس من إدخال البهيمة التي لا يُؤمَن تلويثُها المسجدَ شيءٌ، فإن أمكن الاستيثاق (٣) فذاك، وإلَّا فإدخالها مكروهٌ. انتهى. وعند الحنفيَّة: أنَّ من واجبات الطَّواف المشي إلَّا من عذرٍ، حتَّى لو طاف راكبًا من غير عذرٍ لزمه (٤) الإعادة ما دام بمكَّة، وإن عاد إلى بلده لزمه الدَّم. ومذهب المالكيَّة: أنَّه لا يجوز إلَّا لعذرٍ، فإن طاف راكبًا (٥) لغير عذرٍ أعاد، إلَّا أن يرجع إلى بلده فيبعث بهديٍ، ولو طاف زحفًا مع قدرته على المشي فطوافه صحيحٌ، لكنَّه (٦) يُكرَه عند الشَّافعيَّة، وعند الحنابلة: لا شيء عليه عند العجز، فإن كان قادرًا فعليه الإعادة إن كان بمكَّة، والدَّم إن رجع إلى أهله، وكان ﵊ (كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ) أي: الحجر الأسود (أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ) الكريمة (وَكَبَّرَ).
فإن قلت: من أين المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب: من حيث إنَّ المؤلِّف حمل سبب طوافه ﵊ راكبًا على أنَّه كان عن (٧) شكوى، ويؤيِّده رواية أبي داود من حديث ابن عبَّاسٍ أيضًا بلفظ: قدم ﷺ وهو يشتكي فطاف على راحلته، لكن قال العزُّ بن جماعة:
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الله تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَت: إِذا أردْت الطّواف بِالْبَيْتِ بعد صَلَاة الْفجْر أَو الْعَصْر فَطُفْ، وَأخر الصَّلَاة حَتَّى تغيب الشَّمْس أَو حَتَّى تطلع فصلِّ لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ) .
٩٢٦١ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ قَالَ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ أنَّ عَبْدَ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتْ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَنْهَى عنِ الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وعِنْدَ غُرُوبِهَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة قد علمت فِيمَا مضى، ومباحثه قد تقدّمت فِي كتاب الصَّلَاة فِي الْمَوَاقِيت، وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أَبُو إِسْحَاق الخزامي الْمَدِينِيّ، وَأَبُو ضَمرَة، بالضاد الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة: اسْمه أنس بن عِيَاض الْمدنِي، وَكَانَ قد قدم بَلخ فِي ولَايَة نصر بن سيار، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة.
٠٣٦١ - حدَّثني الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الزَّعْفَرَانِي قَالَ حدَّثنا عَبيدةُ بنُ حُمَيْدٍ قَالَ حدَّثني عَبْدُ العَزِيزِ بنُ رفيعٍ قَالَ رأيْتُ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَطوفُ بَعْدَ الفَجْرِ ويْصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ عَبْدُ العَزيزِ ورأيْتُ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي بَعْدَ العَصْرِ ويُخْبِرُ أنَّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا حَدَّثَتْهُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إلَاّ صَلَاّهُمَ..
قد مر وَجه الْمُطَابقَة فِي أول الْبَاب وَلأَجل اخْتِلَاف الحكم فِي هَذَا الْبَاب لاخْتِلَاف الْآثَار فِيهِ، أطلق التَّرْجَمَة كَمَا ذكرنَا.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح أَبُو عَليّ الزَّعْفَرَانِي، مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان بَقينَ من رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن حميد، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم التَّيْمِيّ. وَقيل: الضَّبِّيّ النَّحْوِيّ، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة تسعين وَمِائَة. الثَّالِث: عبد الْعَزِيز بن رفيع، بِضَم الرَّاء وَفتح الْفَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالعين الْمُهْملَة، أَتَى عَلَيْهِ نَيف وَتسْعُونَ سنة، وَكَانَ يتَزَوَّج فَلَا يمْكث حَتَّى تَقول الْمَرْأَة فارقني، من كَثْرَة جمَاعه. الرَّابِع: عبد الله بن الزبير بن الْعَوام. الْخَامِس: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوَاضِع ثَلَاثَة وبصيغة الْجمع فِي مَوضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: الرُّؤْيَة فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه بغدادي وَعبيدَة كُوفِي وَعبد الْعَزِيز مكي سكن الْكُوفَة. وَفِيه: أَنه أوضح شَيْخه بقوله: هُوَ الزَّعْفَرَانِي لِأَن فِي الروَاة فِي الْكتاب الْحسن بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي، وَالْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ، والزعفراني نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تَحت كلواذا وإليها ينْسب درب الزَّعْفَرَان بِبَغْدَاد، وَكثير من الْمُحدثين ينْسب إِلَى هَذَا الدَّرْب، وَجَمَاعَة مِنْهُم ينسبون إِلَى بيع الزَّعْفَرَان، وَفِي نواحي هَمدَان قَرْيَة تسمى: الزعفرانية، وَمِنْهُم من ينْسب إِلَى الزعافر. وَفِيه: أَن شَيْخه مَاتَ بعده بِأَرْبَع سِنِين لِأَن وَفَاته فِي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، ووفاة شَيْخه سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصحابية. وَفِيه: رِوَايَة الرَّاوِي عَن خَالَته لِأَن عَائِشَة خَالَة عبد الله بن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَفِيه: أَن هَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (يطوف) جملَة وَقعت حَالا. قَوْله: (قَالَ عبد الْعَزِيز) هُوَ عبد الْعَزِيز بن رفيع الرَّاوِي، يَعْنِي: قَالَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ بمعلق. قَوْله: (إلَاّ صلاهما) أَي: الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي: بَاب مَا يصلى بعد الْعَصْر.
٤٧ - (بابُ المَريض يَطُوفُ رَاكِبا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمَرِيض حَال كَونه يطوف رَاكِبًا. قَوْله: (يطوف) و (رَاكِبًا) حالان مترادفتان أَو متداخلتان.
٢٣٦١ - حدَّثني إسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنَا خالِدٌ عَنْ خالِدٍ الحْذَّاءِ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْعَصْرِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ قُبَيْلَ الْأَذَانِ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتْرُكْهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَعْنِي الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنَ النَّوَافِلِ لَا صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ تَلْتَحِقُ بِالرَّوَاتِبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٤ - بَاب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا
١٦٣٢ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالثَّانِي ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِقَوْلِهَا فِيهِ إِنِّي أَشْتَكِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي: بَابِ إِدْخَالِ الْبَعِيرِ الْمَسْجِدَ لِلْعِلَّةِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ سَبَبَ طَوَافِهِ ﷺ رَاكِبًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَنْ شَكْوَى، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِلَفْظِ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْأَلُوهُ.
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْأَمْرَيْنِ، وَحِينَئِذٍ لَا دِلَالَةَ فِيهِ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ إِلَّا أَنَّ الْمَشْيَ أَوْلَى، وَالرُّكُوبَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَالَّذِي يَتَرَجَّحُ الْمَنْعُ لِأَنَّ طَوَافَهُ ﷺ وَكَذَا أُمُّ سَلَمَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُحَوَّطَ الْمَسْجِدُ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ الطَّوَافِ فِي الْمَطَافِ، وَإِذَا حُوِّطَ الْمَسْجِدُ امْتَنَعَ دَاخِلُهُ، إِذْ لَا يُؤْمَنُ التَّلْوِيثُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ التَّحْوِيطِ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَحْرُمُ التَّلْوِيثُ كَمَا فِي السَّعْيِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا فَرْقَ فِي الرُّكُوبِ - إِذَا سَاغَ - بَيْنَ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ، وَأَمَّا طَوَافُ النَّبِيِّ ﷺ رَاكِبًا فَلِلْحَاجَةِ إِلَى أَخْذِ الْمَنَاسِكِ عَنْهُ وَلِذَلِكَ عَدَّهُ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ خَصَائِصَهُ فِيهَا، وَاحْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ رَاحِلَتُهُ عُصِمَتْ مِنَ التَّلْوِيثِ حِينَئِذٍ كَرَامَةً لَهُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَأَبْعَدَ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ الْبَعِيرِ وَبَعْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَبْوَابٍ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلتَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا.
(تَنْبِيهٌ): خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ الْحَذَّاءُ.
٧٥ - بَاب سِقَايَةِ الْحَاجِّ
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٦٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي نسخةٍ: «حدَّثنا» (إِسْحَاقُ) زاد في بعض النُّسخ: «ابن شاهين» (الوَاسِطِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ) بالذَّال المعجمة والمدِّ (١) (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالبَيْتِ، وَهْوَ عَلَى بَعِيرٍ) مؤدِّبًا، ولا كراهة في الطَّواف راكبًا من غير عذرٍ على المشهور عند الشَّافعيَّة، قاله (٢) النَّوويُّ، لكنَّه خلاف الأَوْلى، وقال الإمام بعد حكايته عدم الكراهة: وفي النَّفس من إدخال البهيمة التي لا يُؤمَن تلويثُها المسجدَ شيءٌ، فإن أمكن الاستيثاق (٣) فذاك، وإلَّا فإدخالها مكروهٌ. انتهى. وعند الحنفيَّة: أنَّ من واجبات الطَّواف المشي إلَّا من عذرٍ، حتَّى لو طاف راكبًا من غير عذرٍ لزمه (٤) الإعادة ما دام بمكَّة، وإن عاد إلى بلده لزمه الدَّم. ومذهب المالكيَّة: أنَّه لا يجوز إلَّا لعذرٍ، فإن طاف راكبًا (٥) لغير عذرٍ أعاد، إلَّا أن يرجع إلى بلده فيبعث بهديٍ، ولو طاف زحفًا مع قدرته على المشي فطوافه صحيحٌ، لكنَّه (٦) يُكرَه عند الشَّافعيَّة، وعند الحنابلة: لا شيء عليه عند العجز، فإن كان قادرًا فعليه الإعادة إن كان بمكَّة، والدَّم إن رجع إلى أهله، وكان ﵊ (كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ) أي: الحجر الأسود (أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ) الكريمة (وَكَبَّرَ).
فإن قلت: من أين المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب: من حيث إنَّ المؤلِّف حمل سبب طوافه ﵊ راكبًا على أنَّه كان عن (٧) شكوى، ويؤيِّده رواية أبي داود من حديث ابن عبَّاسٍ أيضًا بلفظ: قدم ﷺ وهو يشتكي فطاف على راحلته، لكن قال العزُّ بن جماعة:
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الله تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَت: إِذا أردْت الطّواف بِالْبَيْتِ بعد صَلَاة الْفجْر أَو الْعَصْر فَطُفْ، وَأخر الصَّلَاة حَتَّى تغيب الشَّمْس أَو حَتَّى تطلع فصلِّ لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ) .
٩٢٦١ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ قَالَ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ أنَّ عَبْدَ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتْ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَنْهَى عنِ الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وعِنْدَ غُرُوبِهَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة قد علمت فِيمَا مضى، ومباحثه قد تقدّمت فِي كتاب الصَّلَاة فِي الْمَوَاقِيت، وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أَبُو إِسْحَاق الخزامي الْمَدِينِيّ، وَأَبُو ضَمرَة، بالضاد الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة: اسْمه أنس بن عِيَاض الْمدنِي، وَكَانَ قد قدم بَلخ فِي ولَايَة نصر بن سيار، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة.
٠٣٦١ - حدَّثني الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الزَّعْفَرَانِي قَالَ حدَّثنا عَبيدةُ بنُ حُمَيْدٍ قَالَ حدَّثني عَبْدُ العَزِيزِ بنُ رفيعٍ قَالَ رأيْتُ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَطوفُ بَعْدَ الفَجْرِ ويْصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ عَبْدُ العَزيزِ ورأيْتُ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي بَعْدَ العَصْرِ ويُخْبِرُ أنَّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا حَدَّثَتْهُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إلَاّ صَلَاّهُمَ..
قد مر وَجه الْمُطَابقَة فِي أول الْبَاب وَلأَجل اخْتِلَاف الحكم فِي هَذَا الْبَاب لاخْتِلَاف الْآثَار فِيهِ، أطلق التَّرْجَمَة كَمَا ذكرنَا.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح أَبُو عَليّ الزَّعْفَرَانِي، مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان بَقينَ من رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عُبَيْدَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن حميد، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم التَّيْمِيّ. وَقيل: الضَّبِّيّ النَّحْوِيّ، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة تسعين وَمِائَة. الثَّالِث: عبد الْعَزِيز بن رفيع، بِضَم الرَّاء وَفتح الْفَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالعين الْمُهْملَة، أَتَى عَلَيْهِ نَيف وَتسْعُونَ سنة، وَكَانَ يتَزَوَّج فَلَا يمْكث حَتَّى تَقول الْمَرْأَة فارقني، من كَثْرَة جمَاعه. الرَّابِع: عبد الله بن الزبير بن الْعَوام. الْخَامِس: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوَاضِع ثَلَاثَة وبصيغة الْجمع فِي مَوضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: الرُّؤْيَة فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه بغدادي وَعبيدَة كُوفِي وَعبد الْعَزِيز مكي سكن الْكُوفَة. وَفِيه: أَنه أوضح شَيْخه بقوله: هُوَ الزَّعْفَرَانِي لِأَن فِي الروَاة فِي الْكتاب الْحسن بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي، وَالْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ، والزعفراني نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تَحت كلواذا وإليها ينْسب درب الزَّعْفَرَان بِبَغْدَاد، وَكثير من الْمُحدثين ينْسب إِلَى هَذَا الدَّرْب، وَجَمَاعَة مِنْهُم ينسبون إِلَى بيع الزَّعْفَرَان، وَفِي نواحي هَمدَان قَرْيَة تسمى: الزعفرانية، وَمِنْهُم من ينْسب إِلَى الزعافر. وَفِيه: أَن شَيْخه مَاتَ بعده بِأَرْبَع سِنِين لِأَن وَفَاته فِي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، ووفاة شَيْخه سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصحابية. وَفِيه: رِوَايَة الرَّاوِي عَن خَالَته لِأَن عَائِشَة خَالَة عبد الله بن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَفِيه: أَن هَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (يطوف) جملَة وَقعت حَالا. قَوْله: (قَالَ عبد الْعَزِيز) هُوَ عبد الْعَزِيز بن رفيع الرَّاوِي، يَعْنِي: قَالَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ بمعلق. قَوْله: (إلَاّ صلاهما) أَي: الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي: بَاب مَا يصلى بعد الْعَصْر.
٤٧ - (بابُ المَريض يَطُوفُ رَاكِبا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمَرِيض حَال كَونه يطوف رَاكِبًا. قَوْله: (يطوف) و (رَاكِبًا) حالان مترادفتان أَو متداخلتان.
٢٣٦١ - حدَّثني إسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنَا خالِدٌ عَنْ خالِدٍ الحْذَّاءِ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس