«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَكْعَتَيْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٥٧

الحديث رقم ١٦٥٧ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة بمنى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٥٧ في صحيح البخاري

«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ».

بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ

إسناد حديث رقم ١٦٥٧ من صحيح البخاري

١٦٥٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ) بفتح القاف وكسر المُوحَّدة، و «عُقْبة»: بضمِّ العين وسكون القاف، ابن محمَّد بن سفيان السُّوائيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة ابن قيسٍ (١)، أخي الأسود الكوفيِّ النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) هو ابن مسعودٍ ( قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ) المكتوبة بمنًى (رَكْعَتَيْنِ، وَ) صلَّيت (مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ) في قصر الصَّلاة وإتمامها (بِكُمُ الطُّرُقُ) فمنكم من يقصر، ومنكم من يتمُّ (فَيَا لَيْتَ حَظِّي) نصيبي (مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ) بالألف فيهما، رُفِع على الأصل، فـ «ركعتان» خبر «ليت»، و «مُتقبَّلتان» صفته، ولأبي الوقت: «ركعتين متقبَّلتين» بالياء فيهما، نُصِب على مذهب الفرَّاء؛ حيث جوَّز نصب خبر «ليت» كاسمه، والمعنى: ليت عثمان صلَّى ركعتين بدل الأربع كما صلَّى النَّبيُّ وصاحباه. وفيه: إظهارٌ لكراهة مخالفتهم، أو يريد: أنا أتمُّ متابعةً لعثمان، وليت الله تعالى قَبِل منِّي من الأربع ركعتين.

وهذه الأحاديث الثَّلاثة سبقت في «أبواب تقصير الصَّلاة» [خ¦١٠٨٢] [خ¦١٠٨٣] [خ¦١٠٨٤].

(٨٥) (بابُ) حكم (صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) بعرفاتٍ.

١٦٥٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنَا سَالِمٌ) هو أبو النَّضر -بالضَّاد المعجمة-

ابن أبي أميَّة مولى عمر بن عبيد الله؛ كذا في فروع (١) «اليونينيَّة» والصَّواب سقوط: «الزُّهريِّ» كما في بعض الأصول، وعند المؤلِّف في «باب الوقوف على الدَّابَّة بعرفة» [خ¦١٦٦١] من طريق القعنبيِّ، و «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨] من طريق مُسدَّدٍ، وطريق عبد الله بن يوسف، كلُّهم عن مالكٍ عن أبي النَّضر، لكن قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: إن صحَّ سماع الزُّهريِّ من سالمٍ أبي النَّضر فيكون البخاريُّ رواه بالطَّريقين (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا) بضمِّ العين وفتح الميم مُصغَّرُ: «عمر» (مَوْلَى أُمِّ الفَضْلِ) ويُقال: مولى ابن عبَّاسٍ، فالأوَّل: على الأصل، والثاني: باعتبار ما آل إليه (٢) لأنَّه انتقل إلى ابن عبَّاسٍ من قِبَل أمِّه (عَنْ أُمِّ الفَضْلِ) لبابة أمِّ عبد الله بن عبَّاسٍ قالت: (شَكَّ النَّاسُ) واختلفوا، وهو معنى قوله في «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨]: «وتماروا» (يَوْمَ عَرَفَةَ) وهم معرِّفون (٣) (فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ) فقال بعضهم: هو صائمٌ، وقال بعضهم: ليس بصائمٍ، فيه: إشعارٌ بأنَّ صوم يوم عرفة كان معروفًا عندهم معتادًا لهم في الحضر، فمن قال بصيامه له أخذ بما كان عليه من عادته، ومن نفاه أخذ بكونه مسافرًا، قالت أمُّ الفضل: (فَبَعَثْتُ) بسكون المُثلَّثة وضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة بلفظ المتكلِّم، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فبعثَتْ» بفتح المُثلَّثة وسكون المُثنَّاة، أي: أمُّ الفضل، وفي «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨]: «فأرسلت» وفي حديثٍ آخر [خ¦١٩٨٩]: أنَّ المرسلة هي ميمونة بنت الحارث، فيحتمل أنَّهما معًا أرسلتا، فنسب ذلك إلى كلٍّ منهما، فتكون ميمونة أرسلت لسؤال أمِّ الفضل لها بذلك لكشف الحال في ذلك، ويحتمل أن تكون أمُّ الفضل أرسلت ميمونة (إِلَى النَّبِيِّ بِشَرَابٍ) وفي «باب الوقوف على الدَّابَّة بعرفة» [خ¦١٦٦١] وفي «كتاب الصِّيام»: «بقدح لبنٍ» (فَشَرِبَهُ) زاد فيهما: «وهو واقفٌ على بعيره» وزاد أبو نُعيمٍ: وهو يخطب النَّاس بعرفة، وفيه: استحباب فطر يوم عرفة للحاجِّ، وفي «سنن أبي داود»: أنَّ نهيه عن صوم يوم عرفة بعرفة، وهذا وجهٌ للشَّافعيَّة، والصَّحيحُ أنَّه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ) بفتح القاف وكسر المُوحَّدة، و «عُقْبة»: بضمِّ العين وسكون القاف، ابن محمَّد بن سفيان السُّوائيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة ابن قيسٍ (١)، أخي الأسود الكوفيِّ النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) هو ابن مسعودٍ ( قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ) المكتوبة بمنًى (رَكْعَتَيْنِ، وَ) صلَّيت (مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ) في قصر الصَّلاة وإتمامها (بِكُمُ الطُّرُقُ) فمنكم من يقصر، ومنكم من يتمُّ (فَيَا لَيْتَ حَظِّي) نصيبي (مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ) بالألف فيهما، رُفِع على الأصل، فـ «ركعتان» خبر «ليت»، و «مُتقبَّلتان» صفته، ولأبي الوقت: «ركعتين متقبَّلتين» بالياء فيهما، نُصِب على مذهب الفرَّاء؛ حيث جوَّز نصب خبر «ليت» كاسمه، والمعنى: ليت عثمان صلَّى ركعتين بدل الأربع كما صلَّى النَّبيُّ وصاحباه. وفيه: إظهارٌ لكراهة مخالفتهم، أو يريد: أنا أتمُّ متابعةً لعثمان، وليت الله تعالى قَبِل منِّي من الأربع ركعتين.

وهذه الأحاديث الثَّلاثة سبقت في «أبواب تقصير الصَّلاة» [خ¦١٠٨٢] [خ¦١٠٨٣] [خ¦١٠٨٤].

(٨٥) (بابُ) حكم (صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) بعرفاتٍ.

١٦٥٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنَا سَالِمٌ) هو أبو النَّضر -بالضَّاد المعجمة-

ابن أبي أميَّة مولى عمر بن عبيد الله؛ كذا في فروع (١) «اليونينيَّة» والصَّواب سقوط: «الزُّهريِّ» كما في بعض الأصول، وعند المؤلِّف في «باب الوقوف على الدَّابَّة بعرفة» [خ¦١٦٦١] من طريق القعنبيِّ، و «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨] من طريق مُسدَّدٍ، وطريق عبد الله بن يوسف، كلُّهم عن مالكٍ عن أبي النَّضر، لكن قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: إن صحَّ سماع الزُّهريِّ من سالمٍ أبي النَّضر فيكون البخاريُّ رواه بالطَّريقين (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا) بضمِّ العين وفتح الميم مُصغَّرُ: «عمر» (مَوْلَى أُمِّ الفَضْلِ) ويُقال: مولى ابن عبَّاسٍ، فالأوَّل: على الأصل، والثاني: باعتبار ما آل إليه (٢) لأنَّه انتقل إلى ابن عبَّاسٍ من قِبَل أمِّه (عَنْ أُمِّ الفَضْلِ) لبابة أمِّ عبد الله بن عبَّاسٍ قالت: (شَكَّ النَّاسُ) واختلفوا، وهو معنى قوله في «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨]: «وتماروا» (يَوْمَ عَرَفَةَ) وهم معرِّفون (٣) (فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ) فقال بعضهم: هو صائمٌ، وقال بعضهم: ليس بصائمٍ، فيه: إشعارٌ بأنَّ صوم يوم عرفة كان معروفًا عندهم معتادًا لهم في الحضر، فمن قال بصيامه له أخذ بما كان عليه من عادته، ومن نفاه أخذ بكونه مسافرًا، قالت أمُّ الفضل: (فَبَعَثْتُ) بسكون المُثلَّثة وضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة بلفظ المتكلِّم، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فبعثَتْ» بفتح المُثلَّثة وسكون المُثنَّاة، أي: أمُّ الفضل، وفي «كتاب الصَّوم» [خ¦١٩٨٨]: «فأرسلت» وفي حديثٍ آخر [خ¦١٩٨٩]: أنَّ المرسلة هي ميمونة بنت الحارث، فيحتمل أنَّهما معًا أرسلتا، فنسب ذلك إلى كلٍّ منهما، فتكون ميمونة أرسلت لسؤال أمِّ الفضل لها بذلك لكشف الحال في ذلك، ويحتمل أن تكون أمُّ الفضل أرسلت ميمونة (إِلَى النَّبِيِّ بِشَرَابٍ) وفي «باب الوقوف على الدَّابَّة بعرفة» [خ¦١٦٦١] وفي «كتاب الصِّيام»: «بقدح لبنٍ» (فَشَرِبَهُ) زاد فيهما: «وهو واقفٌ على بعيره» وزاد أبو نُعيمٍ: وهو يخطب النَّاس بعرفة، وفيه: استحباب فطر يوم عرفة للحاجِّ، وفي «سنن أبي داود»: أنَّ نهيه عن صوم يوم عرفة بعرفة، وهذا وجهٌ للشَّافعيَّة، والصَّحيحُ أنَّه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله