الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧١٤
الحديث رقم ١٧١٤ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب نحر البدن قائمة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٧١٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فِي صَحِيحَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ) هَذَا التَّعْلِيقُ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: انْتَهَيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَضْجَعَ بَدَنَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهَا، فَقَالَ: قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَدْ نَسَبَ مُغَلْطَايْ وَمَنْ تَبِعَهُ تَعْلِيقَ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَ لِتَخْرِيجِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ، فَرَاجَعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ فِيهِ عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادٍ بِالْعَنْعَنَةِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَفَاءٌ بِمَقْصُودِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ طَرِيقَ شُعْبَةَ لِبَيَانِ سَمَاعِ يُونُسَ لَهُ مِنْ زِيَادٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِالْعَنْعَنَةِ.
١١٩ - بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿صَوَافَّ﴾ قِيَامًا
١٧١٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ.
١٧١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: قِيَامًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَوَافَّ قِيَامًا) وَهَكَذَا ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قَالَ: قِيَامًا، أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿صَوَافَّ﴾ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ صَافَّةٍ، أَيْ: مُصْطَفَّةٍ فِي قِيَامِهَا. وَوَقَعَ فِي: مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: صَوَافِنَ أَيْ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةً، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: صَوَافِنَ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ جَمْعُ صَافِنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) الْإِسْنَادُ إِلَى آخِرِهِ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: وَنَحَرَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا. كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا: سَبْعَةَ بُدْنٍ، فَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهَا أَرَادَ أَبْعِرَةً فَلِذَا أَلْحَقَ بِهَا الْهَاءَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَاضِحٌ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا نَحَرَهُ وَعَدَدُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ التَّضْحِيَةِ بِالْكَبْشَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ.
قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: (وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ)
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بالإفراد (زِيَادٌ) وفائدةُ ذكره لهذا بيانُ سماع يونس للحديث من زيادٍ.
والحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(١١٩) (بابُ نَحْرِ البُدْنِ) حال كونها (قَائِمَةً) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قيامًا» مصدرٌ بمعنى الرِّواية السَّابقة.
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵄) فيما ذكره موصولًا في الباب السَّابق [خ¦١٧١٣]: (سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) نُصِب بفعلٍ محذوفٍ، ولأبي ذرٍّ: «من سنَّة محمَّدٍ» وفي نسخةٍ: «قيامًا سنَّة محمَّدٍ» (ﷺ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄) مما رواه سعيد بن منصورٍ عن ابن عُيَيْنة في «تفسيره» عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا﴾ [الحج: ٣٦]: (﴿صَوَافَّ﴾) أي: (قِيَامًا) وفي «المستدرك» للحاكم من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ في قوله: (صوافِن)، أي: بكسر الفاء بعدها نونٌ، أي: قيامًا على ثلاث قوائمَ معقولةٍ، وهي قراءة ابن مسعودٍ، وهي جمع صافنةٍ، وهي التي رُفِعت إحدى يديها بالعقل لئلَّا تضطرب (١).
١٧١٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) أبو بِشْرٍ الدَّارميُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) هو ابن خالد ابن عجلان (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بن زيدٍ الجرميِّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ) ميقات أهل المدينة (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا، وذلك في حجَّة الوداع (فَبَاتَ بِهَا) أي: بذي الحُلَيفة (فَلَمَّا أَصْبَحَ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فِي صَحِيحَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ) هَذَا التَّعْلِيقُ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: انْتَهَيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَضْجَعَ بَدَنَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهَا، فَقَالَ: قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَدْ نَسَبَ مُغَلْطَايْ وَمَنْ تَبِعَهُ تَعْلِيقَ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَ لِتَخْرِيجِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ شُعْبَةَ، فَرَاجَعْتُهُ فَوَجَدْتُهُ فِيهِ عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادٍ بِالْعَنْعَنَةِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَفَاءٌ بِمَقْصُودِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ طَرِيقَ شُعْبَةَ لِبَيَانِ سَمَاعِ يُونُسَ لَهُ مِنْ زِيَادٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِالْعَنْعَنَةِ.
١١٩ - بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿صَوَافَّ﴾ قِيَامًا
١٧١٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ.
١٧١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: قِيَامًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَوَافَّ قِيَامًا) وَهَكَذَا ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قَالَ: قِيَامًا، أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿صَوَافَّ﴾ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ صَافَّةٍ، أَيْ: مُصْطَفَّةٍ فِي قِيَامِهَا. وَوَقَعَ فِي: مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: صَوَافِنَ أَيْ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةً، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: صَوَافِنَ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ جَمْعُ صَافِنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) الْإِسْنَادُ إِلَى آخِرِهِ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: وَنَحَرَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا. كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا: سَبْعَةَ بُدْنٍ، فَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهَا أَرَادَ أَبْعِرَةً فَلِذَا أَلْحَقَ بِهَا الْهَاءَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَاضِحٌ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا نَحَرَهُ وَعَدَدُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ التَّضْحِيَةِ بِالْكَبْشَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ.
قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: (وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ)
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بالإفراد (زِيَادٌ) وفائدةُ ذكره لهذا بيانُ سماع يونس للحديث من زيادٍ.
والحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(١١٩) (بابُ نَحْرِ البُدْنِ) حال كونها (قَائِمَةً) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قيامًا» مصدرٌ بمعنى الرِّواية السَّابقة.
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵄) فيما ذكره موصولًا في الباب السَّابق [خ¦١٧١٣]: (سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) نُصِب بفعلٍ محذوفٍ، ولأبي ذرٍّ: «من سنَّة محمَّدٍ» وفي نسخةٍ: «قيامًا سنَّة محمَّدٍ» (ﷺ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄) مما رواه سعيد بن منصورٍ عن ابن عُيَيْنة في «تفسيره» عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا﴾ [الحج: ٣٦]: (﴿صَوَافَّ﴾) أي: (قِيَامًا) وفي «المستدرك» للحاكم من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ في قوله: (صوافِن)، أي: بكسر الفاء بعدها نونٌ، أي: قيامًا على ثلاث قوائمَ معقولةٍ، وهي قراءة ابن مسعودٍ، وهي جمع صافنةٍ، وهي التي رُفِعت إحدى يديها بالعقل لئلَّا تضطرب (١).
١٧١٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) أبو بِشْرٍ الدَّارميُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) هو ابن خالد ابن عجلان (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بن زيدٍ الجرميِّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ) ميقات أهل المدينة (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا، وذلك في حجَّة الوداع (فَبَاتَ بِهَا) أي: بذي الحُلَيفة (فَلَمَّا أَصْبَحَ)