«أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧٤٨

الحديث رقم ١٧٤٨ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب رمي الجمار بسبع حصيات.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٧٤٨ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى بِسَبْعٍ، وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ».

بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ

إسناد حديث رقم ١٧٤٨ من صحيح البخاري

١٧٤٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٧٤٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقوم، أي: هذا موضع قيام النَّبيِّ ، وخصَّ سورة البقرة لمناسبتها للحال لأنَّ معظم المناسك مذكورٌ فيها، خصوصًا ما يتعلَّق بوقت الرَّمي؛ وهو قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وهو من باب التَّلميح، فكأنَّه قال: مِن هنا رمى مَنْ أُنزِلت عليه (١) أمور المناسك وأخذ عنه أحكامها، وهو أَولى وأحقُّ بالاتِّباع ممَّن رمى الجمرة من فوقها.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ ممَّا وصله ابن منده قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشُ) وفي نسخةٍ -وهي التي في الفرع وأصله لا غير-: «حدَّثنا الأعمش» (بِهَذَا) الحديث المذكور عن ابن مسعودٍ، وفائدة ذكر هذا بيان سماع سفيان الثَّوريِّ له من الأعمش.

ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون إلَّا شيخه فبصريٌّ، وسفيان مكِّيٌّ، وفيه: رواية الرَّجل عن خاله لأنَّ عبد الرَّحمن خال إبراهيم، وفيه: ثلاثةٌ من التَّابعين يروي بعضهم عن بعضٍ؛ الأعمش وإبراهيم وعبد الرَّحمن، وأخرجه المؤلِّف أيضًا عن مُسدَّدٍ [خ¦١٧٥٠] وعن حفص بن عمر [خ¦١٧٤٨]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الحجِّ».

(١٣٦) (بابُ رَمْيِ الجِمَارِ) الثَّلاث (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ: ذَكَرَهُ) أي: السَّبع (ابْنُ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) في حديثه الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى موصولًا في «باب إذا رمى الجمرتين» [خ¦١٧٥١].

١٧٤٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتَيْبَة؛ بضمِّ العين وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة وفتح المُوحَّدة

(عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) خال (١) إبراهيم المذكور (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى) وهي جمرة العقبة (جَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ) واستقبل الجمرة (وَرَمَى) الجمرة (بِسَبْعٍ) من الحصيات، فلا يجزئ بستٍّ، وهذا قول الجمهور خلافًا لعطاءٍ في الإجزاء بالخَمْسِ، ومجاهدٍ بالسِّتِّ، وبه قال أحمد لحديث النَّسائيِّ عن سعد بن مالكٍ قال: رجعنا في الحجَّة مع النَّبيِّ وبعضنا يقول: رميت بسبعٍ، وبعضنا يقول: رميت بستٍّ، فلم يَعِبْ بعضهم على بعضٍ، وحديث أبي داود والنَّسائيِّ أيضًا عن أبي مِجْلَزٍ قال: سألت ابن عبَّاسٍ عن شيءٍ من أمر الجمار، قال: ما (٢) أدري رماها رسول الله بستٍّ أو بسبعٍ، وأُجيب بأنَّ حديث سعدٍ (٣) ليس بمسندٍ، وحديث ابن عبَّاسٍ ورد على الشَّكِّ، وشكُّ الشَّاكِّ لا يقدح في جزم الجازم، وحصى الرَّمي جميعه سبعون حصاةً، لرمي يوم النَّحر سبعٌ، ولكلِّ يومٍ من أيَّام التَّشريق إحدى وعشرون، لكلِّ جمرةٍ سبعٌ، فإن نفر في اليوم الثَّاني قبل الغروب سقط رمي اليوم الثَّالث، وهو إحدى وعشرون حصاةً، ولا دم عليه ولا إثم، فيطرحها، وما يفعله النَّاس من دفنها لا أصل له، وهذا مذهب الأئمَّة الأربعة، وعليه أصحاب أحمد، لكن رُوِي (٤) عنه: أنَّها ستُّون، فيرمي كلَّ جمرةٍ بستَّةٍ، وعنه أيضًا: خمسون، فيرمي كلَّ جمرةٍ بخمسةٍ، وإذا ترك رمي يومٍ أو يومين عمدًا أو سهوًا تداركه في باقي الأيَّام، فيتدارك الأوَّل في الثَّاني أو الثَّالث، والثَّاني أو الأوليين في الثَّالث، ويكون ذلك أداءً، وفي قولٍ: قضاءً لمجاوزته للوقت المضروب له، وعلى الأداء يكون الوقت المضروب وقت اختيارٍ؛ كوقت الاختيار للصَّلاة، وجملة الأيَّام في حكم الوقت الواحد، ويجوز تقديم رمي التَّدارك على (٥) الزَّوال،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقوم، أي: هذا موضع قيام النَّبيِّ ، وخصَّ سورة البقرة لمناسبتها للحال لأنَّ معظم المناسك مذكورٌ فيها، خصوصًا ما يتعلَّق بوقت الرَّمي؛ وهو قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وهو من باب التَّلميح، فكأنَّه قال: مِن هنا رمى مَنْ أُنزِلت عليه (١) أمور المناسك وأخذ عنه أحكامها، وهو أَولى وأحقُّ بالاتِّباع ممَّن رمى الجمرة من فوقها.

(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ) العدنيُّ ممَّا وصله ابن منده قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشُ) وفي نسخةٍ -وهي التي في الفرع وأصله لا غير-: «حدَّثنا الأعمش» (بِهَذَا) الحديث المذكور عن ابن مسعودٍ، وفائدة ذكر هذا بيان سماع سفيان الثَّوريِّ له من الأعمش.

ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون إلَّا شيخه فبصريٌّ، وسفيان مكِّيٌّ، وفيه: رواية الرَّجل عن خاله لأنَّ عبد الرَّحمن خال إبراهيم، وفيه: ثلاثةٌ من التَّابعين يروي بعضهم عن بعضٍ؛ الأعمش وإبراهيم وعبد الرَّحمن، وأخرجه المؤلِّف أيضًا عن مُسدَّدٍ [خ¦١٧٥٠] وعن حفص بن عمر [خ¦١٧٤٨]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الحجِّ».

(١٣٦) (بابُ رَمْيِ الجِمَارِ) الثَّلاث (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ: ذَكَرَهُ) أي: السَّبع (ابْنُ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) في حديثه الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى موصولًا في «باب إذا رمى الجمرتين» [خ¦١٧٥١].

١٧٤٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتَيْبَة؛ بضمِّ العين وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة وفتح المُوحَّدة

(عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) خال (١) إبراهيم المذكور (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى) وهي جمرة العقبة (جَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ) واستقبل الجمرة (وَرَمَى) الجمرة (بِسَبْعٍ) من الحصيات، فلا يجزئ بستٍّ، وهذا قول الجمهور خلافًا لعطاءٍ في الإجزاء بالخَمْسِ، ومجاهدٍ بالسِّتِّ، وبه قال أحمد لحديث النَّسائيِّ عن سعد بن مالكٍ قال: رجعنا في الحجَّة مع النَّبيِّ وبعضنا يقول: رميت بسبعٍ، وبعضنا يقول: رميت بستٍّ، فلم يَعِبْ بعضهم على بعضٍ، وحديث أبي داود والنَّسائيِّ أيضًا عن أبي مِجْلَزٍ قال: سألت ابن عبَّاسٍ عن شيءٍ من أمر الجمار، قال: ما (٢) أدري رماها رسول الله بستٍّ أو بسبعٍ، وأُجيب بأنَّ حديث سعدٍ (٣) ليس بمسندٍ، وحديث ابن عبَّاسٍ ورد على الشَّكِّ، وشكُّ الشَّاكِّ لا يقدح في جزم الجازم، وحصى الرَّمي جميعه سبعون حصاةً، لرمي يوم النَّحر سبعٌ، ولكلِّ يومٍ من أيَّام التَّشريق إحدى وعشرون، لكلِّ جمرةٍ سبعٌ، فإن نفر في اليوم الثَّاني قبل الغروب سقط رمي اليوم الثَّالث، وهو إحدى وعشرون حصاةً، ولا دم عليه ولا إثم، فيطرحها، وما يفعله النَّاس من دفنها لا أصل له، وهذا مذهب الأئمَّة الأربعة، وعليه أصحاب أحمد، لكن رُوِي (٤) عنه: أنَّها ستُّون، فيرمي كلَّ جمرةٍ بستَّةٍ، وعنه أيضًا: خمسون، فيرمي كلَّ جمرةٍ بخمسةٍ، وإذا ترك رمي يومٍ أو يومين عمدًا أو سهوًا تداركه في باقي الأيَّام، فيتدارك الأوَّل في الثَّاني أو الثَّالث، والثَّاني أو الأوليين في الثَّالث، ويكون ذلك أداءً، وفي قولٍ: قضاءً لمجاوزته للوقت المضروب له، وعلى الأداء يكون الوقت المضروب وقت اختيارٍ؛ كوقت الاختيار للصَّلاة، وجملة الأيَّام في حكم الوقت الواحد، ويجوز تقديم رمي التَّدارك على (٥) الزَّوال،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل