«خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٤٣

الحديث رقم ١٨٤٣ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٤٣ في صحيح البخاري

«خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ.»

بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ

إسناد حديث رقم ١٨٤٣ من صحيح البخاري

١٨٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٤٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْأَكْثَرِ جَوَازُ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ بِغَيْرِ فَتْقٍ كَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَاشْتَرَطَ الْفَتْقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَطَائِفَةٌ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْعُ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ مُطْلَقًا، وَمِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ، فَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الرَّازِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ لُبْسُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُهُمْ فِي الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ أَجَازَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ عَلَى حَالِهِ قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي حَالَةِ لَوْ فَتَقَهُ لَكَانَ إِزَارًا؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَكُونُ وَاجِدَ الْإِزَارِ.

١٦ - بَاب إِذَا لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ

١٨٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دُونَ الَّتِي قَبْلَهَا لِقُوَّةِ دَلِيلِهَا وَتَصْرِيحِ الْمُخَالِفِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَبْلُغْهُ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ الْعَمَلُ بِهِ.

١٧ - بَاب لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ

وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.

١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا إِلَّا فِي الْقِرَابِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ) أَيْ: إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى) أَيْ: وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَثَرِ عِكْرِمَةَ هَذَا مَوْصُولًا. وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ تُوبِعَ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ السِّلَاحِ عِنْدَ الْخَشْيَةِ وَخُولِفَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَقَلَّدَ الْمُحْرِمُ السَّيْفَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، لِلْحَجَّاجِ: أَنْتَ أَمَرْتَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْحَرَمِ. وَقَوْلُهُ لَهُ: وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يَدْخُلُ فِيهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَمَرْتَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ حَمْلَ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَذَكَرَ مَنْ رَوَى ذَلِكَ مَرْفُوعًا. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مُخْتَصَرًا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَوَهَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَزَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ فِي الْحَجِّ بِطُولِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

١٨ - بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ

وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ بِالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.

وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مالكٌ موقوفًا على ابن (١) عمر بإسنادٍ صحيحٍ، ومحلُّه: فيما صُبِغ بغير زعفرانٍ أو عصفرٍ، وإنَّما كرهوا هنا المصبوغ بغيرهما؛ خلاف (٢) ما قالوه في «باب ما يجوز لبسه»: إنَّه يحرم لبس ما صُبِغ بهما لأنَّ المحرم أشعث أغبر، فلا يناسبه المصبوغ مطلقًا، لكن قيَّده الماورديُّ والرُّويانيُّ: بما صُبِغ بعد النَّسج (٣).

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ (٤) فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) قُيِّد في حديث ابن عمر، وأطلق في حديث ابن عبَّاسٍ، قال الشَّافعيُّ : فقبلنا زيادة ابن عمر في القطع، كما قبلنا زيادة ابن عبَّاسٍ في لبس السَّراويل إذا لم يجد إزارًا، وكلاهما حافظٌ صادقٌ، وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئًا لم يروه الآخر، وإنَّما عزب عنه أو شكَّ فيه فلم يروه، أو سكت عنه، أو أدَّاه فلم يُروَ عنه لبعض هذه المعاني.

(١٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا لَمْ يَجِدِ) الذي يريد الإحرام (الإِزَارَ) يشدُّه في وسطه (فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) حينئذٍ.

١٨٤٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (٥)) اليحمديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ) بالجمع، علمٌ على موضع الوقوف، وإنَّما جُمِعَ وإن كان الموضع واحدًا باعتبار بِقاعه، فإنَّ كلًّا منهما (٦) يُسمَّى عرفة، وقال الفرَّاء: لا واحد له، وقول النَّاس: نزلنا

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْأَكْثَرِ جَوَازُ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ بِغَيْرِ فَتْقٍ كَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَاشْتَرَطَ الْفَتْقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَطَائِفَةٌ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْعُ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ مُطْلَقًا، وَمِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ، فَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الرَّازِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ لُبْسُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُهُمْ فِي الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ أَجَازَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ عَلَى حَالِهِ قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي حَالَةِ لَوْ فَتَقَهُ لَكَانَ إِزَارًا؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَكُونُ وَاجِدَ الْإِزَارِ.

١٦ - بَاب إِذَا لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ

١٨٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دُونَ الَّتِي قَبْلَهَا لِقُوَّةِ دَلِيلِهَا وَتَصْرِيحِ الْمُخَالِفِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَبْلُغْهُ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ الْعَمَلُ بِهِ.

١٧ - بَاب لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ

وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.

١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا إِلَّا فِي الْقِرَابِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ) أَيْ: إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى) أَيْ: وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَثَرِ عِكْرِمَةَ هَذَا مَوْصُولًا. وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ تُوبِعَ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ السِّلَاحِ عِنْدَ الْخَشْيَةِ وَخُولِفَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَقَلَّدَ الْمُحْرِمُ السَّيْفَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، لِلْحَجَّاجِ: أَنْتَ أَمَرْتَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْحَرَمِ. وَقَوْلُهُ لَهُ: وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يَدْخُلُ فِيهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَمَرْتَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ مَنْ كَرِهَ حَمْلَ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَذَكَرَ مَنْ رَوَى ذَلِكَ مَرْفُوعًا. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مُخْتَصَرًا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَوَهَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَزَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ فِي الْحَجِّ بِطُولِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

١٨ - بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ

وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ بِالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.

وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مالكٌ موقوفًا على ابن (١) عمر بإسنادٍ صحيحٍ، ومحلُّه: فيما صُبِغ بغير زعفرانٍ أو عصفرٍ، وإنَّما كرهوا هنا المصبوغ بغيرهما؛ خلاف (٢) ما قالوه في «باب ما يجوز لبسه»: إنَّه يحرم لبس ما صُبِغ بهما لأنَّ المحرم أشعث أغبر، فلا يناسبه المصبوغ مطلقًا، لكن قيَّده الماورديُّ والرُّويانيُّ: بما صُبِغ بعد النَّسج (٣).

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ (٤) فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) قُيِّد في حديث ابن عمر، وأطلق في حديث ابن عبَّاسٍ، قال الشَّافعيُّ : فقبلنا زيادة ابن عمر في القطع، كما قبلنا زيادة ابن عبَّاسٍ في لبس السَّراويل إذا لم يجد إزارًا، وكلاهما حافظٌ صادقٌ، وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئًا لم يروه الآخر، وإنَّما عزب عنه أو شكَّ فيه فلم يروه، أو سكت عنه، أو أدَّاه فلم يُروَ عنه لبعض هذه المعاني.

(١٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا لَمْ يَجِدِ) الذي يريد الإحرام (الإِزَارَ) يشدُّه في وسطه (فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) حينئذٍ.

١٨٤٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (٥)) اليحمديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ) بالجمع، علمٌ على موضع الوقوف، وإنَّما جُمِعَ وإن كان الموضع واحدًا باعتبار بِقاعه، فإنَّ كلًّا منهما (٦) يُسمَّى عرفة، وقال الفرَّاء: لا واحد له، وقول النَّاس: نزلنا

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله