«قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَغْزُوا وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٦١

الحديث رقم ١٨٦١ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حج النساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٦١ في صحيح البخاري

«قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَغْزُوا وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: لَكُِنَّ أحْسَنَُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ

إسناد حديث رقم ١٨٦١ من صحيح البخاري

١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٦١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سماعه من عمر يعقوبُ بن شَبَّة (١) وغيره، قاله في «فتح الباري».

١٨٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المهملة وتشديد الدَّال المهملة الأولى الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم القصَّاب الحِمَّانيُّ -بكسر المهملة- الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التَّيميَّة (٢)، وكانت فائقة الجمال (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ) أنَّها (قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَغْزُوا) أي: نقصد الجهاد (وَنُجَاهِدُ) نبذل المقدور في القتال (مَعَكُمْ؟) أو: الغزو والجهاد مترادفان، فيكون ذكر الجهاد بعد الغزو للتَّأكيد كذا في الفرع، وفي (٣) غيره: «نغزو أو نجاهد» بـ «أو» بدل الواو (٤)، وعليه شرح البرماويِّ كالكِرماني وغيره، وقال الحافظ ابن حجرٍ: هذا شكٌّ من الرَّاوي، وهو مُسدَّدٌ شيخ البخاريِّ، وقد رواه أبو كاملٍ عن أبي عَوانة شيخ مُسدَّدٍ بلفظ: «ألا نغزو معكم» أخرجه الإسماعيليُّ، وأغرب الكِرمانيُّ فقال: ليس الغزو والجهاد بمعنًى واحدٍ؛ فإنَّ الغزو: القصد إلى القتال (٥)، والجهاد: بذل النَّفس في القتال، قال: أو ذكر الثَّاني تأكيدًا للأوَّل. انتهى. وكأنَّه ظنَّ أنَّ الألف تتعلَّق بـ «نغزو» فشرح

على (١) أنَّ الجهاد معطوفٌ على الغزو بالواو، أو جعل «أو» بمعنى: الواو. انتهى، فليُتأمَّل. فإنَّ الذي وجدته في ثلاثة أصولٍ معتمدةٍ: «ألا نغزوا ونجاهد» بألفٍ واحدةٍ بين الواوين، وهي ألف الجمع، والواو التَّالية لها واو الجمع بلا ريبٍ، فالكِرمانيُّ اعتمد على الأصل المعتمد، وقد قال في «القاموس»: الجِهاد بالكسر: القتال مع العدوِّ، ثمَّ قال: غَزَاه غَزْوًا: أراده وطلبه وقصده كاغْتَزاه، والعَدُوَّ: سار إلى قتالهم وانتهابهم، ففرَّق بين الجهاد والغزو كما فرَّق الكِرمانيُّ، وبالجملة: فيحتمل أن يكون فيها روايتان: واو العطف أو: «أو» للشَّكِّ، والعلم عند الله تعالى (فَقَالَ) : (لَكُنَّ أَحْسَنُ الجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ) بضمِّ الكاف وتشديد النُّون (٢) بلام الجرِّ الدَّاخلة على ضمير المخاطبات، وهو ظرفٌ مستقرٌّ، خبر «أحسنُ»، و «أجملُه» عُطِف عليه، و «الحجُّ» بدلٌ من «أحسنُ»، و «حجٌّ مبرورٌ»: خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو حجٌّ مبرورٌ، أو بدلٌ من البدل، ويجوز: «لَكِنَّ» بفتح اللَّام (٣) وكسر الكاف مع زيادة ألفٍ قبل الكاف (٤) وتشديد النُّون للاستدراك، و «أحسنَ»: نُصِب بها، وهذا في الفرع كأصله (٥)،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سماعه من عمر يعقوبُ بن شَبَّة (١) وغيره، قاله في «فتح الباري».

١٨٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المهملة وتشديد الدَّال المهملة الأولى الأسديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم القصَّاب الحِمَّانيُّ -بكسر المهملة- الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التَّيميَّة (٢)، وكانت فائقة الجمال (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ) أنَّها (قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَغْزُوا) أي: نقصد الجهاد (وَنُجَاهِدُ) نبذل المقدور في القتال (مَعَكُمْ؟) أو: الغزو والجهاد مترادفان، فيكون ذكر الجهاد بعد الغزو للتَّأكيد كذا في الفرع، وفي (٣) غيره: «نغزو أو نجاهد» بـ «أو» بدل الواو (٤)، وعليه شرح البرماويِّ كالكِرماني وغيره، وقال الحافظ ابن حجرٍ: هذا شكٌّ من الرَّاوي، وهو مُسدَّدٌ شيخ البخاريِّ، وقد رواه أبو كاملٍ عن أبي عَوانة شيخ مُسدَّدٍ بلفظ: «ألا نغزو معكم» أخرجه الإسماعيليُّ، وأغرب الكِرمانيُّ فقال: ليس الغزو والجهاد بمعنًى واحدٍ؛ فإنَّ الغزو: القصد إلى القتال (٥)، والجهاد: بذل النَّفس في القتال، قال: أو ذكر الثَّاني تأكيدًا للأوَّل. انتهى. وكأنَّه ظنَّ أنَّ الألف تتعلَّق بـ «نغزو» فشرح

على (١) أنَّ الجهاد معطوفٌ على الغزو بالواو، أو جعل «أو» بمعنى: الواو. انتهى، فليُتأمَّل. فإنَّ الذي وجدته في ثلاثة أصولٍ معتمدةٍ: «ألا نغزوا ونجاهد» بألفٍ واحدةٍ بين الواوين، وهي ألف الجمع، والواو التَّالية لها واو الجمع بلا ريبٍ، فالكِرمانيُّ اعتمد على الأصل المعتمد، وقد قال في «القاموس»: الجِهاد بالكسر: القتال مع العدوِّ، ثمَّ قال: غَزَاه غَزْوًا: أراده وطلبه وقصده كاغْتَزاه، والعَدُوَّ: سار إلى قتالهم وانتهابهم، ففرَّق بين الجهاد والغزو كما فرَّق الكِرمانيُّ، وبالجملة: فيحتمل أن يكون فيها روايتان: واو العطف أو: «أو» للشَّكِّ، والعلم عند الله تعالى (فَقَالَ) : (لَكُنَّ أَحْسَنُ الجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ) بضمِّ الكاف وتشديد النُّون (٢) بلام الجرِّ الدَّاخلة على ضمير المخاطبات، وهو ظرفٌ مستقرٌّ، خبر «أحسنُ»، و «أجملُه» عُطِف عليه، و «الحجُّ» بدلٌ من «أحسنُ»، و «حجٌّ مبرورٌ»: خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو حجٌّ مبرورٌ، أو بدلٌ من البدل، ويجوز: «لَكِنَّ» بفتح اللَّام (٣) وكسر الكاف مع زيادة ألفٍ قبل الكاف (٤) وتشديد النُّون للاستدراك، و «أحسنَ»: نُصِب بها، وهذا في الفرع كأصله (٥)،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل