(ح). حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩١٧

الحديث رقم ١٩١٧ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٩١٧ في صحيح البخاري

(ح). حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.»

بَابُ

⦗٢٩⦘

قَوْلِ النَّبِيِّ لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ

إسناد حديث رقم ١٩١٧ من صحيح البخاري

١٩١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٩١٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديث الباب أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥٠٩]، ومسلمٌ في «الصَّوم»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

١٩١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن الحكم بن محمَّد (١) بن أبي مريم الجمحيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، عبد العزيز (عَنْ أَبِيهِ) أبي حازمٍ سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين السَّاعديِّ.

(ح) لتحويل السَّند: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بالغين المعجمة والمهملة المُشدَّدة (مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) ولفظ المتن له (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمة (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَلَمْ يَنْزِلْ) قوله تعالى: (﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَكَانَ) بالفاء، ولأبي الوقت: «وكان» (رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ) بالإفراد، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «في (٢) رِجْلَيه» (الخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «ولا يزال» (يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ الفوقيَّة والمُوحَّدة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، ولأبي ذرٍّ: «تَتَبَيَّنَ» بمُثنَّاتين فوقيَّتين قبل المُوحَّدة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَسْتَبِين (٣)» بسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ مع التَّخفيف (رُؤْيَتُهُمَا) أي: الخيطين (فَأَنْزَلَ اللهُ) ﷿ (بَعْدُ) قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قال البيضاويُّ: شبَّه أوَّل ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وما يمتدُّ معه من غبش اللَّيل

بخيطين: أبيض وأسود، واكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله: (﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾) عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه، وبذلك خرجا من الاستعارة إلى التَّمثيل، ويجوز أن تكون «من» للتَّبعيض، فإنَّ ما يبدو بعض الفجر، وما رُوِي-أنَّها نزلت ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان (١) رجالٌ إذا أرادوا الصَّوم ربط أحدهم في رجله الخيط فنزلت- لعلَّه كان قبل دخول رمضان، وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائزٌ، أو اكتفى أوَّلًا باشتهارهما في ذلك، ثمَّ صرَّح بالبيان لمَّا التبس على بعضهم، وذكر في «الفتح» و «العمدة» و «التَّنقيح» و «المصابيح»: أنَّ حديث عديٍّ يقتضي نزول قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متَّصلًا بقوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ وحديث سهل بن سعدٍ صريحٌ في أنَّه لم ينزل إلَّا منفصلًا، فإن حُمِل على واقعتين في وقتين فلا إشكال، وإلَّا احتمل أن يكون حديث عديٍّ متأخِّرًا عن حديث سهلٍ، فإنَّما سمع الآية مُجرَّدةً، فحملها على ما وصل إليه فهمه حتَّى يتبيَّن له الصَّواب، وعلى هذا يكون ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متعلِّقًا بـ ﴿يَتَبَيَّنَ﴾، وعلى مقتضى حديث سهلٍ يكون في موضع الحال متعلِّقًا بمحذوفٍ. انتهى. وليس في حديث عديٍّ هنا عند المؤلِّف -بل ولا في «التَّفسير» [خ¦٤٥١١]- ذكرُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ أصلًا، فليُتأمَّل، نعم ثبت ذكره في روايته عند مسلمٍ في «صحيحه» (فَعَلِمُوا) أي: الرِّجال، أي: الصَّحابة (٢) (أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي) بقوله: الخيط الأبيض والخيط الأسود: (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) ولابن عساكر: «من النَّهار».

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥١١]، وكذا النَّسائيُّ.

(١٧) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ) فيما رواه مسلمٌ من حديث سمرة: (لَا يَمْنَعَنَّكُمْ) بنون التَّوكيد الثَّقيلة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يمنعْكم» بإسقاطها وجزم العين (مِنْ سَحُورِكُمْ) بفتح السِّين: اسم ما يتسحَّر به (أَذَانُ بِلَالٍ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديث الباب أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥٠٩]، ومسلمٌ في «الصَّوم»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

١٩١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن الحكم بن محمَّد (١) بن أبي مريم الجمحيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، عبد العزيز (عَنْ أَبِيهِ) أبي حازمٍ سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين السَّاعديِّ.

(ح) لتحويل السَّند: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بالغين المعجمة والمهملة المُشدَّدة (مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) ولفظ المتن له (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمة (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَلَمْ يَنْزِلْ) قوله تعالى: (﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَكَانَ) بالفاء، ولأبي الوقت: «وكان» (رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ) بالإفراد، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «في (٢) رِجْلَيه» (الخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «ولا يزال» (يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ الفوقيَّة والمُوحَّدة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، ولأبي ذرٍّ: «تَتَبَيَّنَ» بمُثنَّاتين فوقيَّتين قبل المُوحَّدة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَسْتَبِين (٣)» بسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ مع التَّخفيف (رُؤْيَتُهُمَا) أي: الخيطين (فَأَنْزَلَ اللهُ) ﷿ (بَعْدُ) قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قال البيضاويُّ: شبَّه أوَّل ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وما يمتدُّ معه من غبش اللَّيل

بخيطين: أبيض وأسود، واكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله: (﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾) عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه، وبذلك خرجا من الاستعارة إلى التَّمثيل، ويجوز أن تكون «من» للتَّبعيض، فإنَّ ما يبدو بعض الفجر، وما رُوِي-أنَّها نزلت ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان (١) رجالٌ إذا أرادوا الصَّوم ربط أحدهم في رجله الخيط فنزلت- لعلَّه كان قبل دخول رمضان، وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائزٌ، أو اكتفى أوَّلًا باشتهارهما في ذلك، ثمَّ صرَّح بالبيان لمَّا التبس على بعضهم، وذكر في «الفتح» و «العمدة» و «التَّنقيح» و «المصابيح»: أنَّ حديث عديٍّ يقتضي نزول قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متَّصلًا بقوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ وحديث سهل بن سعدٍ صريحٌ في أنَّه لم ينزل إلَّا منفصلًا، فإن حُمِل على واقعتين في وقتين فلا إشكال، وإلَّا احتمل أن يكون حديث عديٍّ متأخِّرًا عن حديث سهلٍ، فإنَّما سمع الآية مُجرَّدةً، فحملها على ما وصل إليه فهمه حتَّى يتبيَّن له الصَّواب، وعلى هذا يكون ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ متعلِّقًا بـ ﴿يَتَبَيَّنَ﴾، وعلى مقتضى حديث سهلٍ يكون في موضع الحال متعلِّقًا بمحذوفٍ. انتهى. وليس في حديث عديٍّ هنا عند المؤلِّف -بل ولا في «التَّفسير» [خ¦٤٥١١]- ذكرُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ أصلًا، فليُتأمَّل، نعم ثبت ذكره في روايته عند مسلمٍ في «صحيحه» (فَعَلِمُوا) أي: الرِّجال، أي: الصَّحابة (٢) (أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي) بقوله: الخيط الأبيض والخيط الأسود: (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) ولابن عساكر: «من النَّهار».

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥١١]، وكذا النَّسائيُّ.

(١٧) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ) فيما رواه مسلمٌ من حديث سمرة: (لَا يَمْنَعَنَّكُمْ) بنون التَّوكيد الثَّقيلة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يمنعْكم» بإسقاطها وجزم العين (مِنْ سَحُورِكُمْ) بفتح السِّين: اسم ما يتسحَّر به (أَذَانُ بِلَالٍ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله