«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩٥٣

الحديث رقم ١٩٥٣ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من مات وعليه صوم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٩٥٣ في صحيح البخاري

«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى.» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَا: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ

⦗٣٦⦘

الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ. وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

بَابٌ: مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ

إسناد حديث رقم ١٩٥٣ من صحيح البخاري

١٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٩٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».

(تَابَعَهُ) أي: تابع (١) والد (٢) محمَّد بن موسى (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، فيما وصله مسلمٌ وغيره (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن الحارث المذكور في السَّند السَّابق (وَرَوَاهُ) أي: الحديثَ المذكورَ (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ فيما أخرجه البيهقيُّ وأبو عَوانة والدَّارقُطنيُّ والبزَّار (عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) عبيد الله المذكور بسنده السَّابق، وزاد البزَّار في آخر المتن: إن شاء.

١٩٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الحافظ المعروف بصاعقة قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بسكون الميم الأزديُّ، ويُعرَف بابن الكِرمانيِّ، من قدماء شيوخ البخاريِّ، حدَّث عنه بغير واسطةٍ في «كتاب الجمعة» [خ¦٩٣٦] وحدَّث عنه هنا وفي «الجهاد» [خ¦٢٧٩٥] و «الصَّلاة» [خ¦٧١٩] بواسطةٍ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) بن قُدامة الثَّقفيُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مِهْران (عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ) بفتح المُوحَّدة وكسر المهملة وسكون التَّحتيَّة ثمَّ نونٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ) ولابن عساكر: «أنَّه قال»: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ) لم يسمِّ الرَّجلَ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَأَقْضِيهِ) ولابن عساكر: «أفأقضيه»

(عَنْهَا؟ قَالَ) : (نَعَمْ) اقضِه (١) (قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال: نعم، فدين الله» (أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) أي: حقُّ العبدُ يُقضَى، فحقُّ الله أحقُّ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الصَّوم»، وأبو داود في «الأيمان» و «النُّذور»، والتِّرمذيُّ في «الصَّوم»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

(قَالَ سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش بالإسناد السَّابق: (فَقَالَ) ولأبي الوقت: «قال» بغير فاءٍ (الحَكَمُ) بفتحتين ابن (٢) عُتَيبة مُصغَّرًا (وَسَلَمَةُ) بن كُهَيلٍ مُصغَّرًا الحضرميُّ الكوفيُّ (وَنَحْنُ) أي: الثَّلاثة (جَمِيعًا جُلُوسٌ) جملةٌ اسميَّةٌ وقعت حالًا (حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ) البطين (بِهَذَا الحَدِيثِ، قَالَا) أي: الحكمُ وسلمةُ: (سَمِعْنَا مُجَاهِدًا) هو ابن جبرٍ (يَذْكُرُ هَذَا) الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، وحاصل هذا: أنَّ الأعمش سمع هذا الحديث من ثلاثة أنفسٍ في مجلسٍ واحدٍ، من مسلمٍ البَطين أوَّلًا عن سعيد بن جبيرٍ، ثمَّ من الحكم وسلمة عن مجاهدٍ.

(وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (عَنْ أَبِي خَالِدٍ) الأحمر، ضدَّ الأبيض، واسمه سليمان ابن حيَّان بالمُثنَّاة التَّحتيَّة المشددة وآخره نونٌ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ وَ) عن (مُسْلِمٍ البَطِينِ وَ) عن (سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ) هو ابن أبي رباح (وَمُجَاهِدٍ) الثَّلاثة؛ أعني: سعيد بن جبيرٍ وعطاءً ومجاهدًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وفيه: أنَّ الأعمش روى عن الشُّيوخ الثَّلاثة، وكلٌّ من الثَّلاثة عن الثَّلاثة، ويحتمل -كما قال في «الفتح» -: أن يكون من باب اللَّفِّ والنَّشر غير المُرتَّب، فيكون شيخ الحكم عطاءً، وشيخ البَطِين ابنَ جُبيرٍ، وشيخ سلمة مجاهدًا، ويؤيِّده أنَّ النَّسائيَّ أخرجه من طريق عبد الرَّحمن بن مَغْراء عن الأعمش مفصَّلًا هكذا (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ) ووصله التِّرمذيُّ أيضًا من طريق أبي خالدٍ بلفظ: إنَّ أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين.

(وَقَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالمعجمتين- ممَّا رواه النَّسائيُّ

وغيره: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ) البَطِين (عَنْ سَعِيدٍ) ولابن عساكر زيادة: «ابن جبيرٍ» فوافقا زائدة على أنَّ شيخ مسلم البطين فيه سعيدُ بن جبيرٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ).

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ أوَّله مُصغَّرًا ابن عَمْرٍو -بسكون الميم- الرَّقِّيُّ، ممَّا وصله مسلمٌ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي (١) أُنَيْسَةَ) بضمِّ الهمزة وفتح النُّون وسكون التَّحتيَّة (عَنِ الحَكَمِ) بن عُتَيبة (٢) المذكور (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) وسقط في رواية أبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر «ابن جبيرٍ» (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ) بالإضافة، وقد بيَّن أبو بِشْرٍ في روايته عند أحمد سبب النَّذر، ولفظه: أنَّ امرأةً ركبت البحر فنذرت إن نجَّاها الله أن تصوم شهرًا، فماتت قبل أن تصوم، وهذا ظاهرٌ في أنَّه غير رمضان.

(وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ) بفتح الحاء المهملة وكسر الرَّاء آخره زايٌ، عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، ممَّا وصله ابن خزيمة وغيره (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» بالإفراد (٣) (عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) وهذا الاختلاف من قوله: «امرأةٌ» و «رجلٌ» و «شهرٌ» و «شهران» و «خمسة عشر يومًا» يُحَمل على اختلاف وقائع، وفيه جواز الصَّوم عن الميت.

(٤٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ؟).

(وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ) من غير مزيدٍ على ذلك، وهذا وصله سعيد بن منصورٍ، وأبو بكر ابن أبي شيبة.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّوم».

(تَابَعَهُ) أي: تابع (١) والد (٢) محمَّد بن موسى (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، فيما وصله مسلمٌ وغيره (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن الحارث المذكور في السَّند السَّابق (وَرَوَاهُ) أي: الحديثَ المذكورَ (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ فيما أخرجه البيهقيُّ وأبو عَوانة والدَّارقُطنيُّ والبزَّار (عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) عبيد الله المذكور بسنده السَّابق، وزاد البزَّار في آخر المتن: إن شاء.

١٩٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الحافظ المعروف بصاعقة قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بسكون الميم الأزديُّ، ويُعرَف بابن الكِرمانيِّ، من قدماء شيوخ البخاريِّ، حدَّث عنه بغير واسطةٍ في «كتاب الجمعة» [خ¦٩٣٦] وحدَّث عنه هنا وفي «الجهاد» [خ¦٢٧٩٥] و «الصَّلاة» [خ¦٧١٩] بواسطةٍ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) بن قُدامة الثَّقفيُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مِهْران (عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ) بفتح المُوحَّدة وكسر المهملة وسكون التَّحتيَّة ثمَّ نونٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ) ولابن عساكر: «أنَّه قال»: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ) لم يسمِّ الرَّجلَ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَأَقْضِيهِ) ولابن عساكر: «أفأقضيه»

(عَنْهَا؟ قَالَ) : (نَعَمْ) اقضِه (١) (قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال: نعم، فدين الله» (أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) أي: حقُّ العبدُ يُقضَى، فحقُّ الله أحقُّ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الصَّوم»، وأبو داود في «الأيمان» و «النُّذور»، والتِّرمذيُّ في «الصَّوم»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

(قَالَ سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش بالإسناد السَّابق: (فَقَالَ) ولأبي الوقت: «قال» بغير فاءٍ (الحَكَمُ) بفتحتين ابن (٢) عُتَيبة مُصغَّرًا (وَسَلَمَةُ) بن كُهَيلٍ مُصغَّرًا الحضرميُّ الكوفيُّ (وَنَحْنُ) أي: الثَّلاثة (جَمِيعًا جُلُوسٌ) جملةٌ اسميَّةٌ وقعت حالًا (حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ) البطين (بِهَذَا الحَدِيثِ، قَالَا) أي: الحكمُ وسلمةُ: (سَمِعْنَا مُجَاهِدًا) هو ابن جبرٍ (يَذْكُرُ هَذَا) الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ، وحاصل هذا: أنَّ الأعمش سمع هذا الحديث من ثلاثة أنفسٍ في مجلسٍ واحدٍ، من مسلمٍ البَطين أوَّلًا عن سعيد بن جبيرٍ، ثمَّ من الحكم وسلمة عن مجاهدٍ.

(وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (عَنْ أَبِي خَالِدٍ) الأحمر، ضدَّ الأبيض، واسمه سليمان ابن حيَّان بالمُثنَّاة التَّحتيَّة المشددة وآخره نونٌ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ وَ) عن (مُسْلِمٍ البَطِينِ وَ) عن (سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ) هو ابن أبي رباح (وَمُجَاهِدٍ) الثَّلاثة؛ أعني: سعيد بن جبيرٍ وعطاءً ومجاهدًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وفيه: أنَّ الأعمش روى عن الشُّيوخ الثَّلاثة، وكلٌّ من الثَّلاثة عن الثَّلاثة، ويحتمل -كما قال في «الفتح» -: أن يكون من باب اللَّفِّ والنَّشر غير المُرتَّب، فيكون شيخ الحكم عطاءً، وشيخ البَطِين ابنَ جُبيرٍ، وشيخ سلمة مجاهدًا، ويؤيِّده أنَّ النَّسائيَّ أخرجه من طريق عبد الرَّحمن بن مَغْراء عن الأعمش مفصَّلًا هكذا (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ) ووصله التِّرمذيُّ أيضًا من طريق أبي خالدٍ بلفظ: إنَّ أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين.

(وَقَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالمعجمتين- ممَّا رواه النَّسائيُّ

وغيره: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ) البَطِين (عَنْ سَعِيدٍ) ولابن عساكر زيادة: «ابن جبيرٍ» فوافقا زائدة على أنَّ شيخ مسلم البطين فيه سعيدُ بن جبيرٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ).

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ أوَّله مُصغَّرًا ابن عَمْرٍو -بسكون الميم- الرَّقِّيُّ، ممَّا وصله مسلمٌ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي (١) أُنَيْسَةَ) بضمِّ الهمزة وفتح النُّون وسكون التَّحتيَّة (عَنِ الحَكَمِ) بن عُتَيبة (٢) المذكور (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) وسقط في رواية أبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر «ابن جبيرٍ» (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ) بالإضافة، وقد بيَّن أبو بِشْرٍ في روايته عند أحمد سبب النَّذر، ولفظه: أنَّ امرأةً ركبت البحر فنذرت إن نجَّاها الله أن تصوم شهرًا، فماتت قبل أن تصوم، وهذا ظاهرٌ في أنَّه غير رمضان.

(وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ) بفتح الحاء المهملة وكسر الرَّاء آخره زايٌ، عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، ممَّا وصله ابن خزيمة وغيره (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» بالإفراد (٣) (عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه قال: (قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) وهذا الاختلاف من قوله: «امرأةٌ» و «رجلٌ» و «شهرٌ» و «شهران» و «خمسة عشر يومًا» يُحَمل على اختلاف وقائع، وفيه جواز الصَّوم عن الميت.

(٤٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ؟).

(وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ) من غير مزيدٍ على ذلك، وهذا وصله سعيد بن منصورٍ، وأبو بكر ابن أبي شيبة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله