«دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩٨٠

الحديث رقم ١٩٨٠ من كتاب «كتاب الصوم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صوم داود ﵇.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٩٨٠ في صحيح البخاري

«دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ، شَطْرَُِ الدَّهْرِ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا.»

بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

إسناد حديث رقم ١٩٨٠ من صحيح البخاري

١٩٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٩٨٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٩٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «إسحاق بن شاهين الواسطيُّ» قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو الطَّحَّان الواسطيُّ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «خالد بن عبد الله» (عَنْ خَالِدٍ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر زيادة: الحذَّاء (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي الوقت: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (أَبُو المَلِيحِ) بفتح الميم وكسر اللَّام وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره حاءٌ مهملةٌ اسمه عامرٌ أو زيدٌ أو زياد بن أسامة بن عميرٍ الهذليُّ (قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ) زيد بن عمرٍو الجرميِّ، فالخطاب لأبي قلابة (عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) هو ابن العاص (فَحَدَّثَنَا) أي: والد أبي قلابة (١): (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ) بفتح المُثلَّثة (ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي) بضمِّ الذَّال مبنيًّا للمفعول (فَدَخَلَ عَلَيَّ) (فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ) تواضعًا وتركًا للاستئثار (٢) على عادته الشَّريفة وزاده شرفًا (وَصَارَتِ الوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ) لي: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ) عبد الله (٣): (قُلْتُ): لا يكفيني الثَّلاث من كلِّ شهرٍ (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (٤) (خَمْسًا) أي (٥): من كلِّ شهرٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «خمسةً» بالتَّأنيث على إرادة الأيَّام، والأوَّل على إرادة (٦) اللَّيالي، وفيه تجوُّزٌ (قُلْتُ): لا تكفيني الخمسة (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (سَبْعًا) أي: من كلِّ شهرٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «سبعةً» بالتَّأنيث -كما مرَّ- قال عبد الله: (قُلْتُ): لا تكفيني السَّبعة (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (تِسْعًا) من كلِّ شهرٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «تسعةً» -كما سبق- قال عبد الله: (قُلْتُ): لا تكفيني (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (إِحْدَى عَشْرَةَ) بكسر الهمزة وسكون الحاء

والشِّين من «عشْرة» وآخره هاء تأنيثٍ (١)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحد عشر» (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : لَا صَوْمَ) أي: لا فضلَ ولا كمالَ في صوم التَّطوُّع (فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ) وفيه: ما مرَّ من كونه أفضل من صوم الدَّهر، أو الخطاب خاصٌّ بعبد الله، ويلحق (٢) به من في معناه ممَّن يضعفه عن الفرائض والحقوق (شَطْرُِ الدَّهْرِ) أي: نصفه، وهو بالرَّفع: خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو شطرُ الدَّهر، والجرِّ: بدلٌ من قوله: «صوم داود»، وهذان الوجهان رواية أبي ذرٍّ كما في الفرع (٣)، ولغيره: «شطرَ» بالنَّصب على أنَّه مفعولُ فعلٍ مُقدَّرٍ، أي: هاك أو خذ أو نحو ذلك (صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا) وفي رواية عمرو (٤) بن عونٍ [خ¦٦٢٧٧] «صيامَُِ يومٍ وإفطار يومٍ»، ويجوز فيه الأوجه الثَّلاثة السَّابقة.

(٦٠) (بابُ صِيَامِ أَيَّامِ) اللَّيالي (البِيضِ) وسقط لأبي الوقت وابن عساكر لفظ «أيَّام»، وفي «الفتح»: أنَّه رواية الأكثر، وإثبات: «أيَّام» رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، والأوَّل هو الذي في الفرع، و «البيض»: صفةٌ لمحذوفٍ (٥) وهو اللَّيالي، وسُمِّيت بذلك لأنَّها مقمرةٌ لا ظلمة فيها؛ وهي: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة البدر وما قبلها وما بعدها، يكون القمر فيها من أوَّل اللَّيل إلى آخره، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر» وهذا باعتبار الأيَّام، والأوَّل باعتبار اللَّيالي، ولا يُقال: «البيض» صفةٌ للأيَّام على ما (٦) لا يخفى، وأمَّا قوله في «الفتح»: إنَّ اليوم الكامل هو النَّهار بليلته، وليس في الشَّهر يومٌ أبيضُ كلُّه إلَّا هذه الأيَّام لأنَّ ليلها أبيض ونهارها أبيض فصحَّ قول (٧): «الأيَّام البيض» على الوصف، فتعقَّبه (٨) في «عمدة القاري»: بأنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٩٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «إسحاق بن شاهين الواسطيُّ» قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو الطَّحَّان الواسطيُّ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «خالد بن عبد الله» (عَنْ خَالِدٍ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر زيادة: الحذَّاء (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي الوقت: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (أَبُو المَلِيحِ) بفتح الميم وكسر اللَّام وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره حاءٌ مهملةٌ اسمه عامرٌ أو زيدٌ أو زياد بن أسامة بن عميرٍ الهذليُّ (قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ) زيد بن عمرٍو الجرميِّ، فالخطاب لأبي قلابة (عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) هو ابن العاص (فَحَدَّثَنَا) أي: والد أبي قلابة (١): (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ) بفتح المُثلَّثة (ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي) بضمِّ الذَّال مبنيًّا للمفعول (فَدَخَلَ عَلَيَّ) (فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ) تواضعًا وتركًا للاستئثار (٢) على عادته الشَّريفة وزاده شرفًا (وَصَارَتِ الوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ) لي: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ) عبد الله (٣): (قُلْتُ): لا يكفيني الثَّلاث من كلِّ شهرٍ (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (٤) (خَمْسًا) أي (٥): من كلِّ شهرٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «خمسةً» بالتَّأنيث على إرادة الأيَّام، والأوَّل على إرادة (٦) اللَّيالي، وفيه تجوُّزٌ (قُلْتُ): لا تكفيني الخمسة (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (سَبْعًا) أي: من كلِّ شهرٍ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «سبعةً» بالتَّأنيث -كما مرَّ- قال عبد الله: (قُلْتُ): لا تكفيني السَّبعة (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (تِسْعًا) من كلِّ شهرٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «تسعةً» -كما سبق- قال عبد الله: (قُلْتُ): لا تكفيني (يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ) : صُمْ (إِحْدَى عَشْرَةَ) بكسر الهمزة وسكون الحاء

والشِّين من «عشْرة» وآخره هاء تأنيثٍ (١)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحد عشر» (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : لَا صَوْمَ) أي: لا فضلَ ولا كمالَ في صوم التَّطوُّع (فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ) وفيه: ما مرَّ من كونه أفضل من صوم الدَّهر، أو الخطاب خاصٌّ بعبد الله، ويلحق (٢) به من في معناه ممَّن يضعفه عن الفرائض والحقوق (شَطْرُِ الدَّهْرِ) أي: نصفه، وهو بالرَّفع: خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو شطرُ الدَّهر، والجرِّ: بدلٌ من قوله: «صوم داود»، وهذان الوجهان رواية أبي ذرٍّ كما في الفرع (٣)، ولغيره: «شطرَ» بالنَّصب على أنَّه مفعولُ فعلٍ مُقدَّرٍ، أي: هاك أو خذ أو نحو ذلك (صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا) وفي رواية عمرو (٤) بن عونٍ [خ¦٦٢٧٧] «صيامَُِ يومٍ وإفطار يومٍ»، ويجوز فيه الأوجه الثَّلاثة السَّابقة.

(٦٠) (بابُ صِيَامِ أَيَّامِ) اللَّيالي (البِيضِ) وسقط لأبي الوقت وابن عساكر لفظ «أيَّام»، وفي «الفتح»: أنَّه رواية الأكثر، وإثبات: «أيَّام» رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، والأوَّل هو الذي في الفرع، و «البيض»: صفةٌ لمحذوفٍ (٥) وهو اللَّيالي، وسُمِّيت بذلك لأنَّها مقمرةٌ لا ظلمة فيها؛ وهي: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة البدر وما قبلها وما بعدها، يكون القمر فيها من أوَّل اللَّيل إلى آخره، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر» وهذا باعتبار الأيَّام، والأوَّل باعتبار اللَّيالي، ولا يُقال: «البيض» صفةٌ للأيَّام على ما (٦) لا يخفى، وأمَّا قوله في «الفتح»: إنَّ اليوم الكامل هو النَّهار بليلته، وليس في الشَّهر يومٌ أبيضُ كلُّه إلَّا هذه الأيَّام لأنَّ ليلها أبيض ونهارها أبيض فصحَّ قول (٧): «الأيَّام البيض» على الوصف، فتعقَّبه (٨) في «عمدة القاري»: بأنَّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر