«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْسِلُ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠١

الحديث رقم ٢٠١ من كتاب «كتاب الوضوء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الوضوء بالمد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠١ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يَغْسِلُ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ».

بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

إسناد حديث رقم ٢٠١ من صحيح البخاري

٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:

شرح حديث ٢٠١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٠١ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضمِّ النُّون، الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السِّين وفتح العَيْن المُهمَلتين، ابن كِدامٍ، بكسر الكاف وبالدَّال المُهمَلة، المُتوفَّى سنة خمس وخمسين ومئةٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ جَبْرٍ) بفتح الجيم وسكون المُوَحَّدة، أي: عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيكٍ الأنصاريُّ، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، وليس هو ابن جُبيرٍ -سعيدًا (٢) - بالتَّصغير لأنَّه لا رواية له عن أنسٍ في هذا «الصَّحيح» (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) -بالتَّنوين- حال كونه (يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «رسول الله» ( يَغْسِلُ) جسده المُقدَّس (أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ) كـ «يَفْتَعِل» (بِالصَّاعِ) إناءٌ يَسَعُ خمسة أرطالٍ وثلث رطلٍ بالبغداديِّ، وربَّما زاد على ما ذكر (إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَ) كان النَّبيُّ (يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ) الذي هو ربع الصَّاع، وعلى هذا فالسُّنَّة ألَّا ينقص ماء الوضوء عن مدٍّ، والغسل عن صاعٍ. نعم، يختلف باختلاف الأشخاص، فضئيل الخلقة يُستحَبُّ له أن يستعمل من الماء قدرًا يكون نسبته إلى جسده كنسبة المدِّ والصَّاع إلى جسد الرَّسول ، ومتفاحشها في الطُّول والعرض وعِظَم البطن وغيرها يُستحَبُّ ألَّا ينقص عن مقدار يكون بالنِّسبة إلى بدنه كنسبة المدِّ والصَّاع إلى بدن الرَّسول ، وفي حديث أمِّ عُمَارة عند أبي داودٍ: «أنَّه توضَّأ، فأُتي بإناءٍ فيه قدر (٣) ثلثيِ المدِّ»، وعنده أيضًا من حديث أنسٍ : «وكان (٤) يتوضَّأ بإناءٍ يَسَعُ رطلين ويغتسل بالصَّاع» ولابني خزيمة وحِبَّان في «صحيحيهما» والحاكم في «مُستدرَكه» من حديث عبد الله بن زيدٍ : «أنَّه أُتِيَ بثلثي مدٍّ من ماءٍ فتوضَّأ، فجعل يدلك ذراعيه»، ولـ «مسلمٍ» من حديث عائشة : أنَّها كانت تغتسل هي والنَّبيُّ من (٥) إناءٍ واحدٍ يَسَعُ ثلاثة أمدادٍ، وفي أخرى: كان يغتسل بخمس مكاكيك

ويتوضَّأ بمكُّوكٍ، وهو إناءٌ يَسَعُ المدَّ، وفي لفظٍ للبخاريِّ [خ¦٢٥٠]: «من قدحٍ يُقال له: الفَرَق» بفتح الفاء والرَّاء، يَسَعُ ستَّة عشر رطلًا -وهي (١) ثلاثة أصوعٍ- وبسكون الرَّاء: مئةٌ وعشرون رطلًا، قاله ابن الأثير، والجمع بين هذه الرِّوايات -كما نقله النَّوويُّ عنِ الشَّافعيِّ رحمهما الله ورضي عنهما- أنَّها كانت اغتسالاتٌ في أحوالٍ وجد فيها أكثر ما استعمله (٢) وأقلّه، وهو يدلُّ على أنَّه لا حدَّ في قدر ماء الطَّهارة يجب استيفاؤه، بل القلَّة والكثرة، باعتبار الأشخاص والأحوال، كما مرَّ، ثمَّ إنَّ الصَّاع أربعة أمدادٍ كما أُشير إليه، والمدُّ رطلٌ وثلثٌ بالبغداديِّ وهو مئةٌ وثمانيةٌ وعشرون درهمًا وأربعة أسباعِ درهمٍ، وحينئذٍ فيكون الصَّاع ستَّ مئةِ درهمٍ وخمسةٍ وثمانين وخمسة أسباع درهمٍ، كما صحَّحه النَّوويُّ ورضي عنه، والشَّكُّ في قوله: «أو كان يغتسل» مِنَ الرَّاوي، وهل هو من البخاريِّ، أو من أبي نُعَيْمٍ، أو من ابن جبرٍ، أو من مِسْعَرٍ؟ احتمالاتٌ.

ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع.

(٤٨) (بابُ) حكم (المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ) في الوضوء بدلًا عن غسل الرجلين.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٠١ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضمِّ النُّون، الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السِّين وفتح العَيْن المُهمَلتين، ابن كِدامٍ، بكسر الكاف وبالدَّال المُهمَلة، المُتوفَّى سنة خمس وخمسين ومئةٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ جَبْرٍ) بفتح الجيم وسكون المُوَحَّدة، أي: عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيكٍ الأنصاريُّ، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، وليس هو ابن جُبيرٍ -سعيدًا (٢) - بالتَّصغير لأنَّه لا رواية له عن أنسٍ في هذا «الصَّحيح» (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) -بالتَّنوين- حال كونه (يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «رسول الله» ( يَغْسِلُ) جسده المُقدَّس (أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ) كـ «يَفْتَعِل» (بِالصَّاعِ) إناءٌ يَسَعُ خمسة أرطالٍ وثلث رطلٍ بالبغداديِّ، وربَّما زاد على ما ذكر (إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَ) كان النَّبيُّ (يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ) الذي هو ربع الصَّاع، وعلى هذا فالسُّنَّة ألَّا ينقص ماء الوضوء عن مدٍّ، والغسل عن صاعٍ. نعم، يختلف باختلاف الأشخاص، فضئيل الخلقة يُستحَبُّ له أن يستعمل من الماء قدرًا يكون نسبته إلى جسده كنسبة المدِّ والصَّاع إلى جسد الرَّسول ، ومتفاحشها في الطُّول والعرض وعِظَم البطن وغيرها يُستحَبُّ ألَّا ينقص عن مقدار يكون بالنِّسبة إلى بدنه كنسبة المدِّ والصَّاع إلى بدن الرَّسول ، وفي حديث أمِّ عُمَارة عند أبي داودٍ: «أنَّه توضَّأ، فأُتي بإناءٍ فيه قدر (٣) ثلثيِ المدِّ»، وعنده أيضًا من حديث أنسٍ : «وكان (٤) يتوضَّأ بإناءٍ يَسَعُ رطلين ويغتسل بالصَّاع» ولابني خزيمة وحِبَّان في «صحيحيهما» والحاكم في «مُستدرَكه» من حديث عبد الله بن زيدٍ : «أنَّه أُتِيَ بثلثي مدٍّ من ماءٍ فتوضَّأ، فجعل يدلك ذراعيه»، ولـ «مسلمٍ» من حديث عائشة : أنَّها كانت تغتسل هي والنَّبيُّ من (٥) إناءٍ واحدٍ يَسَعُ ثلاثة أمدادٍ، وفي أخرى: كان يغتسل بخمس مكاكيك

ويتوضَّأ بمكُّوكٍ، وهو إناءٌ يَسَعُ المدَّ، وفي لفظٍ للبخاريِّ [خ¦٢٥٠]: «من قدحٍ يُقال له: الفَرَق» بفتح الفاء والرَّاء، يَسَعُ ستَّة عشر رطلًا -وهي (١) ثلاثة أصوعٍ- وبسكون الرَّاء: مئةٌ وعشرون رطلًا، قاله ابن الأثير، والجمع بين هذه الرِّوايات -كما نقله النَّوويُّ عنِ الشَّافعيِّ رحمهما الله ورضي عنهما- أنَّها كانت اغتسالاتٌ في أحوالٍ وجد فيها أكثر ما استعمله (٢) وأقلّه، وهو يدلُّ على أنَّه لا حدَّ في قدر ماء الطَّهارة يجب استيفاؤه، بل القلَّة والكثرة، باعتبار الأشخاص والأحوال، كما مرَّ، ثمَّ إنَّ الصَّاع أربعة أمدادٍ كما أُشير إليه، والمدُّ رطلٌ وثلثٌ بالبغداديِّ وهو مئةٌ وثمانيةٌ وعشرون درهمًا وأربعة أسباعِ درهمٍ، وحينئذٍ فيكون الصَّاع ستَّ مئةِ درهمٍ وخمسةٍ وثمانين وخمسة أسباع درهمٍ، كما صحَّحه النَّوويُّ ورضي عنه، والشَّكُّ في قوله: «أو كان يغتسل» مِنَ الرَّاوي، وهل هو من البخاريِّ، أو من أبي نُعَيْمٍ، أو من ابن جبرٍ، أو من مِسْعَرٍ؟ احتمالاتٌ.

ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع.

(٤٨) (بابُ) حكم (المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ) في الوضوء بدلًا عن غسل الرجلين.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده