«بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٥٨

الحديث رقم ٢٠٥٨ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٥٨ في صحيح البخاري

«بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ : إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا، حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾.»

بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ

إسناد حديث رقم ٢٠٥٨ من صحيح البخاري

٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٥٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَالِيًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ سَمِعْتُ هِشَامًا عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِهِشَامٍ أَقَضَوْا أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.

(تَنْبِيهٌ) اخْتَصَرَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ هَذَا الْمَتْنَ اخْتِصَارًا مُجْحِفًا، فَإِنَّ لَفْظَهُ يَعُمُّ مَا إِذَا وَقَعَ الشَّكُّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ مِنْ أَثُبَاتِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ تَقْتَضِي تَخْصِيصَ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الْمُصَلِّي هُوَ الَّذِي يَقَعُ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ النَّوَاقِضِ فَإِنَّهُ لَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ إِلَّا نَادِرًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِوُجُودِ الرِّيحِ.

الثَّانِي: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الذَّبْحِ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ وَالْجَوَابُ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ مَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مُسْتَوْفًى، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ أَصْلٌ فِي تَحْسِينِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ وَأَنَّ أُمُورَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْكَمَالِ وَلَا سِيَّمَا أَهْلُ ذَلِكَ الْعَصْرِ.

٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾

٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنْ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ التِّجَارَةَ وَإِنْ كَانَتْ مَمْدُوحَةً بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مِنَ الْمَكَاسِبِ الْحَلَالِ فَإِنَّهَا قَدْ تُذَمُّ إِذَا قُدِّمَتْ عَلَى مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا. وَقَدْ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ انْفِضَاضِ النَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٧ - باب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ

٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ.

[الحديث ٢٠٥٩ - طرفه: في ٢٠٨٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ تَرْكِ التَّحَرِّي فِي الْمَكَاسِبِ.

قَوْلُهُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِسَنَدِهِ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ وَهَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَظَنَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَتَرْجَمَ بِهِ لِلنَّسَائِيِّ مَعَ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا مِنَ النَّسَائِيِّ إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا عَنْ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ عَنْهُ أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَا ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ؛ لِأَنِّي لَا أَعْرِفُ لِابْنِ أَبِي ذِئْبٍ رِوَايَةً عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أَخْبَرَ النَّبِيُّ بِهَذَا تَحْذِيرًا مِنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من أكل الصَّيد خشية أن يكون الصَّيد كان لإنسانٍ ثم انفلت منه، وكمن يترك شراء ما يحتاج إليه من مجهولٍ لا يدري أمالهُ حرامٌ أم حلال؟ وليست هناك علامةٌ تدلُّ على الحرمة، وكمن يترك تناول الشَّيء لخبرٍ ورد فيه متَّفقٍ على ضعفه وعدم الاحتجاج به، ويكون دليل الإباحة (١) قويًّا، وتأويله ممتنعٌ أو مُستَبعَدٌ.

(٦) (باب قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾) ولابن عساكر: «بابٌ» بالتَّنوين «﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾» (﴿تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]).

٢٠٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ) بفتح الطَّاء وسكون اللام، وغَنَّام: بفتح المعجمة والنُّون المشدَّدة، ابن معاوية، النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) (٢) بن قدامة أبو الصَّلت الكوفيُّ (٣) (عَنْ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ الكوفيِّ (٤) (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن أبي الجعد، واسمه: رافعٌ الأشجعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي (٥)) بالتَّوحيد (جَابِرٌ (٦) قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ) أي: منتظرين صلاة الجمعة؛ لأنَّ المفارقة كانت في أثناء الخطبة، لكنَّ المنتظِر للصَّلاة كالمصلِّي (إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ) بكسر

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَالِيًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ سَمِعْتُ هِشَامًا عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِهِشَامٍ أَقَضَوْا أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.

(تَنْبِيهٌ) اخْتَصَرَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ هَذَا الْمَتْنَ اخْتِصَارًا مُجْحِفًا، فَإِنَّ لَفْظَهُ يَعُمُّ مَا إِذَا وَقَعَ الشَّكُّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ مِنْ أَثُبَاتِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ تَقْتَضِي تَخْصِيصَ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الْمُصَلِّي هُوَ الَّذِي يَقَعُ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ النَّوَاقِضِ فَإِنَّهُ لَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ إِلَّا نَادِرًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِوُجُودِ الرِّيحِ.

الثَّانِي: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الذَّبْحِ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ وَالْجَوَابُ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ مَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مُسْتَوْفًى، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ أَصْلٌ فِي تَحْسِينِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ وَأَنَّ أُمُورَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْكَمَالِ وَلَا سِيَّمَا أَهْلُ ذَلِكَ الْعَصْرِ.

٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾

٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنْ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ التِّجَارَةَ وَإِنْ كَانَتْ مَمْدُوحَةً بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مِنَ الْمَكَاسِبِ الْحَلَالِ فَإِنَّهَا قَدْ تُذَمُّ إِذَا قُدِّمَتْ عَلَى مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا. وَقَدْ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ انْفِضَاضِ النَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٧ - باب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ

٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ.

[الحديث ٢٠٥٩ - طرفه: في ٢٠٨٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ تَرْكِ التَّحَرِّي فِي الْمَكَاسِبِ.

قَوْلُهُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِسَنَدِهِ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ وَهَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فَظَنَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَتَرْجَمَ بِهِ لِلنَّسَائِيِّ مَعَ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا مِنَ النَّسَائِيِّ إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا عَنْ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورُ عَنْهُ أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَا ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ؛ لِأَنِّي لَا أَعْرِفُ لِابْنِ أَبِي ذِئْبٍ رِوَايَةً عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أَخْبَرَ النَّبِيُّ بِهَذَا تَحْذِيرًا مِنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من أكل الصَّيد خشية أن يكون الصَّيد كان لإنسانٍ ثم انفلت منه، وكمن يترك شراء ما يحتاج إليه من مجهولٍ لا يدري أمالهُ حرامٌ أم حلال؟ وليست هناك علامةٌ تدلُّ على الحرمة، وكمن يترك تناول الشَّيء لخبرٍ ورد فيه متَّفقٍ على ضعفه وعدم الاحتجاج به، ويكون دليل الإباحة (١) قويًّا، وتأويله ممتنعٌ أو مُستَبعَدٌ.

(٦) (باب قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾) ولابن عساكر: «بابٌ» بالتَّنوين «﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾» (﴿تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]).

٢٠٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ) بفتح الطَّاء وسكون اللام، وغَنَّام: بفتح المعجمة والنُّون المشدَّدة، ابن معاوية، النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) (٢) بن قدامة أبو الصَّلت الكوفيُّ (٣) (عَنْ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ الكوفيِّ (٤) (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن أبي الجعد، واسمه: رافعٌ الأشجعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي (٥)) بالتَّوحيد (جَابِرٌ (٦) قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ) أي: منتظرين صلاة الجمعة؛ لأنَّ المفارقة كانت في أثناء الخطبة، لكنَّ المنتظِر للصَّلاة كالمصلِّي (إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ) بكسر

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده