«أَنَّ دَاوُدَ ﵇ كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٧٣

الحديث رقم ٢٠٧٣ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كسب الرجل وعمله بيده.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٧٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ دَاوُدَ كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.»

إسناد حديث رقم ٢٠٧٣ من صحيح البخاري

٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٧٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنِ المِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف، ابن معد يكرب الكنديِّ ( عَنْ رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «عن النَّبيِّ» () أنَّه (قَالَ: مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا) وعند الإسماعيليِّ: «ما أكل أحدٌ من بني آدم طعامًا» (قَطُّ خَيْرًا) بالنَّصب، قال في «المصابيح»: يحتمل أن يكون صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، أي: أكلًا خيرًا (مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) فيكون أكله من طعامٍ ليس من كسب يده منفيَّ التَّفضيلِ على أكله من كسب يده، وهو واضحٌ، ويحتمل أن يكون صِفةً لـ «طعامًا»، فيحتاج إلى تأويلٍ أيضًا، وذلك لأنَّ الطَّعام في هذا التَّركيب مفضَّلٌ على نفس أكل الإنسان من عمل يده بحسب الظَّاهر، وليس المراد، فيقال في تأويله: الحرف المصدريُّ وصلته بمعنى: مصدرٍ مرادٍ به المفعول، أي: من مأكوله من عمل يده، فتأمَّله، وعند الإسماعيليِّ: «خيرٌ» بالرَّفع على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو خيرٌ، و (١) قوله: «من عمل يده» بالإفراد، وعند الإسماعيليِّ: «يديه» بالتَّثنية، ووجه الخيريَّة: ما فيه من إيصال النَّفع إلى الكاسبِ وإلى غيره، وللسَّلامة عن (٢) البطالة المؤدِّية إلى الفضول، ولكسر النَّفس به، وللتعفُّف عن ذلِّ (٣) السؤال (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) في الدُّروع من الحديد، ويبيعه لقوته، وخُصَّ داود بالذِّكر لأنَّ اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة؛ لأنَّه كان خليفةً في الأرض، وإنَّما ابتغى الأكل من طريق الأفضل؛ ولهذا أورد النَّبيُّ قصَّته في مقام الاحتجاج بها على ما قدَّمه من أنَّ خير الكسب عمل اليد، وقد كان نبيُّنا يأكل من سعيه الذي يكسبه من أموال الكفَّار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق؛ لما فيه من إعلاء كلمة الله، وخذلان كلمة أعدائه، والنَّفع الأُخرويِّ.

٢٠٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه البلخيُّ، المشهور بختٍّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّام بن نافعٍ الحميريُّ الصَّنعانيُّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ عمِيَ في آخر عمره، فتغيَّرَ، وكان يتشيَّعُ، وقد احتجَّ به الشَّيخان في جملة حديثِ من سُمِع منه قبل الاختلاط، وقال ابن معينٍ: كان عبد الرَّزَّاق أثبتَ في حديث معمرٍ، وروى له الجماعة، قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنِ المِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف، ابن معد يكرب الكنديِّ ( عَنْ رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «عن النَّبيِّ» () أنَّه (قَالَ: مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا) وعند الإسماعيليِّ: «ما أكل أحدٌ من بني آدم طعامًا» (قَطُّ خَيْرًا) بالنَّصب، قال في «المصابيح»: يحتمل أن يكون صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، أي: أكلًا خيرًا (مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) فيكون أكله من طعامٍ ليس من كسب يده منفيَّ التَّفضيلِ على أكله من كسب يده، وهو واضحٌ، ويحتمل أن يكون صِفةً لـ «طعامًا»، فيحتاج إلى تأويلٍ أيضًا، وذلك لأنَّ الطَّعام في هذا التَّركيب مفضَّلٌ على نفس أكل الإنسان من عمل يده بحسب الظَّاهر، وليس المراد، فيقال في تأويله: الحرف المصدريُّ وصلته بمعنى: مصدرٍ مرادٍ به المفعول، أي: من مأكوله من عمل يده، فتأمَّله، وعند الإسماعيليِّ: «خيرٌ» بالرَّفع على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو خيرٌ، و (١) قوله: «من عمل يده» بالإفراد، وعند الإسماعيليِّ: «يديه» بالتَّثنية، ووجه الخيريَّة: ما فيه من إيصال النَّفع إلى الكاسبِ وإلى غيره، وللسَّلامة عن (٢) البطالة المؤدِّية إلى الفضول، ولكسر النَّفس به، وللتعفُّف عن ذلِّ (٣) السؤال (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) في الدُّروع من الحديد، ويبيعه لقوته، وخُصَّ داود بالذِّكر لأنَّ اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة؛ لأنَّه كان خليفةً في الأرض، وإنَّما ابتغى الأكل من طريق الأفضل؛ ولهذا أورد النَّبيُّ قصَّته في مقام الاحتجاج بها على ما قدَّمه من أنَّ خير الكسب عمل اليد، وقد كان نبيُّنا يأكل من سعيه الذي يكسبه من أموال الكفَّار بالجهاد، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق؛ لما فيه من إعلاء كلمة الله، وخذلان كلمة أعدائه، والنَّفع الأُخرويِّ.

٢٠٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه البلخيُّ، المشهور بختٍّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّام بن نافعٍ الحميريُّ الصَّنعانيُّ، ثقةٌ حافظٌ شهيرٌ عمِيَ في آخر عمره، فتغيَّرَ، وكان يتشيَّعُ، وقد احتجَّ به الشَّيخان في جملة حديثِ من سُمِع منه قبل الاختلاط، وقال ابن معينٍ: كان عبد الرَّزَّاق أثبتَ في حديث معمرٍ، وروى له الجماعة، قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده