«كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٨٩

الحديث رقم ٢٠٨٩ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما قيل في الصواغ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٨٩ في صحيح البخاري

«كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي».

إسناد حديث رقم ٢٠٨٩ من صحيح البخاري

٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٨٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥٥١] و «الشَّهادات» [خ¦٢٦٧٥] وهو من أفراده.

(٢٨) (باب مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ) بفتح المهملة وتشديد الواو وبعد الألف غينٌ معجَمةٌ. (وَقَالَ طَاوُسٌ) فيما وصله المؤلِّف في «باب لا ينفَّر صيد الحرم» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٨٣٣]: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ ) عن مكَّة: (لَا يُخْتَلَى) بضمِّ أوَّله وسكون المعجَمة، أي: لا يُقطَع (خَلَاهَا) بفتح الخاء المعجَمة مقصورًا: حشيشها الرَّطب (وَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ) بهمزةٍ مكسورةٍ فمعجمةٍ ساكنةٍ فمعجمةٍ مكسورةٍ: حشيشةٌ معروفةٌ طيِّبة الرِّيح تنبت بالحجاز (فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ) بفتح القاف وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة وبالنُّون، وهو يُطلَق على الحدَّاد والصَّائغ، كما قاله ابن الأثير وغيره (وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ) : (إِلَّا الإِذْخِرَ).

٢٠٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان الأزديِّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ) بغير ألفٍ ولامٍ، ولابن عساكر: «الحسين»: (أَنَّ) أباه (حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ) أباه (عَلِيًّا) هو ابن أبي طالبٍ (قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ) بشينٍ معجمةٍ وبعد الألف راءٌ ثم فاءٌ، أي: مُسِنَّةٌ من الإبل (مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ) من بدرٍ (وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَانِي) قبل يوم بدرٍ (شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ) بضمِّ الخاء المعجَمة والسين المهمَلة، من غنيمة عبد الله بن جحشٍ لمَّا

بعثه إلى نخلة في رجبٍ، وقتل عمرو بن الحضرميَّ، واستاق العير، وكانت أوَّل غنيمةٍ في الإسلام، فقسمها ابن جحشٍ، وعزل الخمس قبل أن يُفرَض، وقيل: بل قدم بالغنيمة كلِّها، فقال النبيُّ : «ما أمرتكم بالقتال في الشَّهر الحرام»، فأخَّر الغنيمة حتى رجع من بدرٍ، فقسمها مع غنائمها، قال عليٌّ: (فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ) أي: أَدخُلَ بها، وهو يردُّ على الجوهريِّ حيث قال: بنى فلان بيتًا، وبنى على أهله، أي: زفَّها، والعامَّة تقول: بنى بأهله، وهو خطأٌ، وكان الأصل فيه أنَّ الداخل بأهله كان يضرب عليها قُبَّةً ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخلٍ بأهله: بانٍ (وَاعَدْتُ رَجُلًا) لم يسمَّ (صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنَُِقَاعَ) بتثليث النُّون آخره عينٌ مهملةٌ، غير منصرفٍ (١) على إرادة القبيلة، أو منصرفٌ على إرادة الحيِّ، وهم (٢) رهطٌ من اليهود، والصَّوَّاغ: صائغ الحلي (أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ) بنون بعد الفاء، وفي روايةٍ: «فآتيَ» (بِإِذْخِرٍ) بالذَّال المعجَمة (أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ) منصوبٌ عطفًا على «أبيعه»، وفي بعض الأصول: «فأستعين» بالفاء بدل الواو، أي: أستعين بثمنه (فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي) بضمِّ العين والرَّاء في «اليونينيَّة» أي: في طعامه.

ففيه: أنَّ طعام العرس على النَّاكح، وجواز معاملة الصَّائغ ولو كان غير مسلمٍ، وموضع التَّرجمة منه قوله: «واعدتُ رجلًا صوَّاغًا»، وفائدتُها -كما قال ابن المُنَيِّر-: التنبيه على أنَّ ذلك كان في زمنه ، وأقرَّه مع العلم به (٣)، فيكون كالنصِّ على جوازه، وما عداه يؤخَذ بالقياس، ويؤخَذ منه أيضًا: أنَّه لا يلزم من دخول الفساد في صنعةٍ أن تُتْرَكَ معاملة صاحبها ولو تعاطاها أراذل النَّاس مثلًا، ولعلَّ المصنِّف أشار إلى حديث: «أكذب الناس الصبَّاغون و (٤) الصوَّاغون (٥)»، وهو حديثٌ مضطرب الإسناد، أخرجه أحمد وغيره، قاله في «الفتح».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٥٥١] و «الشَّهادات» [خ¦٢٦٧٥] وهو من أفراده.

(٢٨) (باب مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ) بفتح المهملة وتشديد الواو وبعد الألف غينٌ معجَمةٌ. (وَقَالَ طَاوُسٌ) فيما وصله المؤلِّف في «باب لا ينفَّر صيد الحرم» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٨٣٣]: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ ) عن مكَّة: (لَا يُخْتَلَى) بضمِّ أوَّله وسكون المعجَمة، أي: لا يُقطَع (خَلَاهَا) بفتح الخاء المعجَمة مقصورًا: حشيشها الرَّطب (وَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ) بهمزةٍ مكسورةٍ فمعجمةٍ ساكنةٍ فمعجمةٍ مكسورةٍ: حشيشةٌ معروفةٌ طيِّبة الرِّيح تنبت بالحجاز (فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ) بفتح القاف وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة وبالنُّون، وهو يُطلَق على الحدَّاد والصَّائغ، كما قاله ابن الأثير وغيره (وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ) : (إِلَّا الإِذْخِرَ).

٢٠٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان الأزديِّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ) بغير ألفٍ ولامٍ، ولابن عساكر: «الحسين»: (أَنَّ) أباه (حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ) أباه (عَلِيًّا) هو ابن أبي طالبٍ (قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ) بشينٍ معجمةٍ وبعد الألف راءٌ ثم فاءٌ، أي: مُسِنَّةٌ من الإبل (مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ) من بدرٍ (وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَانِي) قبل يوم بدرٍ (شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ) بضمِّ الخاء المعجَمة والسين المهمَلة، من غنيمة عبد الله بن جحشٍ لمَّا

بعثه إلى نخلة في رجبٍ، وقتل عمرو بن الحضرميَّ، واستاق العير، وكانت أوَّل غنيمةٍ في الإسلام، فقسمها ابن جحشٍ، وعزل الخمس قبل أن يُفرَض، وقيل: بل قدم بالغنيمة كلِّها، فقال النبيُّ : «ما أمرتكم بالقتال في الشَّهر الحرام»، فأخَّر الغنيمة حتى رجع من بدرٍ، فقسمها مع غنائمها، قال عليٌّ: (فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ) أي: أَدخُلَ بها، وهو يردُّ على الجوهريِّ حيث قال: بنى فلان بيتًا، وبنى على أهله، أي: زفَّها، والعامَّة تقول: بنى بأهله، وهو خطأٌ، وكان الأصل فيه أنَّ الداخل بأهله كان يضرب عليها قُبَّةً ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخلٍ بأهله: بانٍ (وَاعَدْتُ رَجُلًا) لم يسمَّ (صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنَُِقَاعَ) بتثليث النُّون آخره عينٌ مهملةٌ، غير منصرفٍ (١) على إرادة القبيلة، أو منصرفٌ على إرادة الحيِّ، وهم (٢) رهطٌ من اليهود، والصَّوَّاغ: صائغ الحلي (أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ) بنون بعد الفاء، وفي روايةٍ: «فآتيَ» (بِإِذْخِرٍ) بالذَّال المعجَمة (أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ) منصوبٌ عطفًا على «أبيعه»، وفي بعض الأصول: «فأستعين» بالفاء بدل الواو، أي: أستعين بثمنه (فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي) بضمِّ العين والرَّاء في «اليونينيَّة» أي: في طعامه.

ففيه: أنَّ طعام العرس على النَّاكح، وجواز معاملة الصَّائغ ولو كان غير مسلمٍ، وموضع التَّرجمة منه قوله: «واعدتُ رجلًا صوَّاغًا»، وفائدتُها -كما قال ابن المُنَيِّر-: التنبيه على أنَّ ذلك كان في زمنه ، وأقرَّه مع العلم به (٣)، فيكون كالنصِّ على جوازه، وما عداه يؤخَذ بالقياس، ويؤخَذ منه أيضًا: أنَّه لا يلزم من دخول الفساد في صنعةٍ أن تُتْرَكَ معاملة صاحبها ولو تعاطاها أراذل النَّاس مثلًا، ولعلَّ المصنِّف أشار إلى حديث: «أكذب الناس الصبَّاغون و (٤) الصوَّاغون (٥)»، وهو حديثٌ مضطرب الإسناد، أخرجه أحمد وغيره، قاله في «الفتح».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله