«دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢١٢١

الحديث رقم ٢١٢١ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر في الأسواق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢١٢١ في صحيح البخاري

«دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ، قَالَ: سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي».

إسناد حديث رقم ٢١٢١ من صحيح البخاري

٢١٢١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢١٢١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقد أخرجه أيضًا في «كتاب الاستئذان» [خ¦٣٥٣٧].

٢١٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زيادٍ، أبو غسَّان النَّهديُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: دَعَا رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (بِالبَقِيعِ) بالسُّوق الذي كان به: (يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ، فَقَالَ) له الرَّجل: (لَمْ أَعْنِكَ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر النُّون، أي: لم أقصدك (قَالَ) : (سَمُّوا) بضمِّ الميم (بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا) بفتح التَّاءين وسكون الكاف بينهما وضمِّ النُّون (بِكُنْيَتِي) (١) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «ولا تَكَنَّوا» بفتح التَّاء والكاف والنُّون المُشدَّدة على حذف إحدى التَّاءين، وقد عُورِض المصنِّف في إيراد هذه الطَّريق الثَّانية بأنَّه ليس فيها ذكر السُّوق وما تقدّم من كون السُّوق كان بالبقيع، قال العينيُّ: يحتاج إلى دليلٍ.

٢١٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، مُصغَّرًا (بْنِ أَبِي يَزِيدَ) من الزِّيادة، وسقط قوله «ابن أبي يزيد» لابن عساكر (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ) بفتح الدَّال المهملة وسكون الواو وبالسِّين المهملة، نسبةً إلى دَوْسٍ، قبيلةٌ من الأزد () أنَّه (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ)

في قطعةٍ منه، وقال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: وفي بعضها: «صائفة النَّهار» أي: حرِّ النَّهار، يُقال: يومٌ صائفٌ، أي: حارٌّ، قال العينيُّ: وهو الأوجه، كذا قاله، والمدار على المرويِّ، لكنَّ الحافظ ابن حجرٍ حكاه عن الكِرمانيِّ ولم ينكره، فالله أعلم (لَا يُكَلِّمُنِي) لعلَّه كان مشغولًا بوحيٍ أو غيره (وَلَا أُكَلِّمُهُ) توقيرًا له وهيبةً منه (حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي (١) قَيْنَُِقَاعَ) بتثليث النُّون (٢)، أي: ثمَّ انصرف منه (فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ) ابنته -بكسر الفاء ممدودًا- اسمٌ للموضع المتَّسع الذي أمام البيت (فَقَالَ) : (أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟) بهمزة الاستفهام وفتح المُثلَّثة وتشديد الميم، اسمٌ يُشار به للمكان البعيد، وهو ظرفٌ لا يتصرَّف (٣)؛ فلذا غلط من أعربه مفعولًا لقوله: ﴿رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ [الإنسان: ٢٠] و «لُكَعُ»: بضمِّ اللَّام وفتح الكاف وبالعين المهملة غير مُنوَّنٍ؛ لشبهه بالمعدول، أو أنَّه منادًى مُفرَدٌ معرفةٌ، وتقديره: أثمَّةَ أنت يا لُكَعُ؟ ومعناه: الصَّغير بلغة تميم، قال الهرويُّ: وإلى هذا ذهب الحسن، إذا قال الإنسان: يا لكع، يريد: يا صغير، ومراده : الحَسن -بفتح الحاء- ابن ابنته (فَحَبَسَتْهُ) أي: منعت فاطمةُ الحسنَ من المبادرة إلى الخروج إليه (شَيْئًا) (٤) قال أبو هريرة: (فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ) أي: أنَّ فاطمة تُلبِس الحسن (سِخَابًا) بكسر السِّين المهملة وخاءٍ معجمةٍ خفيفةٍ وبعد الألف مُوحَّدة: قلادةً من طيبٍ ليس فيها ذهبٌ ولا فضَّةٌ، أو هي من قرنفلٍ أو خرزٍ (أَوْ تُغَسِّلُهُ) بالتَّشديد (٥)، ولأبي ذرٍّ: «تغسِله» بالتَّخفيف (فَجَاءَ) الحسن (يَشْتَدُّ) يسرع (حَتَّى عَانَقَهُ) النَّبيُّ (وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ) بسكون الحاء المهملة والمُوحَّدة وبينهما باءٌ أخرى مكسورةٌ، وللحَمُّويي والمُستملي: «أحِبَّه» بكسر الحاء وإدغام الموحَّدة في الأخرى، وزاد مسلمٌ: فقال: «اللَّهمَّ إنِّي أحبُّه فأحبَّه» (وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٨٨٤]، ومسلمٌ في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «المناقب»، وابن ماجه في «السُّنة».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقد أخرجه أيضًا في «كتاب الاستئذان» [خ¦٣٥٣٧].

٢١٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زيادٍ، أبو غسَّان النَّهديُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: دَعَا رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (بِالبَقِيعِ) بالسُّوق الذي كان به: (يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ، فَقَالَ) له الرَّجل: (لَمْ أَعْنِكَ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر النُّون، أي: لم أقصدك (قَالَ) : (سَمُّوا) بضمِّ الميم (بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا) بفتح التَّاءين وسكون الكاف بينهما وضمِّ النُّون (بِكُنْيَتِي) (١) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «ولا تَكَنَّوا» بفتح التَّاء والكاف والنُّون المُشدَّدة على حذف إحدى التَّاءين، وقد عُورِض المصنِّف في إيراد هذه الطَّريق الثَّانية بأنَّه ليس فيها ذكر السُّوق وما تقدّم من كون السُّوق كان بالبقيع، قال العينيُّ: يحتاج إلى دليلٍ.

٢١٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، مُصغَّرًا (بْنِ أَبِي يَزِيدَ) من الزِّيادة، وسقط قوله «ابن أبي يزيد» لابن عساكر (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ) بفتح الدَّال المهملة وسكون الواو وبالسِّين المهملة، نسبةً إلى دَوْسٍ، قبيلةٌ من الأزد () أنَّه (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ)

في قطعةٍ منه، وقال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: وفي بعضها: «صائفة النَّهار» أي: حرِّ النَّهار، يُقال: يومٌ صائفٌ، أي: حارٌّ، قال العينيُّ: وهو الأوجه، كذا قاله، والمدار على المرويِّ، لكنَّ الحافظ ابن حجرٍ حكاه عن الكِرمانيِّ ولم ينكره، فالله أعلم (لَا يُكَلِّمُنِي) لعلَّه كان مشغولًا بوحيٍ أو غيره (وَلَا أُكَلِّمُهُ) توقيرًا له وهيبةً منه (حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي (١) قَيْنَُِقَاعَ) بتثليث النُّون (٢)، أي: ثمَّ انصرف منه (فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ) ابنته -بكسر الفاء ممدودًا- اسمٌ للموضع المتَّسع الذي أمام البيت (فَقَالَ) : (أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟) بهمزة الاستفهام وفتح المُثلَّثة وتشديد الميم، اسمٌ يُشار به للمكان البعيد، وهو ظرفٌ لا يتصرَّف (٣)؛ فلذا غلط من أعربه مفعولًا لقوله: ﴿رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ [الإنسان: ٢٠] و «لُكَعُ»: بضمِّ اللَّام وفتح الكاف وبالعين المهملة غير مُنوَّنٍ؛ لشبهه بالمعدول، أو أنَّه منادًى مُفرَدٌ معرفةٌ، وتقديره: أثمَّةَ أنت يا لُكَعُ؟ ومعناه: الصَّغير بلغة تميم، قال الهرويُّ: وإلى هذا ذهب الحسن، إذا قال الإنسان: يا لكع، يريد: يا صغير، ومراده : الحَسن -بفتح الحاء- ابن ابنته (فَحَبَسَتْهُ) أي: منعت فاطمةُ الحسنَ من المبادرة إلى الخروج إليه (شَيْئًا) (٤) قال أبو هريرة: (فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ) أي: أنَّ فاطمة تُلبِس الحسن (سِخَابًا) بكسر السِّين المهملة وخاءٍ معجمةٍ خفيفةٍ وبعد الألف مُوحَّدة: قلادةً من طيبٍ ليس فيها ذهبٌ ولا فضَّةٌ، أو هي من قرنفلٍ أو خرزٍ (أَوْ تُغَسِّلُهُ) بالتَّشديد (٥)، ولأبي ذرٍّ: «تغسِله» بالتَّخفيف (فَجَاءَ) الحسن (يَشْتَدُّ) يسرع (حَتَّى عَانَقَهُ) النَّبيُّ (وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ) بسكون الحاء المهملة والمُوحَّدة وبينهما باءٌ أخرى مكسورةٌ، وللحَمُّويي والمُستملي: «أحِبَّه» بكسر الحاء وإدغام الموحَّدة في الأخرى، وزاد مسلمٌ: فقال: «اللَّهمَّ إنِّي أحبُّه فأحبَّه» (وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٨٨٤]، ومسلمٌ في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «المناقب»، وابن ماجه في «السُّنة».

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله