«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢١٦

الحديث رقم ٢٢١٦ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٢١٦ في صحيح البخاري

«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.»

بَابُ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ لِسَلْمَانَ كَاتِبْ وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾

إسناد حديث رقم ٢٢١٦ من صحيح البخاري

٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٢١٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ نَوْعِ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ. وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ. وَقَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ الْحِلَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ آخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ: الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، أَوِ الْمُرَادُ اللَّبَنُ. وَقَوْلُهُ: يَتَضَاغَوْنَ بِمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ: يَتَبَاكَوْنَ مِنَ الضُّغَاءِ وَهُوَ الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ. وَقَوْلُهُ: فُرْجَةٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ، وَالْفَرْقُ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ وَالذُّرَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ.

٩٩ - بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ

٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.

[الحديث ٢٢١٦ - طرفاه في: ٢٦١٨، ٥٣٨٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُعَامَلَةُ الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ، إِلَّا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُبَايَعَةِ مَنْ غَالِبُ مَالِهِ الْحَرَامُ، وَحُجَّةُ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْلُهُ لِلْمُشْرِكِ: أَبَيْعًا أَمْ هِبَةً؟ وَفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ الْكَافِرِ وَإِثْبَاتُ مِلْكِهِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَجَوَازُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ. قُلْتُ: وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ الْبَابِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْهُ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: فِيهِ مُشْعَانٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ ثَقِيلَةٌ، أَيْ: طَوِيلٌ شَعِثُ الشَّعْرِ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْهِبَةِ. وَقَوْلُهُ: أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَيْ: أَتَجْعَلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ: أَهَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِمُبَايَعَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ.

١٠٠ - بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ

وَقَالَ النَّبِيُّ لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ، وَسُبِيَ عَمَّارٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

٢٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِي وَغَيْرِكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الإجارة» [خ¦٢٢٧٢] و «المزارعة» [خ¦٢٣٣٣] و «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٦٥]، ومسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق»، والله أعلم (١).

(٩٩) (باب) حكم (الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ مَعَ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الحَرْبِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ.

٢٢١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ؛ بالنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ) زاد في «باب قبول الهدية من المشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٦١٨] (٢): ثلاثين ومئة، فقال النَّبيُّ : «هل مع أحدٍ منكم طعامٌ؟» فإذا مع رجلٍ صاعٌ من طعامٍ أو نحوه، فعُجِن (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أعرف اسمه (مُشْعَانٌّ) بضمِّ الميم وسكون الشِّين المعجمة وبعد العين المهملة ألفٌ ثمَّ نونٌ مشدَّدةٌ، أي: طويل شَعر الرَّأس جدًّا، أو البعيد العهد بالدَّهن الشَّعِثُ، وقال القاضي: ثائر (٣) الرَّأس متفرِّقه (طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) زاد في نسخةٍ: «له» (النَّبِيُّ : بَيْعًا) نصبٌ على المصدريَّة، أي: أتبيع بيعًا؟ أو الحال؛ أي: أتدفعها بائعًا؟ ويجوز الرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: أهذه (٤) بيعٌ (أَمْ عَطِيَّةًٌ؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةًٌ؟) بالنَّصب عطفًا على السَّابق، ويجوز الرَّفع كما مرَّ، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) المشرك: (لَا) ليس عطيَّةً، أو ليس هبةً (بَلْ) هو (بَيْعٌ) أي: مبيعٌ، وأطلق البيع عليه باعتبار ما يؤول (فَاشْتَرَى) (مِنْهُ شَاةً) فيه جوازُ بيع الكافر، وإثباتُ ملكه على ما في يده، وجوازُ قبول الهديَّة منه، واختُلِف في مبايعة مَنْ غالبُ مالِه حرامٌ، واحتجَّ من رخَّص فيه بقوله

للمشرك: «بيعًا أم هبة؟» وكان الحسن بن أبي الحسن لا يرى بأسًا أن يأكل الرَّجل من طعام العشَّار والصَّرَّاف والعامل، ويقول: قد أحلَّ الله تعالى طعام اليهوديِّ والنَّصرانيِّ، وقد أخبر أنَّ اليهود أكَّالون للسُّحت، قال الحسن: ما لم يعرفوا شيئًا بعينه، وقال الشَّافعيُّ: لا أحبُّ مبايعة مَنْ أكثرُ مالِه ربًا أو كسبُه مِنْ حرامٍ، فإن بُويِع لا يفسخ البيع (١).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الهبة» [خ¦٢٦١٨] و «الأطعمة» [خ¦٥٣٨٢]، وأخرجه مسلمٌ في «الأطعمة» أيضًا.

(١٠٠) (بابُ) حكم (شِرَاءِ المَمْلُوكِ مِنَ الحَرْبِيِّ وَ) حكم (هِبَتِهِ وَعِتْقِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ لِسَلْمَانَ) الفارسيِّ: (كَاتِبْ) أي: اشْتَرِ نفسَك من مولاك بنجمين أو أكثر (وَ) الحال أنَّه (كَانَ حُرًّا) قبل أن يخرج من داره (فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ) ولم يكن إذ ذاك مؤمنًا، وإنَّما كان إيمانه إيمان مصدِّقٍ بالنَّبيِّ إذا بُعِث مع إقامته على شريعة عيسى ، فأقرَّه النَّبيُّ مملوكًا لمن كان في يده؛ إذ كان في حكمه أنَّ مَن أسلم من رقيق المشركين في دار الحرب ولم يخرج مراغمًا لسيِّده فهو لسيِّده، أو كان سيِّده من أهل صلح المسلمين فهو لمالكه، قاله (٢) الطَّبريُّ، وقصَّته: أنَّه هرب من أبيه لطلب الحقِّ وكان مجوسيًّا، فلحق براهبٍ ثمَّ براهبٍ ثمَّ بآخرَ، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلَّه الأخير على الحجاز، وأخبروه بظهور رسول الله ، فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به، فباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثمَّ اشتراه منه يهوديٌّ آخرُ من بني قريظة فقدم به المدينة، فلمَّا قدمها رسول الله

ورأى علامات النُّبوَّة أسلم، فقال له رسول الله : «كاتِبْ عن (١) نفسك»، وقد رُويَت قصَّته من طرقٍ كثيرةٍ، من أصحِّها ما أخرجه أحمد، وعلَّق البخاريُّ منها ما تراه، وفي سياق قصَّته في إسلامه اختلافٌ يتعسَّر الجمع فيه، وروى البخاريُّ في «صحيحه» [خ¦٣٩٤٦] عن سلمان أنَّه تداوله بضعة عشر سيِّدًا (وَسُبِيَ عَمَّارٌ): هو ابن ياسر العنسيُّ -بالعين والسِّين المهملتين بينهما نونٌ ساكنةٌ- ولم يكن عمَّارٌ سُبِيَ لأنَّه كان غريبًا، وإنَّما سكن أبوه مكَّة، وحالف بني مخزوم، فزوَّجوه سميَّة، وكانت من مواليهم، فولدت له عمَّارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمَّارًا معاملة السَّبي؛ لكون أمِّه من مواليهم (وَ) سُبِيَ (صُهَيْبٌ): هو ابن سنان بن مالكٍ، وهو الرُّوميُّ، قيل له ذلك لأنَّ الرُّوم سَبَوه صغيرًا، ثمَّ اشتراه رجلٌ من كلبٍ فباعه بمكَّة، فاشتراه عبد الله بن جُدْعان التَّيميُّ فأعتقه، ويقال: بل هرب من الرُّوم، فقدم مكَّة فحالف ابن جُدْعان، وروى ابن سعدٍ: أنَّه أسلم هو وعمَّار ورسول الله في دار الأرقم (وَبِلَالٌ): هو ابن رباحٍ الحبشيُّ المؤذِّن، وأمُّه حمامة، اشتراه أبو بكر الصِّدِّيق من المشركين لمَّا كانوا يعذِّبونه على التَّوحيد فأعتقه (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ﴾) فمنكم غنيٌّ ومنكم فقيرٌ، ومنكم موالٍ يتولُّون رزقهم ورزق غيرهم، ومنكم مماليك حالهم على خلاف ذلك (﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ﴾) بمعطي رزقهم (﴿عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾) على مماليكهم، فإنَّما يردُّون عليهم رزقهم الَّذي جعله الله في أيديهم (﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاء﴾) فالموالي والمماليك سواءٌ في أنَّ الله رزقهم، فالجملة لازمةٌ للجملة المنفيَّة أو مقرِّرة لها، ويجوز أن تكون واقعةً موقع الجواب، كأنَّه قيل: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فيستووا في الرِّزق، على أنَّه ردٌّ وإنكارٌ على المشركين، فإنَّهم يشركون بالله بعض مخلوقاته في الألوهيَّة، ولا يرضون أن تشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم فتساويهم فيه (﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١]) حيث يتَّخذون له شركاء، فإنَّه يقتضي أن يُضاف إليهم بعض ما أنعم الله عليهم، ويجحدوا أنَّه من عند الله، أو حيث أنكروا أمثال (٢) هذه الحجج بعدما أنعم الله عليهم بإيضاحها، قاله البيضاويُّ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ نَوْعِ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ. وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ. وَقَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ الْحِلَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ آخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ: الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، أَوِ الْمُرَادُ اللَّبَنُ. وَقَوْلُهُ: يَتَضَاغَوْنَ بِمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ: يَتَبَاكَوْنَ مِنَ الضُّغَاءِ وَهُوَ الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ. وَقَوْلُهُ: فُرْجَةٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ، وَالْفَرْقُ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ وَالذُّرَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ.

٩٩ - بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ

٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.

[الحديث ٢٢١٦ - طرفاه في: ٢٦١٨، ٥٣٨٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُعَامَلَةُ الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ، إِلَّا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُبَايَعَةِ مَنْ غَالِبُ مَالِهِ الْحَرَامُ، وَحُجَّةُ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْلُهُ لِلْمُشْرِكِ: أَبَيْعًا أَمْ هِبَةً؟ وَفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ الْكَافِرِ وَإِثْبَاتُ مِلْكِهِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَجَوَازُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ. قُلْتُ: وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ الْبَابِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْهُ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: فِيهِ مُشْعَانٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ ثَقِيلَةٌ، أَيْ: طَوِيلٌ شَعِثُ الشَّعْرِ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْهِبَةِ. وَقَوْلُهُ: أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَيْ: أَتَجْعَلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ: أَهَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِمُبَايَعَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ.

١٠٠ - بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ

وَقَالَ النَّبِيُّ لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ، وَسُبِيَ عَمَّارٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

٢٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِي وَغَيْرِكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الإجارة» [خ¦٢٢٧٢] و «المزارعة» [خ¦٢٣٣٣] و «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٦٥]، ومسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق»، والله أعلم (١).

(٩٩) (باب) حكم (الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ مَعَ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الحَرْبِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ.

٢٢١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ؛ بالنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق () أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ) زاد في «باب قبول الهدية من المشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٦١٨] (٢): ثلاثين ومئة، فقال النَّبيُّ : «هل مع أحدٍ منكم طعامٌ؟» فإذا مع رجلٍ صاعٌ من طعامٍ أو نحوه، فعُجِن (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أعرف اسمه (مُشْعَانٌّ) بضمِّ الميم وسكون الشِّين المعجمة وبعد العين المهملة ألفٌ ثمَّ نونٌ مشدَّدةٌ، أي: طويل شَعر الرَّأس جدًّا، أو البعيد العهد بالدَّهن الشَّعِثُ، وقال القاضي: ثائر (٣) الرَّأس متفرِّقه (طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) زاد في نسخةٍ: «له» (النَّبِيُّ : بَيْعًا) نصبٌ على المصدريَّة، أي: أتبيع بيعًا؟ أو الحال؛ أي: أتدفعها بائعًا؟ ويجوز الرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: أهذه (٤) بيعٌ (أَمْ عَطِيَّةًٌ؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةًٌ؟) بالنَّصب عطفًا على السَّابق، ويجوز الرَّفع كما مرَّ، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) المشرك: (لَا) ليس عطيَّةً، أو ليس هبةً (بَلْ) هو (بَيْعٌ) أي: مبيعٌ، وأطلق البيع عليه باعتبار ما يؤول (فَاشْتَرَى) (مِنْهُ شَاةً) فيه جوازُ بيع الكافر، وإثباتُ ملكه على ما في يده، وجوازُ قبول الهديَّة منه، واختُلِف في مبايعة مَنْ غالبُ مالِه حرامٌ، واحتجَّ من رخَّص فيه بقوله

للمشرك: «بيعًا أم هبة؟» وكان الحسن بن أبي الحسن لا يرى بأسًا أن يأكل الرَّجل من طعام العشَّار والصَّرَّاف والعامل، ويقول: قد أحلَّ الله تعالى طعام اليهوديِّ والنَّصرانيِّ، وقد أخبر أنَّ اليهود أكَّالون للسُّحت، قال الحسن: ما لم يعرفوا شيئًا بعينه، وقال الشَّافعيُّ: لا أحبُّ مبايعة مَنْ أكثرُ مالِه ربًا أو كسبُه مِنْ حرامٍ، فإن بُويِع لا يفسخ البيع (١).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الهبة» [خ¦٢٦١٨] و «الأطعمة» [خ¦٥٣٨٢]، وأخرجه مسلمٌ في «الأطعمة» أيضًا.

(١٠٠) (بابُ) حكم (شِرَاءِ المَمْلُوكِ مِنَ الحَرْبِيِّ وَ) حكم (هِبَتِهِ وَعِتْقِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ لِسَلْمَانَ) الفارسيِّ: (كَاتِبْ) أي: اشْتَرِ نفسَك من مولاك بنجمين أو أكثر (وَ) الحال أنَّه (كَانَ حُرًّا) قبل أن يخرج من داره (فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ) ولم يكن إذ ذاك مؤمنًا، وإنَّما كان إيمانه إيمان مصدِّقٍ بالنَّبيِّ إذا بُعِث مع إقامته على شريعة عيسى ، فأقرَّه النَّبيُّ مملوكًا لمن كان في يده؛ إذ كان في حكمه أنَّ مَن أسلم من رقيق المشركين في دار الحرب ولم يخرج مراغمًا لسيِّده فهو لسيِّده، أو كان سيِّده من أهل صلح المسلمين فهو لمالكه، قاله (٢) الطَّبريُّ، وقصَّته: أنَّه هرب من أبيه لطلب الحقِّ وكان مجوسيًّا، فلحق براهبٍ ثمَّ براهبٍ ثمَّ بآخرَ، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلَّه الأخير على الحجاز، وأخبروه بظهور رسول الله ، فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به، فباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثمَّ اشتراه منه يهوديٌّ آخرُ من بني قريظة فقدم به المدينة، فلمَّا قدمها رسول الله

ورأى علامات النُّبوَّة أسلم، فقال له رسول الله : «كاتِبْ عن (١) نفسك»، وقد رُويَت قصَّته من طرقٍ كثيرةٍ، من أصحِّها ما أخرجه أحمد، وعلَّق البخاريُّ منها ما تراه، وفي سياق قصَّته في إسلامه اختلافٌ يتعسَّر الجمع فيه، وروى البخاريُّ في «صحيحه» [خ¦٣٩٤٦] عن سلمان أنَّه تداوله بضعة عشر سيِّدًا (وَسُبِيَ عَمَّارٌ): هو ابن ياسر العنسيُّ -بالعين والسِّين المهملتين بينهما نونٌ ساكنةٌ- ولم يكن عمَّارٌ سُبِيَ لأنَّه كان غريبًا، وإنَّما سكن أبوه مكَّة، وحالف بني مخزوم، فزوَّجوه سميَّة، وكانت من مواليهم، فولدت له عمَّارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمَّارًا معاملة السَّبي؛ لكون أمِّه من مواليهم (وَ) سُبِيَ (صُهَيْبٌ): هو ابن سنان بن مالكٍ، وهو الرُّوميُّ، قيل له ذلك لأنَّ الرُّوم سَبَوه صغيرًا، ثمَّ اشتراه رجلٌ من كلبٍ فباعه بمكَّة، فاشتراه عبد الله بن جُدْعان التَّيميُّ فأعتقه، ويقال: بل هرب من الرُّوم، فقدم مكَّة فحالف ابن جُدْعان، وروى ابن سعدٍ: أنَّه أسلم هو وعمَّار ورسول الله في دار الأرقم (وَبِلَالٌ): هو ابن رباحٍ الحبشيُّ المؤذِّن، وأمُّه حمامة، اشتراه أبو بكر الصِّدِّيق من المشركين لمَّا كانوا يعذِّبونه على التَّوحيد فأعتقه (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ﴾) فمنكم غنيٌّ ومنكم فقيرٌ، ومنكم موالٍ يتولُّون رزقهم ورزق غيرهم، ومنكم مماليك حالهم على خلاف ذلك (﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ﴾) بمعطي رزقهم (﴿عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾) على مماليكهم، فإنَّما يردُّون عليهم رزقهم الَّذي جعله الله في أيديهم (﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاء﴾) فالموالي والمماليك سواءٌ في أنَّ الله رزقهم، فالجملة لازمةٌ للجملة المنفيَّة أو مقرِّرة لها، ويجوز أن تكون واقعةً موقع الجواب، كأنَّه قيل: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فيستووا في الرِّزق، على أنَّه ردٌّ وإنكارٌ على المشركين، فإنَّهم يشركون بالله بعض مخلوقاته في الألوهيَّة، ولا يرضون أن تشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم فتساويهم فيه (﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١]) حيث يتَّخذون له شركاء، فإنَّه يقتضي أن يُضاف إليهم بعض ما أنعم الله عليهم، ويجحدوا أنَّه من عند الله، أو حيث أنكروا أمثال (٢) هذه الحجج بعدما أنعم الله عليهم بإيضاحها، قاله البيضاويُّ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله