«إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٣٤

الحديث رقم ٢٢٣٤ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب بيع المدبر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٢٣٤ في صحيح البخاري

«إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ.»

بَابٌ: هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا

⦗٨٤⦘

وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾

إسناد حديث رقم ٢٢٣٤ من صحيح البخاري

٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٢٣٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أخذ بعض كلامه هذا من الكِرمانيِّ، وزاد عليه من (١) عنده، وهو كلُّه ليس بمُوجَّهٍ؛ لأنَّ الأَمة المذكورة في الحديث إنَّما أمرهم (٢) ببيعها لأجل تكرُّر زناها، والأمة المُدبَّرة يجوز بيعها عندهم سواءٌ تكرَّر الزِّنا منها أم لم (٣) يتكرَّر أم لم تزنِ، قال: وقوله: و «يُؤخَذ منه جواز بيع المُدبَّر في الجملة» كلامٌ واهٍ؛ لأنَّ الأخذ الذي ذكره لا يكون إلَّا بدلالةٍ من اللَّفظ من (٤) أقسام الدَّلالة (٥) الثَّلاثة، ولا يصحُّ أيضًا على رأي أهل الأصول، فإنَّ الذي يدلُّ لا يخلو إمَّا أن يكون بعبارة النَّصِّ، أو بإشارته، أو بدلالته، فأيَّ ذلك أراد هذا القائل؟ انتهى.

٢٢٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ، كيسان المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ) أي (٦): ظهر (زِنَاهَا) بالبيِّنة أو الحمل أو الإقرار (فَلْيَجْلِدْهَا) سيِّدُها (الحَدَّ) نصف حدِّ الحرَّة، وقوله: «فلْيجلِدها» بسكون اللَّام الأولى وكسر الثَّانية (وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا) بالمُثلَّثة المفتوحة وبعد الرَّاء المُشدَّدة المكسورة (٧) مُوحَّدةٌ، أي: لا يوبِّخها ولا يقرِّعها بالزِّنا بعد الجلد، أو المعنى: لا يقتصر على التَّثريب، بل يُقام عليها الحدُّ (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ) أي: الثَّانية (فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ) زاد أبو ذرٍّ هنا: «عليها» وهي

ثابتةٌ في الأولى اتِّفاقًا (ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا) بعد الجلد (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ) وفي «باب بيع (١) العبد (٢) الزَّاني» [خ¦٢١٥٣] [خ¦٢١٥٤]: «ولو بضفيرٍ»، وهذا مبالغةٌ في التَّحريض على بيعها، وليس من باب إضاعة المال.

(١١١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُسَافِرُ) الشَّخص (بِالجَارِيَةِ) التي اشتراها (قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟ وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ) البصريُّ فيما وصله ابن أبي شيبة (بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا) أي: الجارية (أَوْ يُبَاشِرَهَا) يعني: فيما دون الفرج، وفي بعض الأصول: «ويباشرها» بحذف الألف (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا وُهِبَتِ الوَلِيدَةُ) بضمِّ الواو وكسر الهاء، و «الوَلِيدةُ»: بفتح الواو وبعد اللَّام المكسورة مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ (٣) ساكنةٌ ثمَّ دالٌ مُهمَلةٌ: الجارية (الَّتِي تُوطَأُ) مبنيًّا للمفعول (أَوْ بِيعَتْ) بكسر المُوحَّدة مبنيًّا للمفعول أيضًا (أَوْ عَتَقَتْ) بفتح العين (فَلْيُسْتَبْرَأْ) بضمِّ التَّحتيَّة مبنيًّا للمفعول أيضًا (٤)، مجزومٌ بلام الأمر (رَحِمُهَا) بالرَّفع نائبٌ عن الفاعل (بِحَيْضَةٍ) وهذا وصله ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله عن نافعٍ عن ابن عمر، وأمَّا قوله: (وَلَا تُسْتَبْرَأُ العَذْرَاءُ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول أيضًا، و «لا» نافيةٌ، و «العذراءُ» بفتح العين المهملة وسكون المعجمة (٥) ممدودًا: البِكْر؛ فوصله عبد الرَّزَّاق من طريق أيُّوب عن نافعٍ عنه، وكأنَّه كان يرى أنَّ البكارة مانعةٌ من

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أخذ بعض كلامه هذا من الكِرمانيِّ، وزاد عليه من (١) عنده، وهو كلُّه ليس بمُوجَّهٍ؛ لأنَّ الأَمة المذكورة في الحديث إنَّما أمرهم (٢) ببيعها لأجل تكرُّر زناها، والأمة المُدبَّرة يجوز بيعها عندهم سواءٌ تكرَّر الزِّنا منها أم لم (٣) يتكرَّر أم لم تزنِ، قال: وقوله: و «يُؤخَذ منه جواز بيع المُدبَّر في الجملة» كلامٌ واهٍ؛ لأنَّ الأخذ الذي ذكره لا يكون إلَّا بدلالةٍ من اللَّفظ من (٤) أقسام الدَّلالة (٥) الثَّلاثة، ولا يصحُّ أيضًا على رأي أهل الأصول، فإنَّ الذي يدلُّ لا يخلو إمَّا أن يكون بعبارة النَّصِّ، أو بإشارته، أو بدلالته، فأيَّ ذلك أراد هذا القائل؟ انتهى.

٢٢٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ، كيسان المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ) أي (٦): ظهر (زِنَاهَا) بالبيِّنة أو الحمل أو الإقرار (فَلْيَجْلِدْهَا) سيِّدُها (الحَدَّ) نصف حدِّ الحرَّة، وقوله: «فلْيجلِدها» بسكون اللَّام الأولى وكسر الثَّانية (وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا) بالمُثلَّثة المفتوحة وبعد الرَّاء المُشدَّدة المكسورة (٧) مُوحَّدةٌ، أي: لا يوبِّخها ولا يقرِّعها بالزِّنا بعد الجلد، أو المعنى: لا يقتصر على التَّثريب، بل يُقام عليها الحدُّ (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ) أي: الثَّانية (فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ) زاد أبو ذرٍّ هنا: «عليها» وهي

ثابتةٌ في الأولى اتِّفاقًا (ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا) بعد الجلد (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ) وفي «باب بيع (١) العبد (٢) الزَّاني» [خ¦٢١٥٣] [خ¦٢١٥٤]: «ولو بضفيرٍ»، وهذا مبالغةٌ في التَّحريض على بيعها، وليس من باب إضاعة المال.

(١١١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُسَافِرُ) الشَّخص (بِالجَارِيَةِ) التي اشتراها (قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟ وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ) البصريُّ فيما وصله ابن أبي شيبة (بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا) أي: الجارية (أَوْ يُبَاشِرَهَا) يعني: فيما دون الفرج، وفي بعض الأصول: «ويباشرها» بحذف الألف (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا وُهِبَتِ الوَلِيدَةُ) بضمِّ الواو وكسر الهاء، و «الوَلِيدةُ»: بفتح الواو وبعد اللَّام المكسورة مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ (٣) ساكنةٌ ثمَّ دالٌ مُهمَلةٌ: الجارية (الَّتِي تُوطَأُ) مبنيًّا للمفعول (أَوْ بِيعَتْ) بكسر المُوحَّدة مبنيًّا للمفعول أيضًا (أَوْ عَتَقَتْ) بفتح العين (فَلْيُسْتَبْرَأْ) بضمِّ التَّحتيَّة مبنيًّا للمفعول أيضًا (٤)، مجزومٌ بلام الأمر (رَحِمُهَا) بالرَّفع نائبٌ عن الفاعل (بِحَيْضَةٍ) وهذا وصله ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله عن نافعٍ عن ابن عمر، وأمَّا قوله: (وَلَا تُسْتَبْرَأُ العَذْرَاءُ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول أيضًا، و «لا» نافيةٌ، و «العذراءُ» بفتح العين المهملة وسكون المعجمة (٥) ممدودًا: البِكْر؛ فوصله عبد الرَّزَّاق من طريق أيُّوب عن نافعٍ عنه، وكأنَّه كان يرى أنَّ البكارة مانعةٌ من

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله