«كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣١٨

الحديث رقم ٢٣١٨ من كتاب «كتاب الوكالة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٣١٨ في صحيح البخاري

«كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ: بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ. قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ».

تَابَعَهُ

⦗١٠٣⦘

إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ.

بَابُ وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا

إسناد حديث رقم ٢٣١٨ من صحيح البخاري

٢٣١٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٣١٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَبَعَثِهِ إِيَّاهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْوَكَالَةِ فِي الْبُدْنِ، وَأَمَّا تَعَاهُدُهَا فَلَعَلَّهُ يُشِيرُ بِهِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ مِنْ مُبَاشَرَةِ النَّبِيِّ إِيَّاهَا بِنَفْسِهِ حَتَّى قَلَّدَهَا بِيَدَيْهِ، فَمِنْ شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَعْتَنِيَ بِمَا اعْتَنَى بِهِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ.

١٥ - بَاب إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ

٢٣١٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.

تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ) أَيْ: فَوَضَعَهُ حَيْثُ أَرَادَ جَازَ. فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَدَقَةِ أَبِي طَلْحَةَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ : إِنَّهَا صَدَقَةُ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا وَضَعَهَا بِنَفْسِهِ بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَضَعَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، لَكِنَّ الْحُجَّةَ فِيهِ تَقْرِيرُهُ عَلَى ذَلِكَ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبُولِ؛ لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ.

قَوْلُهُ: (أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) مَضْبُوطٌ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا بِهَمْزَةِ قَطْعٍ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ، وَحَكَى الدَّاوُدِيُّ فِيهِ صِيغَةَ الْأَمْرِ، أَيِ: افْعَلْ ذَلِكَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، وَأَنَّ السِّيَاقَ يَأْبَاهُ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ) يَأْتِي مَوْصُولًا فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ) يَعْنِي: أَنَّ رُوحَ بْنَ عُبَادَةَ وَافَقَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ. وَرِوَايَتُهُ الْمَذْكُورَةُ أَخْرَجَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ ضَبْطُ بَيْرُحَاءَ، وَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦ - بَاب وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا

٢٣١٩ - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ ، قَالَ: الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِي يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا

مُوَفَّرًا طَيِّبًا نَفْسُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى فِي الْخَازِنِ الْأَمِينِ، وَقَدْ سَبَقَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى فِي أَوَّلِ الْإِجَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ الْوَكَالَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سِتَّةٌ، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ خَالِصَةٌ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ، وَحَدِيثِ وَفْدِ هَوَازِنَ مِنْ طَرِيقَيْهِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قِصَّةِ النُّعَيْمَانِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ سِتَّةُ آثَارٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مبنيًا للمجهول (١)، و «الهديُ»: رُفِعَ نائبٌ عن الفاعل، أي: حتَّى نحره أبو بكرٍ ، والحديث ظاهرٌ فيما ترجم له من «الوكالة في البدن»، وأمَّا تعاهدها فيحتمل أن يكون من مباشرة النَّبيِّ إيَّاها بنفسه حتَّى قلَّدها بيده.

(١٥) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ) الذي وكَّله: (ضَعْهُ) أي: الشَّيء المُوكَّل فيه (حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، وَقَالَ الوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ) أي: فوضعه حيث أراد جاز.

٢٣١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن زيادٍ التَّميميُّ الحنظليُّ (قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي طلحة (أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريُّ (أَكْثَرَ الأَنْصَارِ) ولأبي ذرٍّ: «أكثر أنصاريٍّ»، قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: وهو من التَّفضيل (٢) على التَّفصيل (٣)، أي: أكثر من كلِّ واحدٍ واحدٍ من الأنصار؛ ولذا لم يقل: «أكثر الأنصار» (بِالمَدِينَةِ مَالًا) نُصِب على التَّمييز، أي: من حيث المال (وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيْرُحَاءَ) بكسر المُوحَّدة وسكون التَّحتيَّة وضمِّ الرَّاء وبعد الحاء المهملة

همزةٌ مفتوحةٌ ممدودًا، ولأبي ذرٍّ: «بيرحا» من غير همزٍ، وفيها وجوهٌ أخرى ذكرتها في «الزَّكاة» [خ¦١٤٦١] (وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ) بالجرِّ صفةٌ لـ «ماءٍ» (فَلَمَّا نَزَلَتْ) هذه الآية (﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]) من الصَّدقة (١) (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ) منتهيًا (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي (٢) إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ) بكسر الموحَّدة وضمِّ الرَّاء، مهموزًا (٣) مع الفتح والمدِّ في الفرع لأبي ذرٍّ (وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ أَرْجُو بِرَّهَا) خيرها (وَذُخْرَهَا) بالذَّال المضمومة والخاء السَّاكنة المعجمتين، أي: أقدِّمها فأدخرها لأجدها (عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ) : (بَخٍْ) بفتح المُوحَّدة وسكون الخاء المعجمة وبتنوينها، وبالتَّخفيف والتَّشديد فيهما، فهي أربعةٌ، كلمةٌ تُقال عند مدح الشَّيء والرِّضا به (ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ) (٤) بالهمز والحاء المهملة في الفرع وأصله (٥) (ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ) بالتَّكرار مرَّتين، أي: ذاهبٌ، فإذا ذهب في الخير فهو أَولى (قَدْ) بغير واوٍ قبل القاف (سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، قَالَ) أبو طلحة: (أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) بهمزة قطعٍ، على أنَّه فعلٌ (٦) مستقبلٌ مرفوعٌ (فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) من باب عطف الخاصِّ على العامِّ.

(تَابَعَهُ) أي: تابع يحيى بن يحيى (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (عَنْ مَالِكٍ) فيما وصله المؤلِّف في «تفسير سورة آل عمران» [خ¦٤٥٥٤] (وَقَالَ رَوْحٌ) بفتح الرَّاء وسكون الواو وبالحاء المهملة، ابن عبادة في روايته (عَنْ مَالِكٍ) أيضًا: (رَابِحٌ) بالموحَّدة فيما وصله الإمام أحمد عنه، وفي غير الفرع وأصله (٧) من الأصول في رواية يحيى: «رابحٌ» بالمُوحَّدة، أي: يربح (٨) فيه صاحبه، وقال العينيُّ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَبَعَثِهِ إِيَّاهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْوَكَالَةِ فِي الْبُدْنِ، وَأَمَّا تَعَاهُدُهَا فَلَعَلَّهُ يُشِيرُ بِهِ إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ مِنْ مُبَاشَرَةِ النَّبِيِّ إِيَّاهَا بِنَفْسِهِ حَتَّى قَلَّدَهَا بِيَدَيْهِ، فَمِنْ شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَعْتَنِيَ بِمَا اعْتَنَى بِهِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ.

١٥ - بَاب إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ

٢٣١٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.

تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ) أَيْ: فَوَضَعَهُ حَيْثُ أَرَادَ جَازَ. فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ صَدَقَةِ أَبِي طَلْحَةَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ : إِنَّهَا صَدَقَةُ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا وَضَعَهَا بِنَفْسِهِ بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَضَعَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ، لَكِنَّ الْحُجَّةَ فِيهِ تَقْرِيرُهُ عَلَى ذَلِكَ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبُولِ؛ لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ.

قَوْلُهُ: (أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ) مَضْبُوطٌ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا بِهَمْزَةِ قَطْعٍ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ، وَحَكَى الدَّاوُدِيُّ فِيهِ صِيغَةَ الْأَمْرِ، أَيِ: افْعَلْ ذَلِكَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، وَأَنَّ السِّيَاقَ يَأْبَاهُ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ) يَأْتِي مَوْصُولًا فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ) يَعْنِي: أَنَّ رُوحَ بْنَ عُبَادَةَ وَافَقَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ. وَرِوَايَتُهُ الْمَذْكُورَةُ أَخْرَجَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ ضَبْطُ بَيْرُحَاءَ، وَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦ - بَاب وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا

٢٣١٩ - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ ، قَالَ: الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِي يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا

مُوَفَّرًا طَيِّبًا نَفْسُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى فِي الْخَازِنِ الْأَمِينِ، وَقَدْ سَبَقَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى فِي أَوَّلِ الْإِجَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ الْوَكَالَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سِتَّةٌ، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ خَالِصَةٌ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ، وَحَدِيثِ وَفْدِ هَوَازِنَ مِنْ طَرِيقَيْهِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قِصَّةِ النُّعَيْمَانِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ سِتَّةُ آثَارٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مبنيًا للمجهول (١)، و «الهديُ»: رُفِعَ نائبٌ عن الفاعل، أي: حتَّى نحره أبو بكرٍ ، والحديث ظاهرٌ فيما ترجم له من «الوكالة في البدن»، وأمَّا تعاهدها فيحتمل أن يكون من مباشرة النَّبيِّ إيَّاها بنفسه حتَّى قلَّدها بيده.

(١٥) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ) الذي وكَّله: (ضَعْهُ) أي: الشَّيء المُوكَّل فيه (حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، وَقَالَ الوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ) أي: فوضعه حيث أراد جاز.

٢٣١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن زيادٍ التَّميميُّ الحنظليُّ (قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي طلحة (أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريُّ (أَكْثَرَ الأَنْصَارِ) ولأبي ذرٍّ: «أكثر أنصاريٍّ»، قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: وهو من التَّفضيل (٢) على التَّفصيل (٣)، أي: أكثر من كلِّ واحدٍ واحدٍ من الأنصار؛ ولذا لم يقل: «أكثر الأنصار» (بِالمَدِينَةِ مَالًا) نُصِب على التَّمييز، أي: من حيث المال (وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيْرُحَاءَ) بكسر المُوحَّدة وسكون التَّحتيَّة وضمِّ الرَّاء وبعد الحاء المهملة

همزةٌ مفتوحةٌ ممدودًا، ولأبي ذرٍّ: «بيرحا» من غير همزٍ، وفيها وجوهٌ أخرى ذكرتها في «الزَّكاة» [خ¦١٤٦١] (وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ) بالجرِّ صفةٌ لـ «ماءٍ» (فَلَمَّا نَزَلَتْ) هذه الآية (﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]) من الصَّدقة (١) (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ) منتهيًا (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي (٢) إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ) بكسر الموحَّدة وضمِّ الرَّاء، مهموزًا (٣) مع الفتح والمدِّ في الفرع لأبي ذرٍّ (وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ أَرْجُو بِرَّهَا) خيرها (وَذُخْرَهَا) بالذَّال المضمومة والخاء السَّاكنة المعجمتين، أي: أقدِّمها فأدخرها لأجدها (عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ) : (بَخٍْ) بفتح المُوحَّدة وسكون الخاء المعجمة وبتنوينها، وبالتَّخفيف والتَّشديد فيهما، فهي أربعةٌ، كلمةٌ تُقال عند مدح الشَّيء والرِّضا به (ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ) (٤) بالهمز والحاء المهملة في الفرع وأصله (٥) (ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ) بالتَّكرار مرَّتين، أي: ذاهبٌ، فإذا ذهب في الخير فهو أَولى (قَدْ) بغير واوٍ قبل القاف (سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، قَالَ) أبو طلحة: (أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) بهمزة قطعٍ، على أنَّه فعلٌ (٦) مستقبلٌ مرفوعٌ (فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) من باب عطف الخاصِّ على العامِّ.

(تَابَعَهُ) أي: تابع يحيى بن يحيى (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (عَنْ مَالِكٍ) فيما وصله المؤلِّف في «تفسير سورة آل عمران» [خ¦٤٥٥٤] (وَقَالَ رَوْحٌ) بفتح الرَّاء وسكون الواو وبالحاء المهملة، ابن عبادة في روايته (عَنْ مَالِكٍ) أيضًا: (رَابِحٌ) بالموحَّدة فيما وصله الإمام أحمد عنه، وفي غير الفرع وأصله (٧) من الأصول في رواية يحيى: «رابحٌ» بالمُوحَّدة، أي: يربح (٨) فيه صاحبه، وقال العينيُّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله