«قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٢٥

الحديث رقم ٢٣٢٥ من كتاب «كتاب الحرث والمزارعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا قال اكفني مؤونة النخل وغيره وتشركني في الثمر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٣٢٥ في صحيح البخاري

«قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ : اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: لَا، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَؤْنَةَ، وَنَُشْرَِكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.»

بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَقَالَ أَنَسٌ أَمَرَ النَّبِيُّ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ

إسناد حديث رقم ٢٣٢٥ من صحيح البخاري

٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٣٢٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من السقي والقيام عليه بما يتعلَّق به (أَوْ) مؤونة (غَيْرِهِ) كالعنب، ولأبي ذرٍّ وغيره بإسقاط الألف (وَتُشْرِكُنِي) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، مضارع «أشرك»، ويجوز فتحهما مضارع «شرك»، وكلاهما في الفرع وأصله (١)، ويجوز الرَّفع خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وأنت تشركني، والواو للحال، والنَّصب بتقدير «أن» بعد الواو (فِي الثَّمَرِ) الذي يحصل من النَّخل أو الكرم جاز هذا القول.

٢٣٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) هو أبو اليمان الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو (٢) ابن أبي حمزة الحمصيُّ، اسم أبيه دينارٌ، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ) حين قدم المدينة: يا رسول الله (اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا) المهاجرين (النَّخِيلَ) بكسر الخاء ثمَّ تحتيَّةٍ ساكنةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ (٣): «النَّخْل» بسكون الخاء، والنَّخيل جمع نخلٍ، كالعبيد جمع عبدٍ، وهو جمعٌ نادرٌ (قَالَ) : (لَا) أَقْسِم، وإنَّما أبى ذلك؛ لأنَّه علم أنَّ الفتوح ستُفتَح عليهم، فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بها قوام أمرهم شفقةً عليهم، فلمَّا فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين امتثال ما أمرهم به ، وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين (فَقَالُوا) أي: الأنصار للمهاجرين: أيُّها المهاجرون (تَكْفُونَا المَؤُونَةَ) في النَّخل بتعهُّده بالسَّقي والتَّربية (وَنَشْرَكَكُمْ)

بفتح أوَّله وثالثه، قال ابن حجرٍ: «حَسِبَ» (١)، والذي في الفرع وأصله (٢) بالوجهين كالسَّابق (فِي الثَّمَرَةِ) أي: ويكون المتحصِّل من الثَّمرة مشتركًا بيننا وبينكم، وهذه عين المساقاة، لكن لم يبيِّنوا مقدار الأنصباء التي وقعت، والمُقرَّر أنَّ الشَّركة إذا أُبهِمت ولم يكن فيها جزءٌ معلومٌ كانت نصفين، أو كان نصيب العامل في المساقاة معلومًا بالعُرف المنضبط، فتركوا النَّصَّ عليه اعتمادًا على ذلك العُرف، وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث بهذا السَّند بلفظ [خ¦٢٧١٩]: اقسم بيننا وبين إخواننا النَّخيل، قال: «لا»، فقال (٣): «تَكْفُوننا المَؤُونة ونُشْرِكُكُم في الثَّمرة»، قال البيضاويُّ: وهو خبرٌ في معنى الأمر، أي: اكفونا تعب القيام بتأبير النَّخل وسقيها، وما يتوقَّف عليه إصلاحها (٤) (قَالُوا) أي: الأنصار والمهاجرون كلُّهم: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) أي: امتثلنا أمر النَّبيِّ فيما أشار إليه، قاله العينيُّ.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «الشُّروط» [خ¦٢٧١٩]، وكذا النَّسائيُّ.

(٦) (باب) حكم (قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ) بسكون الخاء، للحاجة والمصلحة؛ كإنكاء العدوِّ (٥)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من السقي والقيام عليه بما يتعلَّق به (أَوْ) مؤونة (غَيْرِهِ) كالعنب، ولأبي ذرٍّ وغيره بإسقاط الألف (وَتُشْرِكُنِي) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، مضارع «أشرك»، ويجوز فتحهما مضارع «شرك»، وكلاهما في الفرع وأصله (١)، ويجوز الرَّفع خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وأنت تشركني، والواو للحال، والنَّصب بتقدير «أن» بعد الواو (فِي الثَّمَرِ) الذي يحصل من النَّخل أو الكرم جاز هذا القول.

٢٣٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) هو أبو اليمان الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو (٢) ابن أبي حمزة الحمصيُّ، اسم أبيه دينارٌ، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ) حين قدم المدينة: يا رسول الله (اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا) المهاجرين (النَّخِيلَ) بكسر الخاء ثمَّ تحتيَّةٍ ساكنةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ (٣): «النَّخْل» بسكون الخاء، والنَّخيل جمع نخلٍ، كالعبيد جمع عبدٍ، وهو جمعٌ نادرٌ (قَالَ) : (لَا) أَقْسِم، وإنَّما أبى ذلك؛ لأنَّه علم أنَّ الفتوح ستُفتَح عليهم، فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بها قوام أمرهم شفقةً عليهم، فلمَّا فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين امتثال ما أمرهم به ، وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين (فَقَالُوا) أي: الأنصار للمهاجرين: أيُّها المهاجرون (تَكْفُونَا المَؤُونَةَ) في النَّخل بتعهُّده بالسَّقي والتَّربية (وَنَشْرَكَكُمْ)

بفتح أوَّله وثالثه، قال ابن حجرٍ: «حَسِبَ» (١)، والذي في الفرع وأصله (٢) بالوجهين كالسَّابق (فِي الثَّمَرَةِ) أي: ويكون المتحصِّل من الثَّمرة مشتركًا بيننا وبينكم، وهذه عين المساقاة، لكن لم يبيِّنوا مقدار الأنصباء التي وقعت، والمُقرَّر أنَّ الشَّركة إذا أُبهِمت ولم يكن فيها جزءٌ معلومٌ كانت نصفين، أو كان نصيب العامل في المساقاة معلومًا بالعُرف المنضبط، فتركوا النَّصَّ عليه اعتمادًا على ذلك العُرف، وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث بهذا السَّند بلفظ [خ¦٢٧١٩]: اقسم بيننا وبين إخواننا النَّخيل، قال: «لا»، فقال (٣): «تَكْفُوننا المَؤُونة ونُشْرِكُكُم في الثَّمرة»، قال البيضاويُّ: وهو خبرٌ في معنى الأمر، أي: اكفونا تعب القيام بتأبير النَّخل وسقيها، وما يتوقَّف عليه إصلاحها (٤) (قَالُوا) أي: الأنصار والمهاجرون كلُّهم: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) أي: امتثلنا أمر النَّبيِّ فيما أشار إليه، قاله العينيُّ.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «الشُّروط» [خ¦٢٧١٩]، وكذا النَّسائيُّ.

(٦) (باب) حكم (قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ) بسكون الخاء، للحاجة والمصلحة؛ كإنكاء العدوِّ (٥)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله