«بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٤١

الحديث رقم ٢٤٤١ من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى ألا لعنة الله على الظالمين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٤١ في صحيح البخاري

«بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.»

بَابٌ: لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ

إسناد حديث رقم ٢٤٤١ من صحيح البخاري

٢٤٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٤١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال غيره: من جوارحهم، وفي قوله: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ تهويلٌ عظيمٌ بما يحيق بهم حينئذٍ؛ لظلمهم بالكذب على الله.

٢٤٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ -بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف- قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى بن دينارٍ البصريُّ العَوْذِيُّ، بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ) بضمِّ الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الرَّاء وبالزَّاي (المَازِنِيِّ) وقيل: الباهليِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم، وفي روايةٍ: «بينا» (أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ) بمدِّ الهمزة، مرفوعٌ بدلًا (١) من «أمشي» الذي هو خبرٌ لقوله: «أنا»، والجملة حاليَّةٌ، والضَّمير في «يده» لابن عمر، وجواب «بينما» قوله: (إِذْ عَرَضَ) له (رَجُلٌ) لم أعرف اسمه (فَقَالَ) له: (كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ فِي النَّجْوَى؟) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يقول في النَّجوى» أي (٢): التي تقع

بين (١) الله وبين (٢) عبده يوم القيامة (٣)، وهو فضلٌ من الله تعالى، حيث يذكر المعاصي للعبد سرًّا (فَقَالَ) ابن عمر : (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ) حال كونه (يَقُولُ: إِنَّ الله) ﷿ (يُدْنِي المُؤْمِنَ) أي: يقرِّبه (فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ) بفتح الكاف والنُّون والفاء، أي: حفظَه وستره، وفي «كتاب خلق الأفعال» في رواية عبد الله بن المبارك عن محمَّد بن سواء (٤) عن قتادة في آخر الحديث: قال عبد الله بن المبارك: كنفه: ستره (٥) (وَيَسْتُرُهُ) عن أهل الموقف (فَيَقُولُ) تعالى له: (أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟) مرَّتين، ولأبي ذرٍّ: «ذنبًا» بالتَّنوين في الأخيرة (فَيَقُولُ) المؤمن: (نَعَمْ أَيْ رَبِّ) أعرفه (حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ) جعله مُقِرًّا بأن أظهر له ذنوبه وألجأه إلى الإقرار بها حتَّى يعرف منَّة الله عليه في سترها عليه في الدُّنيا، وفي عفوه عنه (٦) في الآخرة، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ «إذا» (وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ) باستحقاقه العذاب (قَالَ) تعالى له: (سَتَرْتُهَا) أي: الذُّنوب (عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى) حينئذٍ (كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكَافِرُ) بالإفراد (وَالمُنَافِقُونَ) بالجمع في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي، وله عن الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا: «والمنافق» بالإفراد (فَيَقُولُ الأَشْهَادُ) جمع شاهدٍ وشهيدٍ، من الملائكة والنَّبيِّين وسائر الإنس والجنِّ: (﴿هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٦٨٥] و «الأدب» [خ¦٦٠٧٠] و «التَّوحيد» [خ¦٧٥١٤]، ومسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» وفي «الرَّقائق»، وابن ماجه في «السُّنَّة».

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَظْلِمُ المُسْلِمُ المُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ) بضمِّ الياء وسكون المهملة وكسر اللَّام، مضارع «أسلم» أي: لا يلقيه إلى هلكةٍ بل يحميه من عدوِّه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال غيره: من جوارحهم، وفي قوله: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ تهويلٌ عظيمٌ بما يحيق بهم حينئذٍ؛ لظلمهم بالكذب على الله.

٢٤٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ -بكسر الميم وسكون النُّون وفتح القاف- قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى بن دينارٍ البصريُّ العَوْذِيُّ، بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (قَتَادَةُ) بن دعامة (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ) بضمِّ الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الرَّاء وبالزَّاي (المَازِنِيِّ) وقيل: الباهليِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم، وفي روايةٍ: «بينا» (أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ) بمدِّ الهمزة، مرفوعٌ بدلًا (١) من «أمشي» الذي هو خبرٌ لقوله: «أنا»، والجملة حاليَّةٌ، والضَّمير في «يده» لابن عمر، وجواب «بينما» قوله: (إِذْ عَرَضَ) له (رَجُلٌ) لم أعرف اسمه (فَقَالَ) له: (كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ فِي النَّجْوَى؟) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يقول في النَّجوى» أي (٢): التي تقع

بين (١) الله وبين (٢) عبده يوم القيامة (٣)، وهو فضلٌ من الله تعالى، حيث يذكر المعاصي للعبد سرًّا (فَقَالَ) ابن عمر : (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ) حال كونه (يَقُولُ: إِنَّ الله) ﷿ (يُدْنِي المُؤْمِنَ) أي: يقرِّبه (فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ) بفتح الكاف والنُّون والفاء، أي: حفظَه وستره، وفي «كتاب خلق الأفعال» في رواية عبد الله بن المبارك عن محمَّد بن سواء (٤) عن قتادة في آخر الحديث: قال عبد الله بن المبارك: كنفه: ستره (٥) (وَيَسْتُرُهُ) عن أهل الموقف (فَيَقُولُ) تعالى له: (أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟) مرَّتين، ولأبي ذرٍّ: «ذنبًا» بالتَّنوين في الأخيرة (فَيَقُولُ) المؤمن: (نَعَمْ أَيْ رَبِّ) أعرفه (حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ) جعله مُقِرًّا بأن أظهر له ذنوبه وألجأه إلى الإقرار بها حتَّى يعرف منَّة الله عليه في سترها عليه في الدُّنيا، وفي عفوه عنه (٦) في الآخرة، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ «إذا» (وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ) باستحقاقه العذاب (قَالَ) تعالى له: (سَتَرْتُهَا) أي: الذُّنوب (عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى) حينئذٍ (كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكَافِرُ) بالإفراد (وَالمُنَافِقُونَ) بالجمع في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي، وله عن الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا: «والمنافق» بالإفراد (فَيَقُولُ الأَشْهَادُ) جمع شاهدٍ وشهيدٍ، من الملائكة والنَّبيِّين وسائر الإنس والجنِّ: (﴿هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٦٨٥] و «الأدب» [خ¦٦٠٧٠] و «التَّوحيد» [خ¦٧٥١٤]، ومسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» وفي «الرَّقائق»، وابن ماجه في «السُّنَّة».

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَظْلِمُ المُسْلِمُ المُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ) بضمِّ الياء وسكون المهملة وكسر اللَّام، مضارع «أسلم» أي: لا يلقيه إلى هلكةٍ بل يحميه من عدوِّه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله