«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدّ�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٦٥

الحديث رقم ٢٤٦٥ من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٦٥ في صحيح البخاري

«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ.»

بَابُ الْآبَارِ عَلَى الطُّرُقِ إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا

إسناد حديث رقم ٢٤٦٥ من صحيح البخاري

٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٦٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «تفسير سورة المائدة» [خ¦٤٦٢٠] وفي «الأشربة» [خ¦٥٥٨٢]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأشربة».

(٢٢) (باب) جواز تحجير (أَفْنِيَةِ الدُّورِ) جمع فِناءٍ -بكسر الفاء والمدِّ-: المكان المتَّسع أمام الدَّار، كبناء مساطب فيها إذا لم يضرَّ الجار والمارَّ (وَ) حكم (الجُلُوسِ فِيهَا وَ) حكم (الجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ) بضمِّ الصَّاد والعين المهملتين، جمع صُعُدٍ -بضمَّتين أيضًا- جمع صَعِيدٍ، كطريقٍ وطُرُقٍ وطُرُقاتٍ، وزنًا ومعنىً، ولأبي ذرٍّ: «الصُّعَُدات» بفتح العين وضمِّها (وَقَالَتْ عَائِشَةُ) في حديث «الهجرة» [خ¦٣٩٠٥] الطَّويل الموصول في بابها: (فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ) بالقاف والصَّاد المهملة المُشدَّدة (عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ) أي: يزدحمون عليه حتَّى يسقط بعضهم على بعضٍ فيكاد ينكسر، وأطلق «يتقصَّف» مُبالَغةً (يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ، كقوله: «يعجبون منه».

٢٤٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والمعجمة، الزُّهريُّ أبو زيدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ) بضمِّ العين (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) العُقيليُّ -بضمِّ العين- الصَّنعانيُّ نزيل عسقلان (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ مولى عمر المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والسِّين (١) المهملة المُخفَّفة، الهلاليِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ) بالنَّصب على التَّحذير (عَلَى الطُّرُقَاتِ) لأنَّ الجالس بها لا يسلم

غالبًا من رؤية ما يكره، وسماع ما لا يحلُّ … إلى غير ذلك، وترجم بـ «الصُّعُدات»، ولفظ المتن «الطُّرقات» ليفيد تساويهما في المعنى، نعم ورد بلفظ: «الصُّعُدات» عند ابن حبَّان من حديث أبي هريرة (فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ) أي: غنىً عنها (إِنَّمَا هِيَ) أي: الطُّرقات، ولأبي ذرٍّ: «إنَّما هو» (مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا) وللحَمُّويي والمُستملي: «فيه» بالتَّذكير (قَالَ) : (فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ) من الإباء، وتشديد «إلَّا»، أي: إن أبيتم إلَّا الجلوس، فعبَّر عن الجلوس بـ «المجالس»، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإذا أتيتم» من الإتيان «إلى المجالس» (فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا) بهمزة قطعٍ (قَالُوا): يا رسول الله (وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ) : (غَضُّ البَصَرِ) عن الحرام (وَكَفُّ الأَذَى) عن النَّاس فلا تحتقرنَّهم (١) ولا تغتابنَّهم إلى غير ذلك (وَرَدُّ السَّلَامِ) على من يسلِّم من المارَّة (وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ) ونحوهما ممَّا ندب إليه الشَّارع من المُحَسَّنات، ونهى عنه من المُقَبَّحات، وزاد أبو داود: «وإرشاد السَّبيل، وتشميت العاطس»، والطَّبريُّ من حديث عمر: «وإغاثة الملهوف»، وقد تبيَّن من سياق الحديث: أنَّ النَّهي للتَّنزيه لئلَّا يضعف الجالس عن أداء هذه الحقوق المذكورة، وفيه حجَّةٌ لمن يقول: إنَّ (٢) سدَّ الذَّرائع بطريق الأَولى لا على الحتم؛ لأنَّه نهى أوَّلًا عن الجلوس حسمًا للمادَّة، فلمَّا قالوا: «ما لنا بدٌّ» فسح لهم في الجلوس بها على شريطة (٣) أن يعطوا الطَّريق حقَّها، وفسَّرها لهم بذكر المقاصد الأصليَّة، فرجَّح أوَّلًا عدم الجلوس على الجلوس وإن كان فيه مصلحةٌ؛ لأنَّ القاعدة تقتضي تقديم درء المفسدة على جلب المصلحة.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الاستئذان» [خ¦٦٢٢٩]، ومسلمٌ فيه وفي «اللِّباس»، وأبو داود في «الأدب».

(٢٣) (باب) حكم (الآبَارِ) التي حُفِرت (عَلَى الطُّرُقِ) ولأبي ذرٍّ: «على الطَّريق» بالإفراد (إِذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهَا) أحدٌ من المارَّة، وفي «اليونينيَّة» بضمِّ تحتيَّة «يُتأذَّ» (٤)، و «الأَبْأر»: جمع بئرٍ، مُؤنَّثةٌ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «تفسير سورة المائدة» [خ¦٤٦٢٠] وفي «الأشربة» [خ¦٥٥٨٢]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأشربة».

(٢٢) (باب) جواز تحجير (أَفْنِيَةِ الدُّورِ) جمع فِناءٍ -بكسر الفاء والمدِّ-: المكان المتَّسع أمام الدَّار، كبناء مساطب فيها إذا لم يضرَّ الجار والمارَّ (وَ) حكم (الجُلُوسِ فِيهَا وَ) حكم (الجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ) بضمِّ الصَّاد والعين المهملتين، جمع صُعُدٍ -بضمَّتين أيضًا- جمع صَعِيدٍ، كطريقٍ وطُرُقٍ وطُرُقاتٍ، وزنًا ومعنىً، ولأبي ذرٍّ: «الصُّعَُدات» بفتح العين وضمِّها (وَقَالَتْ عَائِشَةُ) في حديث «الهجرة» [خ¦٣٩٠٥] الطَّويل الموصول في بابها: (فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ) بالقاف والصَّاد المهملة المُشدَّدة (عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ) أي: يزدحمون عليه حتَّى يسقط بعضهم على بعضٍ فيكاد ينكسر، وأطلق «يتقصَّف» مُبالَغةً (يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ، كقوله: «يعجبون منه».

٢٤٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والمعجمة، الزُّهريُّ أبو زيدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ) بضمِّ العين (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) العُقيليُّ -بضمِّ العين- الصَّنعانيُّ نزيل عسقلان (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ مولى عمر المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والسِّين (١) المهملة المُخفَّفة، الهلاليِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ) بالنَّصب على التَّحذير (عَلَى الطُّرُقَاتِ) لأنَّ الجالس بها لا يسلم

غالبًا من رؤية ما يكره، وسماع ما لا يحلُّ … إلى غير ذلك، وترجم بـ «الصُّعُدات»، ولفظ المتن «الطُّرقات» ليفيد تساويهما في المعنى، نعم ورد بلفظ: «الصُّعُدات» عند ابن حبَّان من حديث أبي هريرة (فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ) أي: غنىً عنها (إِنَّمَا هِيَ) أي: الطُّرقات، ولأبي ذرٍّ: «إنَّما هو» (مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا) وللحَمُّويي والمُستملي: «فيه» بالتَّذكير (قَالَ) : (فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ) من الإباء، وتشديد «إلَّا»، أي: إن أبيتم إلَّا الجلوس، فعبَّر عن الجلوس بـ «المجالس»، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإذا أتيتم» من الإتيان «إلى المجالس» (فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا) بهمزة قطعٍ (قَالُوا): يا رسول الله (وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ) : (غَضُّ البَصَرِ) عن الحرام (وَكَفُّ الأَذَى) عن النَّاس فلا تحتقرنَّهم (١) ولا تغتابنَّهم إلى غير ذلك (وَرَدُّ السَّلَامِ) على من يسلِّم من المارَّة (وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ) ونحوهما ممَّا ندب إليه الشَّارع من المُحَسَّنات، ونهى عنه من المُقَبَّحات، وزاد أبو داود: «وإرشاد السَّبيل، وتشميت العاطس»، والطَّبريُّ من حديث عمر: «وإغاثة الملهوف»، وقد تبيَّن من سياق الحديث: أنَّ النَّهي للتَّنزيه لئلَّا يضعف الجالس عن أداء هذه الحقوق المذكورة، وفيه حجَّةٌ لمن يقول: إنَّ (٢) سدَّ الذَّرائع بطريق الأَولى لا على الحتم؛ لأنَّه نهى أوَّلًا عن الجلوس حسمًا للمادَّة، فلمَّا قالوا: «ما لنا بدٌّ» فسح لهم في الجلوس بها على شريطة (٣) أن يعطوا الطَّريق حقَّها، وفسَّرها لهم بذكر المقاصد الأصليَّة، فرجَّح أوَّلًا عدم الجلوس على الجلوس وإن كان فيه مصلحةٌ؛ لأنَّ القاعدة تقتضي تقديم درء المفسدة على جلب المصلحة.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الاستئذان» [خ¦٦٢٢٩]، ومسلمٌ فيه وفي «اللِّباس»، وأبو داود في «الأدب».

(٢٣) (باب) حكم (الآبَارِ) التي حُفِرت (عَلَى الطُّرُقِ) ولأبي ذرٍّ: «على الطَّريق» بالإفراد (إِذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهَا) أحدٌ من المارَّة، وفي «اليونينيَّة» بضمِّ تحتيَّة «يُتأذَّ» (٤)، و «الأَبْأر»: جمع بئرٍ، مُؤنَّثةٌ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله