«دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2478

الحديث رقم 2478 من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «دخل النبي ﷺ مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون…

«دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ الْآيَةَ.»

سند حديث: ٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «دخل النبي ﷺ مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون…

في غزوة الفتح، والتي كانت في رمضان سنة ثمان، دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وكان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، وقيل: إنها كانت بهذا العدد؛ لأن المشركين في الجاهلية كانوا يعظِّمون في كل يومٍ صنمًا، ويخصون بعضها بيومين، وهي أحجار كانوا ينصبونها في الجاهلية ويعبدونها ويذبحون عليها فتحمر بالدم، فجعل عليه الصلاة والسلام يطعن الأصنام بِعُودٍ في يده، وهذا فيه إذلال للأصنام وعابديها وإظهار أنها لا تضر ولا تنفع ولا تدفع عن أنفسها، وكان قوله عليه الصلاة والسلام وهو يطعنها أتى الحق، وهو الإسلام، وهلك وزال الباطل، وجاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد.
وفي بعض الروايات أن الأصنام كان تسقط بإشارة النبي صلى اللهعليه وسلم إليها، معجزةً له عليه الصلاة والسلام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب كسر الأصنام والتماثيل إذا كان السلطة لأهل الإسلام.
  • جواز كسر آلات الباطل وما لا يصلح إلا في المعصية حتى تزول هيئتها، وكل ما لا معنى لها إلا التلهي بها عن ذكر الله تعالى، والشغل بها عما يحبه الله إلى ما يسخطه، فيجب أن يغير عن هيئته المكروهة إلى خلافها من الهيئات التي يزول معها المعنى المكروه.
  • في معنى الأصنام القبور المتخذة من المدر والخشب وشبههما، ولا يجوز بيع شيء منها، إلا الأصنام التي تكون من الذهب والفضة والحديد والرصاص إذا غيرت مما هي عليه وصارت نقرًا أو قطعًا فيجوز بيعها والشراء بها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «دخل النبي ﷺ مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النُّون وكسر الجيم وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة حاءٌ مهملةٌ، عبد الله بن يسارٍ، بالتَّحتيَّة والسِّين المُهمَلة المُخفَّفة (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين (٢) وسكون المهملة بينهما، عبد الله بن سَخْبرة، الأزديِّ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ) في غزوة الفتح في رمضان سنة ثمانٍ (وَحَوْلَ البَيْتِ) وفي نسخةٍ وهي التي في الفرع وأصله (٣): «الكعبة» (ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا) بضمِّ النُّون والصَّاد المهملة وبالمُوحَّدة: حجرًا كانوا ينصبونه في الجاهليَّة ويتَّخذونه صنمًا يعبدونه، والجمع أنصابٌ، والواو في قوله: «وحول البيت» للحال (فَجَعَلَ) النَّبيُّ ﷺ (يَطْعَُنُهَا) بضمِّ العين في الفرع، ويجوز فتحها، أي: يطعن الأصنامَ (بِعُودٍ فِي يَدِهِ) صفةٌ لـ «عودٍ»، وفيه إذلالٌ للأصنام وعابديها، وإظهار أنَّها لا تضرُّ ولا تنفع ولا تدفع عن أنفسها (وَجَعَلَ) ﵊ (يَقُولُ: ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾) أي: هلك واضمحلَّ (الآيَةَ [الإسراء: ٨١]) إلى آخرها.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٢٨٧] و «التَّفسير» [خ¦٤٧٢٠]، ومسلمٌ في «المغازي»، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير» وكذا النَّسائيُّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النُّون وكسر الجيم وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة حاءٌ مهملةٌ، عبد الله بن يسارٍ، بالتَّحتيَّة والسِّين المُهمَلة المُخفَّفة (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين (٢) وسكون المهملة بينهما، عبد الله بن سَخْبرة، الأزديِّ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ) في غزوة الفتح في رمضان سنة ثمانٍ (وَحَوْلَ البَيْتِ) وفي نسخةٍ وهي التي في الفرع وأصله (٣): «الكعبة» (ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا) بضمِّ النُّون والصَّاد المهملة وبالمُوحَّدة: حجرًا كانوا ينصبونه في الجاهليَّة ويتَّخذونه صنمًا يعبدونه، والجمع أنصابٌ، والواو في قوله: «وحول البيت» للحال (فَجَعَلَ) النَّبيُّ ﷺ (يَطْعَُنُهَا) بضمِّ العين في الفرع، ويجوز فتحها، أي: يطعن الأصنامَ (بِعُودٍ فِي يَدِهِ) صفةٌ لـ «عودٍ»، وفيه إذلالٌ للأصنام وعابديها، وإظهار أنَّها لا تضرُّ ولا تنفع ولا تدفع عن أنفسها (وَجَعَلَ) ﵊ (يَقُولُ: ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾) أي: هلك واضمحلَّ (الآيَةَ [الإسراء: ٨١]) إلى آخرها.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٢٨٧] و «التَّفسير» [خ¦٤٧٢٠]، ومسلمٌ في «المغازي»، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير» وكذا النَّسائيُّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56