الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٥٧
الحديث رقم ٢٥٥٧ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا أتاه خادمه بطعامه.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَايِنٌ لِلتَّعَاظُمِ عَلَيْهَا.
١٨ - بَاب إِذَا أتى أحدكم خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ.
[الحديث ٢٥٥٧ - طرفه في: ٥٤٦٠]
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ) أَيْ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ لِيَأْكُلَ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) هُوَ الْجُمَحِيُّ.
قَوْلُهُ: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً) هَكَذَا أَوْرَدَهُ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ إِبَاحَةُ تَرْكِ إِجْلَاسِهِ مَعَهُ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: أُكْلَةً بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لُقْمَةً، وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْ شُعْبَةَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. وَقَوْلُهُ: وَلِيَ عِلَاجَهُ زَادَ فِي الْأَطْعِمَةِ: وَحَرَّهُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْمَاضِي فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ.
١٩ - بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَنَسَبَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ
٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ حِفْظُهُ، وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
قَوْلُهُ: (وَنَسَبَ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي بَابِ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَفِي كِتَابِ الشُّرْبِ، وَكَلَامُ ابْنِ بَطَّالٍ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَابِ: فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ رَاعِيًا فِي مَالِ سَيِّدِهِ أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ قِيلَ: فَاشْتِغَالُهُ بِرِعَايَةِ مَالِ سَيِّدِهِ يَسْتَوْعِبُ أَحْوَالَهُ، فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا سِيقَ لِغَيْرِ قَصْدِ الْعُمُومِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ إِنَّمَا سِيقَ لِلتَّحْذِيرِ مِنَ الْخِيَانَةِ وَالتَّخْوِيفِ بِكَوْنِهِ مَسْئُولًا وَمُحَاسَبًا، فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِكَوْنِهِ يَمْلِكُ أَوْ لَا يَمْلِكُ. انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَسْأَلَةِ كَوْنِهِ هَلْ يَمْلِكُ قَبْلَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ) إِنَّمَا قَيَّدَ بِالْبَيْتِ لِأَنَّهَا لَا تَصِلُ إِلَى مَا سِوَاهُ غَالِبًا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٥٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطيُّ، أبو محمَّدٍ السُّلميُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف التَّحتيَّة، أبو الحارث القرشيُّ الجمحيُّ التَّابعيُّ قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ) بالرَّفع، و «أحدَكم» منصوبٌ به (بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ) معطوفٌ على مُقدَّرٍ تقديره: «فليجلسه معه»، وفي رواية مسلمٍ: «فليقعده معه فليأكل»، وعند أحمد والتِّرمذيِّ من رواية معبد بن أبي خالدٍ عن أبيه عن أبي هريرة: «فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه»، ولابن ماجه من طريق أبي ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة: «فليدعه فليأكل معه، فإن لم يفعل» (فَلْيُنَاوِلْهُ) من الطَّعام (لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ) شكٌّ من الرَّاوي، ورواه التِّرمذيُّ بلفظ: «لقمةً» فقط، وفي رواية مسلمٍ تقييد ذلك بما إذا كان الطَّعام قليلًا (أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ) بضمِّ الهمزة فيهما؛ يعني: لقمةً أو لقمتين، قال في «المصابيح»: فإن قلت: ما هذا العطف؟ قلت: لعلَّ الرَّاوي شكَّ هل قال ﵊: «فليناوله لقمةً أو لقمتين»، أو قال: «فليناوله أُكلةً أو أُكلتين»، فجمع بينهما وأتى بحرف الشَّكِّ؛ ليؤدِّي المقالة كما سمعها، ويحتمل أن يكون من عطف أحد المترادفين على الآخر بكلمة «أو»، وقد صرَّح بعضهم بجوازه (فَإِنَّهُ) أي: الخادم (وَلِيَ عِلَاجَهُ) أي: الطَّعام عند تحصيل آلاته، وتحمَّل مشقَّة حرِّه ودخانه عند الطَّبخ، وتعلَّقت به نفسُه، وشمَّ رائحته، واختُلِف في حكم الأمر بالإجلاس معه (١) فقال الشَّافعيُّ: إنَّه أفضل، فإن فعل فليس بواجبٍ، أو يكون بالخيار بين أن يجلسه أو يناوله، وقد يكون أمره اختيارًا غير
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
٦٥٥٢ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعيلَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثنا عُبَيْدُ الله قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وزَيْدَ بنَ خالِدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إذَا زَنَتِ الأمَةُ فاجْلِدُوهِا ثمَّ إذَا زَنتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ إذَا زَنَتْ فاجْلِدُوها فِي الثَّالِثَة أوِ الرَّابِعَةِ يبِيعُوهَ ولَوْ بِضَفَيرٍ..
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من حَيْثُ إِن الْأمة إِذا زنت لَا يكره التطاول عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يكره التطاول إِذا نصحت سَيِّدهَا وَأَدت حق الله فَإِذا زنت أخلت بالإثنين، فتؤدب، فَإِن لم ينجع تبَاع، وَلَو بِيعَتْ بضفير، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَكسر الْفَاء: وَهُوَ الْحَبل المفتول، والْحَدِيث مضى فقي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب بيع العَبْد الزَّانِي، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. وَمَالك بن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد بن دِرْهَم أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ الْكُوفِي، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعبيد الله هُوَ ابْن عبد الله ابْن عتبَة بن مَسْعُود.
٨١ - (بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أَتَى الشَّخْص خادمه، وَهُوَ الَّذِي يَخْدمه، سَوَاء كَانَ عبدا أَو حرا، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه فَإِن لم يجلسه فليناوله لقْمَة أَو لقمتين، وَإِنَّمَا طوى ذكره اكْتِفَاء بِمَا ذكر فِي الحَدِيث.
٧٥٥٢ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ حَدثنَا شُعبَةُ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أتاى أحدَكُمْ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معَهُ فَلْيُناوِلُهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ فإنَّهُ وَلِيَ عِلاجَهُ.
(الحَدِيث ٧٥٥٢ طرفه فِي: ٠٦٤٥) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن زِيَاد، بِكَسْر الزاء وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، مر فِي: بَاب غسل الأعقاب، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَطْعِمَة عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة.
قَوْله: (فَإِن لم يجلسه مَعَه) ، مَعْطُوف على مُقَدّر تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه. قَوْله: (أَو أُكلة) ، شكّ من الرَّاوِي، والأكلة، بِضَم الْهمزَة: اللُّقْمَة. قَوْله: (علاجه) مصدر عالج يعالج، وَالْمعْنَى هُنَا: ولي عمله. وَقَوله: ولي، إِمَّا من الْولَايَة، أَي: تولى ذَلِك، وَإِمَّا من الْوَلِيّ، وَهُوَ الْقرب أَي: قاسى كلفة اتِّخَاذه.
وَفِيه: الْحَث على مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَهُوَ الْمُوَاسَاة فِي الطَّعَام لَا سِيمَا فِي حق من صنعه وَحمله، لِأَنَّهُ تحمل حره ودخانه وتعلقت بِهِ نَفسه وشم رَائِحَته، قَالَ الْمُهلب: هَذَا الحَدِيث يُفَسر حَدِيث أبي ذَر فِي التَّسْوِيَة بَين العَبْد وَالسَّيِّد، أَنه على سَبِيل النّدب، لِأَنَّهُ لم يوسه فِي هَذَا الحَدِيث فِي المواكلة، وَالله أعلم.
٩١ - (بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سيِّدِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ العَبْد رَاع فِي مَال سَيّده، فَإِذا كَانَ رَاعيا يلْزمه حفظه، وَهَذِه التَّرْجَمَة بِعَينهَا مَضَت فِي آخر كتاب الاستقراض.
ونَسبَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المالَ إِلَى السَّيدِ
كَأَنَّهُ أَشَارَ بذلك إِلَى حَدِيث ابْن عمر: من بَاعَ عبدا وَله مَال، فَمَاله للسَّيِّد إلَاّ أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع، وَهَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة، وَالْعَبْد لَا يملك شَيْئا، لِأَن الرّقّ منافٍ للْملك، وَمَاله لسَيِّده عِنْد بَيْعه وَعند عتقه، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَبِه قَالَ سعيد بن الْمسيب وَالثَّوْري وَأحمد وَإِسْحَاق. وَقَالَت طَائِفَة: مَاله دون سَيّده فِي الْعتْق، وَالْبيع، رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَابْنه وَعَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالْحسن.
٨٥٥٢ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ قَالَ أخْبَرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبرنِي سالمُ بنُ عبْدِ الله عنْ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَايِنٌ لِلتَّعَاظُمِ عَلَيْهَا.
١٨ - بَاب إِذَا أتى أحدكم خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ.
[الحديث ٢٥٥٧ - طرفه في: ٥٤٦٠]
قَوْلُهُ (بَابُ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ) أَيْ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ لِيَأْكُلَ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) هُوَ الْجُمَحِيُّ.
قَوْلُهُ: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً) هَكَذَا أَوْرَدَهُ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ إِبَاحَةُ تَرْكِ إِجْلَاسِهِ مَعَهُ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: أُكْلَةً بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لُقْمَةً، وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْ شُعْبَةَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. وَقَوْلُهُ: وَلِيَ عِلَاجَهُ زَادَ فِي الْأَطْعِمَةِ: وَحَرَّهُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْمَاضِي فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ.
١٩ - بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَنَسَبَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ
٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ حِفْظُهُ، وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
قَوْلُهُ: (وَنَسَبَ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي بَابِ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَفِي كِتَابِ الشُّرْبِ، وَكَلَامُ ابْنِ بَطَّالٍ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَابِ: فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ رَاعِيًا فِي مَالِ سَيِّدِهِ أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ قِيلَ: فَاشْتِغَالُهُ بِرِعَايَةِ مَالِ سَيِّدِهِ يَسْتَوْعِبُ أَحْوَالَهُ، فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا سِيقَ لِغَيْرِ قَصْدِ الْعُمُومِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ إِنَّمَا سِيقَ لِلتَّحْذِيرِ مِنَ الْخِيَانَةِ وَالتَّخْوِيفِ بِكَوْنِهِ مَسْئُولًا وَمُحَاسَبًا، فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِكَوْنِهِ يَمْلِكُ أَوْ لَا يَمْلِكُ. انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَسْأَلَةِ كَوْنِهِ هَلْ يَمْلِكُ قَبْلَ سِتَّةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ) إِنَّمَا قَيَّدَ بِالْبَيْتِ لِأَنَّهَا لَا تَصِلُ إِلَى مَا سِوَاهُ غَالِبًا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٥٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطيُّ، أبو محمَّدٍ السُّلميُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف التَّحتيَّة، أبو الحارث القرشيُّ الجمحيُّ التَّابعيُّ قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ) بالرَّفع، و «أحدَكم» منصوبٌ به (بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ) معطوفٌ على مُقدَّرٍ تقديره: «فليجلسه معه»، وفي رواية مسلمٍ: «فليقعده معه فليأكل»، وعند أحمد والتِّرمذيِّ من رواية معبد بن أبي خالدٍ عن أبيه عن أبي هريرة: «فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه»، ولابن ماجه من طريق أبي ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة: «فليدعه فليأكل معه، فإن لم يفعل» (فَلْيُنَاوِلْهُ) من الطَّعام (لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ) شكٌّ من الرَّاوي، ورواه التِّرمذيُّ بلفظ: «لقمةً» فقط، وفي رواية مسلمٍ تقييد ذلك بما إذا كان الطَّعام قليلًا (أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ) بضمِّ الهمزة فيهما؛ يعني: لقمةً أو لقمتين، قال في «المصابيح»: فإن قلت: ما هذا العطف؟ قلت: لعلَّ الرَّاوي شكَّ هل قال ﵊: «فليناوله لقمةً أو لقمتين»، أو قال: «فليناوله أُكلةً أو أُكلتين»، فجمع بينهما وأتى بحرف الشَّكِّ؛ ليؤدِّي المقالة كما سمعها، ويحتمل أن يكون من عطف أحد المترادفين على الآخر بكلمة «أو»، وقد صرَّح بعضهم بجوازه (فَإِنَّهُ) أي: الخادم (وَلِيَ عِلَاجَهُ) أي: الطَّعام عند تحصيل آلاته، وتحمَّل مشقَّة حرِّه ودخانه عند الطَّبخ، وتعلَّقت به نفسُه، وشمَّ رائحته، واختُلِف في حكم الأمر بالإجلاس معه (١) فقال الشَّافعيُّ: إنَّه أفضل، فإن فعل فليس بواجبٍ، أو يكون بالخيار بين أن يجلسه أو يناوله، وقد يكون أمره اختيارًا غير
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
٦٥٥٢ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إسْماعيلَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثنا عُبَيْدُ الله قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وزَيْدَ بنَ خالِدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إذَا زَنَتِ الأمَةُ فاجْلِدُوهِا ثمَّ إذَا زَنتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ إذَا زَنَتْ فاجْلِدُوها فِي الثَّالِثَة أوِ الرَّابِعَةِ يبِيعُوهَ ولَوْ بِضَفَيرٍ..
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من حَيْثُ إِن الْأمة إِذا زنت لَا يكره التطاول عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يكره التطاول إِذا نصحت سَيِّدهَا وَأَدت حق الله فَإِذا زنت أخلت بالإثنين، فتؤدب، فَإِن لم ينجع تبَاع، وَلَو بِيعَتْ بضفير، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَكسر الْفَاء: وَهُوَ الْحَبل المفتول، والْحَدِيث مضى فقي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب بيع العَبْد الزَّانِي، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ من طَرِيقين، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. وَمَالك بن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد بن دِرْهَم أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ الْكُوفِي، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعبيد الله هُوَ ابْن عبد الله ابْن عتبَة بن مَسْعُود.
٨١ - (بابٌ إذَا أتاهُ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أَتَى الشَّخْص خادمه، وَهُوَ الَّذِي يَخْدمه، سَوَاء كَانَ عبدا أَو حرا، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه فَإِن لم يجلسه فليناوله لقْمَة أَو لقمتين، وَإِنَّمَا طوى ذكره اكْتِفَاء بِمَا ذكر فِي الحَدِيث.
٧٥٥٢ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ حَدثنَا شُعبَةُ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أتاى أحدَكُمْ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معَهُ فَلْيُناوِلُهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ فإنَّهُ وَلِيَ عِلاجَهُ.
(الحَدِيث ٧٥٥٢ طرفه فِي: ٠٦٤٥) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن زِيَاد، بِكَسْر الزاء وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، مر فِي: بَاب غسل الأعقاب، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَطْعِمَة عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة.
قَوْله: (فَإِن لم يجلسه مَعَه) ، مَعْطُوف على مُقَدّر تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه. قَوْله: (أَو أُكلة) ، شكّ من الرَّاوِي، والأكلة، بِضَم الْهمزَة: اللُّقْمَة. قَوْله: (علاجه) مصدر عالج يعالج، وَالْمعْنَى هُنَا: ولي عمله. وَقَوله: ولي، إِمَّا من الْولَايَة، أَي: تولى ذَلِك، وَإِمَّا من الْوَلِيّ، وَهُوَ الْقرب أَي: قاسى كلفة اتِّخَاذه.
وَفِيه: الْحَث على مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَهُوَ الْمُوَاسَاة فِي الطَّعَام لَا سِيمَا فِي حق من صنعه وَحمله، لِأَنَّهُ تحمل حره ودخانه وتعلقت بِهِ نَفسه وشم رَائِحَته، قَالَ الْمُهلب: هَذَا الحَدِيث يُفَسر حَدِيث أبي ذَر فِي التَّسْوِيَة بَين العَبْد وَالسَّيِّد، أَنه على سَبِيل النّدب، لِأَنَّهُ لم يوسه فِي هَذَا الحَدِيث فِي المواكلة، وَالله أعلم.
٩١ - (بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سيِّدِهِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ العَبْد رَاع فِي مَال سَيّده، فَإِذا كَانَ رَاعيا يلْزمه حفظه، وَهَذِه التَّرْجَمَة بِعَينهَا مَضَت فِي آخر كتاب الاستقراض.
ونَسبَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المالَ إِلَى السَّيدِ
كَأَنَّهُ أَشَارَ بذلك إِلَى حَدِيث ابْن عمر: من بَاعَ عبدا وَله مَال، فَمَاله للسَّيِّد إلَاّ أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع، وَهَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة، وَالْعَبْد لَا يملك شَيْئا، لِأَن الرّقّ منافٍ للْملك، وَمَاله لسَيِّده عِنْد بَيْعه وَعند عتقه، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة، وَبِه قَالَ سعيد بن الْمسيب وَالثَّوْري وَأحمد وَإِسْحَاق. وَقَالَت طَائِفَة: مَاله دون سَيّده فِي الْعتْق، وَالْبيع، رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَابْنه وَعَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالْحسن.
٨٥٥٢ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ قَالَ أخْبَرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبرنِي سالمُ بنُ عبْدِ الله عنْ