«أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، إِلَى رَسُولِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٠٨

الحديث رقم ٢٧٠٨ من كتاب «كتاب الصلح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٧٠٨ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، إِلَى رَسُولِ اللهِ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ثُمَّ قَالَ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةًٍ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةَ.»

بَابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْمِيرَاثِ وَالْمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ فَيَأْخُذَ هَذَا دَيْنًا وَهَذَا عَيْنًا فَإِنْ تَوِيَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ

إسناد حديث رقم ٢٧٠٨ من صحيح البخاري

٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٧٠٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حديثٌ واحدٌ، ولا يثبت الإدراج بالاحتمال (قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ) التي في سورة النِّساء (نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾) أي: فَوَربِّك (﴿لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الاية [النساء: ٦٥]) إلى آخرها.

(١٣) (بابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ المِيرَاثِ وَالمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ) عند المعاوضة (١) (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ) أي: إذا كان لهما دَين على إنسانٍ فأفلس، أو مات، أو جحد وحلف حيث لا بيِّنة، فيخرج هذا الشَّريك ممَّا وقع في نصيب صاحبه، وذلك الآخر كذلك في القسمة بالتَّراضي من غير قرعة مع استواء الدَّين (٢) (فَيَأْخُذَ هَذَا دَيْنًا، وَهَذَا عَيْنًا فَإِنْ تَوِيَ) بفتح الفوقيَّة وكسر الواو، ولأبي ذَرٍّ: بفتح الواو على لغةِ طيئٍ، أي: هلك (لأَحَدِهِمَا) شيءٌ ممَّا أخذه (لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ) قال في «النِّهاية»: أي: إذا كان المتاع بين ورثةٍ لم يقتسموه، أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعضٍ، فلا بأس أن يتبايعوه بينهم وإن لم يعرف كلُّ واحدٍ منهم نصيبه بعينه، ولم يقبضه صاحبه قبل البيع، وقد رواه عطاء عنه مفسَّرًا، قال: لا بأس أن يتخارج القوم في الشَّركة تكون فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدًا، وهذا عشرة دنانير (٣) دَينًا (٤)، والتَّخارج: تفاعل من الخروج، كأنَّه يَخْرج كلُّ واحد عن ملكه إلى صاحبه بالبيع.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

حديثٌ واحدٌ، ولا يثبت الإدراج بالاحتمال (قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ) التي في سورة النِّساء (نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾) أي: فَوَربِّك (﴿لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الاية [النساء: ٦٥]) إلى آخرها.

(١٣) (بابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ المِيرَاثِ وَالمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ) عند المعاوضة (١) (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ) أي: إذا كان لهما دَين على إنسانٍ فأفلس، أو مات، أو جحد وحلف حيث لا بيِّنة، فيخرج هذا الشَّريك ممَّا وقع في نصيب صاحبه، وذلك الآخر كذلك في القسمة بالتَّراضي من غير قرعة مع استواء الدَّين (٢) (فَيَأْخُذَ هَذَا دَيْنًا، وَهَذَا عَيْنًا فَإِنْ تَوِيَ) بفتح الفوقيَّة وكسر الواو، ولأبي ذَرٍّ: بفتح الواو على لغةِ طيئٍ، أي: هلك (لأَحَدِهِمَا) شيءٌ ممَّا أخذه (لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ) قال في «النِّهاية»: أي: إذا كان المتاع بين ورثةٍ لم يقتسموه، أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعضٍ، فلا بأس أن يتبايعوه بينهم وإن لم يعرف كلُّ واحدٍ منهم نصيبه بعينه، ولم يقبضه صاحبه قبل البيع، وقد رواه عطاء عنه مفسَّرًا، قال: لا بأس أن يتخارج القوم في الشَّركة تكون فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدًا، وهذا عشرة دنانير (٣) دَينًا (٤)، والتَّخارج: تفاعل من الخروج، كأنَّه يَخْرج كلُّ واحد عن ملكه إلى صاحبه بالبيع.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.7 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله