«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٣١

الحديث رقم ٢٨٣١ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٣١ في صحيح البخاري

«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا وَشَكَا ابْنُ أُمِّ

⦗٢٥⦘

مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.»

إسناد حديث رقم ٢٨٣١ من صحيح البخاري

٢٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٣١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ زَيْدًا فَجَاءَه بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.

[الحديث ٢٨٣١ - طرفاه في: ٤٥٩٣، ٤٥٩٤، ٤٩٩٠]

٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمْلَى عَلَي ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾

[الحديث ٢٨٣٢ - طرفه في: ٤٥٩٢]

قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، وَفِيهِ ذِكْرُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.

٣٢ - بَاب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ

٢٨٣٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا.

٣٣ - بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾

٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ؛ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ،

فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: غفورًا لما عسى أن يفرط منهم رحيمًا بهم، وقال في رواية أبي ذرٍّ بعد قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾: «إلى قوله: ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾».

٢٨٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ الكوفيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ) بن عازبٍ ( يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ) أي: كادت أن تنزل (﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا) هو ابن ثابتٍ الأنصاريّ (فَجَاءَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فجاءه» (بِكَتِفٍ) بفتح الكاف وكسر المثنَّاة الفوقيَّة، عظمٌ عريضٌ يكون في أصل كتف الحيوان، كانوا يكتبون فيه لقلَّة القراطيس (فَكَتَبَهَا) فيه. وفي رواية خارجةَ بن زيد بن ثابتٍ عن أبيه عند أحمد وأبي داود: إنِّي لقاعدٌ إلى جنب النَّبيِّ إذ أُوحيَ إليه وغشيته السَّكينة، فوضع فخذه على فخذي. قال زيدٌ: فلا والله ما وجدت شيئًا قطُّ أثقل منها، فصرَّح خارجة بأنَّ نزولها كان بحضرة زيدٍ، فيُحمَل (١) قوله في رواية الباب: «دعا زيدًا فكتبها» على أنَّه (٢) لمَّا كادت أن تنزل، كما مرَّ.

(وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) عمرو أو عبد الله بن زائدة العامريُّ، وأمُّ مكتومٍ أمُّه، واسمها: عاتكة (ضَرَارَتَهُ) بفتح الضَّاد المعجمة، أي: ذهابَ بصره (فَنَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]).

فإن قلت: لِمَ كرَّر الرَّاوي: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ وهلَّا اقتصر على قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾؟ أجاب ابن المُنَيِّر: بأنَّ الاستثناء والنَّعت لا يجوز فصلهما عن أصل الكلام، فلا بدَّ أن تُعاد الآية الأولى حتَّى يتَّصل بها الاستثناء والنَّعت. وقال السَّفاقسيُّ: إن كان الوحي نزل بقوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ فقط، فكأنَّ الرَّاوي رأى إعادة الآية من أوَّلها حتَّى يتَّصل الاستثناء

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ زَيْدًا فَجَاءَه بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.

[الحديث ٢٨٣١ - طرفاه في: ٤٥٩٣، ٤٥٩٤، ٤٩٩٠]

٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمْلَى عَلَي ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾

[الحديث ٢٨٣٢ - طرفه في: ٤٥٩٢]

قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، وَفِيهِ ذِكْرُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.

٣٢ - بَاب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ

٢٨٣٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا.

٣٣ - بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾

٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ؛ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ،

فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: غفورًا لما عسى أن يفرط منهم رحيمًا بهم، وقال في رواية أبي ذرٍّ بعد قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾: «إلى قوله: ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾».

٢٨٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ الكوفيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ) بن عازبٍ ( يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ) أي: كادت أن تنزل (﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا) هو ابن ثابتٍ الأنصاريّ (فَجَاءَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فجاءه» (بِكَتِفٍ) بفتح الكاف وكسر المثنَّاة الفوقيَّة، عظمٌ عريضٌ يكون في أصل كتف الحيوان، كانوا يكتبون فيه لقلَّة القراطيس (فَكَتَبَهَا) فيه. وفي رواية خارجةَ بن زيد بن ثابتٍ عن أبيه عند أحمد وأبي داود: إنِّي لقاعدٌ إلى جنب النَّبيِّ إذ أُوحيَ إليه وغشيته السَّكينة، فوضع فخذه على فخذي. قال زيدٌ: فلا والله ما وجدت شيئًا قطُّ أثقل منها، فصرَّح خارجة بأنَّ نزولها كان بحضرة زيدٍ، فيُحمَل (١) قوله في رواية الباب: «دعا زيدًا فكتبها» على أنَّه (٢) لمَّا كادت أن تنزل، كما مرَّ.

(وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) عمرو أو عبد الله بن زائدة العامريُّ، وأمُّ مكتومٍ أمُّه، واسمها: عاتكة (ضَرَارَتَهُ) بفتح الضَّاد المعجمة، أي: ذهابَ بصره (فَنَزَلَتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]).

فإن قلت: لِمَ كرَّر الرَّاوي: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ وهلَّا اقتصر على قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾؟ أجاب ابن المُنَيِّر: بأنَّ الاستثناء والنَّعت لا يجوز فصلهما عن أصل الكلام، فلا بدَّ أن تُعاد الآية الأولى حتَّى يتَّصل بها الاستثناء والنَّعت. وقال السَّفاقسيُّ: إن كان الوحي نزل بقوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ فقط، فكأنَّ الرَّاوي رأى إعادة الآية من أوَّلها حتَّى يتَّصل الاستثناء

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل