«جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٣٥

الحديث رقم ٢٨٣٥ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حفر الخندق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٣٥ في صحيح البخاري

«جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

وَالنَّبِيُّ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ. … فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.»

إسناد حديث رقم ٢٨٣٥ من صحيح البخاري

٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٣٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.

[الحديث ٢٨٣٤ - أطرافه في: ٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، ٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي. وَانْتِزَاعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي مُبَاشَرَتِهِ الْحَفْرَ بِنَفْسِهِ تَحْرِيضًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعَمَلِ لِيَتَأَسَّوْا بِهِ فِي ذَلِكَ.

٣٤ - حَفْرِ الْخَنْدَقِ

٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجهاد مَا بَقِينَا أَبَدَا

وَالنَّبِيُّ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّه لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ، … فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ حَفْرِ الْخَنْدَقِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي، وَسِيَاقُهُ هُنَاكَ أَتَمُّ.

٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ : كَانَ النَّبِيُّ يَنْقُلُ وَيَقُولُ:

لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا.

[الحديث ٢٨٣٦ - أطرافه في: ٢٨٣٧، ٣٠٣٤، ٤١٠٤، ٤١٠٦، ٦٦٢٠، ٧١٣٦]

٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ - وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ - وَهُوَ يَقُولُ:

لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا،

وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا،

فَأَنْزِل السكِينَةً عَلَيْنَا،

وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا،

إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا،

إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا.

وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَيَأْتِي هُنَاكَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٣٥ - بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْغَزْوِ

٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ .

[الحديث ٢٨٣٨ - طرفاه في: ٢٨٣٩، ٤٤٢٣]

٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إليه، فلا يمتنع أن يكون ابن رواحة قال: «اللهمَّ» بألفٍ ولامٍ على جهة الخَزم، يعني بالخاء (١) المعجمة والزَّاي، وهو الزِّيادة على أوَّل البيت حرفًا فصاعدًا إلى أربعة، وكذا على أوَّل النِّصف الثَّاني حرفًا أو اثنين على الصَّحيح، هذا أمرٌ لا نزاع فيه بين العَروضيِّين، ولم يقل أحدٌ منهم بامتناعه وإن لم يستحسنوه، ولا قال أحدٌ إنَّ الخَزم يقتضي إلغاء ما هو فيه، حتَّى إنَّه لا يُعَدُّ شعرًا، نعم، الزِّيادة لا يُعتَدُّ بها في الوزن، ويكون ابتداء النَّظم ما بعدها، فكذا ما نحن فيه. انتهى. وقال ابن بطَّالٍ: ليس هو من قوله ، ولو كان لم يكن به شاعرًا، وإنَّما يسمَّى به مَن قَصدَ صناعته، وعلم السَّبب والوتد وجميعَ معايبه (٢) من الزِّحاف والخَزم والقَبض ونحو ذلك. انتهى. وفيه نظرٌ لأنَّ شعراء العرب لم يكونوا يعلمون ما ذكره من ذلك (فَقَالُوا) الأنصار والمهاجرة حال كونهم (مُجِيبِينَ لَهُ) : (نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بايَعْنا» (مُحَمَّدًا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا).

(٣٤) (بابُ) ذكر (حَفْرِ الخَنْدَقِ) حول المدينة.

٢٨٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمَين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عمرٍو المقعدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صهيبٍ البصريُّون (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ) في غزوة الأحزاب (يَحْفِرُونَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.

[الحديث ٢٨٣٤ - أطرافه في: ٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، ٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي. وَانْتِزَاعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي مُبَاشَرَتِهِ الْحَفْرَ بِنَفْسِهِ تَحْرِيضًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعَمَلِ لِيَتَأَسَّوْا بِهِ فِي ذَلِكَ.

٣٤ - حَفْرِ الْخَنْدَقِ

٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجهاد مَا بَقِينَا أَبَدَا

وَالنَّبِيُّ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّه لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ، … فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ حَفْرِ الْخَنْدَقِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي، وَسِيَاقُهُ هُنَاكَ أَتَمُّ.

٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ : كَانَ النَّبِيُّ يَنْقُلُ وَيَقُولُ:

لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا.

[الحديث ٢٨٣٦ - أطرافه في: ٢٨٣٧، ٣٠٣٤، ٤١٠٤، ٤١٠٦، ٦٦٢٠، ٧١٣٦]

٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ - وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ - وَهُوَ يَقُولُ:

لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا،

وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا،

فَأَنْزِل السكِينَةً عَلَيْنَا،

وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا،

إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا،

إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا.

وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَيَأْتِي هُنَاكَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٣٥ - بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْغَزْوِ

٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ .

[الحديث ٢٨٣٨ - طرفاه في: ٢٨٣٩، ٤٤٢٣]

٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إليه، فلا يمتنع أن يكون ابن رواحة قال: «اللهمَّ» بألفٍ ولامٍ على جهة الخَزم، يعني بالخاء (١) المعجمة والزَّاي، وهو الزِّيادة على أوَّل البيت حرفًا فصاعدًا إلى أربعة، وكذا على أوَّل النِّصف الثَّاني حرفًا أو اثنين على الصَّحيح، هذا أمرٌ لا نزاع فيه بين العَروضيِّين، ولم يقل أحدٌ منهم بامتناعه وإن لم يستحسنوه، ولا قال أحدٌ إنَّ الخَزم يقتضي إلغاء ما هو فيه، حتَّى إنَّه لا يُعَدُّ شعرًا، نعم، الزِّيادة لا يُعتَدُّ بها في الوزن، ويكون ابتداء النَّظم ما بعدها، فكذا ما نحن فيه. انتهى. وقال ابن بطَّالٍ: ليس هو من قوله ، ولو كان لم يكن به شاعرًا، وإنَّما يسمَّى به مَن قَصدَ صناعته، وعلم السَّبب والوتد وجميعَ معايبه (٢) من الزِّحاف والخَزم والقَبض ونحو ذلك. انتهى. وفيه نظرٌ لأنَّ شعراء العرب لم يكونوا يعلمون ما ذكره من ذلك (فَقَالُوا) الأنصار والمهاجرة حال كونهم (مُجِيبِينَ لَهُ) : (نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بايَعْنا» (مُحَمَّدًا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا).

(٣٤) (بابُ) ذكر (حَفْرِ الخَنْدَقِ) حول المدينة.

٢٨٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمَين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عمرٍو المقعدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صهيبٍ البصريُّون (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ) في غزوة الأحزاب (يَحْفِرُونَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله