«مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٧٣

الحديث رقم ٢٨٧٣ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب بغلة النبي ﷺ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٧٣ في صحيح البخاري

«مَا تَرَكَ النَّبِيُّ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.»

إسناد حديث رقم ٢٨٧٣ من صحيح البخاري

٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٧٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.

٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِيُّ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.

قَوْلُهُ (بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ الْبَيْضَاءَ) قَالَهُ أَنَسٌ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي الْمَغَازِي وَفِيهِ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَدْ مَضَى مَوْصُولًا فِي أَوَاخِرَ كِتَابٍ الزَّكَاةِ وَفِيهِ هَذَا الْقَدْرُ وَزِيَادَةٌ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى اسْمِ صَاحِبِ أَيْلَةَ هُنَاكَ مَعَ بَقِيَّةِ شَرْحِ الْحَدِيثِ. وَمِمَّا يُنَبَّهُ عَلَيْهِ هُنَا أَنَّ الْبَغْلَةَ الْبَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي حُنَيْنٍ غَيْرُ الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي تَبُوكَ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ كَانَتْ قَبْلَهَا. وَقَدْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّ الْبَغْلَةَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَهُ فِي حُنَيْنٍ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ بِضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا فَاءٌ خَفِيفَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّ الْبَغْلَةَ الَّتِي رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ دُلْدُلٌ وَكَانَتْ شَهْبَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ، وَأَنَّ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ يُقَالُ لَهَا: فِضَّةُ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَذَكَرَ عَكْسَهُ، وَالصَّحِيحُ مَا فِي مُسْلِمٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ أَخُو جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا وَأَنَّ شَرْحَهُ يَأْتِي فِي الْوَفَاةِ آخِرَ الْمَغَازِي.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَفِيهِ: وَالنَّبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْبِغَالِ وَإِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: أَخَذَ بِهِ قَوْمٌ فَحَرَّمُوا ذَلِكَ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى تَكْثِيرِ الْخَيْلِ لِمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الثَّوَابَ الْمُرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ.

٦٢ - بَاب جِهَادِ النِّسَاءِ

٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا.

٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(لِلنَّبِيِّ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) وهذه غير البغلة الَّتي كان عليها يوم حُنينٍ، وفي «مسلمٍ» عن العبَّاس: أنَّ البغلة الَّتي كانت تحته يوم حنينٍ أهداها له فروة بن نُفاثة -بضمِّ النون، وبعد الفاء المخفَّفة ألفٌ فمثلَّثةٌ- وهذا هو الصَّحيح.

٢٨٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أبو حفصٍ الباهليُّ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ) المصطلقيَّ الخزاعيَّ أخا أمِّ المؤمنين جويريةَ بنت الحارث (قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله» ( إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ) هي دُلْدُل لأنَّ أهل السِّير لم يذكروا بغلةً بقيت بعده سواها، والشُّهْبة غَلَبَة البياض على السَّواد، فسمَّاها بيضاء لذلك (وَسِلَاحَهُ) الَّذي أعدَّه للحرب (وَأَرْضًا تَرَكَهَا) وفي «الوصايا» [خ¦٢٧٣٩] جعلها (صَدَقَةً) أي: في صحَّته، وأخبر بحكمها عند وفاته، والأرض: هي نصف فدكٍ، وثلث أرض (١) وادي القرى، وسهمه من خمس خيبر، وحقُّه (٢) من بني النَّضير، قاله الكِرمانيُّ رحمه الله تعالى.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٩١٢] و «المغازي» [خ¦٤٤٦١]، والنَّسائيُّ في «الأحباس»، وسبق في «الوصايا» [خ¦٢٧٣٩].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.

٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِيُّ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ.

قَوْلُهُ (بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ الْبَيْضَاءَ) قَالَهُ أَنَسٌ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي الْمَغَازِي وَفِيهِ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَدْ مَضَى مَوْصُولًا فِي أَوَاخِرَ كِتَابٍ الزَّكَاةِ وَفِيهِ هَذَا الْقَدْرُ وَزِيَادَةٌ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى اسْمِ صَاحِبِ أَيْلَةَ هُنَاكَ مَعَ بَقِيَّةِ شَرْحِ الْحَدِيثِ. وَمِمَّا يُنَبَّهُ عَلَيْهِ هُنَا أَنَّ الْبَغْلَةَ الْبَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي حُنَيْنٍ غَيْرُ الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي تَبُوكَ وَغَزْوَةِ حُنَيْنٍ كَانَتْ قَبْلَهَا. وَقَدْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّ الْبَغْلَةَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَهُ فِي حُنَيْنٍ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ بِضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا فَاءٌ خَفِيفَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّ الْبَغْلَةَ الَّتِي رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ دُلْدُلٌ وَكَانَتْ شَهْبَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ، وَأَنَّ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ يُقَالُ لَهَا: فِضَّةُ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَذَكَرَ عَكْسَهُ، وَالصَّحِيحُ مَا فِي مُسْلِمٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ أَخُو جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا وَأَنَّ شَرْحَهُ يَأْتِي فِي الْوَفَاةِ آخِرَ الْمَغَازِي.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَفِيهِ: وَالنَّبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْبِغَالِ وَإِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: أَخَذَ بِهِ قَوْمٌ فَحَرَّمُوا ذَلِكَ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى تَكْثِيرِ الْخَيْلِ لِمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الثَّوَابَ الْمُرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ.

٦٢ - بَاب جِهَادِ النِّسَاءِ

٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا.

٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(لِلنَّبِيِّ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) وهذه غير البغلة الَّتي كان عليها يوم حُنينٍ، وفي «مسلمٍ» عن العبَّاس: أنَّ البغلة الَّتي كانت تحته يوم حنينٍ أهداها له فروة بن نُفاثة -بضمِّ النون، وبعد الفاء المخفَّفة ألفٌ فمثلَّثةٌ- وهذا هو الصَّحيح.

٢٨٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أبو حفصٍ الباهليُّ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ) المصطلقيَّ الخزاعيَّ أخا أمِّ المؤمنين جويريةَ بنت الحارث (قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله» ( إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ) هي دُلْدُل لأنَّ أهل السِّير لم يذكروا بغلةً بقيت بعده سواها، والشُّهْبة غَلَبَة البياض على السَّواد، فسمَّاها بيضاء لذلك (وَسِلَاحَهُ) الَّذي أعدَّه للحرب (وَأَرْضًا تَرَكَهَا) وفي «الوصايا» [خ¦٢٧٣٩] جعلها (صَدَقَةً) أي: في صحَّته، وأخبر بحكمها عند وفاته، والأرض: هي نصف فدكٍ، وثلث أرض (١) وادي القرى، وسهمه من خمس خيبر، وحقُّه (٢) من بني النَّضير، قاله الكِرمانيُّ رحمه الله تعالى.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٩١٢] و «المغازي» [خ¦٤٤٦١]، والنَّسائيُّ في «الأحباس»، وسبق في «الوصايا» [خ¦٢٧٣٩].

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله