«رَأَى سَعْدٌ ﵁ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٩٦

الحديث رقم ٢٨٩٦ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأى سعد ﵁ أن له فضلا على من دونه فقال النبي…

«رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ.»

سند حديث: ٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ…

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا

⦗٣٧⦘

مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «رأى سعد ﵁ أن له فضلا على من دونه فقال النبي…

ظن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن له فضلًا على من دونه من الضعفاء بسبب شجاعته ونحو ذلك!

فقال صلى الله عليه وسلم: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعواتهم وصلاتهم وإخلاصهم؛ فهم غالبًا أشد إخلاصًا في الدعاء، وأكثر خشوعًا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحض على التواضع ومنع الترفُّع على الآخرين.
  • قال ابن حجر: إن كان القوي يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه.
  • الحث على الإحسان إلى الفقراء وإعطائهم حقوقهم، فإن ذلك من أسباب رحمة الله لك ونصره.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «رأى سعد ﵁ أن له فضلا على من دونه فقال النبي…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنُ الصَّامِتِ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) كَذَا أَطْلَقَ التَّرْجَمَةَ، وَخُصُوصُ إِيرَادِهِ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ يُشِيرُ إِلَى تَخْصِيصِهِ بِالْغَزْوِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي جَوَازِ رُكُوبِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ قَوْلُ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ: مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ إِلَّا بِحَقٍّ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَزُهَيْرٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهُ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَفِيهِ تَقْيِيدُ الْمَنْعِ بِالِارْتِجَاجِ، وَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا غَلَبَتِ السَّلَامَةُ فَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ سَوَاءٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ عَنْ مَالِكٍ، فَمَنَعَهُ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَهُ لِلْغَزْوِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ فَمَا زَالَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى أَذِنَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا وَأَنَّ شَرْحَهُ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ.

٧٦ - بَاب مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:، أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: قال لِي قَيْصَرُ: سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ.

٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ".

[الحديث ٢٨٩٧ - طرفاه في: ٣٥٩٤، ٣٦٤٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ) أَيْ بِبَرَكَتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ) أَيْ ابْنُ حَرْبٍ فَذَكَرَ طَرَفًا مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي الضُّعَفَاءِ: وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَطَرِيقُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ حِكَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ وَتَقْرِيرُهُ لَهُ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ:

الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ) أَيْ أَبُو مُصَرِّفٍ.

وَقَوْلُهُ: (عَنْ طَلْحَةَ) أَيِ ابْنِ مُصَرِّفٍ وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الرَّاوِي عَنْهُ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْد أَيِ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَوْلُهُ: (رَأَى سَعْدَ) أَيِ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ وَالِدُ مُصَعَبٍ الرَّاوِي عَنْهُ. ثُمَّ إِنَّ صُورَةَ هَذَا السِّيَاقِ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ مُصْعَبًا يُدْرِكُ زَمَانَ هَذَا الْقَوْلِ، لَكِنْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهِ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ عَنْ مُصْعَبٍ بِالرِّوَايَةِ لَهُ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سُفْيَانَ) صخرُ بن حربٍ أنَّه قالَ: (قَالَ لِي قَيْصَرُ) هو لقب هرقل: (سَأَلْتُكَ آشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ)؟ بمدِّ همزة «آشراف» (فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ) بالنَّصب، وفي «بدء الوحي» [خ¦٧] «فذكرت أنَّ ضعفاءهم اتَّبعوه» (وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ) أي: في الغالب.

٢٨٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ (١) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ) أبيه (طَلْحَةَ) بن مصرِّف الياميِّ (٢) (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين، أنَّه (قَالَ: رَأَى) أي: ظنَّ (سَعْدٌ ) هو ابن أبي وقَّاصٍ ووالد مصعبٍ، ومصعبٌ لم يدرك زمان هذا القول، وحينئذٍ فيكون مرسلًا، لكنَّه محمولٌ على أنَّه سمعه من أبيه، ويؤيِّده أنَّ في رواية الإسماعيليِّ (٣) عن مصعبٍ عن أبيه: أنَّه رأى (أَنَّ لَهُ فَضْلًا) من جهة الشَّجاعة والغنى (عَلَى مَنْ دُونَهُ) زاد النَّسائيُّ: من أصحاب رسول الله (فَقَالَ النَّبِيُّ : هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ) زاد النَّسائيُّ: «بصومهم وصلاتهم ودعائهم» ووُجِّهَ: بأنَّ عبادة الضُّعفاء أشدُّ إخلاصًا، لخلاء (٤) قلوبهم من التَّعلُّق بالدُّنيا، وصفاء ضمائرهم ممَّا يقطعهم عن الله، فجعلوا همَّهم واحدًا، فزَكَت أعمالهم، وأجيب دعاؤهم.

٢٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنُ الصَّامِتِ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ) كَذَا أَطْلَقَ التَّرْجَمَةَ، وَخُصُوصُ إِيرَادِهِ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ يُشِيرُ إِلَى تَخْصِيصِهِ بِالْغَزْوِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي جَوَازِ رُكُوبِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ قَوْلُ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ: مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ إِلَّا بِحَقٍّ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَزُهَيْرٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهُ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَفِيهِ تَقْيِيدُ الْمَنْعِ بِالِارْتِجَاجِ، وَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا غَلَبَتِ السَّلَامَةُ فَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ سَوَاءٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ عَنْ مَالِكٍ، فَمَنَعَهُ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَهُ لِلْغَزْوِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ فَمَا زَالَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى أَذِنَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا وَأَنَّ شَرْحَهُ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ.

٧٦ - بَاب مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:، أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: قال لِي قَيْصَرُ: سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ.

٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ".

[الحديث ٢٨٩٧ - طرفاه في: ٣٥٩٤، ٣٦٤٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ) أَيْ بِبَرَكَتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ) أَيْ ابْنُ حَرْبٍ فَذَكَرَ طَرَفًا مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي الضُّعَفَاءِ: وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَطَرِيقُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ حِكَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ وَتَقْرِيرُهُ لَهُ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ:

الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ) أَيْ أَبُو مُصَرِّفٍ.

وَقَوْلُهُ: (عَنْ طَلْحَةَ) أَيِ ابْنِ مُصَرِّفٍ وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الرَّاوِي عَنْهُ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْد أَيِ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَوْلُهُ: (رَأَى سَعْدَ) أَيِ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ وَالِدُ مُصَعَبٍ الرَّاوِي عَنْهُ. ثُمَّ إِنَّ صُورَةَ هَذَا السِّيَاقِ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ مُصْعَبًا يُدْرِكُ زَمَانَ هَذَا الْقَوْلِ، لَكِنْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهِ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ عَنْ مُصْعَبٍ بِالرِّوَايَةِ لَهُ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سُفْيَانَ) صخرُ بن حربٍ أنَّه قالَ: (قَالَ لِي قَيْصَرُ) هو لقب هرقل: (سَأَلْتُكَ آشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ)؟ بمدِّ همزة «آشراف» (فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ) بالنَّصب، وفي «بدء الوحي» [خ¦٧] «فذكرت أنَّ ضعفاءهم اتَّبعوه» (وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ) أي: في الغالب.

٢٨٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ (١) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ) أبيه (طَلْحَةَ) بن مصرِّف الياميِّ (٢) (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين، أنَّه (قَالَ: رَأَى) أي: ظنَّ (سَعْدٌ ) هو ابن أبي وقَّاصٍ ووالد مصعبٍ، ومصعبٌ لم يدرك زمان هذا القول، وحينئذٍ فيكون مرسلًا، لكنَّه محمولٌ على أنَّه سمعه من أبيه، ويؤيِّده أنَّ في رواية الإسماعيليِّ (٣) عن مصعبٍ عن أبيه: أنَّه رأى (أَنَّ لَهُ فَضْلًا) من جهة الشَّجاعة والغنى (عَلَى مَنْ دُونَهُ) زاد النَّسائيُّ: من أصحاب رسول الله (فَقَالَ النَّبِيُّ : هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ) زاد النَّسائيُّ: «بصومهم وصلاتهم ودعائهم» ووُجِّهَ: بأنَّ عبادة الضُّعفاء أشدُّ إخلاصًا، لخلاء (٤) قلوبهم من التَّعلُّق بالدُّنيا، وصفاء ضمائرهم ممَّا يقطعهم عن الله، فجعلوا همَّهم واحدًا، فزَكَت أعمالهم، وأجيب دعاؤهم.

٢٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 65%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد