«لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٠٩

الحديث رقم ٢٩٠٩ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حلية السيوف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ…

«لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ.»

بَابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ

إسناد حديث: «لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ…

٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ:

رواة الحديث: «لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ…

شرح حديث: «لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الجهضميُّ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ) زاد في «باب الشَّجاعة في الحرب» [خ¦٢٨٢٠] «وأجود الناس» (وَلَقَدْ فَزِعَ) بكسر الزَّاي، أي: خاف (أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ) وسقط لأبي ذَرٍّ «ليلة» (فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ) راجعًا وهم ذاهبون (وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الخَبَرَ) أي: حقَّقه (وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ) استعاره منه، وكان بطيء السَّير (عُرْيٍ) بضمِّ العين وسكون الرَّاء، صفةٌ لـ «فرس» (وَفِي عُنُقِهِ) (السَّيْفُ) معلَّقٌ بالحمائل. قال الجوهريُّ: وهو السَّير الَّذي يقلَّده (١) المتقلِّد (وَهْوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا) كذا في رواية الكُشْمِيهَنِيِّ والحَمُّويي مرَّتَين كما في «الفتح» وفي رواية غيره مرَّةً واحدةً، أي: لا تخافوا. قال الكِرمانيُّ: والعرب تتكلَّم بهذه الكلمة واضعةً «لَمْ» موضع «لا» (ثُمَّ قَالَ) : (وَجَدْنَاهُ) أي: الفرس البطيء في السَّير (بَحْرًا) واسع الجري (أَوْ قَالَ) : (إِنَّهُ لَبَحْرٌ) بالشَّك من الرَّاوي، وسبق الحديث مرارًا [خ¦٢٦٢٧] [خ¦٢٨٥٧] [خ¦٢٨٦٢].

(٨٣) (بابُ) ما جاء في (حِلْيَةِ السُّيُوفِ) بالجمع، أي: بالذَّهب والفضَّة من الجواز وعدمه، ولأبي ذَرٍّ: «باب ما جاء في حلية السُّيوف».

٢٩٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو العبَّاس مردويه المروزيُّ، قاله الكلاباذيُّ وأبو عبد الله الحاكم، زاد الكلاباذيُّ: السِّمسار قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ) المحاربيَّ قاضي

دمشق في زمن عمر بن عبد العزيز (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ) صُدَيَّ -بضمِّ الصَّاد وفتح الدَّال المهملَتين وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة- ابن عجلان الباهليَّ الصَّحابيَّ (يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ) أي: من الصَّحابة (مَا كَانَتْ حُِلْيَةُ سُيُوفِهِمِ الذَّهَبَ وَلَا (١) الفِضَّةَ) بضمِّ الحاء وكسرها (إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ العَلَابِيَّ) بفتح العين المهملة واللَّام المخفَّفة وتخفيف الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة؛ جمع عِلْباء -بكسر العين- عصبٌ في عنق البعير يشقق، ثمَّ يشدُّ به أسفل جفن السَّيف وأعلاه ويجعل في موضع الحلية منه، وفسَّره الأوزاعيُّ في رواية أبي نُعيم في «المستخرج» فقال: العَلَابيُّ: الجلود الخام الَّتي ليست بمدبوغةٍ، وقال الدَّاوديُّ: هي ضربٌ من الرَّصاص؛ ولذلك قرن بالآنك، وخطَّأه في «الفتح» ولعلَّه لقول القزَّاز: إنَّه غير معروفٍ. وأُجيبَ: بأنَّ كونه غير معروفٍ عند القزَّاز لا يستلزم تخطئة (٢) القائل به (٣)، لا سيَّما وقد قال الجوهريُّ: هو الرَّصاص أو جنسٌ منه، لكن قال في «المصابيح»: إنَّ قِرَانَهُ بالآنك يشبه أن يكون مانعًا من تفسيره بالرَّصاص لا مقتضيًا، ووقع عند ابن ماجه لتحديث أبي أمامة بذلك سببٌ؛ وهو دخلنا على أبي أمامة، فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية فضَّةٍ، فغضب، وقال: لقد فتح قومٌ الفتوح، فذكره (وَالآنُكَ) بمدِّ الهمزة وضمِّ النُّون، بعدها كافٌ مخفَّفةٌ: الرَّصاص، وهو واحدٌ لا جمع له (وَالحَدِيدَ) ولا يلزم من كون حلية سيوفهم ما ذكر عدم جواز غيره، فيجوز للرَّجل تحلية السَّيف وغيره من آلات الحرب بالفضَّة، كالسَّيف والرُّمح وأطراف السِّهام والدِّرع والمِنطقة، والرَّان (٤) بالرَّاء المهملة والنُّون: خفٌّ يَلبس السَّاقَ ليس له قدمٌ، بل يكون ما بين الرُّكبة والكعبين، وكذا الخفُّ؛ لأنَّه يغيظ الكفَّار. وقد كان للصَّحابة غنيةٌ عن ذلك؛ لشدَّتهم في أنفسهم وقوَّتهم في إيمانهم، ولا يجوز تحلية شيءٍ ممَّا ذُكِرَ (٥) بالذَّهب قطعًا، ويحرم على النِّساء تحلية آلات الحروب (٦) بالفضَّة والذَّهب (٧) جميعًا؛

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الجهضميُّ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ) زاد في «باب الشَّجاعة في الحرب» [خ¦٢٨٢٠] «وأجود الناس» (وَلَقَدْ فَزِعَ) بكسر الزَّاي، أي: خاف (أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ) وسقط لأبي ذَرٍّ «ليلة» (فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ) راجعًا وهم ذاهبون (وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الخَبَرَ) أي: حقَّقه (وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ) استعاره منه، وكان بطيء السَّير (عُرْيٍ) بضمِّ العين وسكون الرَّاء، صفةٌ لـ «فرس» (وَفِي عُنُقِهِ) (السَّيْفُ) معلَّقٌ بالحمائل. قال الجوهريُّ: وهو السَّير الَّذي يقلَّده (١) المتقلِّد (وَهْوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا) كذا في رواية الكُشْمِيهَنِيِّ والحَمُّويي مرَّتَين كما في «الفتح» وفي رواية غيره مرَّةً واحدةً، أي: لا تخافوا. قال الكِرمانيُّ: والعرب تتكلَّم بهذه الكلمة واضعةً «لَمْ» موضع «لا» (ثُمَّ قَالَ) : (وَجَدْنَاهُ) أي: الفرس البطيء في السَّير (بَحْرًا) واسع الجري (أَوْ قَالَ) : (إِنَّهُ لَبَحْرٌ) بالشَّك من الرَّاوي، وسبق الحديث مرارًا [خ¦٢٦٢٧] [خ¦٢٨٥٧] [خ¦٢٨٦٢].

(٨٣) (بابُ) ما جاء في (حِلْيَةِ السُّيُوفِ) بالجمع، أي: بالذَّهب والفضَّة من الجواز وعدمه، ولأبي ذَرٍّ: «باب ما جاء في حلية السُّيوف».

٢٩٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو العبَّاس مردويه المروزيُّ، قاله الكلاباذيُّ وأبو عبد الله الحاكم، زاد الكلاباذيُّ: السِّمسار قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ) المحاربيَّ قاضي

دمشق في زمن عمر بن عبد العزيز (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ) صُدَيَّ -بضمِّ الصَّاد وفتح الدَّال المهملَتين وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة- ابن عجلان الباهليَّ الصَّحابيَّ (يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ) أي: من الصَّحابة (مَا كَانَتْ حُِلْيَةُ سُيُوفِهِمِ الذَّهَبَ وَلَا (١) الفِضَّةَ) بضمِّ الحاء وكسرها (إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ العَلَابِيَّ) بفتح العين المهملة واللَّام المخفَّفة وتخفيف الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة؛ جمع عِلْباء -بكسر العين- عصبٌ في عنق البعير يشقق، ثمَّ يشدُّ به أسفل جفن السَّيف وأعلاه ويجعل في موضع الحلية منه، وفسَّره الأوزاعيُّ في رواية أبي نُعيم في «المستخرج» فقال: العَلَابيُّ: الجلود الخام الَّتي ليست بمدبوغةٍ، وقال الدَّاوديُّ: هي ضربٌ من الرَّصاص؛ ولذلك قرن بالآنك، وخطَّأه في «الفتح» ولعلَّه لقول القزَّاز: إنَّه غير معروفٍ. وأُجيبَ: بأنَّ كونه غير معروفٍ عند القزَّاز لا يستلزم تخطئة (٢) القائل به (٣)، لا سيَّما وقد قال الجوهريُّ: هو الرَّصاص أو جنسٌ منه، لكن قال في «المصابيح»: إنَّ قِرَانَهُ بالآنك يشبه أن يكون مانعًا من تفسيره بالرَّصاص لا مقتضيًا، ووقع عند ابن ماجه لتحديث أبي أمامة بذلك سببٌ؛ وهو دخلنا على أبي أمامة، فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية فضَّةٍ، فغضب، وقال: لقد فتح قومٌ الفتوح، فذكره (وَالآنُكَ) بمدِّ الهمزة وضمِّ النُّون، بعدها كافٌ مخفَّفةٌ: الرَّصاص، وهو واحدٌ لا جمع له (وَالحَدِيدَ) ولا يلزم من كون حلية سيوفهم ما ذكر عدم جواز غيره، فيجوز للرَّجل تحلية السَّيف وغيره من آلات الحرب بالفضَّة، كالسَّيف والرُّمح وأطراف السِّهام والدِّرع والمِنطقة، والرَّان (٤) بالرَّاء المهملة والنُّون: خفٌّ يَلبس السَّاقَ ليس له قدمٌ، بل يكون ما بين الرُّكبة والكعبين، وكذا الخفُّ؛ لأنَّه يغيظ الكفَّار. وقد كان للصَّحابة غنيةٌ عن ذلك؛ لشدَّتهم في أنفسهم وقوَّتهم في إيمانهم، ولا يجوز تحلية شيءٍ ممَّا ذُكِرَ (٥) بالذَّهب قطعًا، ويحرم على النِّساء تحلية آلات الحروب (٦) بالفضَّة والذَّهب (٧) جميعًا؛

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 3 صفر
هلال متزايد اليوم 4.2 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله