«مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩١٧

الحديث رقم ٢٩١٧ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما قيل في درع النبي ﷺ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٩١٧ في صحيح البخاري

«مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ فَسَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ.»

بَابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ

إسناد حديث رقم ٢٩١٧ من صحيح البخاري

٢٩١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٩١٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مصغَّرًا؛ ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ مَثَلُ) وفي «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٣] «كمثل» (رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ) بضمِّ الجيم وتشديد الموحَّدة (قَدِ اضْطَرَّتْ) أَلْجَأَتْ (أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا) جمع تَرْقُوةٍ، وهي العظم الكبير الَّذي بين ثغرة النَّحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، وخصَّهما بالذِّكر لأنَّهما عند الصَّدر، وهو مسلك (١) القلب، وهو يأمر المرء (٢) وينهاه (فَكُلَّمَا هَمَّ المُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «بصدقةٍ» (اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعْفِي أَثَرَهُ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون العين، وفي الفرع وأصله: بفتح العين وتشديد الفاء، أي: تمحو (٣) الجبَّة أثر مشيه لسبوغها، ومراده أنَّ الصَّدقة تستر خطايا المتصدِّق كما يستر الثَّوب الَّذي يجرُّ على الأرض أثر مشي لابسه بمرور الذَّيل عليه (وَكُلَّمَا هَمَّ البَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ) بسكون اللَّام من الجبَّة (إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ) أي: انزوت (عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ) والمعنى: أنَّ البخيل إذا حدَّث نفسه بالصَّدقة شحَّت نفسه، وضاق صدره، وانقبضت يداه (فَسَمِعَ) أي: أبو هريرة (النَّبِيَّ يَقُولُ: فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا) أي: الجبَّة (فَلَا تَتَّسِعُ) قال الكِرمانيُّ: فإن قلت: مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من رسول الله ، فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة؟ وأجاب: بأنَّ لفظ: «يقول» يدلُّ على الاستمرار والتَّكرار، فلعلَّه كرَّرها دون أخواتها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مصغَّرًا؛ ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ مَثَلُ) وفي «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٣] «كمثل» (رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ) بضمِّ الجيم وتشديد الموحَّدة (قَدِ اضْطَرَّتْ) أَلْجَأَتْ (أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا) جمع تَرْقُوةٍ، وهي العظم الكبير الَّذي بين ثغرة النَّحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، وخصَّهما بالذِّكر لأنَّهما عند الصَّدر، وهو مسلك (١) القلب، وهو يأمر المرء (٢) وينهاه (فَكُلَّمَا هَمَّ المُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «بصدقةٍ» (اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعْفِي أَثَرَهُ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون العين، وفي الفرع وأصله: بفتح العين وتشديد الفاء، أي: تمحو (٣) الجبَّة أثر مشيه لسبوغها، ومراده أنَّ الصَّدقة تستر خطايا المتصدِّق كما يستر الثَّوب الَّذي يجرُّ على الأرض أثر مشي لابسه بمرور الذَّيل عليه (وَكُلَّمَا هَمَّ البَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ) بسكون اللَّام من الجبَّة (إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ) أي: انزوت (عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ) والمعنى: أنَّ البخيل إذا حدَّث نفسه بالصَّدقة شحَّت نفسه، وضاق صدره، وانقبضت يداه (فَسَمِعَ) أي: أبو هريرة (النَّبِيَّ يَقُولُ: فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا) أي: الجبَّة (فَلَا تَتَّسِعُ) قال الكِرمانيُّ: فإن قلت: مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من رسول الله ، فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة؟ وأجاب: بأنَّ لفظ: «يقول» يدلُّ على الاستمرار والتَّكرار، فلعلَّه كرَّرها دون أخواتها.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده