«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاس�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٣٤

الحديث رقم ٢٩٣٤ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان النبي ﷺ يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل…

«كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنُحِرَتْ جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ فَأَرْسَلُوا فَجَاؤُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ. لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى».

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقَالَ شُعْبَةُ: أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيٌّ وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ.

سند حديث: ٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي…

٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان النبي ﷺ يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل…

نقل لنا ابن مسعودٍ رضي الله عنه مشهدًا من العهد المكي، بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يصلي عند الكعبة، غير ملتفتٍ لهم ولا لأصنامهم، وفي يوم من الأيام آذوه بوضع مشيمة ناقةٍ على ظهره وهو يصلي، فجعلوا يضحكون حتى يميل بعضهم على بعض من شدة الضحك، وابن مسعود عاجز عن الدفاع؛ لأنه ليس له من يدافع عنه، فهو من هذيل، ولم يرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من السجود حتى أتت فاطمة ابنته رضي الله عنها، فأماطت ذلك الأذى عن ظهره، ودعا عليهم، فعمَ وخصَّ، وأقسم ابن مسعود أن الذين دعا عليهم رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك المقام قُتلوا جميعًا يوم بدر، وسُحبوا وأُلقُوا في القليب، أي بئر في بدر، مكان الغزوة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن المسلم العاجز عن نصرة إخوانه المنكوبين في العالم الإسلامي عليه أن يهتم لأمرهم، ولا يعيش غير مبالٍ لحالهم، ألا ترى قول ابن مسعود رضي الله عنه: (وأنا أنظر لا أغني شيئًا لو كان لي منعة).
  • جواز الدعاء على الكافر المعين.
  • شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وكرامته عند ربه تعالى، حيث أكرمه باستجابة دعائه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان النبي ﷺ يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى المُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ) أي: يا ألله يا (مُنْزِلَ الكِتَابِ) القرآن يا (سَرِيعَ الحِسَابِ) قال الكِرمانيُّ: إمَّا أن يُراد به سريع حسابه بمجيء وقته، وإمَّا أنَّه سريعٌ في الحساب (اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ) أي: اكسرهم، وبدِّد شملهم (اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ) فلا يثبتوا عند اللِّقاء، بل تطيش عقولهم، وترعد (١) أقدامهم.

ومطابقة هذا الحديث (٢) للتَّرجمة ظاهرةٌ، وإنَّما خصَّ الدُّعاء عليهم بالهزيمة والزلزلة دون أن يدعو عليهم بالهلاك؛ لأنَّ الهزيمة فيها سلامة نفوسهم، وقد يكون ذلك رجاء أن يتوبوا من الشِّرك، ويدخلوا في الإسلام، والإهلاك الماحق لهم مفوِّتٌ لهذا المقصد الصَّحيح.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤١١٥] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٨٩] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٩٢]، ومسلمٌ في «المغازي»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّير».

٢٩٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) العبسيُّ الكوفيُّ أخو عثمان قال: (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وبعد الواو السَّاكنة نونٌ، القرشيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرٍو السَّبيعيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) بفتح العين، الأزديِّ الكوفيِّ، أدرك الجاهليَّة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ () أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي ظِلِّ

الكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ) عمرو بن هشامٍ فرعون هذه الأمَّة (وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ) سُمُّوا في الدُّعاء الآتي فيه: (وَنُحِرَتْ جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ معترضةٌ بين قول أبي جهلٍ ومن معه، ومقولهم المحذوف المقدَّر بقوله: هاتوا من سلا الجزور الَّتي نُحرَت (فَأَرْسَلُوا) إليها (فَجَاؤُوْا) بشيءٍ (مِنْ سَلَاهَا) بفتح السِّين المهملة وتخفيف اللَّام مقصورًا (١)، من جلدتها الرَّقيقة الَّتي يكون فيها الولد من المواشي (وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ) ولأبي ذَرٍّ: «وطرحوا» بحذف الضَّمير، وكان الَّذي طرحه عقبة بن أبي مُعَيطٍ (فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ) الزَّهراء (فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ) ، واستَدلَّ به المالكيَّة (٢) على طهارة روث المأكول لحمه. وأجاب من قال بنجاسته: بأنَّه لم يكن في ذلك الوقت تعبُّدٌ به، وأيضًا ليس في السَّلا دمٌ، فهو كعضوٍ منها، فإن قيل: هو ميتةٌ؟ أُجيبَ: باحتمال أنَّه كان قبل تحريم ذبائح أهل الأوثان، وإن قيل: كان معه فرثٌ ودمٌ؟ قيل: لعلَّه كان قبل التَّعبُّد بتحريمه (فَقَالَ) : (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) قالها ثلاثًا (لأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ) اللَّام للبيان نحو: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] أي: هذا الدُّعاء مختصٌّ به، أو للتَّعليل، أي: دعا أو قال؛ لأجل أبي جهلٍ (وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) بضمِّ العين وسكون الفوقيَّة (وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة (وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ) بضمِّ الميم وفتح العين المهملة (٣)، و «عُقْبة»: بسكون القاف.

(قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعودٍ: (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى) مفعول ثانٍ لـ «رأيتهم»، والقَليب: البئر قبل أن تُطوَى (قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبيعيُّ بالسَّند السَّابق: (وَنَسِيتُ السَّابِعَ) هو عُمارة بن الوليد (وَقَالَ (٤) يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ) ولأبي ذَرٍّ: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «قال

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى المُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ) أي: يا ألله يا (مُنْزِلَ الكِتَابِ) القرآن يا (سَرِيعَ الحِسَابِ) قال الكِرمانيُّ: إمَّا أن يُراد به سريع حسابه بمجيء وقته، وإمَّا أنَّه سريعٌ في الحساب (اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ) أي: اكسرهم، وبدِّد شملهم (اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ) فلا يثبتوا عند اللِّقاء، بل تطيش عقولهم، وترعد (١) أقدامهم.

ومطابقة هذا الحديث (٢) للتَّرجمة ظاهرةٌ، وإنَّما خصَّ الدُّعاء عليهم بالهزيمة والزلزلة دون أن يدعو عليهم بالهلاك؛ لأنَّ الهزيمة فيها سلامة نفوسهم، وقد يكون ذلك رجاء أن يتوبوا من الشِّرك، ويدخلوا في الإسلام، والإهلاك الماحق لهم مفوِّتٌ لهذا المقصد الصَّحيح.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤١١٥] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٨٩] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٩٢]، ومسلمٌ في «المغازي»، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّير».

٢٩٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) العبسيُّ الكوفيُّ أخو عثمان قال: (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وبعد الواو السَّاكنة نونٌ، القرشيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرٍو السَّبيعيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) بفتح العين، الأزديِّ الكوفيِّ، أدرك الجاهليَّة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ () أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي ظِلِّ

الكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ) عمرو بن هشامٍ فرعون هذه الأمَّة (وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ) سُمُّوا في الدُّعاء الآتي فيه: (وَنُحِرَتْ جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ معترضةٌ بين قول أبي جهلٍ ومن معه، ومقولهم المحذوف المقدَّر بقوله: هاتوا من سلا الجزور الَّتي نُحرَت (فَأَرْسَلُوا) إليها (فَجَاؤُوْا) بشيءٍ (مِنْ سَلَاهَا) بفتح السِّين المهملة وتخفيف اللَّام مقصورًا (١)، من جلدتها الرَّقيقة الَّتي يكون فيها الولد من المواشي (وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ) ولأبي ذَرٍّ: «وطرحوا» بحذف الضَّمير، وكان الَّذي طرحه عقبة بن أبي مُعَيطٍ (فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ) الزَّهراء (فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ) ، واستَدلَّ به المالكيَّة (٢) على طهارة روث المأكول لحمه. وأجاب من قال بنجاسته: بأنَّه لم يكن في ذلك الوقت تعبُّدٌ به، وأيضًا ليس في السَّلا دمٌ، فهو كعضوٍ منها، فإن قيل: هو ميتةٌ؟ أُجيبَ: باحتمال أنَّه كان قبل تحريم ذبائح أهل الأوثان، وإن قيل: كان معه فرثٌ ودمٌ؟ قيل: لعلَّه كان قبل التَّعبُّد بتحريمه (فَقَالَ) : (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) قالها ثلاثًا (لأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ) اللَّام للبيان نحو: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] أي: هذا الدُّعاء مختصٌّ به، أو للتَّعليل، أي: دعا أو قال؛ لأجل أبي جهلٍ (وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) بضمِّ العين وسكون الفوقيَّة (وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة (وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ) بضمِّ الميم وفتح العين المهملة (٣)، و «عُقْبة»: بسكون القاف.

(قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعودٍ: (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى) مفعول ثانٍ لـ «رأيتهم»، والقَليب: البئر قبل أن تُطوَى (قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبيعيُّ بالسَّند السَّابق: (وَنَسِيتُ السَّابِعَ) هو عُمارة بن الوليد (وَقَالَ (٤) يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ) ولأبي ذَرٍّ: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «قال

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله