«يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ؟ قَالَ رَسُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٢٨

الحديث رقم ٣٢٨ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المرأة تحيض بعد الإفاضة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٢٨ في صحيح البخاري

«يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟. فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاخْرُجِي».

إسناد حديث رقم ٣٢٨ من صحيح البخاري

٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٢٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ الْبَابِ نَحْوُهُ، لَكِنِ اسْتَنْكَرَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَيْ مِنَ الدَّمِ الَّذِي أَصَابَهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، أَيْ لِأَنَّ فِيهِ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا الْغُسْلِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِحَمْلِ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ عَلَى النَّدْبِ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧ - بَاب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ

٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟ فَقَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَاخْرُجِي.

٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.

[الحديث ٣٢٩ - طرفاه في: ١٧٦٠، ١٧٥٥]

٣٣٠ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَنْفِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَخَّصَ لَهُنَّ.

[الحديث ٣٣٠ - طرفه في: ١٧٦١]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) أَيْ هَلْ تُمْنَعُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ - سِوَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ - مَدَنِيُّونَ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَهُمْ مِنْ بَيْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ صَفِيَّةَ) أَيْ زَوْجَ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (قَالُوا: بَلَى) أَيِ النِّسَاءُ وَمَنْ مَعَهُنَّ مِنَ الْمَحَارِمِ.

قَوْلُهُ: (فَاخْرُجِي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ خِطَابًا لِصَفِيَّةَ مِنْ بَابِ الْعُدُولِ عَنِ الْغَيْبَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ إِلَى الْخِطَابِ، أَوْ هُوَ خِطَابٌ لِعَائِشَةَ، أَيْ فَاخْرُجِي فَهِيَ تَخْرُجُ مَعَكِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ فَاخْرُجْنَ وَهُوَ عَلَى وَفْقِ السِّيَاقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي بَعْدَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ مَقُولُ طَاوُسٍ لَا ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَوْلُهُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَأَخَّرَ إِلَى أَنْ تَطْهُرَ مِنْ أَجَلِ طَوَافِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ بَلَغَتْهُ الرُّخْصَةُ عَنِ النَّبِيِّ لَهُنَّ فِي تَرْكِهِ فَصَارَ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ نَسِيَ ذَلِكَ فَتَذَكَّرَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَطُوفُ.

٢٨ - بَاب إِذَا رَأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ.

٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ :

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٧) (بابُ) حكم (المَرْأَةِ) التي (تَحِيضُ بَعْدَ) طواف (الإِفَاضَةِ) أي: هل تمنع من طواف الوداع أم لا؟

٣٢٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) بفتح الحاء (٢) المُهمَلة وسكون الزَّاي، المدنيِّ الأنصاريِّ (عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرٍ (٣) (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المذكورة (٤) في الباب السَّابق (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ) بضمِّ الحاء وفتح المُثنَّاة الأولى المُخفَّفة وتشديد الثَّانية، ابن أخطب -بالخاء المُعجَمة- النَّضريَّة -بالضَّاد المُعجَمة- زوج النَّبيِّ ، المُتوفَّاة سنة ستِّين في خلافة معاوية، أو ستٍّ وثلاثين في خلافة عليٍّ (قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا) عن الخروج من مكَّة إلى المدينة حتَّى تطهر، وتطوف بالبيت (أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟) طواف الرُّكن، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «ألم تكن أفاضت» أي: طافت طواف الإفاضة، وهو طواف الرُّكن (فَقَالُوا) بالفاء، ولابن عساكر: «قالوا» أي: النَّاس أو الحاضرون هناك وفيهمُ الرِّجال: (بَلَى) طافت معنا الإفاضة (قَالَ) : (فَاخْرُجِي) لأنَّ طواف الوداع ساقطٌ بالحيض، وفيه التفاتٌ من الغيبة إلى الخطاب، أي: قال لصفيَّة مخاطبًا لها:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ الْبَابِ نَحْوُهُ، لَكِنِ اسْتَنْكَرَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَيْ مِنَ الدَّمِ الَّذِي أَصَابَهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، أَيْ لِأَنَّ فِيهِ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا الْغُسْلِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِحَمْلِ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ عَلَى النَّدْبِ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧ - بَاب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ

٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟ فَقَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَاخْرُجِي.

٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.

[الحديث ٣٢٩ - طرفاه في: ١٧٦٠، ١٧٥٥]

٣٣٠ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَنْفِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَخَّصَ لَهُنَّ.

[الحديث ٣٣٠ - طرفه في: ١٧٦١]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) أَيْ هَلْ تُمْنَعُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ - سِوَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ - مَدَنِيُّونَ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَهُمْ مِنْ بَيْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ صَفِيَّةَ) أَيْ زَوْجَ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (قَالُوا: بَلَى) أَيِ النِّسَاءُ وَمَنْ مَعَهُنَّ مِنَ الْمَحَارِمِ.

قَوْلُهُ: (فَاخْرُجِي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ خِطَابًا لِصَفِيَّةَ مِنْ بَابِ الْعُدُولِ عَنِ الْغَيْبَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ إِلَى الْخِطَابِ، أَوْ هُوَ خِطَابٌ لِعَائِشَةَ، أَيْ فَاخْرُجِي فَهِيَ تَخْرُجُ مَعَكِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ فَاخْرُجْنَ وَهُوَ عَلَى وَفْقِ السِّيَاقِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي بَعْدَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ مَقُولُ طَاوُسٍ لَا ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَوْلُهُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَأَخَّرَ إِلَى أَنْ تَطْهُرَ مِنْ أَجَلِ طَوَافِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ بَلَغَتْهُ الرُّخْصَةُ عَنِ النَّبِيِّ لَهُنَّ فِي تَرْكِهِ فَصَارَ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ نَسِيَ ذَلِكَ فَتَذَكَّرَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَطُوفُ.

٢٨ - بَاب إِذَا رَأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ.

٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ :

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٧) (بابُ) حكم (المَرْأَةِ) التي (تَحِيضُ بَعْدَ) طواف (الإِفَاضَةِ) أي: هل تمنع من طواف الوداع أم لا؟

٣٢٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) بفتح الحاء (٢) المُهمَلة وسكون الزَّاي، المدنيِّ الأنصاريِّ (عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرٍ (٣) (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المذكورة (٤) في الباب السَّابق (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ) بضمِّ الحاء وفتح المُثنَّاة الأولى المُخفَّفة وتشديد الثَّانية، ابن أخطب -بالخاء المُعجَمة- النَّضريَّة -بالضَّاد المُعجَمة- زوج النَّبيِّ ، المُتوفَّاة سنة ستِّين في خلافة معاوية، أو ستٍّ وثلاثين في خلافة عليٍّ (قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا) عن الخروج من مكَّة إلى المدينة حتَّى تطهر، وتطوف بالبيت (أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟) طواف الرُّكن، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «ألم تكن أفاضت» أي: طافت طواف الإفاضة، وهو طواف الرُّكن (فَقَالُوا) بالفاء، ولابن عساكر: «قالوا» أي: النَّاس أو الحاضرون هناك وفيهمُ الرِّجال: (بَلَى) طافت معنا الإفاضة (قَالَ) : (فَاخْرُجِي) لأنَّ طواف الوداع ساقطٌ بالحيض، وفيه التفاتٌ من الغيبة إلى الخطاب، أي: قال لصفيَّة مخاطبًا لها:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله