«أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي، وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٣٣

الحديث رقم ٣٣٣ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا الحسن بن مدرك.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٣٣ في صحيح البخاري

«أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي، وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ، إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ».

بَابُ التَّيَمُّمِ

⦗٧٤⦘

قَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾

إسناد حديث رقم ٣٣٣ من صحيح البخاري

٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ، مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَقَامَ عِنْدَ وَسَطِهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ قَصَدَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ النُّفَسَاءَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُصَلِّي لَهَا حُكْمُ غَيْرِهَا أَيْ فِي طَهَارَةِ الْعَيْنِ، لِصَلَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهَا، قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ آدَمَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ; لِأَنَّ النُّفَسَاءَ جَمَعَتِ الْمَوْتَ، وَحَمْلَ النَّجَاسَةِ بِالدَّمِ اللَّازِمِ لَهَا، فَلَمَّا لَمْ يَضُرَّهَا ذَلِكَ كَانَ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا يَسِيلُ مِنْهُ نَجَاسَةٌ أَوْلَى. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ هَذَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ مَقْصُودِ الْبُخَارِيِّ، قَالَ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهَا وَإِنْ وَرَدَ أَنَّهَا مِنَ الشُّهَدَاءِ فَهِيَ مِمَّنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَغَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ رَشِيدٍ بِأَنَّهُ أَيْضًا أَجْنَبِيٌّ عَنْ أَبْوَابِ الْحَيْضِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِلَازِمٍ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ اقْتَضَتْ أَنَّ الْمُسْتَقْبِلَ فِيهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحْكُومًا بِطَهَارَتِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا - أَيْ إِلَيْهَا - لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ عَيْنِهَا، وَحُكْمُ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ وَاحِدٌ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مَقْصُودُهُ إِدْخَالُ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي الْبَابِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَبْلَ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ:

(بَابٌ) غَيْرُ مُتَرْجَمٍ، وَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْأَصِيلِيِّ، وَعَادَتُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُنَاسَبَتُهُ لَهُ أَنَّ عَيْنَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ طَاهِرَةٌ لَأَنَّ ثَوْبَهُ كَانَ يُصِيْبُهَا إِذَا سَجَدَ، وَهِيَ حَائِضٌ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ.

[٣٠ - باب]

٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.

[الحديث ٣٣٣ - أطرافه في: ٥١٨، ٥١٧، ٣٨١، ٣٧٩،]

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ) هُوَ الطَّحَّانُ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، بَلِ الْبُخَارِيُّ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي شَيْخِهِ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْمَذْكُورُ هُنَا، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَاتَهُ فَاعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ.

قَوْلُهُ: (مِنْ كِتَابِهِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ حَدَّثَ بِهِ مِنْ كِتَابِهِ لَا مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ أَتْقَنَ مِمَّا إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كِتَابُ أَبِي عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ حِفْظِ هُشَيْمٍ.

قَوْلُهُ: (كَانَتْ تَكُونُ) أَيْ تَحْصُلُ أَوْ تَسْتَقِرُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ تَكُونُ لَا تُصَلِّي خَبَرٌ لِكَانَتْ، وَقَوْلُهُ حَائِضًا حَالٌ نَحْوُ ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (بِحِذَاءِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا ذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَمَدَّةٌ أَيْ بِجَنْبِ مَسْجِدٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ مَكَانُ سُجُودِهِ، وَالْخُمْرَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ قَالَ الطَّبَرِيُّ: هُوَ مُصَلًّى صَغِيرٌ يُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَتْرِهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ حَرِّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً سُمِّيَتْ حَصِيرًا، وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَصَاحِبُهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُمْ، وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ: وَلَا تَكُونُ خُمْرَةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ قَالَ: وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ السَّجَّادَةُ يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَأْرَةِ الَّتِي جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ حَتَّى أَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ قَاعِدًا عَلَيْهَا. . الْحَدِيثَ قَالَ: فَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ، قَالَ: وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّهَا تُغَطِّي الْوَجْهَ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جُنْدُبٍ) بضمِّ الجيم وفتح الدَّال وضمِّها، ابن هلالٍ الفَزَاريِّ، المتوفَّى سنة تسعٍ وخمسين (أَنَّ امْرَأَةً) هي أمُّ كعبٍ كما في «مسلمٍ» (مَاتَتْ فِي) أي: بسبب (بَطْنٍ) أي: ولادة بطنٍ، فالمُراد: النِّفاس (فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ فَقَامَ وَسَطَهَا) أي: محاذيًا لوسَطها، بتحريك السِّين على أنَّه اسمٌ، وبتسكينها (١) على أنَّه ظرفٌ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فقام عند وسطها».

ورواة هذا الحديث ما بين رازيٍّ ومدنيٍّ وبصريٍّ ومروزيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الجنائز» [خ¦١٣٣٢]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنسائيُّ (٢) وابن ماجه.

(٣٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ، وهو ساقط للأَصيليِّ.

٣٣٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) بفتح الحاء المُهمَلة (بْنُ مُدْرِكٍ) بضمِّ الميم من الإدراك، السَّدوسيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيبانيُّ، المُتوفَّى سنة خمس عشْرة ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، ولغير أبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «اسمه الوضَّاح» (مِنْ كِتَابِهِ) أشار بذلك إلى ما قاله أحمد: إذا حدَّث من كتابه فهو أثبت، وإذا حدَّث من غيره فربَّما (٤) وَهِمَ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حدَّثنا» (سُلَيْمَانُ) بن أبي سليمان (الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ) هو ابن الهَادِ، واسم (٥) أمِّه: سلمى بنت (٦) عُمَيْسٍ أخت ميمونة

لأمِّها أنه (قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَنَّهَا) أي: ميمونة (كَانَتْ تَكُونُ) إحداهما زائدةٌ كقوله:

وجيرانٍ لنا كانوا كرامِ

فلفظ (١) «كانوا» زائدةٌ، و «كرامِ» بالجرِّصفةٌ لـ «جيرانٍ»، أو في «كانوا» (٢) ضمير القصَّة، وهو اسمها، وخبرها «حائضًا»، أو «تكون» هنا بمعنى: «تصير»، ولابن عساكر: «أنَّها تكون» (حَائِضًا لَا تُصَلِّي وَهْيَ مُفْتَرِشَةٌ) أي: منبسطةٌ على الأرض (بِحِذَاءِ) بكسر الحاء المُهمَلة وبالذَّال المُعجَمة والمدِّ، أي: إزاء (مَسْجِدِ) بكسر الجيم، أي: موضع سجود (رَسُولِ اللهِ ) من بيته لا مسجده المعهود، كذا قرَّروه، وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ المنقول عن سيبويه: أنَّه إذا أُرِيد موضع السُّجود، قِيلَ: «مسجَد» بالفتح فقط (وَهْوَ) أي: النَّبيُّ (يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة (٣) وسكون الميم: سجَّادةٌ صغيرةٌ من خوصٍ، سُمِّيت بذلك لسترها الوجه والكَّفين من حرِّ الأرض وبردها، ومنه الخمار (إِذَا سَجَدَ) (أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ) هذا حكاية لفظها، وإلَّا فالأصل أن تقول: «أصابها»، والجملة حاليَّةٌ.

واستُنبِط منه: عدم نجاسة الحائض، والتَّواضع والمسكنة في الصَّلاة بخلاف صلاة المتكبِّرين على سجاجيدَ غالية الأثمان مختلفة الألوان.

ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ وفيه: التَّحديث والإخبار (٤) والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٣٧٩]، وكذا مسلمٌ وأبو داود وابن ماجه، ولله الحمد.

(بسم الله الرحمن الرحيم) كذا لكريمة بتقديم البسملة على تاليها لحديث: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ»، ولأبي ذَرٍّ: تأخيرها بعد اللَّاحق كتأخيرها عن تراجم سور التَّنزيل، وسقطت من رواية الأَصيليِّ.

((٧)) (كِتَابُ) بيان أحكام (التَّيَمُّمِ) ولغير أبوَيذَرٍّ والوقت -في نسخة (١) - والأَصيليِّ وابن عساكر: «باب التَّيمُّم» وهو لغةً: القصد، يُقال: تيمَّمت فلانًا ويمَّمته، وتأمَّمته وأمَّمته، أي: قصدته، وشرعًا: مسح الوجه واليدين فقط بالتُّراب وإن كان الحدث أكبر، وهو من خصوصيَّات هذه الأمَّة، وهو رخصةٌ، وقِيلَ: عزيمةٌ، وبه جزم الشَّيخ أبو حامدٍ، ونزل فرضه سنة خمسٍ أو ستٍّ (قَوْلُ اللهِ تَعَالَى) بلا واوٍ مع الرَّفع، مُبتدأٌ خبرُه ما بعده، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «﷿» بدل: «قوله تعالى»، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «وقول الله» بواو العطف على «كتاب التَّيمُّم» أو «باب التَّيمُّم» أي: وفي بيان قول الله تعالى: (﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء﴾) قال البيضاويُّ: فلم تتمكَّنوا منِ استعماله؛ إذِ الممنوع منه كالمفقود (﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]) أي: فتعمَّدوا (٢) شيئًا من وجه الأرض طاهرًا، ولذلك قالت (٣) الحنفيَّة: لو ضرب المتيمِّم يده على حجرٍ صَلْدٍ ومسح أجزأه، وقال أصحابنا الشَّافعيَّة: لا بدَّ من (٤) أن يعلق باليد شيءٌ مِنَ التُّراب لقوله: ﴿فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ أي: من بعضه، وجَعْلُ «من»

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَقَامَ عِنْدَ وَسَطِهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ قَصَدَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ النُّفَسَاءَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُصَلِّي لَهَا حُكْمُ غَيْرِهَا أَيْ فِي طَهَارَةِ الْعَيْنِ، لِصَلَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهَا، قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ آدَمَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ; لِأَنَّ النُّفَسَاءَ جَمَعَتِ الْمَوْتَ، وَحَمْلَ النَّجَاسَةِ بِالدَّمِ اللَّازِمِ لَهَا، فَلَمَّا لَمْ يَضُرَّهَا ذَلِكَ كَانَ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا يَسِيلُ مِنْهُ نَجَاسَةٌ أَوْلَى. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ هَذَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ مَقْصُودِ الْبُخَارِيِّ، قَالَ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهَا وَإِنْ وَرَدَ أَنَّهَا مِنَ الشُّهَدَاءِ فَهِيَ مِمَّنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَغَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ رَشِيدٍ بِأَنَّهُ أَيْضًا أَجْنَبِيٌّ عَنْ أَبْوَابِ الْحَيْضِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِلَازِمٍ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ اقْتَضَتْ أَنَّ الْمُسْتَقْبِلَ فِيهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحْكُومًا بِطَهَارَتِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا - أَيْ إِلَيْهَا - لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ عَيْنِهَا، وَحُكْمُ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ وَاحِدٌ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مَقْصُودُهُ إِدْخَالُ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي الْبَابِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَبْلَ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ:

(بَابٌ) غَيْرُ مُتَرْجَمٍ، وَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْأَصِيلِيِّ، وَعَادَتُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُنَاسَبَتُهُ لَهُ أَنَّ عَيْنَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ طَاهِرَةٌ لَأَنَّ ثَوْبَهُ كَانَ يُصِيْبُهَا إِذَا سَجَدَ، وَهِيَ حَائِضٌ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ.

[٣٠ - باب]

٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.

[الحديث ٣٣٣ - أطرافه في: ٥١٨، ٥١٧، ٣٨١، ٣٧٩،]

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ) هُوَ الطَّحَّانُ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، بَلِ الْبُخَارِيُّ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي شَيْخِهِ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْمَذْكُورُ هُنَا، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَاتَهُ فَاعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ.

قَوْلُهُ: (مِنْ كِتَابِهِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ حَدَّثَ بِهِ مِنْ كِتَابِهِ لَا مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ أَتْقَنَ مِمَّا إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كِتَابُ أَبِي عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ حِفْظِ هُشَيْمٍ.

قَوْلُهُ: (كَانَتْ تَكُونُ) أَيْ تَحْصُلُ أَوْ تَسْتَقِرُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ تَكُونُ لَا تُصَلِّي خَبَرٌ لِكَانَتْ، وَقَوْلُهُ حَائِضًا حَالٌ نَحْوُ ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (بِحِذَاءِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا ذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَمَدَّةٌ أَيْ بِجَنْبِ مَسْجِدٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ مَكَانُ سُجُودِهِ، وَالْخُمْرَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ قَالَ الطَّبَرِيُّ: هُوَ مُصَلًّى صَغِيرٌ يُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَتْرِهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ حَرِّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً سُمِّيَتْ حَصِيرًا، وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَصَاحِبُهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُمْ، وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ: وَلَا تَكُونُ خُمْرَةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ قَالَ: وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ السَّجَّادَةُ يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَأْرَةِ الَّتِي جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ حَتَّى أَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ قَاعِدًا عَلَيْهَا. . الْحَدِيثَ قَالَ: فَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ، قَالَ: وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّهَا تُغَطِّي الْوَجْهَ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جُنْدُبٍ) بضمِّ الجيم وفتح الدَّال وضمِّها، ابن هلالٍ الفَزَاريِّ، المتوفَّى سنة تسعٍ وخمسين (أَنَّ امْرَأَةً) هي أمُّ كعبٍ كما في «مسلمٍ» (مَاتَتْ فِي) أي: بسبب (بَطْنٍ) أي: ولادة بطنٍ، فالمُراد: النِّفاس (فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ فَقَامَ وَسَطَهَا) أي: محاذيًا لوسَطها، بتحريك السِّين على أنَّه اسمٌ، وبتسكينها (١) على أنَّه ظرفٌ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فقام عند وسطها».

ورواة هذا الحديث ما بين رازيٍّ ومدنيٍّ وبصريٍّ ومروزيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الجنائز» [خ¦١٣٣٢]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنسائيُّ (٢) وابن ماجه.

(٣٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ، وهو ساقط للأَصيليِّ.

٣٣٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) بفتح الحاء المُهمَلة (بْنُ مُدْرِكٍ) بضمِّ الميم من الإدراك، السَّدوسيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيبانيُّ، المُتوفَّى سنة خمس عشْرة ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، ولغير أبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «اسمه الوضَّاح» (مِنْ كِتَابِهِ) أشار بذلك إلى ما قاله أحمد: إذا حدَّث من كتابه فهو أثبت، وإذا حدَّث من غيره فربَّما (٤) وَهِمَ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حدَّثنا» (سُلَيْمَانُ) بن أبي سليمان (الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ) هو ابن الهَادِ، واسم (٥) أمِّه: سلمى بنت (٦) عُمَيْسٍ أخت ميمونة

لأمِّها أنه (قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَنَّهَا) أي: ميمونة (كَانَتْ تَكُونُ) إحداهما زائدةٌ كقوله:

وجيرانٍ لنا كانوا كرامِ

فلفظ (١) «كانوا» زائدةٌ، و «كرامِ» بالجرِّصفةٌ لـ «جيرانٍ»، أو في «كانوا» (٢) ضمير القصَّة، وهو اسمها، وخبرها «حائضًا»، أو «تكون» هنا بمعنى: «تصير»، ولابن عساكر: «أنَّها تكون» (حَائِضًا لَا تُصَلِّي وَهْيَ مُفْتَرِشَةٌ) أي: منبسطةٌ على الأرض (بِحِذَاءِ) بكسر الحاء المُهمَلة وبالذَّال المُعجَمة والمدِّ، أي: إزاء (مَسْجِدِ) بكسر الجيم، أي: موضع سجود (رَسُولِ اللهِ ) من بيته لا مسجده المعهود، كذا قرَّروه، وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ المنقول عن سيبويه: أنَّه إذا أُرِيد موضع السُّجود، قِيلَ: «مسجَد» بالفتح فقط (وَهْوَ) أي: النَّبيُّ (يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة (٣) وسكون الميم: سجَّادةٌ صغيرةٌ من خوصٍ، سُمِّيت بذلك لسترها الوجه والكَّفين من حرِّ الأرض وبردها، ومنه الخمار (إِذَا سَجَدَ) (أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ) هذا حكاية لفظها، وإلَّا فالأصل أن تقول: «أصابها»، والجملة حاليَّةٌ.

واستُنبِط منه: عدم نجاسة الحائض، والتَّواضع والمسكنة في الصَّلاة بخلاف صلاة المتكبِّرين على سجاجيدَ غالية الأثمان مختلفة الألوان.

ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ وفيه: التَّحديث والإخبار (٤) والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٣٧٩]، وكذا مسلمٌ وأبو داود وابن ماجه، ولله الحمد.

(بسم الله الرحمن الرحيم) كذا لكريمة بتقديم البسملة على تاليها لحديث: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ»، ولأبي ذَرٍّ: تأخيرها بعد اللَّاحق كتأخيرها عن تراجم سور التَّنزيل، وسقطت من رواية الأَصيليِّ.

((٧)) (كِتَابُ) بيان أحكام (التَّيَمُّمِ) ولغير أبوَيذَرٍّ والوقت -في نسخة (١) - والأَصيليِّ وابن عساكر: «باب التَّيمُّم» وهو لغةً: القصد، يُقال: تيمَّمت فلانًا ويمَّمته، وتأمَّمته وأمَّمته، أي: قصدته، وشرعًا: مسح الوجه واليدين فقط بالتُّراب وإن كان الحدث أكبر، وهو من خصوصيَّات هذه الأمَّة، وهو رخصةٌ، وقِيلَ: عزيمةٌ، وبه جزم الشَّيخ أبو حامدٍ، ونزل فرضه سنة خمسٍ أو ستٍّ (قَوْلُ اللهِ تَعَالَى) بلا واوٍ مع الرَّفع، مُبتدأٌ خبرُه ما بعده، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «﷿» بدل: «قوله تعالى»، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «وقول الله» بواو العطف على «كتاب التَّيمُّم» أو «باب التَّيمُّم» أي: وفي بيان قول الله تعالى: (﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء﴾) قال البيضاويُّ: فلم تتمكَّنوا منِ استعماله؛ إذِ الممنوع منه كالمفقود (﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]) أي: فتعمَّدوا (٢) شيئًا من وجه الأرض طاهرًا، ولذلك قالت (٣) الحنفيَّة: لو ضرب المتيمِّم يده على حجرٍ صَلْدٍ ومسح أجزأه، وقال أصحابنا الشَّافعيَّة: لا بدَّ من (٤) أن يعلق باليد شيءٌ مِنَ التُّراب لقوله: ﴿فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ أي: من بعضه، وجَعْلُ «من»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده