«قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٤٠٣

الحديث رقم ٣٤٠٣ من كتاب «كتاب أحاديث الأنبياء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثني إسحاق بن نصر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٤٠٣ في صحيح البخاري

«قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ.»

إسناد حديث رقم ٣٤٠٣ من صحيح البخاري

٣٤٠٣ - بَابٌ

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٤٠٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لِي أَبِي: ذَاكَ الْخَضِرُ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ قرَافِصَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَنَهَاهُمَا عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّهِ وَوَعَظَهُمْ بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَحَدِهِمَا: اكْتُبْهَا مِنْهُ، فَاسْتَعَادَهُ حَتَّى حَفِظَهَا ثُمَّ تَطَلَّبَهُ فَلَمْ يَرَهُ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ.

[٢٨ - باب]

٣٤٠٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَبَدَّلُوا ودَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ.

[الحديث ٣٤٠٣ - طرفاه في: ٤٤٧٦، ٤٦٤١]

٣٤٠٤ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله : "إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلاَّ مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ [٦٩ الأحزاب]: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.

٣٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَعَلُّقُهُ بِهِ ظَاهِرٌ، وَأَوْرَدَ فِيهِ أَحَادِيثَ:

أَحَدُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعْرَافِ.

ثَانِيهَا: حَدَيثُهُ أنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا أُخْرَى مُثَقَّلَةٌ بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِنَ الْحَيَاءِ، وَقَوْلُهُ: سَتِّيرًا بِوَزْنِهِ مِنَ السِّتْرِ، وَيُقَالُ سِتِّيرًا بِالتَّشْدِيدِ.

قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) هُوَ الْأَعْرَابِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وَخِلَاسٍ) أَمَّا الْحَسَنُ فَهُوَ الْبَصْرِيُّ، وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَابِتٌ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا خِلَاسُ فَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ

وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ هُوَ ابْنُ عُمَرَ بَصْرِيٌّ، يُقَالُ أنَّهُ كَانَ عَلَى شُرْطَةِ عَلِيٍّ، وَحَدِيثُهُ عَنْهُ فِي التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَجَزَمَ يَحْيَى القَطَّانُ بِأَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ مِنْ صَحِيفَتِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ: لَمْ يَسْمَعْ خِلَاسٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يَقُولُ: رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ كِتَابٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَمَّارٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِذَا ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ عَمَّارٍ وَكَانَ عَلَى شُرْطَةِ عَلِيٍّ كَيْفَ يَمْتَنِعُ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ؟ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ وَقَعَتْ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، يَعْنِي فِي عَلِيٍّ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يَتَوَقَّى أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ خَاصَّةً. وَأَطْلَقَ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ تَوْثِيقَهُ. قُلْتُ: وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَأَعَادَهُ سَنَدًا وَمَتْنًا فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ. وَلَهُ عَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مَقْرُونًا أَيْضًا بِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهِمَ الْمِزِّيُّ فَنَسَبَهُ إِلَى الصَّوْمِ.

وَأَمَّا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ، وَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِوَهْمِهِ عِنْدَهُمْ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سِوَى هَذَا مَقْرُونًا. وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مَقْرُونًا بِابْنِ سِيرِينَ، وَثَالِثٌ ذَكَرَهُ فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ فِي الْأيمَانِ مَقْرُونًا بِابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ اغْتِسَالَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرَاةً بِمَحْضَرٍ مِنْهُمْ كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ. وَإِنَّمَا اغْتَسَلَ مُوسَى وَحْدَهُ اسْتِحْيَاءً.

قَوْلُهُ: (وَإِمَّا أُدْرَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا فِيمَا حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الْجَزْمُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ آدَرُ.

قَوْلُهُ: (فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ثِيَابًا أَيْ ثِيَابًا لَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَاءَ عُرْيَانًا. وَعَلَيْهِ بَوَّبَ الْمُصَنِّفُ فِي الْغُسْلِ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْجِيهَهُ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ مُوسَى نَزَلَ إِلَى الْمَاءِ مُؤْتَزِرًا، فَلَمَّا خَرَجَ تَتَبَّعَ الْحَجَرَ وَالْمِئْزَرُ مُبْتَلٌّ بِالْمَاءِ عَلِمُوا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَنَّهُ غَيْرُ آدَرٍ، لِأَنَّ الْأُدْرَةَ تَبِينُ تَحْتَ الثَّوْبِ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ، انْتَهَى. وهَذَا إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ قَالَهُ احْتِمَالًا فَيُحْتَمَلُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ يُخَالِفُهُ، لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُوسَى كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ.

قَوْلُهُ: (عَدَا بِثَوْبِهِ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَضَى مُسْرِعًا.

قَوْلُهُ: (ثَوْبِيَ حَجَرُ، ثَوْبِيَ حَجَرُ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ مِنْ ثَوْبِي أَيْ أَعْطِنِي ثَوْبِي، أَوْ رُدَّ ثَوْبِي، وَحَجَرُ بِالضَّمِّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ بِلَفْظِ ثَوْبِي يَا حَجَرُ.

قَوْلُهُ: (وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ) فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَعْدَلَهُ صُورَةً، وَفِي رِوَايَتِهِ: فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَاتَلَ اللَّهُ الْأَفَّاكِينَ، وَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ، وَفِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ فَرَأَوْهُ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ خَلْقًا، فَبَرَّأَهُ مِمَّا قَالُوا.

قَوْلُهُ: (وَقَامَ حَجَرٌ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ) قُلْتُ كَذَا فِيهِ، وَفِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَقَامَ الْحَجَرُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنُدَبًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ، بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ فِي الْغُسْلِ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا) فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ الْمَذْكُورِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْجَزْمُ بِسِتِّ ضَرَبَاتٍ.

قَوْلُهُ: (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ لَمْ يَقَعْ هَذَا فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ، وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لِي أَبِي: ذَاكَ الْخَضِرُ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ قرَافِصَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَنَهَاهُمَا عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّهِ وَوَعَظَهُمْ بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَحَدِهِمَا: اكْتُبْهَا مِنْهُ، فَاسْتَعَادَهُ حَتَّى حَفِظَهَا ثُمَّ تَطَلَّبَهُ فَلَمْ يَرَهُ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ.

[٢٨ - باب]

٣٤٠٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَبَدَّلُوا ودَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ.

[الحديث ٣٤٠٣ - طرفاه في: ٤٤٧٦، ٤٦٤١]

٣٤٠٤ - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله : "إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلاَّ مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ [٦٩ الأحزاب]: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.

٣٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَعَلُّقُهُ بِهِ ظَاهِرٌ، وَأَوْرَدَ فِيهِ أَحَادِيثَ:

أَحَدُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعْرَافِ.

ثَانِيهَا: حَدَيثُهُ أنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا أُخْرَى مُثَقَّلَةٌ بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِنَ الْحَيَاءِ، وَقَوْلُهُ: سَتِّيرًا بِوَزْنِهِ مِنَ السِّتْرِ، وَيُقَالُ سِتِّيرًا بِالتَّشْدِيدِ.

قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) هُوَ الْأَعْرَابِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وَخِلَاسٍ) أَمَّا الْحَسَنُ فَهُوَ الْبَصْرِيُّ، وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَابِتٌ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا خِلَاسُ فَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ

وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ هُوَ ابْنُ عُمَرَ بَصْرِيٌّ، يُقَالُ أنَّهُ كَانَ عَلَى شُرْطَةِ عَلِيٍّ، وَحَدِيثُهُ عَنْهُ فِي التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَجَزَمَ يَحْيَى القَطَّانُ بِأَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ مِنْ صَحِيفَتِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ: لَمْ يَسْمَعْ خِلَاسٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يَقُولُ: رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ كِتَابٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَمَّارٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِذَا ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ عَمَّارٍ وَكَانَ عَلَى شُرْطَةِ عَلِيٍّ كَيْفَ يَمْتَنِعُ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ؟ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ وَقَعَتْ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، يَعْنِي فِي عَلِيٍّ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يَتَوَقَّى أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ خَاصَّةً. وَأَطْلَقَ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ تَوْثِيقَهُ. قُلْتُ: وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَأَعَادَهُ سَنَدًا وَمَتْنًا فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ. وَلَهُ عَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مَقْرُونًا أَيْضًا بِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهِمَ الْمِزِّيُّ فَنَسَبَهُ إِلَى الصَّوْمِ.

وَأَمَّا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ، وَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِوَهْمِهِ عِنْدَهُمْ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سِوَى هَذَا مَقْرُونًا. وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مَقْرُونًا بِابْنِ سِيرِينَ، وَثَالِثٌ ذَكَرَهُ فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ فِي الْأيمَانِ مَقْرُونًا بِابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ اغْتِسَالَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرَاةً بِمَحْضَرٍ مِنْهُمْ كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ. وَإِنَّمَا اغْتَسَلَ مُوسَى وَحْدَهُ اسْتِحْيَاءً.

قَوْلُهُ: (وَإِمَّا أُدْرَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا فِيمَا حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الْجَزْمُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ آدَرُ.

قَوْلُهُ: (فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ثِيَابًا أَيْ ثِيَابًا لَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَاءَ عُرْيَانًا. وَعَلَيْهِ بَوَّبَ الْمُصَنِّفُ فِي الْغُسْلِ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْجِيهَهُ فِي كِتَابِ الْغُسْلِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ مُوسَى نَزَلَ إِلَى الْمَاءِ مُؤْتَزِرًا، فَلَمَّا خَرَجَ تَتَبَّعَ الْحَجَرَ وَالْمِئْزَرُ مُبْتَلٌّ بِالْمَاءِ عَلِمُوا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَنَّهُ غَيْرُ آدَرٍ، لِأَنَّ الْأُدْرَةَ تَبِينُ تَحْتَ الثَّوْبِ الْمَبْلُولِ بِالْمَاءِ، انْتَهَى. وهَذَا إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ قَالَهُ احْتِمَالًا فَيُحْتَمَلُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ يُخَالِفُهُ، لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُوسَى كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ.

قَوْلُهُ: (عَدَا بِثَوْبِهِ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَضَى مُسْرِعًا.

قَوْلُهُ: (ثَوْبِيَ حَجَرُ، ثَوْبِيَ حَجَرُ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ مِنْ ثَوْبِي أَيْ أَعْطِنِي ثَوْبِي، أَوْ رُدَّ ثَوْبِي، وَحَجَرُ بِالضَّمِّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ بِلَفْظِ ثَوْبِي يَا حَجَرُ.

قَوْلُهُ: (وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ) فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَعْدَلَهُ صُورَةً، وَفِي رِوَايَتِهِ: فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَاتَلَ اللَّهُ الْأَفَّاكِينَ، وَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ، وَفِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ فَرَأَوْهُ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ خَلْقًا، فَبَرَّأَهُ مِمَّا قَالُوا.

قَوْلُهُ: (وَقَامَ حَجَرٌ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ) قُلْتُ كَذَا فِيهِ، وَفِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَقَامَ الْحَجَرُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنُدَبًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ، بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ فِي الْغُسْلِ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا) فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ الْمَذْكُورِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْجَزْمُ بِسِتِّ ضَرَبَاتٍ.

قَوْلُهُ: (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ لَمْ يَقَعْ هَذَا فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ، وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله