«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٤١٩

الحديث رقم ٣٤١٩ من كتاب «كتاب أحاديث الأنبياء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وآتينا داود زبورا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٤١٩ في صحيح البخاري

«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنُ وَنَفِهَتِ النَّفْسُ صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ قُلْتُ إِنِّي أَجِدُ بِي قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي قُوَّةً قَالَ فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى.»

بَابٌ: أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ

⦗١٦١⦘

ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا قَالَ عَلِيٌّ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا

إسناد حديث رقم ٣٤١٩ من صحيح البخاري

٣٤١٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٤١٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ".

٣٤١٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ، أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي، قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي قُوَّةً، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ هُوَ دَاوُدَ بْنُ إِيشَا بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ابْنِ عَوْبَدٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ ابْنِ بَاعِرَ بِمُوَحَّدَةِ وَمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ابْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَارِبَ بِتَحْتَانِيَّةٍ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ ابْنِ رَامَ بْنِ حَضْرُونَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ابْنِ فَارِصَ بِفَاءٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ابْنِ يَهُوذَا، بْنِ يَعْقُوبَ.

قَوْلُهُ: (الزُّبُرُ الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ، زَبَرْتُ: كَتَبْتُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ أَيْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ وَاحِدُهَا زَبُورٌ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: زَبُورٌ بِمَعْنَى مَزْبُورٍ، تَقُولُ زَبَرْتُهُ فَهُوَ مَزْبُورٌ مِثْلُ كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَكْتُوبٌ، وَقُرِئَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُوَ جَمْعُ زُبُرٍ. قُلْتُ: الضَّمُّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ.

قَوْلُهُ: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَعَنِ الضَّحَاكِ هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ، وَقَالَ قَتَادَةَ: مَعْنَى أَوِّبِي سِيرِي.

قَوْلُهُ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ الدُّرُوعُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ أَيْ دُرُوعًا وَاسِعَةً طَوِيلَةً.

قَوْلُهُ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ الْمَسَامِيرَ وَالْحِلَقَ، وَلَا تُرِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَسْلَسَ، وَلَا تُعَظِّمْ فَيَنْفَصِمَ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِغَيْرِهِ لَا تَدُقَّ بِالدَّالِ بَدَلَ الرَّاءِ، وَعِنْدَهُمْ فَيَتَسَلْسَلَ وَفِي آخِرِهِ فَيَفْصِمَ بِغَيْرِ نُونٍ، وَوَافَقَهُ الْأَصِيلِيُّ فِي قَوْلِهِ: فَيَسْلَسَ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَمَعْنَاهُا فَيَخْرُجَ مِنَ الثَّقْبِ بِرِفْقٍ أَوْ يَصِيرُ مُتَحَرِّكًا فَيَلِينُ عِنْدَ الْخُرُوجِ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَيَتَسَلْسَلُ أَيْ يَصِيرُ كَالسِّلْسِلَةِ فِي اللِّينِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَالْفَصْمُ بِالْفَاءِ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ أَيْ قَدِّرِ الْمَسَامِيرَ وَالْحِلَقَ، وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ لَا تُرِقَّ الْمَسَامِيرَ فَيَسْلَسَ، وَلَا تُغَلِّظْهُ فَيَفْصِمَهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ دِرْعٌ مُسَرَّدَةٌ أَيْ مُسْتَدِيرَةُ الْحِلَقِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا … دَاوُدُ أَوْ صَنَعَ السَّوَابِغَ تُبَّعُ

وَهُوَ مِثْلُ مِسْمَارِ السَّفِينَةِ.

قَوْلُهُ: (أُفْرِغَ أُنْزِلَ) لَمْ أَعْرِفِ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ هُنَا، وَاسْتَقْرَيْتُ قِصَّةَ دَاوُدَ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْهَا، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَالَّتِي بَعْدَهَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ.

قَوْلُهُ: (بَسْطَةً: زِيَادَةً وَفَضْلًا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ أَيْ زِيَادَةً وَفَضْلًا وَكَثْرَةً، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهَا لَمَّا كَانَ آخِرُهَا مُتَعَلِّقًا بِدَاوُدَ فَلَمَّحَ بِشَيْءٍ مِنْ قِصَّةِ طَالُوتَ، وَقَدْ قَصَّهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ.

ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدَيثُ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ. وفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْقِرَاءَةُ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ".

٣٤١٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ، أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي، قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي قُوَّةً، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ هُوَ دَاوُدَ بْنُ إِيشَا بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ابْنِ عَوْبَدٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ ابْنِ بَاعِرَ بِمُوَحَّدَةِ وَمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ابْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَارِبَ بِتَحْتَانِيَّةٍ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ ابْنِ رَامَ بْنِ حَضْرُونَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ابْنِ فَارِصَ بِفَاءٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ابْنِ يَهُوذَا، بْنِ يَعْقُوبَ.

قَوْلُهُ: (الزُّبُرُ الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ، زَبَرْتُ: كَتَبْتُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ أَيْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ وَاحِدُهَا زَبُورٌ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: زَبُورٌ بِمَعْنَى مَزْبُورٍ، تَقُولُ زَبَرْتُهُ فَهُوَ مَزْبُورٌ مِثْلُ كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَكْتُوبٌ، وَقُرِئَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُوَ جَمْعُ زُبُرٍ. قُلْتُ: الضَّمُّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ.

قَوْلُهُ: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَعَنِ الضَّحَاكِ هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ، وَقَالَ قَتَادَةَ: مَعْنَى أَوِّبِي سِيرِي.

قَوْلُهُ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ الدُّرُوعُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ أَيْ دُرُوعًا وَاسِعَةً طَوِيلَةً.

قَوْلُهُ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ الْمَسَامِيرَ وَالْحِلَقَ، وَلَا تُرِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَسْلَسَ، وَلَا تُعَظِّمْ فَيَنْفَصِمَ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِغَيْرِهِ لَا تَدُقَّ بِالدَّالِ بَدَلَ الرَّاءِ، وَعِنْدَهُمْ فَيَتَسَلْسَلَ وَفِي آخِرِهِ فَيَفْصِمَ بِغَيْرِ نُونٍ، وَوَافَقَهُ الْأَصِيلِيُّ فِي قَوْلِهِ: فَيَسْلَسَ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَمَعْنَاهُا فَيَخْرُجَ مِنَ الثَّقْبِ بِرِفْقٍ أَوْ يَصِيرُ مُتَحَرِّكًا فَيَلِينُ عِنْدَ الْخُرُوجِ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَيَتَسَلْسَلُ أَيْ يَصِيرُ كَالسِّلْسِلَةِ فِي اللِّينِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَالْفَصْمُ بِالْفَاءِ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ أَيْ قَدِّرِ الْمَسَامِيرَ وَالْحِلَقَ، وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ لَا تُرِقَّ الْمَسَامِيرَ فَيَسْلَسَ، وَلَا تُغَلِّظْهُ فَيَفْصِمَهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ دِرْعٌ مُسَرَّدَةٌ أَيْ مُسْتَدِيرَةُ الْحِلَقِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا … دَاوُدُ أَوْ صَنَعَ السَّوَابِغَ تُبَّعُ

وَهُوَ مِثْلُ مِسْمَارِ السَّفِينَةِ.

قَوْلُهُ: (أُفْرِغَ أُنْزِلَ) لَمْ أَعْرِفِ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ هُنَا، وَاسْتَقْرَيْتُ قِصَّةَ دَاوُدَ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْهَا، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَالَّتِي بَعْدَهَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ.

قَوْلُهُ: (بَسْطَةً: زِيَادَةً وَفَضْلًا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ أَيْ زِيَادَةً وَفَضْلًا وَكَثْرَةً، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهَا لَمَّا كَانَ آخِرُهَا مُتَعَلِّقًا بِدَاوُدَ فَلَمَّحَ بِشَيْءٍ مِنْ قِصَّةِ طَالُوتَ، وَقَدْ قَصَّهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ.

ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدَيثُ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ. وفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْقِرَاءَةُ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده