«كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٤٦

الحديث رقم ٣٤٦ من كتاب «كتاب التيمم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٤٦ في صحيح البخاري

«كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : كَانَ يَكْفِيكَ. قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ. فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ».

بَابٌ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ

إسناد حديث رقم ٣٤٦ من صحيح البخاري

٣٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٤٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مسعود: (يَعْنِي: تَيَمَّمَ وَصَلَّى، قَالَ) أبو موسى: (قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ) أي: ابن ياسرٍ (لِعُمَرَ) بن الخطَّاب ؟ أي: قوله السَّابق [خ¦٣٣٨]: «كنَّا في سفرٍ فأجنبت فتمعَّكت … » إلى آخره، (قَالَ) أي: ابن مسعودٍ : (إِنِّي) وفي روايةٍ (١): «فإنيِّ» (لَمْ أَرَ (٢) عُمَرَ قَنِعَ) بكسر النُّون (بِقَوْلِ عَمَّارٍ) بن ياسرٍ (٣)، وإنَّما لم يقنع عمر بقول عمَّارٍ لأنَّه كان حاضرًا معه في تلك (٤) السَّفرة، ولم يذكر القصَّة فارتاب لذلك، وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة والقول.

٣٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياثٍ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران، ولغير أبوَي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثنا الأعمش» (قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ) هو أبو وائلٍ (قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (وَأَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (فَقَالَ لَهُ) أي: لابن مسعودٍ (أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هي كنية ابن مسعودٍ (إِذَا أَجْنَبَ) الرَّجل (فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ؟) ولابن عساكر: «فلم يجدِ الماء» وفي روايةٍ: «إذا أجنبت فلم تجد الماء كيف تصنع؟» بتاء الخطاب في الثَّلاثة (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى) أي: لا يصلِّي الرَّجل إلى أن (٥) (يَجِدَ المَاءَ) وللأَصيليِّ: «لا

تصلِّي (١) حتَّى تجد» بتاء الخطاب، وسقط عنده وابن عساكر (٢) لفظة «الماء» فاقتصرا على «حتَّى تجد» (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : كَانَ يَكْفِيكَ) أي: مسح الوجه والكفَّين؟ (قَالَ) ابن مسعودٍ: (أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ) زاد في رواية أبي ذَرٍّ عن المُستملي والأَصيليِّ وابن عساكر: «منه» أي: من عمَّار بذلك (٣) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) له (٤): (فَدَعْنَا) أي: اتركنا (مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ) واقطع لي (٥) النَّظر عنه (كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟) أي: في قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [المائدة: ٦] فانتقل في (٦) المحاجَّة من دليلٍ إلى آخر ممَّا فيه الخلاف إلى ما عليه الاتِّفاق؛ تعجيلًا لقطع خصمه وإفحامه (فَمَا دَرَى) أي: فلم يعرف (عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ (مَا يَقُولُ) في توجيه الآية على وفق فتواه، واستُشكِل ما ذهب إليه ابن مسعودٍ كعمر من إبطال هذه الرُّخصة، مع ما فيها من إسقاط الصَّلاة عمَّن خُوطِب بها وهو (٧) مأمور بها (٨)، وأُجيببأنَّهما إنَّما تأوَّلا المُلامَسة في الآية؛ وهي قوله تعالى: ﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاء﴾ على مماسَّة (٩) البشرتين من غير جماعٍ؛ إذ لو أراد (١٠) الجماع لكان فيه مُخالَفةٌ لآيةٍ صريحةٍ؛ لأنَّه تعالى قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ أي: اغتسلوا، ثمَّ قال: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ فجعل التَّيمُّم بدلًا عنِ الوضوء، فلا يدلُّ على جواز التَّيمُّم

للجنب، ولعلَّ مجلس المُناظَرة بين أبي موسى وابن مسعودٍ ما كان يقتضي تطويل المُناظَرة، وإلَّا فكان لابن مسعودٍ أن يجيب أبا موسى بأنَّ المُلامَسة في الآية المُرادُ بها تلاقي البشرتين بلا جماعٍ -كما مرَّ- والحاصل: أنَّ عمر وابن مسعودٍ لا يريان تيمُّم الجنب لآية: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ ولآية: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ﴾ [النساء: ٤٣] (فَقَالَ) أي: ابن مسعودٍ (إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا) أي: في التَّيمُّم للجنب (لأَوْشَكَ) بفتح الهمزة، أي: قَرُبَ وأسرع (إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُالمَاءُ) بفتح الرَّاء وضمِّها، كذا (١) ضبطه (٢) في الفرع كأصله، لكن قال الجوهريُّ: الفتح أشهر (أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ) قال الأعمش: (فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ) أبي وائلٍ: (فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ التَّيمُّم للجنب (لِهَذَا؟) أي: لأجل احتمال أن يتيمَّم للبرد؟ (قَالَ) شقيقٌ -ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال» -: (نَعَمْ) كرهه لذلك.

(٨) (باب التَّيَمُّمُ) حال كونه (ضَرْبَةٌ) واحدةٌ، كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ بإضافة «باب» لتاليه، فإن قلت: ليس هذا من الصُّور الثَّلاث التي يقع فيها الحال من المُضاف إليه؛ وهي: أن يكون المضاف جزءًا من المُضاف إليه، أو كجزئه، أو كان المضاف (٣) عاملًا في الحال، أُجيب بأنَّ المعنى: باب شرح التَّيمُّم، فالتَّيمُّم بحسب الأصل مُضافٌ إلى ما يصلح عمله في الحال، فهو من الصُّور الثَّلاث، قاله الدَّمامينيُّ (٤)، وفي رواية الأكثرين: «بابٌ» بالتَّنوين، خبر مبتدأٍ محذوفٍ، و «التَّيمُّم» مبتدأٌ (٥)، «ضربةٌ» خبره.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مسعود: (يَعْنِي: تَيَمَّمَ وَصَلَّى، قَالَ) أبو موسى: (قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ) أي: ابن ياسرٍ (لِعُمَرَ) بن الخطَّاب ؟ أي: قوله السَّابق [خ¦٣٣٨]: «كنَّا في سفرٍ فأجنبت فتمعَّكت … » إلى آخره، (قَالَ) أي: ابن مسعودٍ : (إِنِّي) وفي روايةٍ (١): «فإنيِّ» (لَمْ أَرَ (٢) عُمَرَ قَنِعَ) بكسر النُّون (بِقَوْلِ عَمَّارٍ) بن ياسرٍ (٣)، وإنَّما لم يقنع عمر بقول عمَّارٍ لأنَّه كان حاضرًا معه في تلك (٤) السَّفرة، ولم يذكر القصَّة فارتاب لذلك، وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة والقول.

٣٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياثٍ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران، ولغير أبوَي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثنا الأعمش» (قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ) هو أبو وائلٍ (قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (وَأَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (فَقَالَ لَهُ) أي: لابن مسعودٍ (أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هي كنية ابن مسعودٍ (إِذَا أَجْنَبَ) الرَّجل (فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنَعُ؟) ولابن عساكر: «فلم يجدِ الماء» وفي روايةٍ: «إذا أجنبت فلم تجد الماء كيف تصنع؟» بتاء الخطاب في الثَّلاثة (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى) أي: لا يصلِّي الرَّجل إلى أن (٥) (يَجِدَ المَاءَ) وللأَصيليِّ: «لا

تصلِّي (١) حتَّى تجد» بتاء الخطاب، وسقط عنده وابن عساكر (٢) لفظة «الماء» فاقتصرا على «حتَّى تجد» (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : كَانَ يَكْفِيكَ) أي: مسح الوجه والكفَّين؟ (قَالَ) ابن مسعودٍ: (أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ) زاد في رواية أبي ذَرٍّ عن المُستملي والأَصيليِّ وابن عساكر: «منه» أي: من عمَّار بذلك (٣) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) له (٤): (فَدَعْنَا) أي: اتركنا (مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ) واقطع لي (٥) النَّظر عنه (كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟) أي: في قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [المائدة: ٦] فانتقل في (٦) المحاجَّة من دليلٍ إلى آخر ممَّا فيه الخلاف إلى ما عليه الاتِّفاق؛ تعجيلًا لقطع خصمه وإفحامه (فَمَا دَرَى) أي: فلم يعرف (عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ (مَا يَقُولُ) في توجيه الآية على وفق فتواه، واستُشكِل ما ذهب إليه ابن مسعودٍ كعمر من إبطال هذه الرُّخصة، مع ما فيها من إسقاط الصَّلاة عمَّن خُوطِب بها وهو (٧) مأمور بها (٨)، وأُجيببأنَّهما إنَّما تأوَّلا المُلامَسة في الآية؛ وهي قوله تعالى: ﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاء﴾ على مماسَّة (٩) البشرتين من غير جماعٍ؛ إذ لو أراد (١٠) الجماع لكان فيه مُخالَفةٌ لآيةٍ صريحةٍ؛ لأنَّه تعالى قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ أي: اغتسلوا، ثمَّ قال: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ فجعل التَّيمُّم بدلًا عنِ الوضوء، فلا يدلُّ على جواز التَّيمُّم

للجنب، ولعلَّ مجلس المُناظَرة بين أبي موسى وابن مسعودٍ ما كان يقتضي تطويل المُناظَرة، وإلَّا فكان لابن مسعودٍ أن يجيب أبا موسى بأنَّ المُلامَسة في الآية المُرادُ بها تلاقي البشرتين بلا جماعٍ -كما مرَّ- والحاصل: أنَّ عمر وابن مسعودٍ لا يريان تيمُّم الجنب لآية: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ ولآية: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ﴾ [النساء: ٤٣] (فَقَالَ) أي: ابن مسعودٍ (إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا) أي: في التَّيمُّم للجنب (لأَوْشَكَ) بفتح الهمزة، أي: قَرُبَ وأسرع (إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُالمَاءُ) بفتح الرَّاء وضمِّها، كذا (١) ضبطه (٢) في الفرع كأصله، لكن قال الجوهريُّ: الفتح أشهر (أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ) قال الأعمش: (فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ) أبي وائلٍ: (فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ التَّيمُّم للجنب (لِهَذَا؟) أي: لأجل احتمال أن يتيمَّم للبرد؟ (قَالَ) شقيقٌ -ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال» -: (نَعَمْ) كرهه لذلك.

(٨) (باب التَّيَمُّمُ) حال كونه (ضَرْبَةٌ) واحدةٌ، كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ بإضافة «باب» لتاليه، فإن قلت: ليس هذا من الصُّور الثَّلاث التي يقع فيها الحال من المُضاف إليه؛ وهي: أن يكون المضاف جزءًا من المُضاف إليه، أو كجزئه، أو كان المضاف (٣) عاملًا في الحال، أُجيب بأنَّ المعنى: باب شرح التَّيمُّم، فالتَّيمُّم بحسب الأصل مُضافٌ إلى ما يصلح عمله في الحال، فهو من الصُّور الثَّلاث، قاله الدَّمامينيُّ (٤)، وفي رواية الأكثرين: «بابٌ» بالتَّنوين، خبر مبتدأٍ محذوفٍ، و «التَّيمُّم» مبتدأٌ (٥)، «ضربةٌ» خبره.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله