«أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٨٥١

الحديث رقم ٣٨٥١ من كتاب «كتاب مناقب الأنصار» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مبعث النبي ﷺ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٨٥١ في صحيح البخاري

«أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ

بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ.

إسناد حديث رقم ٣٨٥١ من صحيح البخاري

٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٨٥١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْغَارِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نُخَيَّرُ، وَحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، وَحَدِيثِ ابْنِ عَمَّارٍ: وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ، وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قَدْ غَامَرَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي طَرَفٍ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، وَحَدِيثِ عَلِيٍّ: خَيْرُ النَّاسِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَشَدُّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي شَأْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ عُثْمَانَ: مَا بَايَعْتُ، وَحَدِيثِ عَلِيٍّ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَعْفَرٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: ارْقُبُوا، وَحَدِيثِهِ: لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي الزُّبَيْرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ الزُّبَيْرِ فِي الْيَرْمُوكِ، وَحَدِيثِ طَلْحَةَ، وَسَعْدٍ، وَحَدِيثِ مَسِّ يَدِ طَلْحَةَ، وَحَدِيثِ سَعْدٍ فِي إِسْلَامِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ابْنِ أُسَامَةَ، وَحَدِيثِ أُسَامَةَ: إِنِّي أُحِبُّهُمَا، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْحُسَيْنِ، وَحَدِيثِهِ فِي الْحَسَنِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِمَا، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي بِلَالٍ، وَحَدِيثِ حُذَيْفَةَ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثِ

مُعَاوِيَةَ فِي الْوِتْرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَائِشَةَ، وَحَدِيثِ عَمَّارٍ فِيهَا، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْأَنْصَارِ، وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِيهِمْ، وَحَدِيثِ سَعْدٍ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ فِيهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَدِيثِ جَدِّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كَأْسًا دِهَاقًا، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ الَّذِي تَكَهَّنَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقَسَامَةِ، وَحَدِيثِهِ فِي السَّعْيِ، وَحَدِيثِهِ فِي الْحَطِيمِ، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي الْقِرَدَةِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثَلَاثٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَجُمْلَةُ ذَلِكَ اثْنَانِ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا مَا بَيْنَ مُعَلَّقٍ وَمَوْصُولٍ، فَوَافَقَهُ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا فَقَطْ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهَا صُورَتُهُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُتَمَحَّلُ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، وَمُسْلِمٌ فِي الْغَالِبِ يَحْرِصُ عَلَى تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ فِي الرَّفْعِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَثَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٨ - بَاب مَبْعَثِ النَّبِيِّ .

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ

٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ .

[الحديث ٣٨٥١ - أطرافه في ٤٩٧٩، ٤٤٦٥، ٣٩٠٣، ٣٩٠٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ) الْمَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ، وَأَصْلُهُ الْإِثَارَةُ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّوْجِيهِ فِي أَمْرٍ مَا، رِسَالَةٍ أَوْ حَاجَةٍ، وَمِنْهُ: بَعَثْتُ الْبَعِيرَ إِذَا أَثَرْتُهُ مِنْ مَكَانِهِ، وَبَعَثْتُ الْعَسْكَرَ إِذَا وَجَّهْتُهُمْ لِلْقِتَالِ، وَبَعَثْتُ النَّائِمَ مِنْ نَوْمِهِ إِذَا أَيْقَظْتُهُ. قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَسَاقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا النَّسَبَ الشَّرِيفَ.

قَوْلُهُ: (مُحَمَّدٌ) ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ عَمِلَ لَهُ مَأْدُبَةً، فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلُوا: مَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدًا. قَالُوا: فَمَا رَغِبْتَ بِهِ عَنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَهُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَخَلْقُهُ فِي الْأَرْضِ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) لَمْ يُخْتَلَفْ فِي اسْمِهِ، وَاخْتُلِفَ مَتَى مَاتَ؟ فَقِيلَ: مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ النَّبِيُّ . وَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ وُلِدَ. وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ، وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ لَمَّا مَاتَ أَبُوهُ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ دُونَ السَّنَةِ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) اسْمُهُ شَيْبَةُ الْحَمْدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَزَعَمَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ اسْمَهُ عَامِرٌ، وَسُمِّيَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَاشْتُهِرَ بِهَا؛ لِأَنَّ أَبَاهُ لَمَّا مَاتَ بِغَزَّةَ كَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا تَاجِرًا، فَتَرَكَ أُمَّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَقَامَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنَ الْخَزْرَجِ فَكَبُرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَجَاءَ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ فَأَخَذَهُ وَدَخَلَ بِهِ مَكَّةَ فَرَآهُ النَّاسُ مُرْدِفَهُ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ هَاشِمٍ) اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ لَهُ: هَاشِمٌ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ هَشَمَ الثَّرِيدَ بِمَكَّةَ لِأَهْلِ الْمَوْسِمِ وَلِقَوْمِهِ أَوَّلًا فِي سَنَةِ الْمَجَاعَةِ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

عَمْرُو الْعُلَا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ … وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافِ

قَوْلُهُ: (ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ) اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، رَوَى السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَاسْمُ هَاشِمٍ، عَمْرٌو، وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ، الْمُغِيرَةُ، وَاسْمُ قُصَيٍّ، زَيْدٌ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ قُصَيٍّ) بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، تَلَقَّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بَعُدَ عَنْ دِيَارِ قَوْمِهِ فِي بِلَادِ قُضَاعَةَ فِي قِصَّةٍ طَوِيلٍ ذِكْرُهَا ابْنِ إِسْحَاقَ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ كِلَابٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُوَ مَنْقُولٌ مِنَ الْمَصْدَرِ الَّذِي فِي مَعْنَى الْمُكَالَبَةِ، تَقُولُ: كَالَبْتُ فُلَانًا مُكَالَبَةً وَكِلَابًا، أَوْ هُوَ بِلَفْظِ جَمْعِ كَلْبٍ كَمَا تَسَمَّتِ الْعَرَبُ بِسِبَاعٍ وَأَنْمَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ الْمُهَذَّبُ، وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ حَكِيمٌ، وَقِيلَ: عُرْوَةُ وَأَنَّهُ لُقِّبَ كِلَابًا لِمَحَبَّتِهِ كِلَابَ الصَّيْدِ وَكَانَ يَجْمَعُهَا فَمَنْ مَرَّتْ بِهِ فَسَأَلَ عَنْهَا قِيلَ لَهُ: هَذِهِ كِلَابُ ابْنِ مُرَّةَ فَلُقِّبَ كِلَابًا.

قَوْلُهُ: (ابْنِ مُرَّةَ) قَالَ السُّهَيْلِيُّ: مَنْقُولٌ مِنْ وَصْفِ الْحَنْظَلَةِ، أَوِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قَوِيٌّ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ كَعْبٍ) قَالَ السُّهَيْلِيُّ: قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسَتْرِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَلِينِ جَانِبِهِ لَهُمْ، مَنْقُولٌ مِنْ كَعْبِ الْقَدَمِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: مِنْ كَعْبِ الْقَنَاةِ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَشَرَفِهِ فِيهِمْ فَلِذَلِكَ كَانُوا يَخْضَعُونَ لَهُ حَتَّى أَرَّخُوا بِمَوْتِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ قَوْمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ لُؤَيٍّ) قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: هُوَ تَصْغِيرُ لَأًى بِوَزْنِ عَصًا، وَاللَّأْيُ هُوَ الثَّوْرُ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُوَ عِنْدِي لَأْيٌ بِوَزْنِ عَبْدٍ وَهُوَ الْبُطْءُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

فَدُونَكُمُ بَنِي لَأْيٍ أَخَاكُمْ … وَدُونَكِ مَالِكًا يَا أُمَّ عَمْرِو

انْتَهَى. وَهَذَا قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَيْضًا احْتِمَالًا. وَقَدْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ تَصْغِيرُ لِوَاءِ الْجَيْشِ زِيدَتْ فِيهِ هَمْزَةٌ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ غَالِبٍ) لَا إِشْكَالَ فِيهِ كَمَا لَا إِشْكَالَ فِي مَالِكٍ وَالنَّضْرِ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ فِهْرٍ) قِيلَ: هُوَ قُرَيْشٌ، نَقَلَ الزُّبَيْرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أُمَّهُ سَمَّتْهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ أَبُوهُ فِهْرًا، وَقِيلَ: فِهْرٌ لَقَبُهُ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَالْفِهْرُ الْحَجَرُ الصَّغِيرُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْغَارِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نُخَيَّرُ، وَحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، وَحَدِيثِ ابْنِ عَمَّارٍ: وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ، وَحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: قَدْ غَامَرَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي طَرَفٍ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، وَحَدِيثِ عَلِيٍّ: خَيْرُ النَّاسِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَشَدُّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي شَأْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ عُثْمَانَ: مَا بَايَعْتُ، وَحَدِيثِ عَلِيٍّ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَعْفَرٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: ارْقُبُوا، وَحَدِيثِهِ: لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي الزُّبَيْرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَحَدِيثِ الزُّبَيْرِ فِي الْيَرْمُوكِ، وَحَدِيثِ طَلْحَةَ، وَسَعْدٍ، وَحَدِيثِ مَسِّ يَدِ طَلْحَةَ، وَحَدِيثِ سَعْدٍ فِي إِسْلَامِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ابْنِ أُسَامَةَ، وَحَدِيثِ أُسَامَةَ: إِنِّي أُحِبُّهُمَا، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْحُسَيْنِ، وَحَدِيثِهِ فِي الْحَسَنِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِمَا، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي بِلَالٍ، وَحَدِيثِ حُذَيْفَةَ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثِ

مُعَاوِيَةَ فِي الْوِتْرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَائِشَةَ، وَحَدِيثِ عَمَّارٍ فِيهَا، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْأَنْصَارِ، وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِيهِمْ، وَحَدِيثِ سَعْدٍ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ فِيهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَدِيثِ جَدِّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كَأْسًا دِهَاقًا، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ الَّذِي تَكَهَّنَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقَسَامَةِ، وَحَدِيثِهِ فِي السَّعْيِ، وَحَدِيثِهِ فِي الْحَطِيمِ، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي الْقِرَدَةِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثَلَاثٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَجُمْلَةُ ذَلِكَ اثْنَانِ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا مَا بَيْنَ مُعَلَّقٍ وَمَوْصُولٍ، فَوَافَقَهُ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا فَقَطْ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهَا صُورَتُهُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُتَمَحَّلُ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، وَمُسْلِمٌ فِي الْغَالِبِ يَحْرِصُ عَلَى تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ فِي الرَّفْعِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَثَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٨ - بَاب مَبْعَثِ النَّبِيِّ .

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ

٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ .

[الحديث ٣٨٥١ - أطرافه في ٤٩٧٩، ٤٤٦٥، ٣٩٠٣، ٣٩٠٢]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ) الْمَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ، وَأَصْلُهُ الْإِثَارَةُ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّوْجِيهِ فِي أَمْرٍ مَا، رِسَالَةٍ أَوْ حَاجَةٍ، وَمِنْهُ: بَعَثْتُ الْبَعِيرَ إِذَا أَثَرْتُهُ مِنْ مَكَانِهِ، وَبَعَثْتُ الْعَسْكَرَ إِذَا وَجَّهْتُهُمْ لِلْقِتَالِ، وَبَعَثْتُ النَّائِمَ مِنْ نَوْمِهِ إِذَا أَيْقَظْتُهُ. قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَسَاقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا النَّسَبَ الشَّرِيفَ.

قَوْلُهُ: (مُحَمَّدٌ) ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ عَمِلَ لَهُ مَأْدُبَةً، فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلُوا: مَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدًا. قَالُوا: فَمَا رَغِبْتَ بِهِ عَنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَهُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَخَلْقُهُ فِي الْأَرْضِ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) لَمْ يُخْتَلَفْ فِي اسْمِهِ، وَاخْتُلِفَ مَتَى مَاتَ؟ فَقِيلَ: مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ النَّبِيُّ . وَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ وُلِدَ. وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ، وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ لَمَّا مَاتَ أَبُوهُ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ دُونَ السَّنَةِ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) اسْمُهُ شَيْبَةُ الْحَمْدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَزَعَمَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ اسْمَهُ عَامِرٌ، وَسُمِّيَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَاشْتُهِرَ بِهَا؛ لِأَنَّ أَبَاهُ لَمَّا مَاتَ بِغَزَّةَ كَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا تَاجِرًا، فَتَرَكَ أُمَّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَقَامَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنَ الْخَزْرَجِ فَكَبُرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَجَاءَ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ فَأَخَذَهُ وَدَخَلَ بِهِ مَكَّةَ فَرَآهُ النَّاسُ مُرْدِفَهُ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ هَاشِمٍ) اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ لَهُ: هَاشِمٌ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ هَشَمَ الثَّرِيدَ بِمَكَّةَ لِأَهْلِ الْمَوْسِمِ وَلِقَوْمِهِ أَوَّلًا فِي سَنَةِ الْمَجَاعَةِ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

عَمْرُو الْعُلَا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ … وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافِ

قَوْلُهُ: (ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ) اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، رَوَى السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَاسْمُ هَاشِمٍ، عَمْرٌو، وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ، الْمُغِيرَةُ، وَاسْمُ قُصَيٍّ، زَيْدٌ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ قُصَيٍّ) بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، تَلَقَّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بَعُدَ عَنْ دِيَارِ قَوْمِهِ فِي بِلَادِ قُضَاعَةَ فِي قِصَّةٍ طَوِيلٍ ذِكْرُهَا ابْنِ إِسْحَاقَ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ كِلَابٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُوَ مَنْقُولٌ مِنَ الْمَصْدَرِ الَّذِي فِي مَعْنَى الْمُكَالَبَةِ، تَقُولُ: كَالَبْتُ فُلَانًا مُكَالَبَةً وَكِلَابًا، أَوْ هُوَ بِلَفْظِ جَمْعِ كَلْبٍ كَمَا تَسَمَّتِ الْعَرَبُ بِسِبَاعٍ وَأَنْمَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ الْمُهَذَّبُ، وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ حَكِيمٌ، وَقِيلَ: عُرْوَةُ وَأَنَّهُ لُقِّبَ كِلَابًا لِمَحَبَّتِهِ كِلَابَ الصَّيْدِ وَكَانَ يَجْمَعُهَا فَمَنْ مَرَّتْ بِهِ فَسَأَلَ عَنْهَا قِيلَ لَهُ: هَذِهِ كِلَابُ ابْنِ مُرَّةَ فَلُقِّبَ كِلَابًا.

قَوْلُهُ: (ابْنِ مُرَّةَ) قَالَ السُّهَيْلِيُّ: مَنْقُولٌ مِنْ وَصْفِ الْحَنْظَلَةِ، أَوِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قَوِيٌّ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ كَعْبٍ) قَالَ السُّهَيْلِيُّ: قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسَتْرِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَلِينِ جَانِبِهِ لَهُمْ، مَنْقُولٌ مِنْ كَعْبِ الْقَدَمِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: مِنْ كَعْبِ الْقَنَاةِ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَشَرَفِهِ فِيهِمْ فَلِذَلِكَ كَانُوا يَخْضَعُونَ لَهُ حَتَّى أَرَّخُوا بِمَوْتِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ قَوْمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ لُؤَيٍّ) قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: هُوَ تَصْغِيرُ لَأًى بِوَزْنِ عَصًا، وَاللَّأْيُ هُوَ الثَّوْرُ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُوَ عِنْدِي لَأْيٌ بِوَزْنِ عَبْدٍ وَهُوَ الْبُطْءُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

فَدُونَكُمُ بَنِي لَأْيٍ أَخَاكُمْ … وَدُونَكِ مَالِكًا يَا أُمَّ عَمْرِو

انْتَهَى. وَهَذَا قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَيْضًا احْتِمَالًا. وَقَدْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ تَصْغِيرُ لِوَاءِ الْجَيْشِ زِيدَتْ فِيهِ هَمْزَةٌ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ غَالِبٍ) لَا إِشْكَالَ فِيهِ كَمَا لَا إِشْكَالَ فِي مَالِكٍ وَالنَّضْرِ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ فِهْرٍ) قِيلَ: هُوَ قُرَيْشٌ، نَقَلَ الزُّبَيْرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أُمَّهُ سَمَّتْهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ أَبُوهُ فِهْرًا، وَقِيلَ: فِهْرٌ لَقَبُهُ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَالْفِهْرُ الْحَجَرُ الصَّغِيرُ.

قَوْلُهُ: (ابْنِ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد