«سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄: إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٩١٦

الحديث رقم ٣٩١٦ من كتاب «كتاب مناقب الأنصار» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٩١٦ في صحيح البخاري

«سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ : إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ».

إسناد حديث رقم ٣٩١٦ من صحيح البخاري

٣٩١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ: أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٩١٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَبُو مُوسَى: لَا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي قَدِمْتُ عَلَى قَوْمٍ جُهَّالٍ فَعَلَّمْتُهُمُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ فَأَرْجُو بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) هَذَا كَلَامُ عُمَرَ .

قَوْلُهُ: (فَقُلْتُ) الْقَائِلُ هُوَ أَبُو بُرْدَةَ، وَخَاطَبَ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَأَرَادَ أَنَّ عُمَرَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي مُوسَى، وَأَرَادَ مِنَ الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِلَّا فَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ عُمَرَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي مُوسَى عِنْدَ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، لَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَفُوقَ بَعْضُ الْمَفْضُولِينَ بِخَصْلَةٍ لَا تَسْتَلْزِمُ الْأَفْضَلِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ، وَمَعَ هَذَا فَعُمَرُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّ مَقَامَ الْخَوْفِ أَفْضَلُ مِنْ مَقَامِ الرَّجَاءِ، فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ بِأَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يَخْلُو عَنْ تَقْصِيرٍ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنَّمَا قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ هَضْمًا لِنَفْسِهِ، وَإِلَّا فَمَقَامُهُ فِي الْفَضَائِلِ وَالْكَلِمَاتِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ.

قَوْلُهُ: (خَيْرٌ مِنْ أَبِي) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي.

٣٩١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ. قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ.

[الحديث ٣٩١٦ - طرفاه في: ٤١٨٧، ٤١٨٦]

٣٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ "سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ قَالَ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَرْوَةً مَعِي ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنْ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ فَقَالَ أَنَا لِفُلَانٍ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَقُلْتُ لَهُ انْفُضْ الضَّرْعَ قَالَ فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا"

٣٩١٨ - قَالَ الْبَرَاءُ "فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ"

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَبُو مُوسَى: لَا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي قَدِمْتُ عَلَى قَوْمٍ جُهَّالٍ فَعَلَّمْتُهُمُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ فَأَرْجُو بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) هَذَا كَلَامُ عُمَرَ .

قَوْلُهُ: (فَقُلْتُ) الْقَائِلُ هُوَ أَبُو بُرْدَةَ، وَخَاطَبَ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَأَرَادَ أَنَّ عُمَرَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي مُوسَى، وَأَرَادَ مِنَ الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِلَّا فَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ عُمَرَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي مُوسَى عِنْدَ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، لَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَفُوقَ بَعْضُ الْمَفْضُولِينَ بِخَصْلَةٍ لَا تَسْتَلْزِمُ الْأَفْضَلِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ، وَمَعَ هَذَا فَعُمَرُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّ مَقَامَ الْخَوْفِ أَفْضَلُ مِنْ مَقَامِ الرَّجَاءِ، فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ بِأَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يَخْلُو عَنْ تَقْصِيرٍ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنَّمَا قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ هَضْمًا لِنَفْسِهِ، وَإِلَّا فَمَقَامُهُ فِي الْفَضَائِلِ وَالْكَلِمَاتِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ.

قَوْلُهُ: (خَيْرٌ مِنْ أَبِي) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي.

٣٩١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ. قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ.

[الحديث ٣٩١٦ - طرفاه في: ٤١٨٧، ٤١٨٦]

٣٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ "سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ قَالَ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَرْوَةً مَعِي ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنْ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ فَقَالَ أَنَا لِفُلَانٍ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ قَالَ نَعَمْ فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَقُلْتُ لَهُ انْفُضْ الضَّرْعَ قَالَ فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا"

٣٩١٨ - قَالَ الْبَرَاءُ "فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله