الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤١٣٤
الحديث رقم ٤١٣٤ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غزوة ذات الرقاع.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانٌ وَأَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ.
٤١٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ قَالَ جَابِرٌ فَنِمْنَا نَوْمَةً ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا فَجِئْنَاهُ فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ فَقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ لِي مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قُلْتُ اللَّهُ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"
٤١٣٦ - وَقَالَ أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ تَخَافُنِي قَالَ لَا قَالَ فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعٌ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ وَقَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ"
٤١٣٧ - وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَخْلٍ فَصَلَّى الْخَوْفَ" وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ" وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَيَّامَ خَيْبَرَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي سِنَانٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ) أَمَّا سِنَانٌ فَهُوَ ابْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُؤَلِيُّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَالدُّؤَلِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ اسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطِّبِّ، وَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ فَهُوَ ابن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَذَا رَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْهُمَا، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا سَلَمَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْوَرْكَانِيِّ هَذَا فَأَثْبَتَ فِيهِ أَبَا سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ سِنَانًا، فَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ تَارَةً يَجْمَعُهُمَا وَتَارَةً يُفْرِدُ أَحَدَهُمَا.
وَإِسْمَاعِيلُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ،
وَأَخُوهُ هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، فَإِنَّ أَبَا عَتِيقٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمُحَمَّدٌ هَذَا الرَّاوِي هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ سَاقَ الْبُخَارِيُّ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ، وَذَكَرَ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ وَهِيَ عَنْ سِنَانٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ مَعًا قِطْعَةً يَسِيرَةً، فَإِنَّ جَابِرًا أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَحْدَهُ بِتَمَامِهِ، وَرَأَيْتُهَا مُوَافَقَةً لِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ إِلَّا فِي آخِرِهِ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ فَفِيهَا اخْتِصَارٌ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ بِحَدِيثٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَعْدَهُ، فَذَكَرَ بَعْضَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَزَادَ قِصَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ.
قَوْلُهُ: (فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ) أَيْ وَسَطَ النَّهَارِ وَشِدَّةُ الْحَرِّ.
قَوْلُهُ: (كَثِيرُ الْعِضَاهِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ لَهُ شَوْكٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ مِنَ السَّمُرِ مُطْلَقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ) أَيْ شَجَرَةٍ كَثِيرَةِ الْوَرَقِ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَاسْتَظَلَّ بِهَا وَيُفَسِّرُهُ مَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ: (قَالَ جَابِرٌ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَسَقَطَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا، فَجِئْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ) هَذَا السِّيَاقُ يُفَسِّرُ رِوَايَةَ يَحْيَى، فَإِنَّ فِيهَا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَخْ فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَمْ يَحْضُرْهُ الصَّحَابَةُ وَإِنَّمَا سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ وَاسْتَيْقَظُوا.
قَوْلُهُ: (أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ اسْمِهِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ، أَيْ مُجَرَّدًا عَنْ غِمْدِهِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي)؟ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ وَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْيَمَانِ فِي الْجِهَادِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ، أَيْ لَا يَمْنَعُكَ مِنِّي أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ كَانَ قَائِمًا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ لَا سَيْفَ مَعَهُ. وَيُؤْخَذُ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ لَهُ فِي الْكَلَامِ أَنَّ اللَّهَ ﷾ مَنَعَ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْهُ، وَإِلَّا فَمَا أَحْوَجَهُ إِلَى مُرَاجَعَتِهِ مَعَ احْتِيَاجِهِ إِلَى الْحَظْوَةِ عِنْدَ قَوْمِهِ بِقَتْلِهِ، وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَوَابِهِ: اللَّهُ أَيْ يَمْنَعُنِي مِنْكَ إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ أَعَادَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى الْجَوَابِ، وَفِي ذَلِكَ غَايَةُ التَّهَكُّمِ بِهِ وَعَدَمُ الْمُبَالَاةِ بِهِ أَصْلًا.
قَوْلُهُ: (فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَظَاهِرُهَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ حَضَرُوا الْقِصَّةَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ بِالتَّهْدِيدِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ فِي الْجِهَادِ بَعْدَ قَوْلِها: قُلْتُ: اللَّهُ فَشَامَ السَّيْفُ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَشَامَهُ وَالْمُرَادُ أَغْمَدَهُ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ: شَامَهُ إِذَا اسْتَلَّهُ وَشَامَهُ إِذَا أَغْمَدَهُ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ لَمَّا شَاهَدَ ذَلِكَ الثَّبَاتَ الْعَظِيمَ وَعَرَفَ أَنَّهُ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَحَقَّقَ صِدْقَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَأَلْقَى السِّلَاحَ وَأَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قَالَ: اللَّهُ فَدَفَعَ جِبْرِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ أَنْتَ مِنِّي؟ قَالَ: لَا أَحَدَ. قَالَ: قَالَ قُمْ فَاذْهَبْ لِشَأْنِكَ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ فَهَا هُوَ جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيُجْمَعُ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَاذْهَبْ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ الصَّحَابَةَ بِقِصَّتِهِ، فَمَنَّ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ رَغْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اسْتِئْلَافِ الْكُفَّارِ لِيَدْخُلُوا فِي
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ.
٤١٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ قَالَ جَابِرٌ فَنِمْنَا نَوْمَةً ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا فَجِئْنَاهُ فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ فَقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ لِي مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قُلْتُ اللَّهُ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"
٤١٣٦ - وَقَالَ أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ تَخَافُنِي قَالَ لَا قَالَ فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعٌ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ وَقَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ"
٤١٣٧ - وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَخْلٍ فَصَلَّى الْخَوْفَ" وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ" وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَيَّامَ خَيْبَرَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي سِنَانٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ) أَمَّا سِنَانٌ فَهُوَ ابْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُؤَلِيُّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَالدُّؤَلِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ اسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطِّبِّ، وَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ فَهُوَ ابن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَذَا رَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْهُمَا، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا سَلَمَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْوَرْكَانِيِّ هَذَا فَأَثْبَتَ فِيهِ أَبَا سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ سِنَانًا، فَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ تَارَةً يَجْمَعُهُمَا وَتَارَةً يُفْرِدُ أَحَدَهُمَا.
وَإِسْمَاعِيلُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ،
وَأَخُوهُ هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، فَإِنَّ أَبَا عَتِيقٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمُحَمَّدٌ هَذَا الرَّاوِي هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ سَاقَ الْبُخَارِيُّ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ، وَذَكَرَ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ وَهِيَ عَنْ سِنَانٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ مَعًا قِطْعَةً يَسِيرَةً، فَإِنَّ جَابِرًا أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَحْدَهُ بِتَمَامِهِ، وَرَأَيْتُهَا مُوَافَقَةً لِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ إِلَّا فِي آخِرِهِ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ فَفِيهَا اخْتِصَارٌ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ بِحَدِيثٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَعْدَهُ، فَذَكَرَ بَعْضَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَزَادَ قِصَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ.
قَوْلُهُ: (فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ) أَيْ وَسَطَ النَّهَارِ وَشِدَّةُ الْحَرِّ.
قَوْلُهُ: (كَثِيرُ الْعِضَاهِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ لَهُ شَوْكٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ مِنَ السَّمُرِ مُطْلَقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ) أَيْ شَجَرَةٍ كَثِيرَةِ الْوَرَقِ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَاسْتَظَلَّ بِهَا وَيُفَسِّرُهُ مَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ: (قَالَ جَابِرٌ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَسَقَطَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا، فَجِئْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ) هَذَا السِّيَاقُ يُفَسِّرُ رِوَايَةَ يَحْيَى، فَإِنَّ فِيهَا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَخْ فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَمْ يَحْضُرْهُ الصَّحَابَةُ وَإِنَّمَا سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ وَاسْتَيْقَظُوا.
قَوْلُهُ: (أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ اسْمِهِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ، أَيْ مُجَرَّدًا عَنْ غِمْدِهِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي)؟ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ وَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْيَمَانِ فِي الْجِهَادِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ، أَيْ لَا يَمْنَعُكَ مِنِّي أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ كَانَ قَائِمًا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ لَا سَيْفَ مَعَهُ. وَيُؤْخَذُ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ لَهُ فِي الْكَلَامِ أَنَّ اللَّهَ ﷾ مَنَعَ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْهُ، وَإِلَّا فَمَا أَحْوَجَهُ إِلَى مُرَاجَعَتِهِ مَعَ احْتِيَاجِهِ إِلَى الْحَظْوَةِ عِنْدَ قَوْمِهِ بِقَتْلِهِ، وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَوَابِهِ: اللَّهُ أَيْ يَمْنَعُنِي مِنْكَ إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ أَعَادَهَا الْأَعْرَابِيُّ فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى الْجَوَابِ، وَفِي ذَلِكَ غَايَةُ التَّهَكُّمِ بِهِ وَعَدَمُ الْمُبَالَاةِ بِهِ أَصْلًا.
قَوْلُهُ: (فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَظَاهِرُهَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ حَضَرُوا الْقِصَّةَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ بِالتَّهْدِيدِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ فِي الْجِهَادِ بَعْدَ قَوْلِها: قُلْتُ: اللَّهُ فَشَامَ السَّيْفُ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فَشَامَهُ وَالْمُرَادُ أَغْمَدَهُ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ: شَامَهُ إِذَا اسْتَلَّهُ وَشَامَهُ إِذَا أَغْمَدَهُ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ لَمَّا شَاهَدَ ذَلِكَ الثَّبَاتَ الْعَظِيمَ وَعَرَفَ أَنَّهُ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَحَقَّقَ صِدْقَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَأَلْقَى السِّلَاحَ وَأَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قَالَ: اللَّهُ فَدَفَعَ جِبْرِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ أَنْتَ مِنِّي؟ قَالَ: لَا أَحَدَ. قَالَ: قَالَ قُمْ فَاذْهَبْ لِشَأْنِكَ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ فَهَا هُوَ جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيُجْمَعُ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَاذْهَبْ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ الصَّحَابَةَ بِقِصَّتِهِ، فَمَنَّ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ رَغْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اسْتِئْلَافِ الْكُفَّارِ لِيَدْخُلُوا فِي