«الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». بَابُ دَفْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤١٥

الحديث رقم ٤١٥ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كفارة البزاق في المسجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا…

«الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا».

بَابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ

إسناد حديث: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا…

٤١٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَة�…

شرح حديث: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٧) (بابُ كَفَّارَةِ) خطيئةِ (البُزَاقِ) بالزَّاي (فِي المَسْجِدِ) بدفنه.

٤١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : البُزَاقُ) بالزَّاي (فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ) بالهمزة، أي: إثمٌ (وَكَفَّارَتُهَا) أي: الخطيئة (دَفْنُهَا) في تراب المسجد ورمله وحصبائه (١) إن كان، وإِلَّا فيخرجها، وقوله: «في المسجد» ظرفٌ للفعل، فلا يُشترَط كون الفاعل فيه، حتَّى لو بصق من هو خارج المسجد فيه يتناوله النَّهي، قال القاضي عياضٌ: إنَّما يكون خطيئةً إذا (٢) لم يدفنه، فمن أراد دفنه فلا، ويؤيِّده حديث أبي أمامة عند أحمد والطَّبرانيِّ بإسنادٍ حسنٍ مرفوعًا: «من تنخَّع في المسجد فلم يدفنه فسيِّئةٌ، وإن دفنه فحسنةٌ» فلم يجعله سيِّئةً إِلَّا بقيد عدم الدَّفن، وردَّه النَّوويُّ فقال: هو خلاف صريح الحديث، فقال في «الفتح»: وحاصل النِّزاع أنَّ ههنا عمومين تعارضا، وهما قوله: «البزاق في المسجد خطيئةٌ»، وقوله: «وليبصق عن يساره أو تحت قدمه»، فالنَّوويُّ: يجعل الأوَّل عامًّا، ويخصُّ الثَّاني بما إذا لم يكن في المسجد، والقاضي: يجعل الثَّاني عامًّا، ويخصُّ (٣) الأوَّلَ بمن لم يُرِد دفنها، وتوسَّط بعضهم فحمل الجواز على ما إذا كان له عذرٌ، كأن (٤) لم يتمكَّن من الخروج من المسجد، والمنع على ما إذا لم يكن له عذرٌ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يبصق أَمَامه فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله مادام فِي مُصَلَّاهُ وَلَا عَن يَمِينه فَإِن عَن يَمِينه ملكا وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه فيدفنها) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " فيدفنها " (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول اسحق بن نصر هُوَ اسحق بن إِبْرَاهِيم بن نصر وَقد تقدم. الثَّانِي عبد الرَّزَّاق صَاحب المُصَنّف. الثَّالِث معمر بن رَاشد. الرَّابِع همام على وزن فعال بِالتَّشْدِيدِ ابْن مُنَبّه. الْخَامِس أَبُو هُرَيْرَة. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد والإخبار كَذَلِك وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه التَّصْرِيح بِسَمَاع همام عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه عنعنة أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين بخاري بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وصنعاني وبصري (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " فَلَا يبصق " نهى الْغَائِب قَوْله " فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله " وَفِي رِوَايَة الْكشميهني " فَإِنَّهُ يُنَاجِي " قَوْله " مادام فِي مُصَلَّاهُ " أَي مُدَّة دَوَامه فِي مُصَلَّاهُ (فَإِن قلت) هَذَا تَخْصِيص الْمَنْع بِمَا إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة وَرِوَايَة " أَذَى الْمُسلم " تَقْتَضِي الْمَنْع مُطلقًا وَلَو لم يكن فِي الصَّلَاة (قلت) هَذِه مَرَاتِب فكونه فِي الصَّلَاة أَشد إِثْمًا مُطلقًا وَكَونه فِي جِدَار الْقبْلَة أَشد إِثْمًا من كَونه فِي غَيرهَا من جدر الْمَسْجِد قَوْله " فيدفنها " بِنصب النُّون لِأَنَّهُ جَوَاب الْأَمر وَيجوز رَفعهَا على أَن تكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي فَهُوَ يدفنها وَيجوز الْجَزْم عطفا على الْأَمر وتأنيث الضَّمِير فِي " فيدفنها " على تَأْوِيل البصقة الَّتِي يدل عَلَيْهَا قَوْله وليبصق وَقيل إِنَّمَا لم يقل يغطيها لِأَن التغطية يسْتَمر الضَّرَر بهَا إِذْ لَا يُؤمن أَن يجلس غَيره عَلَيْهَا فتؤذيه بِخِلَاف الدّفن فَإِنَّهُ يفهم مِنْهُ التعميق فِي بَاطِن الأَرْض (قلت) يُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ " فليحفره وليدفنه " وَعند ابْن أبي شيبَة مَرْفُوعا " إِذا بزق فِي الْمَسْجِد فليحفر وليمعن " وَفِي صَحِيح ابْن خُزَيْمَة " فليبعد " لَا يُقَال أَن الْبَاب مَعْقُود على دفن النخامة والْحَدِيث يدل على دفن البزاق لأَنا نقُول قد قُلْنَا فِيمَا مضى أَنه لَا تفَاوت بَينهمَا فِي الحكم (فَإِن قلت) قَوْله " فَإِن عَن يَمِينه ملكا " يَقْتَضِي اخْتِصَاص منع البزق عَن يَمِينه لأجل الْملك وَفِي يسَاره أَيْضا ملك (قلت) أُجِيب بِأَنا لَو سلمنَا ذَلِك فلليمين شرف وَفِيه نظر لَا يخفى وَقيل بِأَن الصَّلَاة أم الْحَسَنَات الْبَدَنِيَّة فَلَا دخل لكاتب السَّيِّئَات فِيهَا وَفِيه نظر أَيْضا لِأَنَّهُ وَلَو لم يكْتب لَا يغيب عَنهُ فَأحْسن مَا يُجَاب بِهِ أَن يُقَال أَن لكل وَاحِد قرينا وموقفه يسَاره كَمَا ورد فِي حَدِيث أبي أُمَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ " فَإِنَّهُ يقوم بَين يَدي الله وَملكه عَن يَمِينه وقرينه عَن يسَاره " فَلَعَلَّ الْمُصَلِّي إِذا تفل عَن يسَاره يَقع على قرينه وَهُوَ الشَّيْطَان وَلَا يُصِيب الْملك مِنْهُ شَيْء

٨٣ - (بابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي المَسْجِدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دفن النخامة فِي الْمَسْجِد، يَعْنِي جَوَاز ذَلِك. والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهِرَة.

٩٣ - (بابٌ إِذَا بَدَرَهُ البُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا بدره البزاق: إِذا غلب عَلَيْهِ وَلم يقدر على دَفعه، وَلَكِن لَا يُقَال: بدره، بل يُقَال: بدر إِلَيْهِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: بدرت إِلَى الشَّيْء أبدر بدوراً: أسرعت، وَكَذَلِكَ: بادرت إِلَيْهِ، وتبادر الْقَوْم تسارعوا، وَأجَاب بَعضهم عَن هَذَا نصْرَة للْبُخَارِيّ بِأَنَّهُ يسْتَعْمل فِي المغالبة فَيُقَال: بادرت كَذَا فبدرني أَي: سبقني قلت: هَذَا كَلَام من لم يمس شَيْئا من علم التصريف. فَإِن فِي المغالبة يُقَال: بادرني فبدرته، وَلَا يُقَال: بادرت كَذَا فبدرني، وَالْفِعْل اللَّازِم فِي بَاب المغالبة يَجْعَل مُتَعَدِّيا بِلَا حرف صلَة، يُقَال: كارمني فكرمته، وَلَيْسَ هُنَا بَاب المغالبة حَتَّى يُقَال: بدره.

٧١٤٩٧ - حدّثنا مالِك بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حدّثنا زُهَيْرٌ قَالَ حدّثنا حُمَيْدٌ عَنْ أنَس أنَّ النبيَّ رأى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ فَحَكَّها بِيَدِهِ ورُؤِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ أوْ رُؤِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ وشِدَّتُهُ عليهِ وَقَالَ (إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قامَ فِي صَلَاةِ فإنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ أوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قِبْلتِه فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ ولَكِنْ عَنْ يَسَارِه أَو تَحْتَ قَدَمِهِ) ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْض قَالَ أوْ يَفْعَلُ هَكذَا. .

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٧) (بابُ كَفَّارَةِ) خطيئةِ (البُزَاقِ) بالزَّاي (فِي المَسْجِدِ) بدفنه.

٤١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : البُزَاقُ) بالزَّاي (فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ) بالهمزة، أي: إثمٌ (وَكَفَّارَتُهَا) أي: الخطيئة (دَفْنُهَا) في تراب المسجد ورمله وحصبائه (١) إن كان، وإِلَّا فيخرجها، وقوله: «في المسجد» ظرفٌ للفعل، فلا يُشترَط كون الفاعل فيه، حتَّى لو بصق من هو خارج المسجد فيه يتناوله النَّهي، قال القاضي عياضٌ: إنَّما يكون خطيئةً إذا (٢) لم يدفنه، فمن أراد دفنه فلا، ويؤيِّده حديث أبي أمامة عند أحمد والطَّبرانيِّ بإسنادٍ حسنٍ مرفوعًا: «من تنخَّع في المسجد فلم يدفنه فسيِّئةٌ، وإن دفنه فحسنةٌ» فلم يجعله سيِّئةً إِلَّا بقيد عدم الدَّفن، وردَّه النَّوويُّ فقال: هو خلاف صريح الحديث، فقال في «الفتح»: وحاصل النِّزاع أنَّ ههنا عمومين تعارضا، وهما قوله: «البزاق في المسجد خطيئةٌ»، وقوله: «وليبصق عن يساره أو تحت قدمه»، فالنَّوويُّ: يجعل الأوَّل عامًّا، ويخصُّ الثَّاني بما إذا لم يكن في المسجد، والقاضي: يجعل الثَّاني عامًّا، ويخصُّ (٣) الأوَّلَ بمن لم يُرِد دفنها، وتوسَّط بعضهم فحمل الجواز على ما إذا كان له عذرٌ، كأن (٤) لم يتمكَّن من الخروج من المسجد، والمنع على ما إذا لم يكن له عذرٌ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يبصق أَمَامه فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله مادام فِي مُصَلَّاهُ وَلَا عَن يَمِينه فَإِن عَن يَمِينه ملكا وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه فيدفنها) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " فيدفنها " (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول اسحق بن نصر هُوَ اسحق بن إِبْرَاهِيم بن نصر وَقد تقدم. الثَّانِي عبد الرَّزَّاق صَاحب المُصَنّف. الثَّالِث معمر بن رَاشد. الرَّابِع همام على وزن فعال بِالتَّشْدِيدِ ابْن مُنَبّه. الْخَامِس أَبُو هُرَيْرَة. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد والإخبار كَذَلِك وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه التَّصْرِيح بِسَمَاع همام عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه عنعنة أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين بخاري بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وصنعاني وبصري (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " فَلَا يبصق " نهى الْغَائِب قَوْله " فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله " وَفِي رِوَايَة الْكشميهني " فَإِنَّهُ يُنَاجِي " قَوْله " مادام فِي مُصَلَّاهُ " أَي مُدَّة دَوَامه فِي مُصَلَّاهُ (فَإِن قلت) هَذَا تَخْصِيص الْمَنْع بِمَا إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة وَرِوَايَة " أَذَى الْمُسلم " تَقْتَضِي الْمَنْع مُطلقًا وَلَو لم يكن فِي الصَّلَاة (قلت) هَذِه مَرَاتِب فكونه فِي الصَّلَاة أَشد إِثْمًا مُطلقًا وَكَونه فِي جِدَار الْقبْلَة أَشد إِثْمًا من كَونه فِي غَيرهَا من جدر الْمَسْجِد قَوْله " فيدفنها " بِنصب النُّون لِأَنَّهُ جَوَاب الْأَمر وَيجوز رَفعهَا على أَن تكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي فَهُوَ يدفنها وَيجوز الْجَزْم عطفا على الْأَمر وتأنيث الضَّمِير فِي " فيدفنها " على تَأْوِيل البصقة الَّتِي يدل عَلَيْهَا قَوْله وليبصق وَقيل إِنَّمَا لم يقل يغطيها لِأَن التغطية يسْتَمر الضَّرَر بهَا إِذْ لَا يُؤمن أَن يجلس غَيره عَلَيْهَا فتؤذيه بِخِلَاف الدّفن فَإِنَّهُ يفهم مِنْهُ التعميق فِي بَاطِن الأَرْض (قلت) يُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ " فليحفره وليدفنه " وَعند ابْن أبي شيبَة مَرْفُوعا " إِذا بزق فِي الْمَسْجِد فليحفر وليمعن " وَفِي صَحِيح ابْن خُزَيْمَة " فليبعد " لَا يُقَال أَن الْبَاب مَعْقُود على دفن النخامة والْحَدِيث يدل على دفن البزاق لأَنا نقُول قد قُلْنَا فِيمَا مضى أَنه لَا تفَاوت بَينهمَا فِي الحكم (فَإِن قلت) قَوْله " فَإِن عَن يَمِينه ملكا " يَقْتَضِي اخْتِصَاص منع البزق عَن يَمِينه لأجل الْملك وَفِي يسَاره أَيْضا ملك (قلت) أُجِيب بِأَنا لَو سلمنَا ذَلِك فلليمين شرف وَفِيه نظر لَا يخفى وَقيل بِأَن الصَّلَاة أم الْحَسَنَات الْبَدَنِيَّة فَلَا دخل لكاتب السَّيِّئَات فِيهَا وَفِيه نظر أَيْضا لِأَنَّهُ وَلَو لم يكْتب لَا يغيب عَنهُ فَأحْسن مَا يُجَاب بِهِ أَن يُقَال أَن لكل وَاحِد قرينا وموقفه يسَاره كَمَا ورد فِي حَدِيث أبي أُمَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ " فَإِنَّهُ يقوم بَين يَدي الله وَملكه عَن يَمِينه وقرينه عَن يسَاره " فَلَعَلَّ الْمُصَلِّي إِذا تفل عَن يسَاره يَقع على قرينه وَهُوَ الشَّيْطَان وَلَا يُصِيب الْملك مِنْهُ شَيْء

٨٣ - (بابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي المَسْجِدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان دفن النخامة فِي الْمَسْجِد، يَعْنِي جَوَاز ذَلِك. والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهِرَة.

٩٣ - (بابٌ إِذَا بَدَرَهُ البُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا بدره البزاق: إِذا غلب عَلَيْهِ وَلم يقدر على دَفعه، وَلَكِن لَا يُقَال: بدره، بل يُقَال: بدر إِلَيْهِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: بدرت إِلَى الشَّيْء أبدر بدوراً: أسرعت، وَكَذَلِكَ: بادرت إِلَيْهِ، وتبادر الْقَوْم تسارعوا، وَأجَاب بَعضهم عَن هَذَا نصْرَة للْبُخَارِيّ بِأَنَّهُ يسْتَعْمل فِي المغالبة فَيُقَال: بادرت كَذَا فبدرني أَي: سبقني قلت: هَذَا كَلَام من لم يمس شَيْئا من علم التصريف. فَإِن فِي المغالبة يُقَال: بادرني فبدرته، وَلَا يُقَال: بادرت كَذَا فبدرني، وَالْفِعْل اللَّازِم فِي بَاب المغالبة يَجْعَل مُتَعَدِّيا بِلَا حرف صلَة، يُقَال: كارمني فكرمته، وَلَيْسَ هُنَا بَاب المغالبة حَتَّى يُقَال: بدره.

٧١٤٩٧ - حدّثنا مالِك بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حدّثنا زُهَيْرٌ قَالَ حدّثنا حُمَيْدٌ عَنْ أنَس أنَّ النبيَّ رأى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ فَحَكَّها بِيَدِهِ ورُؤِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ أوْ رُؤِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ وشِدَّتُهُ عليهِ وَقَالَ (إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قامَ فِي صَلَاةِ فإنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ أوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قِبْلتِه فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ ولَكِنْ عَنْ يَسَارِه أَو تَحْتَ قَدَمِهِ) ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْض قَالَ أوْ يَفْعَلُ هَكذَا. .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 4.1 / 29.5
الإضاءة 18%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله