«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ، مِنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٠

الحديث رقم ٤٢٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يقال مسجد بني فلان.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٢٠ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ، مِنَ الْحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَْمََّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا».

إسناد حديث رقم ٤٢٠ من صحيح البخاري

٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٢٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٢٠ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ إمام دار الهجرة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (٣) : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: ضُمرَت بأن أُدخِلت في بيتٍ وجُلِّل عليها بجُلٍّ ليكثر (٤) عرقها، فيذهب رهلها (٥)، ويقوى لحمها ويشتدَّ جريها، وقِيل غير ذلك ممَّا سيأتي -إن شاء الله تعالى- في محلِّه، وكان فرسه الَّذي سابق به يُسمَّى: السَّكْب -بالكاف- وهو أوَّل فرس ملكه، وكانت المسابقة (مِنَ الحَفْيَاءِ) بفتح المهملة وسكون الفاء مع المدِّ، قال السَّفاقسيُّ: وربَّما قُرِئ

بضمِّ الحاء مع القصر، وهو موضعٌ بقرب المدينة (وَأَمَدُهَا) بفتح الهمزة والميم، أي: غايتها (ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ) بالمُثلَّثة، وبينها وبين الحفياء خمسةُ أميالٍ أو ستَّةٌ أو سبعةٌ (وَسَابَقَ) (بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ) بفتح الضَّاد المُعجمَة وتشديد الميم المفتوحة، وفي روايةٍ: «لم تُضْمَر» بسكون الضَّاد وتخفيف الميم (مِنَ الثَّنِيَّةِ) المذكورة (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بضمِّ الزَّاي المُعجمَة وفتح الرَّاء وسكن المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره قافٌ، ابن عامر، وإضافةُ المسجد إليهم إضافةُ تمييزٍ لا ملكٍ (١) -كما مرَّ- (٢) (وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا) أي: بالخيل أو بهذه المسابقة، وهذا الكلام إمَّا من قول ابن عمر عن نفسه، كما تقول عن نفسك: العبد فعل كذا (٣)، أو هو من (٤) مقول نافعٍ الرَّاوي عنه، واستُنبِط منه: مشروعيَّة تضمير الخيل وتمرينها على الجري وإعدادها لإعزاز كلمة الله تعالى ونصرة دينه، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (٥) الآيةَ [الأنفال: ٦٠] وجواز إضافة أعمال البِّر إلى أربابها ونسبتها إليهم، ولا يكون ذلك تزكيةً لهم.

وقد أخرج المؤلِّف الحديث أيضًا في «المغازي» [خ¦٢٨٦٨]، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «الخيل».

(٤٢) (بابُ القِسْمَةِ) للشَّيء (وَتَعْلِيقِ القِنْوِ) بكسر القاف وسكون النُّون (فِي المَسْجِدِ) اللَّام للجنس، والجارُّ متعلِّقٌ بقوله: «القسمة» و «تعليق».

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ : (القِنْوُ) هو (العِذْقُ) بكسر المهملة وسكون المعجمة، وهي الكِبَاسة بشماريخه وبُسْرِه، وأمَّا بفتح العين المهملة (١) فالنَّخلة (وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ) كـ «فعلان» بكسر الفاء والنُّون (وَالجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ) بالرَّفع والتَّنوين، وبه يتميَّز عن المثنَّى كثبوت نونه عند إضافته بخلاف المُثنَّى فتُحذَف (مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) في الحركات والسَّكنات والتَّثنية والجمع، والصَّاد فيهما ههنا (٢) مكسورةٌ، وهو أن تبرز نخلتان أو ثلاثةٌ من أصلٍ واحدٍ، فكلُّ واحدةٍ (٣) منهنَّ صنْوٌ واحدٌ، والاثنان صِنْوانِ بكسر النُّون، والجمع:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٢٠ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ إمام دار الهجرة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (٣) : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: ضُمرَت بأن أُدخِلت في بيتٍ وجُلِّل عليها بجُلٍّ ليكثر (٤) عرقها، فيذهب رهلها (٥)، ويقوى لحمها ويشتدَّ جريها، وقِيل غير ذلك ممَّا سيأتي -إن شاء الله تعالى- في محلِّه، وكان فرسه الَّذي سابق به يُسمَّى: السَّكْب -بالكاف- وهو أوَّل فرس ملكه، وكانت المسابقة (مِنَ الحَفْيَاءِ) بفتح المهملة وسكون الفاء مع المدِّ، قال السَّفاقسيُّ: وربَّما قُرِئ

بضمِّ الحاء مع القصر، وهو موضعٌ بقرب المدينة (وَأَمَدُهَا) بفتح الهمزة والميم، أي: غايتها (ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ) بالمُثلَّثة، وبينها وبين الحفياء خمسةُ أميالٍ أو ستَّةٌ أو سبعةٌ (وَسَابَقَ) (بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ) بفتح الضَّاد المُعجمَة وتشديد الميم المفتوحة، وفي روايةٍ: «لم تُضْمَر» بسكون الضَّاد وتخفيف الميم (مِنَ الثَّنِيَّةِ) المذكورة (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بضمِّ الزَّاي المُعجمَة وفتح الرَّاء وسكن المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره قافٌ، ابن عامر، وإضافةُ المسجد إليهم إضافةُ تمييزٍ لا ملكٍ (١) -كما مرَّ- (٢) (وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا) أي: بالخيل أو بهذه المسابقة، وهذا الكلام إمَّا من قول ابن عمر عن نفسه، كما تقول عن نفسك: العبد فعل كذا (٣)، أو هو من (٤) مقول نافعٍ الرَّاوي عنه، واستُنبِط منه: مشروعيَّة تضمير الخيل وتمرينها على الجري وإعدادها لإعزاز كلمة الله تعالى ونصرة دينه، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (٥) الآيةَ [الأنفال: ٦٠] وجواز إضافة أعمال البِّر إلى أربابها ونسبتها إليهم، ولا يكون ذلك تزكيةً لهم.

وقد أخرج المؤلِّف الحديث أيضًا في «المغازي» [خ¦٢٨٦٨]، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «الخيل».

(٤٢) (بابُ القِسْمَةِ) للشَّيء (وَتَعْلِيقِ القِنْوِ) بكسر القاف وسكون النُّون (فِي المَسْجِدِ) اللَّام للجنس، والجارُّ متعلِّقٌ بقوله: «القسمة» و «تعليق».

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ : (القِنْوُ) هو (العِذْقُ) بكسر المهملة وسكون المعجمة، وهي الكِبَاسة بشماريخه وبُسْرِه، وأمَّا بفتح العين المهملة (١) فالنَّخلة (وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ) كـ «فعلان» بكسر الفاء والنُّون (وَالجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ) بالرَّفع والتَّنوين، وبه يتميَّز عن المثنَّى كثبوت نونه عند إضافته بخلاف المُثنَّى فتُحذَف (مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) في الحركات والسَّكنات والتَّثنية والجمع، والصَّاد فيهما ههنا (٢) مكسورةٌ، وهو أن تبرز نخلتان أو ثلاثةٌ من أصلٍ واحدٍ، فكلُّ واحدةٍ (٣) منهنَّ صنْوٌ واحدٌ، والاثنان صِنْوانِ بكسر النُّون، والجمع:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده