«أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٢٣

الحديث رقم ٤٢٢٣ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غزوة خيبر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٢٢٣ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.»

إسناد حديث رقم ٤٢٢٣ من صحيح البخاري

٤٢٢٣ - ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٢٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النَّبِيِّ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.

[الحدبث ٤٢٢١ - أطرافه في: ٥٥٢٥، ٤٢٢٦، ٤٢٢٥، ٤٢٢٣]

٤٢٢٣، ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَابْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.

٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، نَحْوَهُ.

٤٢٢٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ نُلْقِيَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ.

٤٢٢٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لَحْمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ - الْمُزَنِيِّ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ عَنْهُ، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ، وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ، وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ، وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ، فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا، هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ: فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ، وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ:

قَوْلُهُ: (ابْنَيْ مُحَمَّدٍ)؛ أَيِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فِي الْحُمُرِ، قِيلَ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا، وَالصَّوَابُ: نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَعَنْ مُتْعَةِ

النِّسَاءِ، وَلَيْسَ يَوْمُ خَيْبَرَ ظَرْفًا لِمُتْعَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ تَمَتُّعٌ بِالنِّسَاءِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث السادس عشر حديث جابر.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ بْنُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: الْأَهْلِيَّةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث السابع عشر حديث ابن أبي أوفى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبَّادٌ) هُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، وَالشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ.

قَوْلُهُ: (أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا، وَتَمَامُهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ بِلَفْظِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عِدَّةَ الْحُمُرِ الَّتِي ذَبَحُوهَا كَانَتْ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ، كَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ) تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ وَأنَّ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: لَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(تَنْبِيهٌ): قَوْلُهُ: الْبَتَّةَ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ، وَأَلِفُهَا أَلِفُ وَصْلٍ، وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا أَلِفُ قَطْعٍ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الِانْبِتَاتُ الِانْقِطَاعُ، وَرَجُلٌ مُنْبَتٌّ أَيْ مُنْقَطِعٌ بِهِ، وَيُقَالُ: لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً، وَلَا أَفْعَلُهُ الْبَتَّةَ لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ، انْتَهَى. وَرَأَيْتُهُ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِأَلِفِ وَصْلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ - وَهُوَ ابْنُ عَازِبٍ - مَقْرُونًا بِابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَخْرَجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ؛ عَالِيَتَيْنِ وَنَازِلَةٍ، وَالنُّكْتَةُ فِي إِيرَادِ النَّازِلَةِ بَعْدَ الْعَالِيَةِ أَنَّ فِي النَّازِلَةِ التَّصْرِيحَ بِسَمَاعِ التَّابِعِيِّ لَهُ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ دُونَ الْعَالِيَةِ فَإِنَّهَا بِالْعَنْعَنَةِ.

قَوْلُهُ فِي الْأُولَى: (وَاطَّبِخُوهَا) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ: عَالِجُوا طَبْخَهَا.

قَوْلُهُ فِيهَا: (فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ في الثانية: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ: عَنِ النَّضْرِ - وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ - عَنْ شُعْبَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، وَقَدْ حَقَّقْتُ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ إِسْحَاقَ حَيْثُ أَتَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ فَهُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ لَا ابْنُ رَاهَوَيْهِ.

قَوْلُهُ فِيهَا (أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ)؛ أَيْ: أَمِيلُوهَا لِيُرَاقَ مَا فِيهَا.

قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاقْتَصَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى شُعْبَةَ وَأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنْهُ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ أَحَدَهُمَا بِالذِّكْرِ، وَأنَّ الْجَزِيَّ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَوِ الْبَرَاءِ؛ بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ خَيْبَرَ فَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ثُمَّ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَعَاصِمٌ هُوَ الْأَحْوَلُ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ.

قَوْلُهُ: (نِيئَةً وَنَضِيجَةً) بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ بِهَاءِ الضَّمِيرِ فِيهَا، وَالنِّيءُ - بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ - ضِدُّ النَّضِيجِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِمْرَارِ تَحْرِيمِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ) كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ جَعْفَرٍ السِمْنَانِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، كَانَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النَّبِيِّ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.

[الحدبث ٤٢٢١ - أطرافه في: ٥٥٢٥، ٤٢٢٦، ٤٢٢٥، ٤٢٢٣]

٤٢٢٣، ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَابْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ.

٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، نَحْوَهُ.

٤٢٢٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ نُلْقِيَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ.

٤٢٢٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لَحْمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ - الْمُزَنِيِّ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ عَنْهُ، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ، وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ، وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ -، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ، وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ، فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا، هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ: فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ، وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ:

قَوْلُهُ: (ابْنَيْ مُحَمَّدٍ)؛ أَيِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فِي الْحُمُرِ، قِيلَ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا، وَالصَّوَابُ: نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَعَنْ مُتْعَةِ

النِّسَاءِ، وَلَيْسَ يَوْمُ خَيْبَرَ ظَرْفًا لِمُتْعَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ تَمَتُّعٌ بِالنِّسَاءِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث السادس عشر حديث جابر.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ بْنُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: الْأَهْلِيَّةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الحديث السابع عشر حديث ابن أبي أوفى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبَّادٌ) هُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، وَالشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ.

قَوْلُهُ: (أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا، وَتَمَامُهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ بِلَفْظِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عِدَّةَ الْحُمُرِ الَّتِي ذَبَحُوهَا كَانَتْ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ، كَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ) تَقَدَّمَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ وَأنَّ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: لَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(تَنْبِيهٌ): قَوْلُهُ: الْبَتَّةَ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ، وَأَلِفُهَا أَلِفُ وَصْلٍ، وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا أَلِفُ قَطْعٍ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الِانْبِتَاتُ الِانْقِطَاعُ، وَرَجُلٌ مُنْبَتٌّ أَيْ مُنْقَطِعٌ بِهِ، وَيُقَالُ: لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً، وَلَا أَفْعَلُهُ الْبَتَّةَ لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ، انْتَهَى. وَرَأَيْتُهُ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِأَلِفِ وَصْلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ - وَهُوَ ابْنُ عَازِبٍ - مَقْرُونًا بِابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَخْرَجَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ؛ عَالِيَتَيْنِ وَنَازِلَةٍ، وَالنُّكْتَةُ فِي إِيرَادِ النَّازِلَةِ بَعْدَ الْعَالِيَةِ أَنَّ فِي النَّازِلَةِ التَّصْرِيحَ بِسَمَاعِ التَّابِعِيِّ لَهُ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ دُونَ الْعَالِيَةِ فَإِنَّهَا بِالْعَنْعَنَةِ.

قَوْلُهُ فِي الْأُولَى: (وَاطَّبِخُوهَا) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ: عَالِجُوا طَبْخَهَا.

قَوْلُهُ فِيهَا: (فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ في الثانية: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ: عَنِ النَّضْرِ - وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ - عَنْ شُعْبَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، وَقَدْ حَقَّقْتُ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ إِسْحَاقَ حَيْثُ أَتَى عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ فَهُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ لَا ابْنُ رَاهَوَيْهِ.

قَوْلُهُ فِيهَا (أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: أَكْفِئُوا الْقُدُورَ)؛ أَيْ: أَمِيلُوهَا لِيُرَاقَ مَا فِيهَا.

قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاقْتَصَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى الْبَرَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى شُعْبَةَ وَأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنْهُ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ أَحَدَهُمَا بِالذِّكْرِ، وَأنَّ الْجَزِيَّ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَوِ الْبَرَاءِ؛ بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ خَيْبَرَ فَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ثُمَّ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَعَاصِمٌ هُوَ الْأَحْوَلُ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ.

قَوْلُهُ: (نِيئَةً وَنَضِيجَةً) بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ بِهَاءِ الضَّمِيرِ فِيهَا، وَالنِّيءُ - بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ - ضِدُّ النَّضِيجِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِمْرَارِ تَحْرِيمِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ) كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ جَعْفَرٍ السِمْنَانِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، كَانَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.4 / 29.5
الإضاءة 13%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله